صفحات الموقع

سورة التين الآية ٨

سورة التين الآية ٨

أَلَیۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَـٰكِمِینَ ﴿٨﴾

التفسير

تفسير السعدي

أليس الله الذي جعل هذا اليوم للفصل بين الناس بأحكم الحاكمين في كل ما خلق؟ بلى. فهل ترك الخلق سدى لا يؤمرون ولا ينهون, ولا يثابون ولا يعاقبون؟

التفسير الميسر

أليس الله الذي جعل هذا اليوم للفصل بين الناس بأحكم الحاكمين في كل ما خلق؟ بلى. فهل يُترك الخلق سدى لا يؤمرون ولا يُنهون، ولا يثابون ولا يعاقبون؟ لا يصحُّ ذلك ولا يكون.

تفسير الجلالين

" أَلَيْسَ اللَّه بِأَحْكَم الْحَاكِمِينَ " هُوَ أَقْضَى الْقَاضِينَ وَحُكْمه بِالْجَزَاءِ مِنْ ذَلِكَ وَفِي الْحَدِيث : " مَنْ قَرَأَ وَالتِّين إِلَى آخِرهَا فَلْيَقُلْ بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ الشَّاهِدِينَ " .

تفسير ابن كثير

أَيْ أَمَا هُوَ أَحْكَم الْحَاكِمِينَ الَّذِي لَا يَجُور وَلَا يَظْلِم أَحَدًا وَمِنْ عَدْله أَنْ يُقِيم الْقِيَامَة فَيَنْتَصِف لِلْمَظْلُومِ فِي الدُّنْيَا مِمَّنْ ظَلَمَهُ . وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا" فَإِذَا قَرَأَ أَحَدكُمْ وَالتِّين وَالزَّيْتُون فَأَتَى عَلَى آخِرهَا" أَلَيْسَ اللَّه بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ " فَلْيَقُلْ : بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ الشَّاهِدِينَ " . آخِر تَفْسِير سُورَة التِّين وَالزَّيْتُون وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّةُ .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { أَلَيْسَ اللَّه بِأَحْكَم الْحَاكِمِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَلَيْسَ اللَّه يَا مُحَمَّد بِأَحْكَم مَنْ حَكَمَ فِي أَحْكَامه , وَفَصْل قَضَائِهِ بَيْن عِبَاده ؟ وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَرَأَ ذَلِكَ فِيمَا بَلَغَنَا قَالَ : بَلَى . 29148 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَلَيْسَ اللَّه بِأَحْكَم الْحَاكِمِينَ ؟ } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَرَأَهَا قَالَ : " بَلَى , وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ الشَّاهِدِينَ " . 29149 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : كَانَ اِبْن عَبَّاس إِذَا قَرَأَ : { أَلَيْسَ اللَّه بِأَحْكَم الْحَاكِمِينَ ؟ } قَالَ : سُبْحَانك اللَّهُمَّ , و بَلَى . 29150 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : كَانَ قَتَادَة إِذَا تَلَا : { أَلَيْسَ اللَّه بِأَحْكَم الْحَاكِمِينَ ؟ } قَالَ : بَلَى , وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ الشَّاهِدِينَ , أَحْسَبهُ كَانَ يَرْفَع ذَلِكَ ; وَإِذَا قَرَأَ : { أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِي الْمَوْتَى } ؟ قَالَ : بَلَى , وَإِذَا تَلَا : { فَبِأَيِّ حَدِيث بَعْده يُؤْمِنُونَ } قَالَ : آمَنْت بِاَللَّهِ , وَبِمَا أَنْزَلَ . آخِر تَفْسِير سُورَة وَالتِّين

تفسير القرطبي

أَيْ أَتْقَن الْحَاكِمِينَ صُنْعًا فِي كُلّ مَا خَلَقَ . وَقِيلَ : " بِأَحْكَم الْحَاكِمِينَ " قَضَاء بِالْحَقِّ , وَعَدْلًا بَيْن الْخَلْق . وَفِيهِ تَقْدِير لِمَنْ اِعْتَرَفَ مِنْ الْكُفَّار بِصَانِعِ قَدِيم . وَأَلِف الِاسْتِفْهَام إِذَا دَخَلَتْ عَلَى النَّفْي وَفِي الْكَلَام مَعْنَى التَّوْقِيف صَارَ إِيجَابًا , كَمَا قَالَ : أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا وَقِيلَ : " فَمَا يُكَذِّبك بَعْدُ بِالدِّينِ . أَلَيْسَ اللَّه بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ " : مَنْسُوخَة بِآيَةِ السَّيْف . وَقِيلَ : هِيَ ثَابِتَة ; لِأَنَّهُ لَا تَنَافِي بَيْنهمَا . وَكَانَ اِبْن عَبَّاس وَعَلِيّ بْن أَبِي طَالِب - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا إِذَا قَرَأَ : " أَلَيْسَ اللَّه بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ " قَالَا : بَلَى , وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ الشَّاهِدِينَ فَيَخْتَار ذَلِكَ . وَاَللَّه أَعْلَم . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : مَنْ قَرَأَ سُورَة " وَالتِّين وَالزَّيْتُون " فَقَرَأَ " أَلَيْسَ اللَّه بِأَحْكَم الْحَاكِمِينَ " فَلْيَقُلْ : بَلَى , وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ الشَّاهِدِينَ . وَاَللَّه أَعْلَم

غريب الآية
أَلَیۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَـٰكِمِینَ ﴿٨﴾
بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَـٰكِمِینَبأَحْكَمِ مَنْ حَكَمَ في أَحْكَامِهِ وَفَصْلِ قَضائِهِ.
الإعراب
(أَلَيْسَ)
"الْهَمْزَةُ" حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَيْسَ) : فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(اللَّهُ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمُ لَيْسَ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(بِأَحْكَمِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ زَائِدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(أَحْكَمِ) : خَبَرُ لَيْسَ مَجْرُورٌ لَفْظًا مَنْصُوبٌ مَحَلًّا وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْحَاكِمِينَ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.