صفحات الموقع

سورة التوبة الآية ٣٣

سورة التوبة الآية ٣٣

هُوَ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِینِ ٱلۡحَقِّ لِیُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّینِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ﴿٣٣﴾

التفسير

تفسير السعدي

" هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى " الذي هو العلم النافع " وَدِينِ الْحَقِّ " الذي هو العمل الصالح فكان ما بعث اللّه به محمدا صلى الله عليه وسلم, مشتملا على بيان الحق من الباطل, في أسماء اللّه, وأوصافه, وأفعاله, وفي أحكامه وأخباره, والأمر بكل مصلحة نافعة للقلوب, والأرواح, والأبدان, من إخلاص الدين للّه وحده, ومحبة اللّه وعبادته, والأمر بمكارم الأخلاق ومحاسن الشيم, والأعمال الصالحة, والآداب النافعة, والنهي عن كل ما يضاد ذلك ويناقضه, من الأخلاق, والأعمال السيئة, المضرة للقلوب والأبدان, والدنيا والآخرة. فأرسله اللّه بالهدى ودين الحق " لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ " أي: ليعليه على سائر الأديان, بالحجة والبرهان, والسيف والسنان. وإن كره المشركون ذلك, وبغوا له الغوائل, ومكروا مكرهم, فإن المكر السيئ, لا يضر إلا صاحبه. فوعد اللّه, لا بد أن ينجزه, وما ضمنه, لابد أن يقوم به.

التفسير الميسر

هو الذي أرسل رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم بالقرآن ودين الإسلام؛ ليعليه على الأديان كلها، ولو كره المشركون دين الحق -الإسلام- وظهوره على الأديان.

تفسير الجلالين

"هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله" مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "بِالْهُدَى وَدِين الْحَقّ لِيُظْهِرهُ" يُعْلِيه "عَلَى الدِّين كُلّه" جَمِيع الْأَدْيَان الْمُخَالِفَة لَهُ "وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" ذَلِكَ

تفسير ابن كثير

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله بِالْهُدَى وَدِين الْحَقّ " فَالْهُدَى هُوَ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ الْإخْبَارَات الصَّادِقَة وَالْإِيمَان الصَّحِيح وَالْعِلْم النَّافِع وَدِين الْحَقّ هُوَ الْأَعْمَال الصَّالِحَة الصَّحِيحَة النَّافِعَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة " لِيُظْهِرهُ عَلَى الدِّين كُلّه " أَيْ عَلَى سَائِر الْأَدْيَان كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " إِنَّ اللَّه زَوَى لِيَ الْأَرْض مَشَارِقهَا وَمَغَارِبهَا وَسَيَبْلُغُ مُلْك أُمَّتِي مَا زَوَى لِي مِنْهَا " . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي يَعْقُوب سَمِعْت شَقِيق بْن حَيَّان يُحَدِّث عَنْ مَسْعُود بْن قَبِيصَة أَوْ قَبِيصَة بْن مَسْعُود يَقُول : صَلَّى هَذَا الْحَيّ مِنْ مُحَارِب الصُّبْح فَلَمَّا صَلَّوْا قَالَ شَابّ مِنْهُمْ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ يَقُول " إِنَّهُ سَتُفْتَحُ لَكُمْ مَشَارِق الْأَرْض وَمَغَارِبهَا وَإِنَّ عُمَّالهَا فِي النَّار إِلَّا مَنْ اِتَّقَى اللَّه وَأَدَّى الْأَمَانَة " . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَة حَدَّثَنَا صَفْوَان حَدَّثَنَا سُلَيْم بْن عَامِر عَنْ تَمِيم الدَّارِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْر مَا بَلَغَ اللَّيْل وَالنَّهَار وَلَا يَتْرُك اللَّه بَيْت مَدَر وَلَا وَبَر إِلَّا أَدْخَلَهُ هَذَا الدِّين يُعِزّ عَزِيزًا وَيُذِلّ ذَلِيلًا عِزًّا يُعِزّ اللَّه بِهِ الْإِسْلَام وَذُلًّا يُذِلّ اللَّه بِهِ الْكُفْر " فَكَانَ تَمِيم الدَّارِيّ يَقُول : قَدْ عَرَفْت ذَلِكَ فِي أَهْل بَيْتِي لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ الْخَيْر وَالشَّرَف وَالْعِزّ وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ كَافِرًا مِنْهُمْ الذُّلّ وَالصَّغَار وَالْجِزْيَة . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا يَزِيد بْن عَبْد رَبّه حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنِي اِبْن جَابِر سَمِعْت سُلَيْم بْن عَامِر قَالَ : سَمِعْت الْمِقْدَاد بْن الْأَسْوَد يَقُول : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " لَا يَبْقَى عَلَى وَجْه الْأَرْض بَيْت مَدَر وَلَا وَبَر إِلَّا دَخَلَتْهُ كَلِمَة الْإِسْلَام يُعِزّ عَزِيزًا وَيُذِلّ ذَلِيلًا إِمَّا يُعِزّهُمْ اللَّه فَيَجْعَلهُمْ مِنْ أَهْلهَا وَإِمَّا يُذِلّهُمْ فَيَدِينُونَ لَهَا " وَفِي الْمُسْنَد أَيْضًا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي عَدِيّ عَنْ اِبْن عَوْن عَنْ اِبْن سِيرِين عَنْ أَبِي حُذَيْفَة عَنْ عَدِيّ بْن حَاتِم سَمِعَهُ يَقُول : دَخَلْت عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " يَا عَدِيّ أَسْلِمْ تَسْلَم " فَقُلْت إنِّي مِنْ أَهْل دِين قَالَ " أَنَا أَعْلَم بِدِينِك مِنْك " فَقُلْت أَنْتَ أَعْلَم بِدِينِي مِنِّي ؟ قَالَ " نَعَمْ أَلَسْت مِنْ الرَّكُوسِيَّة وَأَنْتَ تَأْكُل مِرْبَاع قَوْمك ؟ " قُلْت بَلَى ! قَالَ " فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلّ لَك فِي دِينك " قَالَ فَلَمْ يَعُدْ أَنْ قَالَهَا فَتَوَاضَعْت لَهَا قَالَ " أَمَا إِنِّي أَعْلَم مَا الَّذِي يَمْنَعك مِنْ الْإِسْلَام تَقُول إِنَّمَا اِتَّبَعَهُ ضَعَفَة النَّاس وَمَنْ لَا قُوَّة لَهُ وَقَدْ رَمَتْهُمْ الْعَرَب أَتَعْرِفُ الْحِيرَة ؟ " قُلْت لَمْ أَرَهَا وَقَدْ سَمِعْت بِهَا قَالَ " فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُتِمَّنَّ اللَّه هَذَا الْأَمْر حَتَّى تَخْرُج الظَّعِينَة مِنْ الْحِيرَة حَتَّى تَطُوف بِالْبَيْتِ مِنْ غَيْر جِوَار أَحَد وَلَتُفْتَحَنَّ كُنُوز كِسْرَى بْن هُرْمُز " قُلْت كِسْرَى بْن هُرْمُز ؟ قَالَ " نَعَمْ كِسْرَى بْن هُرْمُز وَلَيُبْذَلَنَّ الْمَال حَتَّى لَا يَقْبَلهُ أَحَد " قَالَ عَدِيّ : فَهَذِهِ الظَّعِينَة تَخْرُج مِنْ الْحِيرَة فَتَطُوف بِالْبَيْتِ مِنْ غَيْر جِوَار أَحَد وَلَقَدْ كُنْت فِيمَنْ فَتَحَ كُنُوز كِسْرَى بْن هُرْمُز وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَة لِأَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَهَا . وَقَالَ مُسْلِم : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْن زَيْد بْن يَزِيد الرَّقَاشِيّ حَدَّثَنَا خَالِد بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيد بْن جَعْفَر عَنْ الْأَسْوَد بْن الْعَلَاء عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا " قَالَتْ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " لَا يَذْهَب اللَّيْل وَالنَّهَار حَتَّى تُعْبَد اللَّات وَالْعُزَّى " فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه إِنْ كُنْت لَأَظُنّ حِين أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله بِالْهُدَى وَدِين الْحَقّ " الْآيَة أَنَّ ذَلِكَ تَامّ قَالَ " إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يَبْعَث اللَّه رِيحًا طَيِّبَة فَيُتَوَفَّى كُلّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبه مِثْقَال حَبَّة خَرْدَل مِنْ إِيمَان فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْر فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِين آبَائِهِمْ " .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله بِالْهُدَى وَدِين الْحَقّ لِيُظْهِرهُ عَلَى الدِّين كُلّه وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : اللَّه الَّذِي يَأْبَى إِلَّا إِتْمَام دِينه وَلَوْ كَرِهَ ذَلِكَ جَاحِدُوهُ وَمُنْكِرُوهُ , الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْهُدَى , يَعْنِي : بِبَيَانِ فَرَائِض اللَّه عَلَى خَلْقه , وَجَمِيع اللَّازِم لَهُمْ , وَبِدِينِ الْحَقّ وَهُوَ الْإِسْلَام , { لِيُظْهِرهُ عَلَى الدِّين كُلّه } يَقُول : لِيَعْلَى الْإِسْلَام عَلَى الْمِلَل كُلّهَا . { وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } بِاَللَّهِ ظُهُوره عَلَيْهَا . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله : { لِيُظْهِرهُ عَلَى الدِّين كُلّه } فَقَالَ بَعْضهمْ : ذَلِكَ عِنْد خُرُوج عِيسَى حِين تَصِير الْمِلَل كُلّهَا وَاحِدَة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12933 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان , قَالَ : ثنا شَقِيق , قَالَ : ثني ثَابِت الْحَدَّاد أَبُو الْمِقْدَام , عَنْ شَيْخ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فِي قَوْله : { لِيُظْهِرهُ عَلَى الدِّين كُلّه } قَالَ : حِين خُرُوج عِيسَى اِبْن مَرْيَم . 12934 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ فُضَيْل بْن مَرْزُوق , قَالَ : ثني مَنْ سَمِعَ أَبَا جَعْفَر : { لِيُظْهِرهُ عَلَى الدِّين كُلّه } قَالَ : إِذَا خَرَجَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام اِتَّبَعَهُ أَهْل كُلّ دِين . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : لِيُعَلِّمهُ شَرَائِع الدِّين كُلّهَا فَيُطْلِعهُ عَلَيْهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12935 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { لِيُظْهِرهُ عَلَى الدِّين كُلّه } قَالَ : لِيُظْهِر اللَّه نَبِيّه عَلَى أَمْر الدِّين كُلّه , فَيُعْطِيه إِيَّاهُ كُلّه , وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْء . وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُود يَكْرَهُونَ ذَلِكَ .

تفسير القرطبي

يُرِيد مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَيْ بِالْفُرْقَانِ . أَيْ بِالْحُجَّةِ وَالْبَرَاهِين . وَقَدْ أَظْهَرَهُ عَلَى شَرَائِع الدِّين حَتَّى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْهَا , عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره . وَقِيلَ : " لِيُظْهِرهُ " أَيْ لِيُظْهِر الدِّين دِين الْإِسْلَام عَلَى كُلّ دِين . قَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَالضَّحَّاك : هَذَا عِنْد نُزُول عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام . وَقَالَ السُّدِّيّ : ذَاكَ عِنْد خُرُوج الْمَهْدِيّ , لَا يَبْقَى أَحَد إِلَّا دَخَلَ فِي الْإِسْلَام أَوْ أَدَّى الْجِزْيَة . وَقِيلَ : الْمَهْدِيّ هُوَ عِيسَى فَقَطْ وَهُوَ غَيْر صَحِيح لِأَنَّ الْأَخْبَار الصِّحَاح قَدْ تَوَاتَرَتْ عَلَى أَنَّ الْمَهْدِيّ مِنْ عِتْرَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَا يَجُوز حَمْله عَلَى عِيسَى . وَالْحَدِيث الَّذِي وَرَدَ فِي أَنَّهُ ( لَا مَهْدِيّ إِلَّا عِيسَى ) غَيْر صَحِيح . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَاب الْبَعْث وَالنُّشُور : لِأَنَّ رَاوِيه مُحَمَّد بْن خَالِد الْجُنْدِيّ وَهُوَ مَجْهُول , يَرْوِي عَنْ أَبَان بْن أَبِي عَيَّاش - وَهُوَ مَتْرُوك - عَنْ الْحَسَن عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ مُنْقَطِع . وَالْأَحَادِيث الَّتِي قَبْله فِي التَّنْصِيص عَلَى خُرُوج الْمَهْدِيّ , وَفِيهَا بَيَان كَوْن الْمَهْدِيّ مِنْ عِتْرَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَحّ إِسْنَادًا . قُلْت : قَدْ ذَكَرْنَا هَذَا وَزِدْنَاهُ بَيَانًا فِي كِتَابنَا ( كِتَاب التَّذْكِرَة ) وَذَكَرْنَا أَخْبَار الْمَهْدِيّ مُسْتَوْفَاة وَالْحَمْد لِلَّهِ . وَقِيلَ : أَرَادَ " لِيُظْهِرهُ عَلَى الدِّين كُلّه " فِي جَزِيرَة الْعَرَب , وَقَدْ فَعَلَ .

غريب الآية
هُوَ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِینِ ٱلۡحَقِّ لِیُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّینِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ﴿٣٣﴾
بِٱلۡهُدَىٰبالإيمانِ الصَّحيحِ، والعلمِ النافعِ.
وَدِینِ ٱلۡحَقِّدينِ الإسلامِ.
لِیُظۡهِرَهُۥليُعْلِيَه.
عَلَى ٱلدِّینِ كُلِّهِۦعلى الأديانِ جميعاً.
الإعراب
(هُوَ)
ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(الَّذِي)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ.
(أَرْسَلَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(رَسُولَهُ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(بِالْهُدَى)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْهُدَى) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ.
(وَدِينِ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(دِينِ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْحَقِّ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لِيُظْهِرَهُ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(يُظْهِرَ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(عَلَى)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الدِّينِ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(كُلِّهِ)
تَوْكِيدٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَلَوْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ حَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَوْ) : حَرْفُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كَرِهَ)
فِعْلٌ مَاضٍ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الْمُشْرِكُونَ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ.