صفحات الموقع

سورة الواقعة الآية ٤

سورة الواقعة الآية ٤

إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجࣰّا ﴿٤﴾

التفسير

تفسير السعدي

إذا حركت الأرض تحريكا شديدا,

التفسير الميسر

إذا حُرِّكت الأرض تحريكًا شديدًا، وفُتِّتت الجبال تفتيتًا دقيقًا، فصارت غبارًا متطايرًا في الجو قد ذَرَتْه الريح.

تفسير الجلالين

"إذَا رُجَّتْ الْأَرْض رَجًّا" حُرِّكَتْ حَرَكَة شَدِيدَة وَإِذَا هَذِهِ بَدَل مِنْ الْأُولَى

تفسير ابن كثير

أَيْ حُرِّكَتْ تَحْرِيكًا فَاهْتَزَّتْ وَاضْطَرَبَتْ بِطُولِهَا وَعَرْضهَا وَلِهَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَغَيْر وَاحِد فِي قَوْله تَعَالَى " إِذَا رُجَّتْ الْأَرْض رَجًّا " أَيْ زُلْزِلَتْ زِلْزَالًا وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس تُرَجّ بِمَا فِيهَا كَرَجِّ الْغِرْبَال بِمَا فِيهِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْض زِلْزَالهَا " وَقَالَ تَعَالَى " يَا أَيّهَا النَّاس اِتَّقُوا رَبّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم " .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { إِذَا رُجَّتْ الْأَرْض رَجًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْض فَحُرِّكَتْ تَحْرِيكًا مِنْ قَوْلهمْ السَّهْم يَرْتَجّ فِي الْغَرَض , بِمَعْنَى : يَهْتَزّ وَيَضْطَرِب . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25749 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِذَا رُجَّتْ الْأَرْض رَجًّا } يَقُول : زَلْزَلَهَا . 25750 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم . قَالَ . ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْل اللَّه : { إِذَا رُجَّتْ الْأَرْض رَجًّا } قَالَ : زُلْزِلَتْ . 25751 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِذَا رُجَّتْ الْأَرْض رَجًّا } يَقُول : زُلْزِلَتْ زَلْزَلَة . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { إِذَا رُجَّتْ الْأَرْض رَجًّا } قَالَ : زُلْزِلَتْ زِلْزَالًا .

تفسير القرطبي

أَيْ زُلْزِلَتْ وَحُرِّكَتْ عَنْ مُجَاهِد وَغَيْره , يُقَال : رَجَّهُ يَرُجّهُ رَجًّا أَيْ حَرَّكَهُ وَزَلْزَلَهُ . وَنَاقَة رَجَّاء أَيْ عَظِيمَة السَّنَام . وَفِي الْحَدِيث : ( مَنْ رَكِبَ الْبَحْر حِين يَرْتَجّ فَلَا ذِمَّة لَهُ ) يَعْنِي إِذَا اِضْطَرَبَتْ أَمْوَاجه . قَالَ الْكَلْبِيّ : وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى إِذَا أَوْحَى إِلَيْهَا اِضْطَرَبَتْ فَرَقًا مِنْ اللَّه تَعَالَى . قَالَ الْمُفَسِّرُونَ : تَرْتَجّ كَمَا يَرْتَجّ الصَّبِيّ فِي الْمَهْد حَتَّى يَنْهَدِم كُلّ مَا عَلَيْهَا , وَيَنْكَسِر كُلّ شَيْء عَلَيْهَا مِنْ الْجِبَال وَغَيْرهَا . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس الرَّجَّة الْحَرَكَة الشَّدِيدَة يُسْمَع لَهَا صَوْت . وَمَوْضِع " إِذَا " نُصِبَ عَلَى الْبَدَل مِنْ " إِذَا وَقَعَتْ " . وَيَجُوز أَنْ يَنْتَصِب ب " خَافِضَة رَافِعَة " أَيْ تَخْفِض وَتَرْفَع وَقْت رَجّ الْأَرْض وَبَسّ الْجِبَال , لِأَنَّ عِنْد ذَلِكَ يَنْخَفِض مَا هُوَ مُرْتَفِع , وَيَرْتَفِع مَا هُوَ مُنْخَفِض . وَقِيلَ : أَيْ وَقَعَتْ الْوَاقِعَة إِذَا رُجَّتْ الْأَرْض , قَالَهُ الزَّجَّاج وَالْجُرْجَانِيّ . وَقِيلَ : أَيْ اُذْكُرْ " إِذَا رُجَّتْ الْأَرْض رَجًّا " مَصْدَر وَهُوَ دَلِيل عَلَى تَكْرِير الزَّلْزَلَة .

غريب الآية
إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجࣰّا ﴿٤﴾
رُجَّتِاضْطَرَبَتْ، بِسَبَبِ الزَّلَازِلِ والخَسْفِ ونَحْوِ ذَلِكَ.
الإعراب
(إِذَا)
ظَرْفُ زَمَانٍ شَرْطِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(رُجَّتِ)
فِعْلٌ مَاضٍ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"التَّاءُ" حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَكُسِرَتْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(الْأَرْضُ)
نَائِبُ فَاعِلٍ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(رَجًّا)
مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.