صفحات الموقع

سورة الشمس الآية ١٣

سورة الشمس الآية ١٣

فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡیَـٰهَا ﴿١٣﴾

التفسير

تفسير السعدي

فقال لهم رسول الله صالح عليه السلام: احذروا الناقة التي أرسلها الله إليكم آية أن تمسوها بسوء, وأن تعتدوا على سقيها, فإن لها شرب يوم ولكم شرب يوم معلوم.

التفسير الميسر

كذَّبت ثمود نبيها ببلوغها الغاية في العصيان، إذ نهض أكثر القبيلة شقاوة لعقر الناقة، فقال لهم رسول الله صالح عليه السلام: احذروا أن تمسوا الناقة بسوء؛ فإنها آية أرسلها الله إليكم، تدل على صدق نبيكم، واحذروا أن تعتدوا على سقيها، فإن لها شِرْب يوم ولكم شِرْب يوم معلوم. فشق عليهم ذلك، فكذبوه فيما توعَّدهم به فنحروها، فأطبق عليهم ربهم العقوبة بجرمهم، فجعلها عليهم على السواء فلم يُفْلِت منهم أحد. ولا يخاف- جلت قدرته- تبعة ما أنزله بهم من شديد العقاب.

تفسير الجلالين

" فَقَالَ لَهُمْ رَسُول اللَّه " صَالِح " نَاقَة اللَّه " أَيْ ذَرُوهَا " وَسُقْيَاهَا " شُرْبهَا فِي يَوْمهَا وَكَانَ لَهَا يَوْم وَلَهُمْ يَوْم

تفسير ابن كثير

قَوْله تَعَالَى " فَقَالَ لَهُمْ رَسُول اللَّه " يَعْنِي صَالِحًا عَلَيْهِ السَّلَام " نَاقَة اللَّه " أَيْ اِحْذَرُوا نَاقَة اللَّه أَنْ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ " وَسُقْيَاهَا " أَيْ لَا تَعْتَدُوا عَلَيْهَا فِي سُقْيَاهَا فَإِنَّ لَهَا شِرْب يَوْم وَلَكُمْ شِرْب يَوْم مَعْلُوم .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { فَقَالَ لَهُمْ رَسُول اللَّه } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : صَالِحًا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ لِثَمُود صَالِح : { نَاقَة اللَّه وَسُقْيَاهَا } اِحْذَرُوا نَاقَة اللَّه وَسُقْيَاهَا , وَإِنَّمَا حَذَّرَهُمْ سُقْيَا النَّاقَة , لِأَنَّهُ كَانَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ عَنْ أَمْر اللَّه , أَنَّ لِلنَّاقَةِ شِرْب يَوْم , وَلَهُمْ شِرْب يَوْم آخَر , غَيْر يَوْم النَّاقَة , عَلَى مَا قَدْ بَيَّنْت فِيمَا مَضَى قَبْل , وَكَمَا : 28982 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَقَالَ لَهُمْ رَسُول اللَّه نَاقَة اللَّه وَسُقْيَاهَا } قَسْم اللَّه الَّذِي قَسَمَ لَهَا مِنْ هَذَا الْمَاء .

تفسير القرطبي

يَعْنِي صَالِحًا . " نَاقَةَ " مَنْصُوب عَلَى التَّحْذِير كَقَوْلِك : الْأَسَدَ الْأَسَدَ , وَالصَّبِيَّ الصَّبِيَّ , وَالْحِذَارَ الْحِذَارَ . أَيْ أَحُذِرُوا نَاقَةَ اللَّه أَيْ عَقْرَهَا . وَقِيلَ : ذَرُوا نَاقَة اللَّه , كَمَا قَالَ : " هَذِهِ نَاقَة اللَّه لَكُمْ آيَة فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْض اللَّه وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَاب أَلِيم " . [ الْأَعْرَاف : 73 ] . أَيْ ذَرُوهَا وَشِرْبَهَا . وَقَدْ مَضَى فِي سُورَة " الشُّعَرَاء " بَيَانه وَالْحَمْد لِلَّهِ . وَأَيْضًا فِي سُورَة " اِقْتَرَبَتْ السَّاعَة " [ الْقَمَر : 1 ] . فَإِنَّهُمْ لَمَّا اِقْتَرَحُوا النَّاقَة , وَأَخْرَجَهَا لَهُمْ مِنْ الصَّخْرَة , جَعَلَ لَهُمْ شِرْب يَوْم مِنْ بِئْرهمْ , وَلَهَا شِرْب يَوْم مَكَان ذَلِكَ , فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ .

غريب الآية
فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡیَـٰهَا ﴿١٣﴾
نَاقَةَ ٱللَّهِاحْذَرُوا أَن تَمَسُّوا النَّاقَةَ بسُوءٍ.
وَسُقۡیَـٰهَاواحذَرُوا أن تَعْتَدُوا على سَقْيِها.
الإعراب
(فَقَالَ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَالَ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(لَهُمْ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(رَسُولُ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(نَاقَةَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ عَلَى التَّحْذِيرِ تَقْدِيرُهُ: "اتْرُكُوا"؛ أَيْ: "احْذَرُوا عَقْرَهَا".
(اللَّهِ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَسُقْيَاهَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(سُقْيَا) : مَعْطُوفٌ عَلَى (نَاقَةَ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.