صفحات الموقع

سورة الزلزلة الآية ٤

سورة الزلزلة الآية ٤

یَوۡمَىِٕذࣲ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ﴿٤﴾

التفسير

تفسير السعدي

يوم القيامة تخبر الأرض بما عمل عليها من خير أو شر,

التفسير الميسر

يوم القيامة تخبر الأرض بما عُمل عليها من خير أو شر، وبأن الله سبحانه وتعالى أمرها بأن تخبر بما عُمل عليها.

تفسير الجلالين

" يَوْمئِذٍ " بَدَل مِنْ إِذَا وَجَوَابهَا " تُحَدِّث أَخْبَارهَا " تُخْبِر بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْر وَشَرّ

تفسير ابن كثير

أَيْ تُحَدِّث بِمَا عَمِلَ الْعَامِلُونَ عَلَى ظَهْرهَا . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا اِبْن الْمُبَارَك وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَأَبُو عَبْد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن نَصْر أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه هُوَ اِبْن الْمُبَارَك عَنْ سَعِيد بْن أَبِي أَيُّوب عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي سُلَيْمَان عَنْ سَعِيد الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة " يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا " قَالَ " أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارهَا ؟ " قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم . قَالَ " فَإِنَّ أَخْبَارهَا " أَنْ تَشْهَد عَلَى كُلّ عَبْد أَوْ أَمَة بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرهَا أَنْ تَقُول عَمِلَ كَذَا وَكَذَا يَوْم كَذَا فَهَذِهِ أَخْبَارهَا " ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح غَرِيب وَفِي مُعْجَم الطَّبَرَانِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنِي الْحَارِث بْن يَزِيد سَمِعَ رَبِيعَة الْحَدَسِيّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " تَحَفَّظُوا مِنْ الْأَرْض فَإِنَّهَا أُمّكُمْ وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَد عَامِل عَلَيْهَا خَيْرًا أَوْ شَرًّا إِلَّا وَهِيَ مُخْبِرَة " .

تفسير الطبري

{ يَوْمئِذٍ تُحَدِّث أَخْبَارهَا } يَقُول : يَوْمئِذٍ تُحَدِّث الْأَرْض أَخْبَارهَا . وَتَحْدِيثهَا أَخْبَارهَا , عَلَى الْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , أَنْ تَتَكَلَّم فَتَقُول : إِنَّ اللَّه أَمَرَنِي بِهَذَا , وَأَوْحَى إِلَيَّ بِهِ , وَأَذِنَ لِي فِيهِ . وَأَمَّا سَعِيد بْن جُبَيْر , فَإِنَّهُ كَانَ يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 29213 - حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْمَلِك , قَالَ : سَمِعْت سَعِيد بْن جُبَيْر يَقْرَأ فِي الْمَغْرِب مَرَّة : " يَوْمئِذٍ تُنَبِّئ أَخْبَارهَا " وَمَرَّة : { تُحَدِّث أَخْبَارهَا } . فَكَأَنَّ مَعْنَى تُحَدِّث كَانَ عِنْد سَعِيد : تُنَبِّئ , وَتَنْبِيئُهَا أَخْبَارهَا : إِخْرَاجهَا أَثْقَالهَا مِنْ بَطْنهَا إِلَى ظَهْرهَا. وَهَذَا الْقَوْل قَوْل عِنْدِي صَحِيح الْمَعْنَى , وَتَأْوِيل الْكَلَام عَلَى هَذَا الْمَعْنَى : يَوْمئِذٍ تُبَيِّن الْأَرْض أَخْبَارهَا بِالزَّلْزَلَةِ وَالرَّجَّة , وَإِخْرَاج الْمَوْتَى مِنْ بُطُونهَا إِلَى ظُهُورهَا , بِوَحْيِ اللَّه إِلَيْهَا , وَإِذْنه لَهَا بِذَلِكَ , وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْله : { بِأَنَّ رَبّك أَوْحَى لَهَا } . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29214- حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن. قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { وَأَخْرَجَتْ الْأَرْض أَثْقَالهَا بِأَنَّ رَبّك أَوْحَى لَهَا } قَالَ : أَمَرَهَا , فَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ . * -حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { بِأَنَّ رَبّك أَوْحَى لَهَا } قَالَ : أَمَرَهَا . وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ عَبْد اللَّه أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ : " يَوْمئِذٍ تُنَبِّئ أَخْبَارهَا " وَقِيلَ : مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْأَرْض تُحَدِّث أَخْبَارهَا مَنْ كَانَ عَلَى ظَهْرهَا مِنْ أَهْل الطَّاعَة وَالْمَعَاصِي , وَمَا عَمِلُوا عَلَيْهَا مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29215 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان { يَوْمئِذٍ تُحَدِّث أَخْبَارهَا } قَالَ : مَا عَمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ , بِأَنَّ رَبّك أَوْحَى لَهَا , قَالَ : أَعْلَمَهَا ذَلِكَ. 29216 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { يَوْمئِذٍ تُحَدِّث أَخْبَارهَا } قَالَ : مَا كَانَ فِيهَا , وَعَلَى ظَهْرهَا مِنْ أَعْمَال الْعِبَاد. 29217 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { يَوْمئِذٍ تُحَدِّث أَخْبَارهَا } قَالَ : تُخْبِر النَّاس بِمَا عَمِلُوا عَلَيْهَا

تفسير القرطبي

" يَوْمئِذٍ " مَنْصُوب بِقَوْلِهِ : " إِذَا زُلْزِلَتْ " . وَقِيلَ : بِقَوْلِهِ " تُحَدِّث أَخْبَارهَا " ; أَيْ تُخْبِر الْأَرْض بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ يَوْمئِذٍ . ثُمَّ قِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى . وَقِيلَ : مِنْ قَوْل الْإِنْسَان ; أَيْ يَقُول الْإِنْسَان مَا لَهَا تُحَدِّث أَخْبَارهَا ; مُتَعَجِّبًا . وَفِي التِّرْمِذِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة " يَوْمئِذٍ تُحَدِّث أَخْبَارهَا " قَالَ : ( أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارهَا - قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم , قَالَ : فَإِنَّ أَخْبَارهَا أَنْ تَشْهَد عَلَى كُلّ عَبْد أَوْ أَمَة بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرهَا , تَقُول عَمِلَ يَوْم كَذَا كَذَا وَكَذَا . قَالَ : ( فَهَذِهِ أَخْبَارهَا ) . قَالَ : هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح . قَالَ الْمَاوَرْدِيّ قَوْله " يَوْمئِذٍ تُحَدِّث أَخْبَارهَا " : فِيهِ ثَلَاثَة أَقَاوِيل : أَحَدهَا : " تُحَدِّث أَخْبَارهَا " بِأَعْمَالِ الْعِبَاد عَلَى ظَهْرهَا ; قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَة , وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا . وَهُوَ قَوْل مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا زَلْزَلَة الْقِيَامَة . الثَّانِي : تُحَدِّث أَخْبَارهَا بِمَا أَخْرَجَتْ مِنْ أَثْقَالهَا ; قَالَهُ يَحْيَى بْن سَلَّام . وَهُوَ قَوْل مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا زَلْزَلَة أَشْرَاط السَّاعَة . قُلْت : وَفِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيث رَوَاهُ اِبْن مَسْعُود عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ قَالَ : ( إِذَا كَانَ أَجَل الْعَبْد بِأَرْضٍ أَوْثَبَتْهُ الْحَاجَة إِلَيْهَا , حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَقْصَى أَثَره قَبَضَهُ اللَّه , فَتَقُول الْأَرْض يَوْم الْقِيَامَة : رَبّ هَذَا مَا اِسْتَوْدَعْتنِي ) . أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ فِي سُنَنه . وَقَدْ تَقَدَّمَ . الثَّالِث : أَنَّهَا تُحَدِّث بِقِيَامِ السَّاعَة إِذَا قَالَ الْإِنْسَان مَا لَهَا ؟ قَالَهُ اِبْن مَسْعُود . فَتُخْبِر أَنَّ أَمْر الدُّنْيَا قَدْ اِنْقَضَى , وَأَمْر الْآخِرَة قَدْ أَتَى . فَيَكُون ذَلِكَ مِنْهَا جَوَابًا لَهُمْ عِنْد سُؤَالهمْ , وَوَعِيدًا لِلْكَافِرِ , وَإِنْذَارًا لِلْمُؤْمِنِ . وَفِي حَدِيثهَا بِأَخْبَارِهَا ثَلَاثَة أَقَاوِيل : أَحَدهَا : أَنَّ اللَّه تَعَالَى يَقْلِبهَا حَيَوَانًا نَاطِقًا ; فَتَتَكَلَّم بِذَلِكَ . ‎الثَّانِي : أَنَّ اللَّه تَعَالَى يُحْدِث فِيهَا الْكَلَام . الثَّالِث : أَنَّهُ يَكُون مِنْهَا بَيَان يَقُوم مَقَام الْكَلَام . قَالَ الطَّبَرِيّ : تُبَيِّن أَخْبَارهَا بِالرَّجَّةِ وَالزَّلْزَلَة وَإِخْرَاج الْمَوْتَى .

غريب الآية
یَوۡمَىِٕذࣲ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ﴿٤﴾
یَوۡمَىِٕذࣲيَومَ القيامةِ.
تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَاتُخْبِرُ الأَرْضُ بِما عُمِلَ عَلَيها مِنْ خَيرٍ أو شَرٍّ.
الإعراب
(يَوْمَئِذٍ)
(يَوْمَ) : ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ(إِذٍ) : اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالتَّنْوِينُ عِوَضٌ مِنْ جُمْلَةٍ مَحْذُوفَةٍ.
(تُحَدِّثُ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هِيَ".
(أَخْبَارَهَا)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.