صفحات الموقع

سورة الزلزلة الآية ٢

سورة الزلزلة الآية ٢

وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ﴿٢﴾

التفسير

تفسير السعدي

وأخرجت ما في بطنها من موتى وكنوز,

التفسير الميسر

إذا رُجَّت الأرض رجًّا شديدًا، وأخرجت ما في بطنها من موتى وكنوز، وتساءل الإنسان فزعًا: ما الذي حدث لها؟

تفسير الجلالين

" وَأَخْرَجَتْ الْأَرْض أَثْقَالهَا " كُنُوزهَا وَمَوْتَاهَا فَأَلْقَتْهَا عَلَى ظَهْرهَا

تفسير ابن كثير

يَعْنِي أَلْقَتْ مَا فِيهَا مِنْ الْمَوْتَى قَالَهُ غَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَيّهَا النَّاس اِتَّقُوا رَبّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم وَكَقَوْلِهِ " وَكَقَوْلِهِ " وَإِذَا الْأَرْض مُدَّتْ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ " وَقَالَ مُسْلِم فِي صَحِيحه حَدَّثَنَا وَاصِل بْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تُلْقِي الْأَرْض أَفْلَاذ كَبِدهَا أَمْثَال الْأُسْطُوَان مِنْ الذَّهَب وَالْفِضَّة فَيَجِيء الْقَاتِل فَيَقُول فِي هَذَا قَتَلْت وَيَجِيء الْقَاطِع فَيَقُول فِي هَذَا قَطَعْت رَحِمِي وَيَجِيء السَّارِق فَيَقُول فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا " .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَأَخْرَجَتْ الْأَرْض أَثْقَالهَا } يَقُول : وَأَخْرَجَتْ الْأَرْض مَا فِي بَطْنهَا مِنْ الْمَوْتَى أَحْيَاء , وَالْمَيِّت فِي بَطْن الْأَرْض ثِقَل لَهَا , وَهُوَ فَوْق ظَهْرهَا حَيًّا ثِقَل عَلَيْهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29210 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان الْقَزَّاز , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ شُبَيْب , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَأَخْرَجَتْ الْأَرْض أَثْقَالهَا } قَالَ : الْمَوْتَى. * -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , { وَأَخْرَجَتْ الْأَرْض أَثْقَالهَا } قَالَ : يَعْنِي الْمَوْتَى . 29211 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَأَخْرَجَتْ الْأَرْض أَثْقَالهَا } مَنْ فِي الْقُبُور.

تفسير القرطبي

قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَالْأَخْفَش : إِذَا كَانَ الْمَيِّت فِي بَطْن الْأَرْض , فَهُوَ ثِقَل لَهَا . وَإِذَا كَانَ فَوْقهَا , فَهُوَ ثِقَل عَلَيْهَا . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد : " أَثْقَالهَا " : مَوْتَاهَا , تُخْرِجهُمْ فِي النَّفْخَة الثَّانِيَة , وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجِنِّ وَالْإِنْس : الثَّقَلَانِ . وَقَالَتْ الْخَنْسَاء : أَبْعَد اِبْن عَمْرو مِنْ آل الشَّرِ يدِ حَلَّتْ بِهِ الْأَرْض أَثْقَالهَا تَقُول : لَمَّا دُفِنَ عَمْرو صَارَ حِلْيَة لِأَهْلِ الْقُبُور , مِنْ شَرَفه وَسُؤْدُده . وَذَكَرَ بَعْض أَهْل الْعِلْم قَالَ : كَانَتْ الْعَرَب تَقُول : إِذَا كَانَ الرَّجُل سَفَّاكًا لِلدِّمَاءِ : كَانَ ثِقَلًا عَلَى ظَهْر الْأَرْض ; فَلَمَّا مَاتَ حَطَّتْ الْأَرْض عَنْ ظَهْرهَا ثِقَلهَا . وَقِيلَ : " أَثْقَالهَا " كُنُوزهَا ; وَمِنْهُ الْحَدِيث : ( تَقِيء الْأَرْض أَفْلَاذ كَبِدهَا أَمْثَال الْأُسْطُوَان مِنْ الذَّهَب وَالْفِضَّة . .. ) .

غريب الآية
وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ﴿٢﴾
أَثۡقَالَهَاما في بَطْنِهَا مِن مَوتَى وَكُنُوزٍ.
الإعراب
(وَأَخْرَجَتِ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَخْرَجَتْ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"التَّاءُ" حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(الْأَرْضُ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَثْقَالَهَا)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.