سورة الواقعة الآية ٢٨
سورة الواقعة الآية ٢٨
فِی سِدۡرࣲ مَّخۡضُودࣲ ﴿٢٨﴾
تفسير السعدي
وجزاءهم هم في سدر لا شوك فيه,
التفسير الميسر
وأصحاب اليمين، ما أعظم مكانتهم وجزاءهم!! هم في سِدْر لا شوك فيه، وموز متراكب بعضه على بعض، وظلٍّ دائم لا يزول، وماء جار لا ينقطع، وفاكهة كثيرة لا تنفَد ولا تنقطع عنهم، ولا يمنعهم منها مانع، وفرشٍ مرفوعة على السرر.
تفسير الجلالين
"فِي سِدْر" شَجَر النَّبْق "مَخْضُود" لَا شَوْك فِيهِ
تفسير ابن كثير
فَقَالَ تَعَالَى " فِي سِدْر مَخْضُود " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَأَبُو الْأَحْوَص وَقَسَامَة بْن زُهَيْر وَالسَّفَر بْن قَيْس وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَعَبْد اللَّه بْن كَثِير وَالسُّدِّيّ وَأَبُو حرزة وَغَيْرهمْ هُوَ الَّذِي لَا شَوْك فِيهِ وَعَنْ اِبْن عَبَّاس هُوَ الْمُوقَر بِالثَّمَرِ وَهُوَ رِوَايَة عَنْ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَكَذَا قَالَ قَتَادَة أَيْضًا كُنَّا نُحَدِّث أَنَّهُ الْمُوقَر الَّذِي لَا شَوْك فِيهِ وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد هَذَا وَهَذَا فَإِنَّ سِدْر الدُّنْيَا كَثِير الشَّوْك قَلِيل الثَّمَر وَفِي الْآخِرَة الْعَكْس مِنْ هَذَا لَا شَوْك فِيهِ وَفِيهِ الثَّمَر الْكَثِير الَّذِي قَدْ أَثْقَل أَصْله كَمَا قَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن سَلْمَان النَّجَّار حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد هُوَ الْبَغَوِيّ حَدَّثَنِي حَمْزَة بْن الْعَبَّاس حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك أَخْبَرَنَا صَفْوَان بْن عَمْرو عَنْ سُلَيْم بْن عَامِر قَالَ كَانَ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ : إِنَّ اللَّه لَيَنْفَعنَا بِالْأَعْرَابِ وَمَسَائِلهمْ قَالَ أَقْبَلَ أَعْرَابِيّ يَوْمًا فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه ذَكَرَ اللَّه فِي الْجَنَّة شَجَرَة تُؤْذِي صَاحِبهَا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَمَا هِيَ ؟ " قَالَ السِّدْر فَإِنَّ لَهُ شَوْكًا مُؤْذِيًا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَيْسَ اللَّه تَعَالَى يَقُول " فِي سِدْر مَخْضُود " خَضَّدَ اللَّه شَوْكه فَجَعَلَ مَكَان كُلّ شَوْكه ثَمَرَة فَإِنَّهَا لِتُنْبِت ثَمَرًا تَفَتَّقَ الثَّمَرَة مِنْهَا عَنْ اِثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لَوْنًا مِنْ طَعَام مَا فِيهَا لَوْن يُشْبِه الْآخَر " . " طَرِيق آخَر " قَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُصَفَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُبَارَك حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن حَمْزَة حَدَّثَنِي ثَوْر بْن مَزِيد حَدَّثَنِي حَبِيب بْن عُبَيْد عَنْ عُتْبَة بْن عَبْد السُّلَمِيّ قَالَ كُنْت جَالِسًا مَعَ رَسُول اللَّه صَلِّي اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ أَعْرَابِيّ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه أَسْمَعك تَذْكُر فِي الْجَنَّة شَجَرَة لَا أَعْلَم أَكْثَر شَوْكًا مِنْهَا يَعْنِي الطَّلْح فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ اللَّه يَجْعَل مَكَان كُلّ شَوْكَة مِنْهَا ثَمَرَة مِثْل خُصْوَة التَّيْس الْمَلْبُود فِيهَا سَبْعُونَ لَوْنًا مِنْ الطَّعَام لَا يُشْبِه لَوْن الْآخَر " .
تفسير القرطبي
أَيْ فِي نَبْقَ قَدْ خُضِّدَ شَوْكه أَيْ قُطِعَ , قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره . وَذَكَرَ اِبْن الْمُبَارَك : حَدَّثَنَا صَفْوَان عَنْ سُلَيْم بْن عَامِر قَالَ : كَانَ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ : إِنَّهُ لَيَنْفَعنَا الْأَعْرَاب وَمَسَائِلهمْ , قَالَ : أَقْبَلَ أَعْرَابِيّ يَوْمًا , فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ ذَكَرَ اللَّه فِي الْقُرْآن شَجَرَة مُؤْذِيَة , وَمَا كُنْت أَرَى فِي الْجَنَّة شَجَرَة تُؤْذِي صَاحِبهَا ؟ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَمَا هِيَ ) قَالَ : السِّدْر فَإِنَّ لَهُ شَوْكًا مُؤْذِيًا , فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَوَلَيْسَ يَقُول " فِي سِدْر مَخْضُود " خَضَّدَ اللَّه شَوْكه فَجَعَلَ مَكَان كُلّ شَوْكَة ثَمَرَة فَإِنَّهَا تُنْبِت ثَمَرًا يَفْتُق الثَّمَر مِنْهَا عَنْ اِثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لَوْنًا مِنْ الطَّعَام مَا فِيهِ لَوْن يُشْبِه الْآخَر ) . وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَالضَّحَّاك : نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى وَجّ ( وَهُوَ وَادٍ بِالطَّائِفِ مُخَصَّب ) فَأَعْجَبَهُمْ سِدْره , فَقَالُوا : يَا لَيْتَ لَنَا مِثْل هَذَا , فَنَزَلَتْ . قَالَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت يَصِف الْجَنَّة : إِنَّ الْحَدَائِق فِي الْجِنَان ظَلِيلَة فِيهَا الْكَوَاعِب سِدْرهَا مَخْضُود وَقَالَ الضَّحَّاك وَمُجَاهِد وَمُقَاتِل بْن حَيَّان : " فِي سِدْر مَخْضُود " وَهُوَ الْمُوقِر حَمْلًا . وَهُوَ قَرِيب مِمَّا ذَكَرْنَا فِي الْخَبَر . سَعِيد بْن جُبَيْر : ثَمَرهَا أَعْظَم مِنْ الْقِلَال . وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي سُورَة " النَّجْم " عِنْد قَوْله تَعَالَى : " عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهَى " [ النَّجْم : 14 ] وَأَنَّ ثَمَرهَا مِثْل قِلَال هَجَر مِنْ حَدِيث أَنَس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
| سِدۡرࣲ | شَجَرٍ مِن شَجَرِ العِضَاه، ذِي وَرَقٍ عَرِيضٍ مُدَوَّرٍ. |
|---|---|
| مَّخۡضُودࣲ | أُزِيْلَ شَوْكُهُ. |
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian