صفحات الموقع

سورة الشمس الآية ٤

سورة الشمس الآية ٤

وَٱلَّیۡلِ إِذَا یَغۡشَىٰهَا ﴿٤﴾

التفسير

تفسير السعدي

وبالليل عندما يغطي الأرض فيكون ما عليها مظلما,

التفسير الميسر

أقسم الله بالشمس ونهارها وإشراقها ضحى، وبالقمر إذا تبعها في الطلوع والأفول، وبالنهار إذا جلَّى الظلمة وكشفها، وبالليل عندما يغطي الأرض فيكون ما عليها مظلمًا، وبالسماء وبنائها المحكم، وبالأرض وبَسْطها، وبكل نفس وإكمال الله خلقها لأداء مهمتها، فبيَّن لها طريق الشر وطريق الخير، قد فاز مَن طهَّرها ونمَّاها بالخير، وقد خسر مَن أخفى نفسه في المعاصي.

تفسير الجلالين

" وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَاهَا " يُغَطِّيهَا بِظُلْمَتِهِ وَإِذَا فِي الثَّلَاثَة لِمُجَرَّدِ الظَّرْفِيَّة وَالْعَامِل فِيهَا فِعْل الْقَسَم

تفسير ابن كثير

قَوْله تَعَالَى " وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَاهَا " فَكَانَ أَجْوَد وَأَقْوَى وَاَللَّه أَعْلَم . وَلِهَذَا قَالَ مُجَاهِد " وَالنَّهَار إِذَا جَلَّاهَا " إِنَّهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَالنَّهَار إِذَا تَجَلَّى " وَأَمَّا اِبْن جَرِير فَاخْتَارَ عَوْد الضَّمِير فِي ذَلِكَ كُلّه عَلَى الشَّمْس لِجَرَيَانِ ذِكْرهَا وَقَالُوا فِي قَوْله تَعَالَى " وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَاهَا " يَعْنِي إِذَا يَغْشَى الشَّمْس حِين تَغِيب فَتُظْلِم الْآفَاق . وَقَالَ بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَنْ صَفْوَان حَدَّثَنِي يَزِيد بْن ذِي حَمَامَة قَالَ : إِذَا جَاءَ اللَّيْل قَالَ الرَّبّ جَلَّ جَلَاله غَشِيَ عِبَادِي خَلْقِي الْعَظِيم فَاللَّيْل يَهَابهُ وَاَلَّذِي خَلَقَهُ أَحَقّ أَنْ يُهَاب . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَاهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَى الشَّمْس , حَتَّى تَغِيب فَتُظْلِم الْآفَاق . وَكَانَ قَتَادَة يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 28947 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَاهَا } : إِذَا غَشَّاهَا اللَّيْل .

تفسير القرطبي

أَيْ يَغْشَى الشَّمْس , فَيَذْهَب بِضَوْئِهَا عِنْد سُقُوطهَا قَالَهُ مُجَاهِد وَغَيْره . وَقِيلَ : يَغْشَى الدُّنْيَا بِالظُّلْمِ , فَتُظْلِم الْآفَاق . فَالْكِنَايَة تَرْجِع إِلَى غَيْر مَذْكُور .

غريب الآية
وَٱلَّیۡلِ إِذَا یَغۡشَىٰهَا ﴿٤﴾
یَغۡشَىٰهَايُغَطِّي الأَرْضَ فيكُونُ ما عَلَيها مُظْلِماً.
الإعراب
(وَاللَّيْلِ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اللَّيْلِ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(إِذَا)
ظَرْفُ زَمَانٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(يَغْشَاهَا)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.