صفحات الموقع

سورة البلد الآية ٧

سورة البلد الآية ٧

أَیَحۡسَبُ أَن لَّمۡ یَرَهُۥۤ أَحَدٌ ﴿٧﴾

التفسير

تفسير السعدي

أيظن في فعله هذا أن الله عز وجل لا يراه, ولا يحاسبه على الصغير والكبير؟

التفسير الميسر

يقول متباهيًا: أنفقت مالا كثيرًا. أيظنُّ في فعله هذا أن الله عز وجل لا يراه، ولا يحاسبه على الصغير والكبير؟

تفسير الجلالين

" أَيَحْسَبُ أَنْ " أَيْ أَنَّهُ " لَمْ يَرَهُ أَحَد " فِيمَا أَنْفَقَهُ فَيَعْلَم قَدْره , وَاَللَّه عَالِم بِقَدْرِهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يَتَكَثَّر بِهِ وَمُجَازِيه عَلَى فِعْله السَّيِّئ

تفسير ابن كثير

قَالَ مُجَاهِد أَيْ أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَكَذَا قَالَ غَيْره مِنْ السَّلَف.

تفسير الطبري

وَقَوْله : { أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَيَظُنُّ هَذَا الْقَائِل { أَهْلَكْت مَالًا لُبَدًا } أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَد فِي حَال إِنْفَاقه مَا يَزْعُم أَنَّهُ أَنْفَقَهُ . 28890 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَد } اِبْن آدَم إِنَّك مَسْئُول عَنْ هَذَا الْمَال , مِنْ أَيْنَ اِكْتَسَبْته , وَأَيْنَ أَنْفَقْته . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله .

تفسير القرطبي

" أَيَحْسَبُ " أَيْ أَيَظُنُّ . " أَنْ لَمْ يَرَهُ " أَيْ أَنْ لَمْ يُعَايِنْهُ " أَحَد " بَلْ عَلِمَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ مِنْهُ , فَكَانَ كَاذِبًا فِي قَوْله : أَهْلَكْت وَلَمْ يَكُنْ أَنْفَقَهُ . وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَة قَالَ : يُوقَف الْعَبْد , فَيُقَال مَاذَا عَمِلْت فِي الْمَال الَّذِي رَزَقْتُك ؟ فَيَقُول : أَنْفَقْته وَزَكَّيْته . فَيُقَال : كَأَنَّك إِنَّمَا فَعَلْت ذَلِكَ لِيُقَالَ سَخِيّ , فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ . ثُمَّ يُؤْمَر بِهِ إِلَى النَّار . وَعَنْ سَعِيد عَنْ قَتَادَة : إِنَّك مَسْئُول عَنْ مَالِك مِنْ أَيْنَ جَمَعْت ؟ وَكَيْف أَنْفَقْت ؟ وَعَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ أَبُو الْأَشَدَّيْنِ يَقُول : أَنْفَقْت فِي عَدَاوَة مُحَمَّد مَالًا كَثِيرًا وَهُوَ فِي ذَلِكَ كَاذِب . وَقَالَ مُقَاتِل : نَزَلَتْ فِي الْحَارِث بْن عَامِر بْن نَوْفَل , أَذْنَبَ فَاسْتَفْتَى النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْفُر . فَقَالَ : لَقَدْ ذَهَبَ مَالِي فِي الْكَفَّارَات وَالنَّفَقَات , مُنْذُ دَخَلْت فِي دِين مُحَمَّد . وَهَذَا الْقَوْل مِنْهُ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِسْتِطَالَة بِمَا أَنْفَقَ , فَيَكُون طُغْيَانًا مِنْهُ , أَوْ أَسَفًا عَلَيْهِ , فَيَكُون نَدَمًا مِنْهُ . وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ " أَيَحْسُبُ " بِضَمِّ السِّين فِي الْمَوْضِعَيْنِ . وَقَالَ الْحَسَن : يَقُول أَتْلَفْت مَالًا كَثِيرًا , فَمَنْ يُحَاسِبُنِي بِهِ , دَعْنِي أَحْسِبهُ . أَلَمْ يَعْلَم أَنَّ اللَّه قَادِر عَلَى مُحَاسَبَته , وَأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَرَى صَنِيعَهُ .

غريب الآية
أَیَحۡسَبُ أَن لَّمۡ یَرَهُۥۤ أَحَدٌ ﴿٧﴾
أَیَحۡسَبُأَيَظُنُّ بِما جَمَعَهُ مِن مالٍ.
أَیَحۡسَبُأَيَظُنُّ في فِعْلِهِ هَذا.
أَن لَّمۡ یَرَهُۥۤ أَحَدٌأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يراهُ، ولا يحاسِبُهُ على الصَّغِيرِ والكَبِيرِ.
الإعراب
(أَيَحْسَبُ)
"الْهَمْزَةُ" حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَحْسَبُ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(أَنْ)
حَرْفٌ مُخَفَّفٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَاسْمُ (أَنْ) : ضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ: "أَنَّهُ".
(لَمْ)
حَرْفُ نَفْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَرَهُ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ حَرْفِ الْعِلَّةِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(أَحَدٌ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (أَنَّ) :، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنْ) : وَمَا بَعْدَهَا فِي مَحَلِّ نَصْبٍ سَدَّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ (يَحْسَبُ) :.