سورة الواقعة تفسير الجلالين
إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ﴿١﴾
"إذَا وَقَعَتْ الْوَاقِعَة" قَامَتْ الْقِيَامَة
لَیۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ ﴿٢﴾
"لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَة" نَفْس تَكْذِب بِأَنْ تَنْفِيهَا كَمَا نَفَتْهَا فِي الدُّنْيَا
خَافِضَةࣱ رَّافِعَةٌ ﴿٣﴾
"خَافِضَة رَافِعَة" أَيْ هِيَ مُظْهِرَة لِخَفْضِ أَقْوَام بِدُخُولِهِمْ النَّار وَلِرَفْعِ آخَرِينَ بِدُخُولِهِمْ الْجَنَّة
إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجࣰّا ﴿٤﴾
"إذَا رُجَّتْ الْأَرْض رَجًّا" حُرِّكَتْ حَرَكَة شَدِيدَة وَإِذَا هَذِهِ بَدَل مِنْ الْأُولَى
وَبُسَّتِ ٱلۡجِبَالُ بَسࣰّا ﴿٥﴾
"وَبُسَّتْ الْجِبَال بَسًّا" فُتِّتَتْ
فَكَانَتۡ هَبَاۤءࣰ مُّنۢبَثࣰّا ﴿٦﴾
"فَكَانَتْ هَبَاء" غُبَارًا "مُنْبَثًّا" مُنْتَشِرًا
وَكُنتُمۡ أَزۡوَ ٰجࣰا ثَلَـٰثَةࣰ ﴿٧﴾
"وَكُنْتُمْ" فِي الْقِيَامَة "أَزْوَاجًا" أَصْنَافًا
فَأَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَیۡمَنَةِ مَاۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَیۡمَنَةِ ﴿٨﴾
"فَأَصْحَاب الْمَيْمَنَة" وَهُمْ الَّذِينَ يُؤْتُونَ كُتُبهمْ بِأَيْمَانِهِمْ مُبْتَدَأ خَبَره "مَا أَصْحَاب الْمَيْمَنَة" تَعْظِيم لِشَأْنِهِمْ بِدُخُولِهِمْ الْجَنَّة
وَأَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَاۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ﴿٩﴾
"وَأَصْحَاب الْمَشْأَمَة" أَيْ الشِّمَال بِأَنْ يُؤْتَى كُلّ مِنْهُمْ كِتَابه بِشِمَالِهِ "مَا أَصْحَاب الْمَشْأَمَة" تَحْقِير لِشَأْنِهِمْ بِدُخُولِهِمْ النَّار
وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ ﴿١٠﴾
"وَالسَّابِقُونَ" إلَى الْخَيْر وَهُمْ الْأَنْبِيَاء مُبْتَدَأ "السَّابِقُونَ" تَأْكِيد لِتَعْظِيمِ شَأْنهمْ
أُوْلَـٰۤىِٕكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ﴿١١﴾
لايوجد تفسير لهذه الآية
فِی جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِیمِ ﴿١٢﴾
لايوجد تفسير لهذه الآية
ثُلَّةࣱ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِینَ ﴿١٣﴾
"ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ" مُبْتَدَأ أَيْ جَمَاعَة مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة
وَقَلِیلࣱ مِّنَ ٱلۡـَٔاخِرِینَ ﴿١٤﴾
"وَقَلِيل مِنْ الْآخِرِينَ" مِنْ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ السَّابِقُونَ مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة وَهَذِهِ الْأُمَّة وَالْخَبَر
عَلَىٰ سُرُرࣲ مَّوۡضُونَةࣲ ﴿١٥﴾
"عَلَى سُرَر مَوْضُونَة" مَنْسُوجَة بِقُضْبَانِ الذَّهَب وَالْجَوَاهِر
مُّتَّكِـِٔینَ عَلَیۡهَا مُتَقَـٰبِلِینَ ﴿١٦﴾
"مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ" حَالَانِ مِنْ الضَّمِير فِي الْخَبَر
یَطُوفُ عَلَیۡهِمۡ وِلۡدَ ٰنࣱ مُّخَلَّدُونَ ﴿١٧﴾
"يَطُوف عَلَيْهِمْ" لِلْخِدْمَةِ "وِلْدَان مُخَلَّدُونَ" عَلَى شَكْل الْأَوْلَاد لَا يَهْرَمُونَ
بِأَكۡوَابࣲ وَأَبَارِیقَ وَكَأۡسࣲ مِّن مَّعِینࣲ ﴿١٨﴾
"بِأَكْوَابٍ" أَقْدَاح لَا عُرَا لَهَا "وَأَبَارِيق" لَهَا عُرَا وَخَرَاطِيم "وَكَأْس" إنَاء شُرْب الْخَمْر "مِنْ مَعِين" أَيْ خَمْر جَارِيَة مِنْ مَنْبَع لَا يَنْقَطِع أَبَدًا
لَّا یُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا یُنزِفُونَ ﴿١٩﴾
"لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزَفُونَ" بِفَتْحِ الزَّاي وَكَسْرهَا مِنْ نَزَفَ الشَّارِب وَأَنْزَفَ أَيْ لَا يَحْصُل لَهُمْ مِنْهَا صُدَاع وَلَا ذَهَاب عَقْل بِخِلَافِ خَمْر الدُّنْيَا
وَفَـٰكِهَةࣲ مِّمَّا یَتَخَیَّرُونَ ﴿٢٠﴾
لايوجد تفسير لهذه الآية
وَلَحۡمِ طَیۡرࣲ مِّمَّا یَشۡتَهُونَ ﴿٢١﴾
"وَلَحْم طَيْر مِمَّا يَشْتَهُونَ" لَهُمْ لِلِاسْتِمْتَاعِ
وَحُورٌ عِینࣱ ﴿٢٢﴾
"وَحُور" نِسَاء شَدِيدَات سَوَاد الْعُيُون وَبَيَاضهَا "عِين" ضِخَام الْعُيُون كُسِرَتْ عَيْنه بَدَل ضَمّهَا لِمُجَانَسَةِ الْيَاء وَمُفْرَده عَيْنَاء كَحَمْرَاء وَفِي قِرَاءَة بِجَرِّ حُور عِين
كَأَمۡثَـٰلِ ٱللُّؤۡلُوِٕ ٱلۡمَكۡنُونِ ﴿٢٣﴾
"كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤ الْمَكْنُون" الْمَصُون
جَزَاۤءَۢ بِمَا كَانُواْ یَعۡمَلُونَ ﴿٢٤﴾
"جَزَاء" مَفْعُول لَهُ أَوْ مَصْدَر وَالْعَامِل الْمُقَدَّر أَيْ جَعَلْنَا لَهُمْ مَا ذُكِرَ لِلْجَزَاءِ أَوْ جَزَيْنَاهُمْ
لَا یَسۡمَعُونَ فِیهَا لَغۡوࣰا وَلَا تَأۡثِیمًا ﴿٢٥﴾
"لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا" فِي الْجَنَّة "لَغْوًا" فَاحِشًا مِنْ الْكَلَام "وَلَا تَأْثِيمًا" مَا يُؤْثِم
إِلَّا قِیلࣰا سَلَـٰمࣰا سَلَـٰمࣰا ﴿٢٦﴾
"إلَّا" لَكِنْ "قِيلًا" قَوْلًا "سَلَامًا سَلَامًا" بَدَل مِنْ قِيلًا فَإِنَّهُمْ يَسْمَعُونَهُ
وَأَصۡحَـٰبُ ٱلۡیَمِینِ مَاۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡیَمِینِ ﴿٢٧﴾
لايوجد تفسير لهذه الآية
فِی سِدۡرࣲ مَّخۡضُودࣲ ﴿٢٨﴾
"فِي سِدْر" شَجَر النَّبْق "مَخْضُود" لَا شَوْك فِيهِ
وَطَلۡحࣲ مَّنضُودࣲ ﴿٢٩﴾
"وَطَلْح" شَجَر الْمَوْز "مَنْضُود" بِالْحَمْلِ مِنْ أَسْفَله إلَى أَعْلَاهُ
وَظِلࣲّ مَّمۡدُودࣲ ﴿٣٠﴾
"وَظِلّ مَمْدُود" دَائِم
وَمَاۤءࣲ مَّسۡكُوبࣲ ﴿٣١﴾
"وَمَاء مَسْكُوب" جَارٍ دَائِمًا
وَفَـٰكِهَةࣲ كَثِیرَةࣲ ﴿٣٢﴾
لايوجد تفسير لهذه الآية
لَّا مَقۡطُوعَةࣲ وَلَا مَمۡنُوعَةࣲ ﴿٣٣﴾
"لَا مَقْطُوعَة" فِي زَمَن "وَلَا مَمْنُوعَة" بِثَمَنٍ
وَفُرُشࣲ مَّرۡفُوعَةٍ ﴿٣٤﴾
"وَفُرُش مَرْفُوعَة" عَلَى السُّرَر
إِنَّاۤ أَنشَأۡنَـٰهُنَّ إِنشَاۤءࣰ ﴿٣٥﴾
"إنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء" أَيْ الْحُور الْعِين مِنْ غَيْر وِلَادَة
فَجَعَلۡنَـٰهُنَّ أَبۡكَارًا ﴿٣٦﴾
"فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا" عَذَارَى كُلَّمَا أَتَاهُنَّ أَزْوَاجهنَّ وَجَدُوهُنَّ عَذَارَى وَلَا وَجَع
عُرُبًا أَتۡرَابࣰا ﴿٣٧﴾
"عُرُبًا" بِضَمِّ الرَّاء وَسُكُونهَا جَمْع عُرُوب وَهِيَ الْمُتَحَبِّبَة إلَى زَوْجهَا عِشْقًا لَهُ "أَتْرَابًا" جَمْع تِرْب أَيْ مُسْتَوِيَات فِي السِّنّ
لِّأَصۡحَـٰبِ ٱلۡیَمِینِ ﴿٣٨﴾
"لِأَصْحَابِ الْيَمِين" صِلَة أَنْشَأْنَاهُنَّ أَوْ جَعَلْنَاهُنَّ وَهُمْ : "ثُلَّة مِنْ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّة مِنْ الْآخِرِينَ"
ثُلَّةࣱ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِینَ ﴿٣٩﴾
لايوجد تفسير لهذه الآية
وَثُلَّةࣱ مِّنَ ٱلۡـَٔاخِرِینَ ﴿٤٠﴾
لايوجد تفسير لهذه الآية
وَأَصۡحَـٰبُ ٱلشِّمَالِ مَاۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلشِّمَالِ ﴿٤١﴾
لايوجد تفسير لهذه الآية
فِی سَمُومࣲ وَحَمِیمࣲ ﴿٤٢﴾
"فِي سَمُوم" رِيح حَارَّة مِنْ النَّار تَنْفُذ فِي الْمَسَامّ "وَحَمِيم" مَاء شَدِيد الْحَرَارَة
وَظِلࣲّ مِّن یَحۡمُومࣲ ﴿٤٣﴾
"وَظِلّ مِنْ يَحْمُوم" دُخَان شَدِيد السَّوَاد
لَّا بَارِدࣲ وَلَا كَرِیمٍ ﴿٤٤﴾
"لَا بَارِد" كَغَيْرِهِ مِنْ الظِّلَال "وَلَا كَرِيم" حَسَن الْمَنْظَر
إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَ ٰلِكَ مُتۡرَفِینَ ﴿٤٥﴾
"إنَّهُمْ كَانُوا قَبْل ذَلِك" فِي الدُّنْيَا "مُتْرَفِينَ" مُنَعَّمِينَ لَا يَتْعَبُونَ فِي الطَّاعَة
وَكَانُواْ یُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِیمِ ﴿٤٦﴾
"وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْث" الذَّنْب "الْعَظِيم" أَيْ الشِّرْك
وَكَانُواْ یَقُولُونَ أَىِٕذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابࣰا وَعِظَـٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ﴿٤٧﴾
"وَكَانُوا يَقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ" فِي الْهَمْزَتَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ التَّحْقِيق وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ
أَوَءَابَاۤؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ﴿٤٨﴾
"أَوَ آبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ" بِفَتْحِ الْوَاو لِلْعَطْفِ وَالْهَمْزَة لِلِاسْتِفْهَامِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ وَفِيمَا قَبْله لِلِاسْتِبْعَادِ وَفِي قِرَاءَة بِسُكُونِ الْوَاو عَطْفًا بِأَوْ وَالْمَعْطُوف عَلَيْهِ مَحَلّ إنَّ وَاسْمهَا
قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِینَ وَٱلۡـَٔاخِرِینَ ﴿٤٩﴾
لايوجد تفسير لهذه الآية
لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِیقَـٰتِ یَوۡمࣲ مَّعۡلُومࣲ ﴿٥٠﴾
"لَمَجْمُوعُونَ إلَى مِيقَات" لِوَقْتِ "يَوْم مَعْلُوم" أَيْ يَوْم الْقِيَامَة
ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَیُّهَا ٱلضَّاۤلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ﴿٥١﴾
لايوجد تفسير لهذه الآية
لَـَٔاكِلُونَ مِن شَجَرࣲ مِّن زَقُّومࣲ ﴿٥٢﴾
"لَآكِلُونَ مِنْ شَجَر مِنْ زَقُّوم" بَيَان لِلشَّجَرِ
فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ﴿٥٣﴾
"فَمَالِئُونَ مِنْهَا" مِنْ الشَّجَر
فَشَـٰرِبُونَ عَلَیۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِیمِ ﴿٥٤﴾
"فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ" أَيْ الزَّقُّوم الْمَأْكُول
فَشَـٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِیمِ ﴿٥٥﴾
"فَشَارِبُونَ شَرْب" بِفَتْحِ الشِّين وَضَمّهَا مَصْدَر "الْهِيم" الْإِبِل الْعِطَاش جَمْع هَيْمَان لِلذَّكَرِ وَهَيْمَى لِلْأُنْثَى كَعَطْشَان وَعَطْشَى
هَـٰذَا نُزُلُهُمۡ یَوۡمَ ٱلدِّینِ ﴿٥٦﴾
"هَذَا نُزُلهمْ" مَا أُعِدَّ لَهُمْ "يَوْم الدِّين" يَوْم الْقِيَامَة
نَحۡنُ خَلَقۡنَـٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ﴿٥٧﴾
"نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ" أَوَجَدْنَاكُمْ مِنْ عَدَم "فَلَوْلَا" هَلَّا "تُصَدِّقُونَ" بِالْبَعْثِ إذْ الْقَادِر عَلَى الْإِنْشَاء قَادِر عَلَى الْإِعَادَة
أَفَرَءَیۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ﴿٥٨﴾
"أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ" تُرِيقُونَ مِنْ الْمَنِيّ فِي أَرْحَام النِّسَاء
ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥۤ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَـٰلِقُونَ ﴿٥٩﴾
"أَأَنْتُمْ" بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْن الْمُسَهَّلَة وَالْأُخْرَى وَتَرْكه فِي الْمَوَاضِع الْأُخْرَى "تَخْلُقُونَهُ" أَيْ الْمَنِيّ بَشَرًا
نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَیۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِینَ ﴿٦٠﴾
"نَحْنُ قَدَّرْنَا" بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف "بَيْنكُمْ الْمَوْت وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ" بِعَاجِزِينَ
عَلَىٰۤ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَـٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِی مَا لَا تَعۡلَمُونَ ﴿٦١﴾
"عَلَى" عَنْ "أَنْ نُبَدِّل" نَجْعَل "أَمْثَالكُمْ" مَكَانكُمْ "وَنُنْشِئكُمْ" نَخْلُقكُمْ "فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ" مِنْ الصُّوَر كَالْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِير
وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ﴿٦٢﴾
"وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ النَّشْأَة الْأُولَى" وَفِي قِرَاءَة بِسُكُونِ الشِّين "فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ" فِيهِ إدْغَام التَّاء الثَّانِيَة فِي الْأَصْل فِي الذَّال
أَفَرَءَیۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ﴿٦٣﴾
"أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ" تُثِيرُونَ فِي الْأَرْض وَتُلْقُونَ الْبَذْر فِيهَا
ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥۤ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّ ٰرِعُونَ ﴿٦٤﴾
"أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ" تُنْبِتُونَهُ
لَوۡ نَشَاۤءُ لَجَعَلۡنَـٰهُ حُطَـٰمࣰا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ﴿٦٥﴾
"لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا" نَبَاتًا يَابِسًا لَا حَبّ فِيهِ "فَظَلْتُمْ" أَصْله ظَلِلْتُمْ بِكَسْرِ اللَّام حُذِفَتْ تَخْفِيفًا أَيْ أَقَمْتُمْ نَهَارًا "تَفَكَّهُونَ" حُذِفَتْ مِنْهُ إحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الْأَصْل تَعْجَبُونَ مِنْ ذَلِكَ وَتَقُولُونَ :
إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ﴿٦٦﴾
"إنَّا لَمُغْرَمُونَ" نَفَقَة زَرْعنَا
بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ﴿٦٧﴾
"بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ" مَمْنُوعُونَ رِزْقنَا
أَفَرَءَیۡتُمُ ٱلۡمَاۤءَ ٱلَّذِی تَشۡرَبُونَ ﴿٦٨﴾
لايوجد تفسير لهذه الآية
ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ﴿٦٩﴾
"أَأَنْتُمْ أَنَزَلْتُمُوهُ مِنْ الْمُزْن" السَّحَاب جَمْع مُزْنَة
لَوۡ نَشَاۤءُ جَعَلۡنَـٰهُ أُجَاجࣰا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ﴿٧٠﴾
"لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا" مِلْحًا لَا يُمْكِن شُرْبه "فَلَوْلَا" هَلَّا
أَفَرَءَیۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِی تُورُونَ ﴿٧١﴾
"أَفَرَأَيْتُمْ النَّار الَّتِي تُورُونَ" تُخْرِجُونَ مِنْ الشَّجَر الْأَخْضَر
ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَاۤ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ﴿٧٢﴾
"أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتهَا" كَالْمَرْخِ وَالْعَفَار والكلخ
نَحۡنُ جَعَلۡنَـٰهَا تَذۡكِرَةࣰ وَمَتَـٰعࣰا لِّلۡمُقۡوِینَ ﴿٧٣﴾
"نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَة" لِنَارِ جَهَنَّم "وَمَتَاعًا" بِلُغَةٍ "لِلْمُقْوِينَ" لِلْمُسَافِرِينَ مِنْ أَقْوَى الْقَوْم : أَيْ صَارُوا بالقوا بِالْقَصْرِ وَالْمَدّ أَيْ الْقَفْر وَهُوَ مَفَازَة لَا نَبَات فِيهَا وَلَا مَاء
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِیمِ ﴿٧٤﴾
"فَسَبِّحْ" نَزِّهْ "بِاسْمِ" زَائِدَة "رَبّك الْعَظِيم" اللَّه
۞ فَلَاۤ أُقۡسِمُ بِمَوَ ٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ﴿٧٥﴾
"فَلَا أُقْسِم" لَا زَائِدَة "بِمَوَاقِع النُّجُوم" بِمَسَاقِطِهَا لِغُرُوبِهَا
وَإِنَّهُۥ لَقَسَمࣱ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِیمٌ ﴿٧٦﴾
"وَإِنَّهُ" أَيْ الْقَسَم بِهَا "لَقَسَم لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيم" لَوْ كُنْتُمْ مِنْ ذَوِي الْعِلْم لَعَلِمْتُمْ عِظَم هَذَا الْقَسَم
إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانࣱ كَرِیمࣱ ﴿٧٧﴾
"إنَّهُ" أَيْ الْمَتْلُوّ عَلَيْكُمْ
فِی كِتَـٰبࣲ مَّكۡنُونࣲ ﴿٧٨﴾
"فِي كِتَاب" مَكْتُوب "مَكْنُون" مَصُون وَهُوَ الْمُصْحَف
لَّا یَمَسُّهُۥۤ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ﴿٧٩﴾
"لَا يَمَسّهُ" خَبَر بِمَعْنَى النَّهْي "إلَّا الْمُطَهَّرُونَ" الَّذِينَ طَهَّرُوا أَنْفُسهمْ مِنْ الْأَحْدَاث
تَنزِیلࣱ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ﴿٨٠﴾
"تَنْزِيل" مُنَزَّل
أَفَبِهَـٰذَا ٱلۡحَدِیثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ﴿٨١﴾
"أَفَبِهَذَا الْحَدِيث" الْقُرْآن "أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ" مُتَهَاوِنُونَ مُكَذِّبُونَ
وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ﴿٨٢﴾
"وَتَجْعَلُونَ رِزْقكُمْ" مِنْ الْمَطَر أَيْ شُكْره "أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ" بِسُقْيَا اللَّه حَيْثُ قُلْتُمْ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا
فَلَوۡلَاۤ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ﴿٨٣﴾
"فَلَوْلَا" فَهَلَّا "إذَا بَلَغَتْ" الرُّوح وَقْت النَّزْع "الْحُلْقُوم" هُوَ مَجْرَى الطَّعَام
وَأَنتُمۡ حِینَىِٕذࣲ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾
"وَأَنْتُمْ" يَا حَاضِرِي الْمَيِّت "حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ" تَنْظُرُونَ إلَيْهِ
وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَیۡهِ مِنكُمۡ وَلَـٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ﴿٨٥﴾
"وَنَحْنُ أَقْرَب إلَيْهِ مِنْكُمْ" بِالْعِلْمِ "وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ" مِنْ الْبَصِيرَة أَيْ لَا تَعْلَمُونَ ذَلِكَ
فَلَوۡلَاۤ إِن كُنتُمۡ غَیۡرَ مَدِینِینَ ﴿٨٦﴾
"فَلَوْلَا" فَهَلَّا "إنْ كُنْتُمْ غَيْر مَدِينِينَ" مَجْزِيِّينَ بِأَنْ تُبْعَثُوا أَيْ غَيْر مَبْعُوثِينَ بِزَعْمِكُمْ
تَرۡجِعُونَهَاۤ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ﴿٨٧﴾
"تَرْجِعُونَهَا" تَرُدُّونَ الرُّوح إلَى الْجَسَد بَعْد بُلُوغ الْحُلْقُوم "إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" فِيمَا زَعَمْتُمْ فَلَوْلَا الثَّانِيَة تَأْكِيد لِلْأُولَى وَإِذَا ظَرْف لِتَرْجِعُونَ الْمُتَعَلِّق بِهِ الشَّرْطَانِ وَالْمَعْنَى : هَلَّا تَرْجِعُونَهَا إنْ نَفَيْتُمْ الْبَعْث صَادِقِينَ فِي نَفْيه أَيْ لِيَنْتَفِيَ عَنْ مَحِلّهَا الْمَوْت كَالْبَعْثِ
فَأَمَّاۤ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِینَ ﴿٨٨﴾
"فَأَمَّا إنْ كَانَ" الْمَيِّت
فَرَوۡحࣱ وَرَیۡحَانࣱ وَجَنَّتُ نَعِیمࣲ ﴿٨٩﴾
"فَرَوْح" أَيْ فَلَهُ اسْتِرَاحَة "وَرَيْحَان" أَيْ رِزْق حَسَن "وَجَنَّة نَعِيم" وَهَلْ الْجَوَاب لِأَمَّا أَوْ لإنْ أَوْ لَهُمَا ؟ أَقْوَال .
وَأَمَّاۤ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَـٰبِ ٱلۡیَمِینِ ﴿٩٠﴾
"فَسَلَام لَك" أَيْ لَهُ السَّلَامَة مِنْ الْعَذَاب "مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين" مِنْ جِهَة أَنَّهُ مِنْهُمْ
فَسَلَـٰمࣱ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَـٰبِ ٱلۡیَمِینِ ﴿٩١﴾
لايوجد تفسير لهذه الآية
وَأَمَّاۤ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِینَ ٱلضَّاۤلِّینَ ﴿٩٢﴾
لايوجد تفسير لهذه الآية
فَنُزُلࣱ مِّنۡ حَمِیمࣲ ﴿٩٣﴾
لايوجد تفسير لهذه الآية
وَتَصۡلِیَةُ جَحِیمٍ ﴿٩٤﴾
لايوجد تفسير لهذه الآية
إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡیَقِینِ ﴿٩٥﴾
"إنَّ هَذَا لَهُوَ حَقّ الْيَقِين" مِنْ إضَافَة الْمَوْصُوف إلَى صِفَته
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِیمِ ﴿٩٦﴾
"فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبّك الْعَظِيم" تَقَّدَمَ
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian