صفحات الموقع

سورة التوبة الآية ٣

سورة التوبة الآية ٣

وَأَذَ ٰ⁠نࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۤ إِلَى ٱلنَّاسِ یَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِیۤءࣱ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّیۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّكُمۡ غَیۡرُ مُعۡجِزِی ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِعَذَابٍ أَلِیمٍ ﴿٣﴾

التفسير

تفسير السعدي

هذا ما وعد اللّه به المؤمنين, من نصر دينه, وإعلاء كلمته, وخذلان أعدائهم, من المشركين, الذين أخرجوا الرسول ومن معه, من مكة, من بيت اللّه الحرام, وأجلوهم مما لهم التسلط عليه, من أرض الحجاز. نصر اللّه رسوله والمؤمنين حتى افتتح مكة, وأذل المشركين, وصار للمؤمنين, الحكم والغلبة, على تلك الديار. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم, مؤذنه أن يؤذن يوم الحج الأكبر, وهو: يوم النحر, وقت اجتماع الناس, مسلمهم, وكافرهم, من جميع جزيرة العرب, أن يؤذن بأن اللّه بريء ورسوله من المشركين. فليس لهم عنده, عهد وميثاق, فأينما وجدوا قتلوا, وقيل لهم: لا تقربوا المسجد الحرام بعد عامكم هذا, وكان سنة تسع من الهجرة. وحج بالناس أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه, وأذن ببراءة يوم النحر, ابن عم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم, علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه. ثم رغب تعالى المشركين بالتوبة, ورهبهم من الاستمرار على الشرك فقال: " فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ " . أي: فائتيه, بل أنتم في قبضته, قادر أن يسلط عليكم عباده المؤمنين. " وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ " أي: مؤلم مفظع في الدنيا, بالقتل, والأسر, والجلاء, وفي الآخرة, بالنار, وبئس القرار.

التفسير الميسر

وإعلام من الله ورسوله وإنذار إلى الناس يوم النحر أن الله بريء من المشركين، ورسوله بريء منهم كذلك. فإن رجعتم -أيها المشركون- إلى الحق وتركتم شرككم فهو خير لكم، وإن أعرضتم عن قَبول الحق وأبيتم الدخول في دين الله فاعلموا أنكم لن تُفْلِتوا من عذاب الله. وأنذر -أيها الرسول- هؤلاء المعرضين عن الإسلام عذاب الله الموجع.

تفسير الجلالين

"وَأَذَان" إعْلَام "مِنْ اللَّه وَرَسُوله إلَى النَّاس يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر" يَوْم النَّحْر "أَنَّ" أَيْ بِأَنَّ "اللَّه بَرِيء مِنْ الْمُشْرِكِينَ" وَعُهُودهمْ "وَرَسُوله" بَرِيء أَيْضًا "وَقَدْ بَعَثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا مِنْ السَّنَة وَهِيَ سَنَة تِسْع فَأَذَّنَ يَوْم النَّحْر بِمِنًى بِهَذِهِ الْآيَات وَأَنْ لَا يَحُجّ بَعْد الْعَام مُشْرِك وَلَا يَطُوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان . رَوَاهُ الْبُخَارِيّ "فَإِنْ تُبْتُمْ" مِنْ الْكُفْر "فَهُوَ خَيْر لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ" عَنْ الْإِيمَان "فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْر مُعْجِزِي اللَّه وَبَشِّرْ" أَخْبِرْ "الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيم" مُؤْلِم وَهُوَ الْقَتْل وَالْأَسْر فِي الدُّنْيَا وَالنَّار فِي الْآخِرَة

تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى وَإِعْلَام " مِنْ اللَّه وَرَسُوله " وَتَقَدَّمَ وَإِنْذَار إِلَى النَّاس " يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر " وَهُوَ يَوْم النَّحْر الَّذِي هُوَ أَفْضَل أَيَّام الْمَنَاسِك وَأَظْهَرهَا وَأَكْبَرهَا جَمِيعًا " أَنَّ اللَّه بَرِيء مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُوله " أَيْ بَرِيء مِنْهُمْ أَيْضًا ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى التَّوْبَة إِلَيْهِ فَقَالَ " فَإِنْ تُبْتُمْ " أَيْ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ الشِّرْك وَالضَّلَال " فَهُوَ خَيْر لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ " أَيْ اِسْتَمْرَرْتُمْ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ " فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْر مُعْجِزِي اللَّه " بَلْ هُوَ قَادِر عَلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ فِي قَبْضَته وَتَحْت قَهْره وَمَشِيئَته " وَبَشِّرْ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيم " أَيْ فِي الدُّنْيَا بِالْخِزْيِ وَالنَّكَال وَفِي الْآخِرَة بِالْمَقَامِعِ وَالْأَغْلَال . قَالَ الْبُخَارِيّ رَحِمَهُ اللَّه : حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن يُوسُف حَدَّثَنَا اللَّيْث حَدَّثَنِي عُقَيْل عَنْ اِبْن شِهَاب قَالَ : أَخْبَرَنِي حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة قَالَ : بَعَثَنِي أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي تِلْكَ الْحَجَّة فِي الْمُؤَذِّنِينَ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ يَوْم النَّحْر يُؤَذِّنُونَ بِمِنًى أَنْ لَا يَحُجّ بَعْد الْعَام مُشْرِك وَلَا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَان . قَالَ حُمَيْد : ثُمَّ أَرْدَفَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّن بِبَرَاءَة . قَالَ أَبُو هُرَيْرَة : فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيّ فِي أَهْل مِنًى يَوْم النَّحْر بِبَرَاءَة وَأَنْ لَا يَحُجّ بَعْد هَذَا الْعَام مُشْرِك وَلَا يَطُوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ أَيْضًا : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان أَخْبَرَنَا شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيّ أَخْبَرَنِي حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة قَالَ : بَعَثَنِي أَبُو بَكْر فِيمَنْ يُؤَذِّن يَوْم النَّحْر بِمِنًى أَلَّا يَحُجّ بَعْد الْعَام مُشْرِك وَلَا يَطُوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان . وَيَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر وَإِنَّمَا قِيلَ الْأَكْبَر مِنْ أَجْل قَوْل النَّاس الْحَجّ الْأَصْغَر فَنَبَذَ أَبُو بَكْر إِلَى النَّاس فِي ذَلِكَ الْعَام فَلَمْ يَحُجّ عَام حَجَّة الْوَدَاع الَّذِي حَجّ فِيهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُشْرِك . هَذَا لَفْظ الْبُخَارِيّ فِي كِتَاب الْجِهَاد . وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ اِبْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي قَوْله " بَرَاءَة مِنْ اللَّه وَرَسُوله " قَالَ لَمَّا كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَن حُنَيْن اِعْتَمَرَ مِنْ الْجِعْرَانَة ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْر عَلَى تِلْكَ الْحَجَّة قَالَ مَعْمَر : قَالَ الزُّهْرِيّ : وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يُحَدِّث أَنَّ أَبَا بَكْر أَمَرَ أَبَا هُرَيْرَة أَنْ يُؤَذِّن بِبَرَاءَة فِي حَجَّة أَبِي بَكْر . قَالَ أَبُو هُرَيْرَة ثُمَّ أَتْبَعَنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّن بِبَرَاءَة وَأَبُو بَكْر عَلَى الْمَوْسِم كَمَا هُوَ أَوْ قَالَ عَلَى هَيْئَته وَهَذَا السِّيَاق فِيهِ غَرَابَة مِنْ جِهَة أَنَّ أَمِير الْحَجّ كَانَ سَنَة عُمْرَة الْجِعْرَانَة إِنَّمَا هُوَ عَتَّاب بْن أَسِيد فَأَمَّا أَبُو بَكْر إِنَّمَا كَانَ أَمِيرًا سَنَة تِسْع . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ مُغِيرَة عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ مُحْرِز بْن أَبِي هُرَيْرَة عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْت مَعَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب حِينَ بَعَثَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْل مَكَّة بِبَرَاءَة فَقَالَ " مَا كُنْتُمْ تُنَادُونَ ؟ " قَالَ كُنَّا نُنَادِي أَنَّهُ لَا يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا نَفْس مُؤْمِنَة وَلَا يَطُوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان وَمَنْ كَانَ بَيْنه وَبَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْد فَإِنَّ أَجَله أَوْ مُدَّته إِلَى أَرْبَعَة أَشْهُر فَإِذَا مَضَتْ الْأَرْبَعَة أَشْهُر فَإِنَّ اللَّه بَرِيء مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُوله وَلَا يَحُجّ هَذَا الْبَيْت بَعْد عَامنَا هَذَا مُشْرِك قَالَ : فَكُنْت أُنَادِي حَتَّى صَحِلَ صَوْتِي . وَقَالَ الشَّعْبِيّ : حَدَّثَنِي مُحْرِز بْن أَبِي هُرَيْرَة عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْت مَعَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حِين بَعَثَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَادِي فَكَانَ إِذَا صَحِلَ نَادَيْت فَقُلْت بِأَيِّ شَيْء كُنْتُمْ تُنَادُونَ ؟ قَالَ بِأَرْبَعٍ لَا يَطُوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان وَمَنْ كَانَ لَهُ عَهْد عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَهْده إِلَى مُدَّته وَلَا يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا نَفْس مُؤْمِنَة وَلَا يَحُجّ بَعْد عَامنَا هَذَا مُشْرِك . رَوَاهُ اِبْن جَرِير مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ الشَّعْبِيّ وَرَوَاهُ شُعْبَة عَنْ مُغِيرَة عَنْ الشَّعْبِيّ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَمَنْ كَانَ بَيْنه وَبَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْد فَعَهْده إِلَى أَرْبَعَة أَشْهُر وَذَكَرَ تَمَام الْحَدِيث قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا حَمَّاد عَنْ سِمَاك عَنْ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ بِبَرَاءَة مَعَ أَبِي بَكْر فَلَمَّا بَلَغَ ذَا الْحُلَيْفَة قَالَ " لَا يَبْلُغهَا إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُل مِنْ أَهْل بَيْتِي " فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير عَنْ بُنْدَار عَنْ عَفَّان وَعَبْد الصَّمَد كِلَاهُمَا عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة ثُمَّ قَالَ : حَسَن غَرِيب مِنْ حَدِيث أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا لُوَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَابِر عَنْ سِمَاك عَنْ حَنَش عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ عَشْر آيَات مِنْ بَرَاءَة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ أَبَا بَكْر فَبَعَثَهُ بِهَا لِيَقْرَأهَا عَلَى أَهْل مَكَّة ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ : أَدْرِكْ أَبَا بَكْر فَحَيْثُمَا لَحِقْته فَخُذْ الْكِتَاب مِنْهُ فَاذْهَبْ إِلَى أَهْل مَكَّة فَاقْرَأْهُ عَلَيْهِمْ " فَلَحِقْته بِالْجُحْفَةِ فَأَخَذْت الْكِتَاب مِنْهُ وَرَجَعَ أَبُو بَكْر إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه نَزَلَ فِيَّ شَيْء ؟ فَقَالَ : لَا وَلَكِنَّ جِبْرِيل جَاءَنِي فَقَالَ لَنْ يُؤَدِّي عَنْك إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُل مِنْك هَذَا إِسْنَاد فِيهِ ضَعْف وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّ أَبَا بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ رَجَعَ مِنْ فَوْره بَلْ بَعْد قَضَائِهِ لِلْمَنَاسِكِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا جَاءَ مُبَيَّنًا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى وَقَالَ عَبْد اللَّه أَيْضًا حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر حَدَّثَنَا عَمْرو بْن حَمَّاد عَنْ أَسْبَاط بْن نَصْر عَنْ سِمَاك عَنْ حَنَش عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين بَعَثَهُ بِبَرَاءَة قَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه إِنِّي لَسْت بِاللَّسِنِ وَلَا بِالْخَطِيبِ قَالَ : لَا بُدّ لِي أَنْ أَذْهَب بِهَا أَنَا أَوْ تَذْهَب بِهَا أَنْتَ قَالَ : فَإِنْ كَانَ وَلَا بُدّ فَسَأَذْهَبُ بِهَا أَنَا قَالَ : اِنْطَلِقْ فَإِنَّ اللَّه يُثَبِّت لِسَانك وَيَهْدِي قَلْبك قَالَ ثُمَّ وَضَعَ يَده عَلَى فِيهِ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ زَيْد بْن يُثَيْع رَجُل مِنْ هَمْدَان : سَأَلْنَا عَلِيًّا بِأَيِّ شَيْء بُعِثْت ؟ يَعْنِي يَوْم بَعَثَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي بَكْر فِي الْحَجَّة قَالَ : بُعِثْت بِأَرْبَعٍ : لَا يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا نَفْس مُؤْمِنَة وَلَا يَطُوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان وَمَنْ كَانَ بَيْنه وَبَيْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْد فَعَهْده إِلَى مُدَّته وَلَا يَحُجّ الْمُشْرِكُونَ بَعْد عَامهمْ هَذَا وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ قِلَابَة عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة وَقَالَ حَسَن صَحِيح كَذَا قَالَ . وَرَوَاهُ شُعْبَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق فَقَالَ زَيْد بْن أُثَيْل وَهِمَ فِيهِ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيّ عَنْ أَبِي إسْحَاق عَنْ بَعْض أَصْحَابه عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ زَيْد بْن يُثَيْع عَنْ عَلِيّ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين أُنْزِلَتْ بَرَاءَة بِأَرْبَعٍ : أَنْ لَا يَطُوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان وَلَا يَقْرَب الْمَسْجِد الْحَرَام مُشْرِك بَعْد عَامهمْ هَذَا وَمَنْ كَانَ بَيْنه وَبَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْد فَهُوَ إِلَى مُدَّته وَلَا يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا نَفْس مُؤْمِنَة ثُمَّ رَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى عَنْ اِبْن ثَوْر عَنْ مَعْمَر عَنْ أَبِي إسْحَاق عَنْ الْحَارِث عَنْ عَلِيّ قَالَ : أُمِرْت بِأَرْبَعٍ فَذَكَرَهُ وَقَالَ إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إسْحَاق عَنْ زَيْد بْن يُثَيْع قَالَ : نَزَلَتْ بَرَاءَة فَبَعَثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْر ثُمَّ أَرْسَلَ عَلِيًّا فَأَخَذَهَا فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْر قَالَ : نَزَلَ فِيَّ شَيْء ؟ قَالَ " لَا وَلَكِنْ أُمِرْت أَنْ أُبَلِّغهَا أَنَا أَوْ رَجُل مِنْ أَهْل بَيْتِي " فَانْطَلَقَ إِلَى أَهْل مَكَّة فَقَامَ فِيهِمْ بِأَرْبَعٍ : لَا يَدْخُل مَكَّة مُشْرِك بَعْد عَامه هَذَا وَلَا يَطُوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان وَلَا يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا نَفْس مُسْلِمَة وَمَنْ كَانَ بَيْنه وَبَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْد فَعَهْده إِلَى مُدَّته وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ حَكِيم بْن حَكِيم بْن عَبَّاد بْن حُنَيْف عَنْ أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ بَرَاءَة عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ كَانَ بَعَثَ أَبَا بَكْر لِيُقِيمَ الْحَجّ لِلنَّاسِ فَقِيلَ يَا رَسُول اللَّه : لَوْ بَعَثْت إِلَى أَبِي بَكْر فَقَالَ " لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا رَجُل مِنْ أَهْل بَيْتِي " ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا فَقَالَ " اِذْهَبْ بِهَذِهِ الْقِصَّة مِنْ سُورَة بَرَاءَة وَأَذِّنْ فِي النَّاس يَوْم النَّحْر إذَا اِجْتَمَعُوا بِمِنًى أَنَّهُ لَا يَدْخُل الْجَنَّة كَافِر وَلَا يَحُجّ بَعْد الْعَام مُشْرِك وَلَا يَطُوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان وَمَنْ كَانَ لَهُ عَهْد عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ لَهُ إِلَى مُدَّته " فَخَرَجَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَلَى نَاقَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَضْبَاء حَتَّى أَدْرَكَ أَبَا بَكْر فِي الطَّرِيق فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْر قَالَ : أَمِير أَوْ مَأْمُور ؟ فَقَالَ بَلْ مَأْمُور ثُمَّ مَضَيَا فَأَقَامَ أَبُو بَكْر لِلنَّاسِ الْحَجّ إِذْ ذَاكَ فِي تِلْكَ السَّنَة عَلَى مَنَازِلهمْ مِنْ الْحَجّ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّة حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْم النَّحْر قَامَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب فَأَذَّنَ فِي النَّاس بِالَّذِي أَمَرَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا أَيّهَا النَّاس إِنَّهُ لَا يَدْخُل الْجَنَّة كَافِر " وَلَا يَحُجّ بَعْد الْعَام مُشْرِك وَلَا يَطُوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان وَمَنْ كَانَ لَهُ عَهْد عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ إِلَى مُدَّته " . فَلَمْ يَحُجّ بَعْد ذَلِكَ الْعَام مُشْرِك وَلَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ عُرْيَان ثُمَّ قَدِمَا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ هَذَا مِنْ بَرَاءَة فِيمَنْ كَانَ مِنْ أَهْل الشِّرْك مِنْ أَهْل الْعَهْد الْعَامّ وَأَهْل الْمُدَّة إِلَى الْأَجَل الْمُسَمَّى . وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَة وَعَبْد اللَّه بْن رَاشِد أَخْبَرَنَا حَيْوَة بْن شُرَيْح أَخْبَرَنَا اِبْن صَخْر أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُعَاوِيَة الْبَجْلِيّ مِنْ أَهْل الْكُوفَة يَقُول : سَمِعْت أَبَا الصَّهْبَاء الْبَكْرِيّ وَهُوَ يَقُول : سَأَلْت عَلِيًّا عَنْ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر فَقَالَ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا بَكْر بْن أَبِي قُحَافَة يُقِيم لِلنَّاسِ الْحَجّ وَبَعَثَنِي مَعَهُ بِأَرْبَعِينَ آيَة مِنْ بَرَاءَة حَتَّى أَتَى عَرَفَة فَخَطَبَ النَّاس يَوْم عَرَفَة فَلَمَّا قَضَى خُطْبَته اِلْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ : قُمْ يَا عَلِيّ فَأَدِّ رِسَالَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُمْت فَقَرَأْت عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ آيَة مِنْ بَرَاءَة ثُمَّ صَدَرْنَا فَأَتَيْنَا مِنًى فَرَمَيْت الْجَمْرَة وَنَحَرْت الْبَدَنَة ثُمَّ حَلَقْت رَأْسِي وَعَلِمْت أَنَّ أَهْل الْجَمْع لَمْ يَكُونُوا كُلّهمْ حَضَرُوا خُطْبَة أَبِي بَكْر يَوْم عَرَفَة فَطُفْت أَتَتَبَّع بِهَا الْفَسَاطِيط أَقْرَؤُهَا عَلَيْهِمْ فَمِنْ ثَمَّ أَخَال حَسِبْتُمْ أَنَّهُ يَوْم النَّحْر أَلَا وَهُوَ يَوْم عَرَفَة وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ أَبِي إسْحَاق : سَأَلْت أَبَا جُحَيْفَة عَنْ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر قَالَ : يَوْم عَرَفَة فَقُلْت أَمِنْ عِنْدك أَمْ مِنْ أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ كُلّ فِي ذَلِكَ . وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَيْضًا عَنْ اِبْن جُرَيْج عَنْ عَطَاء قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم عَرَفَة . وَقَالَ عَمْرو بْن الْوَلِيد السَّهْمِيّ حَدَّثَنَا شِهَاب بْن عَبَّاد الْبَصْرِيّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْت عُمَر بْن الْخَطَّاب يَقُول : هَذَا يَوْم عَرَفَة هَذَا يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر فَلَا يَصُومَنَّهُ أَحَد . قَالَ : فَحَجَجْت بَعْد أَبِي فَأَتَيْت الْمَدِينَة فَسَأَلْت عَنْ أَفْضَل أَهْلهَا فَقَالُوا سَعِيد بْن الْمُسَيِّب فَأَتَيْته فَقُلْت إنِّي سَأَلْت عَنْ أَفْضَل الْمَدِينَة فَقَالُوا سَعِيد بْن الْمُسَيِّب فَأَخْبِرْنِي عَنْ صَوْم يَوْم عَرَفَة فَقَالَ : أُخْبِرك عَمَّنْ هُوَ أَفْضَل مِنِّي مِائَة ضِعْف عُمَر أَوْ اِبْن عُمَر كَانَ يَنْهَى عَنْ صَوْمه وَيَقُول يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَطَاوُس أَنَّهُمْ قَالُوا : يَوْم عَرَفَة هُوَ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ حَدِيث مُرْسَل رَوَاهُ اِبْن جُرَيْج أُخْبِرْت عَنْ مُحَمَّد بْن قَيْس عَنْ اِبْن مَخْرَمَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ يَوْم عَرَفَة . فَقَالَ " هَذَا يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر " وَرُوِيَ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن جُرَيْج عَنْ مُحَمَّد بْن قَيْس عَنْ الْمِسْوَر بْن مَخْرَمَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَطَبَهُمْ بِعَرَفَاتٍ فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ " أَمَّا بَعْد فَإِنَّ هَذَا يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر " . وَالْقَوْل الثَّانِي أَنَّهُ يَوْم النَّحْر . قَالَ هُشَيْم عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر وَقَالَ أَبُو إسْحَاق السَّبِيعِيّ عَنْ الْحَارِث الْأَعْوَر سَأَلْت عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر فَقَالَ : هُوَ يَوْم النَّحْر وَقَالَ شُعْبَة عَنْ الْحَكَم سَمِعْت يَحْيَى بْن الْجَزَّار يُحَدِّث عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ خَرَجَ يَوْم النَّحْر عَلَى بَغْلَة بَيْضَاء يُرِيد الْجَبَّانَة فَجَاءَ رَجُل فَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّته فَسَأَلَهُ عَنْ الْحَجّ الْأَكْبَر فَقَالَ : هُوَ يَوْمك هَذَا خَلّ سَبِيلهَا وَقَالَ عَبْد الرَّازِق عَنْ سُفْيَان عَنْ شُعْبَة عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر وَرَوَى شُعْبَة وَغَيْره عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر بِهِ نَحْوه وَهَكَذَا رَوَاهُ هُشَيْم وَغَيْره عَنْ الشَّيْبَانِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ عَبْد اللَّه بْن سِنَان قَالَ : خَطَبَنَا الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة يَوْم الْأَضْحَى عَلَى بَعِير فَقَالَ : هَذَا يَوْم الْأَضْحَى وَهَذَا يَوْم النَّحْر وَهَذَا يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر وَقَالَ حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ سِمَاك بْن جُبَيْر وَعَبْد اللَّه بْن شَدَّاد بْن الْهَادِ وَنَافِع بْن جُبَيْر بْن مُطْعَم وَالشَّعْبِيّ وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَأَبِي جَعْفَر الْبَاقِر وَالزُّهْرِيّ وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم أَنَّهُمْ قَالُوا : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر هُوَ يَوْم النَّحْر وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيث عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ أَنَّ أَبَا بَكْر بَعَثَهُمْ يَوْم النَّحْر يُؤَذِّنُونَ بِمِنًى وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيث أُخَر كَمَا قَالَ الْإِمَام أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير : حَدَّثَنِي سَهْل بْن مُحَمَّد الْحَسَّانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو جَابِر الْحَرْثِيّ حَدَّثَنَا هِشَام بْن الْغَازِي الْجُرَشِيّ عَنْ نَفَّاع عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : وَقَفَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم النَّحْر عِنْد الْجَمَرَات فِي حَجَّة الْوَدَاع فَقَالَ هَذَا يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر وَهَكَذَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَابْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيث اِبْن جَابِر وَاسْمه مُحَمَّد بْن عَبْد الْمَلِك بِهِ , وَرَوَاهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيث الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ هِشَام اِبْن الْغَازِي بِهِ ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ حَدِيث سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْ نَافِع بِهِ . وَقَالَ شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة الْهَمْدَانِيّ عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَامَ فِينَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَة حَمْرَاء مُخَضْرَمَة فَقَالَ : أَتَدْرُونَ أَيّ يَوْم يَوْمكُمْ هَذَا ؟ قَالُوا يَوْم النَّحْر قَالَ : صَدَقْتُمْ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْمِقْدَام حَدَّثَنَا يَزِيد بْن زُرَيْع حَدَّثَنَا اِبْن عَوْن عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِين عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْرَة عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْم قَعَدَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعِير لَهُ وَأَخَذَ النَّاس بِخِطَامِهِ أَوْ زِمَامِه فَقَالَ أَيّ يَوْم هَذَا ؟ قَالَ فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اِسْمه فَقَالَ : أَلَيْسَ هَذَا يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر ؟ وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح وَأَصْله مُخَرَّج فِي الصَّحِيح . وَقَالَ أَبُو الْأَحْوَص عَنْ شَبِيب عَنْ عُرْوَة عَنْ سُلَيْمَان بْن عَمْرو بْن الْأَحْوَص عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّة الْوَدَاع فَقَالَ : أَيّ يَوْم هَذَا ؟ فَقَالُوا الْيَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر وَعَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب أَنَّهُ قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر الْيَوْم الثَّانِي مِنْ يَوْم النَّحْر رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَالَ مُجَاهِد أَيْضًا يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر أَيَّام الْحَجّ كُلّهَا وَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة قَالَ سُفْيَان : يَوْم الْحَجّ وَيَوْم الْجَمَل وَيَوْم صِفِّين أَيْ أَيَّامه كُلّهَا . وَقَالَ سَهْل السَّرَّاج سُئِلَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ عَنْ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر فَقَالَ : مَا لَكُمْ وَلِلْحَجِّ الْأَكْبَر ؟ ذَاكَ عَام حَجَّ فِيهِ أَبُو بَكْر الَّذِي اِسْتَخْلَفَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَجَّ النَّاس رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة عَنْ اِبْن عَوْن سَأَلْت مُحَمَّدًا يَعْنِي اِبْن سِيرِين عَنْ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر فَقَالَ كَانَ يَوْمًا وَافَقَ فِيهِ حَجّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَجّ أَهْل الْوَبَر .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَذَان مِنْ اللَّه وَرَسُوله إِلَى النَّاس } يَقُول تَعَالَى ذَكَرَهُ : وَإِعْلَام مِنْ اللَّه وَرَسُوله إِلَى النَّاس يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْأَذَان فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا هَذَا بِشَوَاهِدِهِ . وَكَانَ سُلَيْمَان بْن مُوسَى يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 12731 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : زَعَمَ سُلَيْمَان بْن مُوسَى الشَّامِيّ أَنَّهُ قَوْله : { وَأَذَان مِنْ اللَّه وَرَسُوله } قَالَ : الْأَذَان الْقَصَص , فَاتِحَة بَرَاءَة حَتَّى تُخْتَم : { وَإِنْ خِفْتُمْ فَسَوْفَ يُغْنِيكُمْ اللَّه مِنْ فَضْله } فَذَلِكَ ثَمَان وَعِشْرُونَ آيَة. 12732 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَذَان مِنْ اللَّه وَرَسُوله } قَالَ : إِعْلَام مِنْ اللَّه وَرَسُوله . وَرَفَعَ قَوْله : { وَأَذَان مِنْ اللَّه } عَطْفًا عَلَى قَوْله : { بَرَاءَة مِنْ اللَّه } كَأَنَّهُ قَالَ : هَذِهِ بَرَاءَة مِنْ اللَّه وَرَسُوله , وَأَذَان مِنْ اللَّه . وَأَمَّا قَوْله : { يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر } فَإِنَّهُ فِيهِ اِخْتِلَافًا بَيْن أَهْل الْعِلْم , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ يَوْم عَرَفَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12733 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَة , وَهِبَة اللَّه بْن رَاشِد , قَالَا : أَخْبَرَنَا حَيْوَة بْن شُرَيْح , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو صَخْر , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُعَاوِيَة الْبَجَلِيّ مِنْ أَهْل الْكُوفَة يَقُول : سَمِعْت أَبَا الصَّهْبَاء الْبَكْرِيّ , وَهُوَ يَقُول : سَأَلْت عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر , فَقَالَ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا بَكْر بْن أَبِي قُحَافَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يُقِيم لِلنَّاسِ الْحَجّ , وَبَعَثَنِي مَعَهُ بِأَرْبَعِينَ آيَة مِنْ بَرَاءَة , حَتَّى أَتَى عَرَفَة , فَخَطَبَ النَّاس يَوْم عَرَفَة ; فَلَمَّا قَضَى خُطْبَته اِلْتَفَتَ إِلَيَّ , فَقَالَ قُمْ يَا عَلِيّ وَأَدِّ رِسَالَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! فَقُمْت فَقَرَأْت عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ آيَة مِنْ بَرَاءَة ثُمَّ صَدَرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا مِنًى , فَرَمَيْت الْجَمْرَة , وَنَحَرْت الْبَدَنَة , ثُمَّ حَلَقْت رَأْسِي , وَعَلِمْت أَنَّ أَهْل الْجَمْع لَمْ يَكُونُوا حَضَرُوا خُطْبَة أَبِي بَكْر يَوْم عَرَفَة , فَطَفِقْت أَتَتَبَّع بِهَا الْفَسَاطِيط أَقْرَؤُهَا عَلَيْهِمْ , فَمِنْ ثَمَّ إِخَال حَسِبْتُمْ أَنَّهُ يَوْم النَّحْر , أَلَا وَهُوَ يَوْم عَرَفَة . 12734 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , قَالَ : سَأَلْت أَبَا جُحَيْفَة عَنْ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر , فَقَالَ : يَوْم عَرَفَة , فَقُلْت : أَمِنْ عِنْدك أَوْ مِنْ أَصْحَاب مُحَمَّد ؟ قَالَ : كُلّ ذَلِكَ . 12735 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء , قَالَ : الْحَجّ الْأَكْبَر : يَوْم عَرَفَة . 12736 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ عُمَر بْن الْوَلِيد الشَّنِّيّ , عَنْ شِهَاب بْن عَبَّاد الْعَصْرِيّ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : قَالَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر : يَوْم عَرَفَة . فَذَكَرْته لِسَعِيدِ بْن الْمُسَيِّب , فَقَالَ : أُخْبِرك عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّ عُمَر قَالَ : الْحَجّ الْأَكْبَر : عَرَفَة. 12737 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا عُمَر بْن الْوَلِيد الشَّنِّيّ , قَالَ : ثنا شِهَاب بْن عَبَّاد الْعَصْرِيّ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : سَمِعْت عُمَر بْن الْخَطَّاب رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِ يَقُول : هَذَا يَوْم عَرَفَة يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر فَلَا يَصُومَنهُ أَحَد ! قَالَ : فَحَجَجْت بَعْد أَبِي , فَأَتَيْت الْمَدِينَة , فَسَأَلْت عَنْ أَفْضَل أَهْلهَا , فَقَالُوا : سَعِيد بْن الْمُسَيِّب . فَأَتَيْته فَقُلْت : إِنِّي سَأَلْت عَنْ أَفْضَل أَهْل الْمَدِينَة , فَقَالُوا : سَعِيد بْن الْمُسَيِّب , فَأَخْبِرْنِي عَنْ صَوْم يَوْم عَرَفَة ! فَقَالَ : أُخْبِرك عَمَّنْ هُوَ أَفْضَل مِنِّي أَضْعَافًا : عُمَر أَوْ اِبْن عُمَر , كَانَ يَنْهَى عَنْ صَوْمه , وَيَقُول : هُوَ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر. 12738 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا عَبْد الصَّمَد بْن حَبِيب , عَنْ مَعْقِل بْن دَاوُدَ , قَالَ : سَمِعْت اِبْن الزُّبَيْر يَقُول : يَوْم عَرَفَة هَذَا يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر فَلَا يَصُمْهُ أَحَد. 12739 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا غَالِب بْن عُبَيْد اللَّه , قَالَ : سَأَلْت عَطَاء عَنْ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر : فَقَالَ : يَوْم عَرَفَة , فَأَفِضْ مِنْهَا قَبْل طُلُوع الْفَجْر . 12740 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن بَكْر , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن قَيْس بْن مَخْرَمَة قَالَ : خَطَبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّة عَرَفَة , ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْد " وَكَانَ لَا يَخْطُب إِلَّا قَالَ : " أَمَّا بَعْد " " فَإِنَّ هَذَا يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر " . 12741 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَهَّاب , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر : يَوْم عَرَفَة . 12742 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان , عَنْ سَلَمَة بْن مُحِبّ , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم عَرَفَة . 12743 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي طَاوُس , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : قُلْنَا : مَا الْحَجّ الْأَكْبَر ؟ قَالَ : يَوْم عَرَفَة. * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن إِدْرِيس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُحَمَّد بْن قَيْس بْن مَخْرَمَة , أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ يَوْم عَرَفَة فَقَالَ : " هَذَا يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر " . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ يَوْم النَّحْر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12744 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْحَارِث , عَنْ عَلِيّ , قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا مُصْعَب بْن سَلَّام , عَنْ الْأَجْلَح , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْحَارِث , عَنْ عَلِيّ قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , قَالَ : ثنا عَنْبَسَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْحَارِث , قَالَ : سَأَلْت عَلِيًّا عَنْ الْحَجّ الْأَكْبَر , فَقَالَ : هُوَ يَوْم النَّحْر . 12745 - حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي الشَّوَارِب , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَاحِد , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ , قَالَ : سَأَلْت عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى , عَنْ الْحَجّ الْأَكْبَر , قَالَ : فَقَالَ يَوْم النَّحْر . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَيَّاش الْعَامِرِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى , قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر . * - قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر , عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى , قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر . 12746 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عَبْد الْمَلِك , قَالَ : دَخَلْت أَنَا وَأَبُو سَلَمَة عَلَى عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى , قَالَ : فَسَأَلْته عَنْ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر , فَقَالَ : يَوْم النَّحْر , يَوْم يُرَاق فِيهِ الدَّم . * - حَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيد بْن بَيَان , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر. * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَأَبُو السَّائِب , قَالَا : ثنا اِبْن إِدْرِيس , عَنْ الشَّيْبَانِيّ , قَالَ : سَأَلْت اِبْن أَبِي أَوْفَى عَنْ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر ؟ قَالَ : يَوْم النَّحْر . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّيْبَانِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى , قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر . 12747 - قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر , قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى , وَسُئِلَ عَنْ قَوْله : { يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر } قَالَ : هُوَ الْيَوْم الَّذِي يُرَاق فِيهِ الدَّم وَيُحْلَق فِيهِ الشَّعْر . 12748 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ الْحَكَم , قَالَ : سَمِعْت يَحْيَى بْن الْجَزَّار يُحَدِّث عَنْ عَلِيّ : أَنَّهُ خَرَجَ يَوْم النَّحْر عَلَى بَغْلَة بَيْضَاء يُرِيد الْجَبَّانَة , فَجَاءَهُ رَجُل فَأَخَذَ بِلِجَامِ بَغْلَته , فَسَأَلَهُ عَنْ الْحَجّ الْأَكْبَر , فَقَالَ : هُوَ يَوْمك هَذَا , خَلِّ سَبِيلهَا ! * - حَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيد بْن بَيَان , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , عَنْ مَالِك بْن مِغْوَل وَشُتَيْر , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْحَارِث , عَنْ عَلِيّ , قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْحَارِث , عَنْ عَلِيّ , قَالَ : سُئِلَ عَنْ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر , قَالَ : هُوَ يَوْم النَّحْر. * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ شُعْبَة , عَنْ الْحَكَم , عَنْ يَحْيَى بْن الْجَزَّار , عَنْ عَلِيّ , أَنَّهُ لَقِيَهُ رَجُل يَوْم النَّحْر , فَأَخَذَ بِلِجَامِهِ , فَسَأَلَهُ عَنْ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر , قَالَ : هُوَ هَذَا الْيَوْم . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن آدَم , عَنْ قَيْس , عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر وَعَيَّاش الْعَامِرِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى , قَالَ : هُوَ الْيَوْم الَّذِي يُهْرَاق فِيهِ الدِّمَاء . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر , عَنْ اِبْن أَبِي أَوْفَى , قَالَ : الْحَجّ الْأَكْبَر , يَوْم تُهْرَاق فِيهِ الدِّمَاء , وَيَحْلِق فِيهِ الشَّعْر , وَيَحِلّ فِيهِ الْحَرَام. 12749 - حَدَّثَنِي عِيسَى بْن عُثْمَان بْن عِيسَى الرَّمْلِيّ , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن عِيسَى , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَسَار , قَالَ : ثنا الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة يَوْم الْأَضْحَى عَلَى بَعِير , فَقَالَ : هَذَا يَوْم الْأَضْحَى , وَهَذَا يَوْم النَّحْر , وَهَذَا يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَسَار , قَالَ : خَطَبَنَا الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة يَوْم الْأَضْحَى عَلَى بَعِير , وَقَالَ : هَذَا يَوْم الْأَضْحَى , وَهَذَا يَوْم النَّحْر , وَهَذَا يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَسَار , قَالَ : خَطَبَنَا الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة , فَذَكَرَ نَحْوه . 12750 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر . 12751 - حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي الشَّوَارِب , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَاحِد , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ , قَالَ : سَمِعْت سَعِيد بْن جُبَيْر يَقُول : الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر. 12752 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي جُحَيْفَة , قَالَ : الْحَجّ الْأَكْبَر : يَوْم النَّحْر . 12853 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , قَالَ : اِخْتَصَمَ عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس وَرَجُل مِنْ آل شَيْبَة فِي يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر , قَالَ عَلِيّ : هُوَ يَوْم النَّحْر , وَقَالَ الَّذِي مِنْ آل شَيْبَة : هُوَ يَوْم عَرَفَة . فَأَرْسَلَ إِلَى سَعِيد بْن جُبَيْر فَسَأَلُوهُ , فَقَالَ : هُوَ يَوْم النَّحْر , أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ فَاتَهُ يَوْم عَرَفَة لَمْ يَفُتْهُ الْحَجّ , فَإِذَا فَاتَهُ يَوْم النَّحْر فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجّ ؟ * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُس , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , أَنَّهُ قَالَ : الْحَجّ الْأَكْبَر : يَوْم النَّحْر . قَالَ : فَقُلْت لَهُ : إِنَّ عَبْد اللَّه بْن شَيْبَة وَمُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس اِخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ , فَقَالَ مُحَمَّد بْن عَلِيّ : هُوَ يَوْم النَّحْر , وَقَالَ عَبْد اللَّه : هُوَ يَوْم عَرَفَة . فَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا فَاتَهُ يَوْم عَرَفَة أَكَانَ يَفُوتهُ الْحَجّ ؟ وَإِذَا فَاتَهُ يَوْم النَّحْر فَاتَهُ الْحَجّ . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَأَبُو السَّائِب , قَالَا : ثنا اِبْن إِدْرِيس , عَنْ الشَّيْبَانِيّ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر . 12754 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا : الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : ثني رَجُل , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ قَيْس بْن عُبَادَة , قَالَ : ذُو الْحِجَّة الْعَاشِر النَّحْر , وَهُوَ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر. 12755 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد , قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر : يَوْم النَّحْر , وَالْحَجّ الْأَصْغَر : الْعُمْرَة . 12756 - حَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيد بْن بَيَان , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , عَنْ شَرِيك , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد بْن الْهَاد , قَالَ : الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر. 12757 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ مُسْلِم الْحَجَبِيّ , قَالَ : سَأَلْت نَافِع بْن جُبَيْر بْن مُطْعِم , عَنْ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر , قَالَ : يَوْم النَّحْر. 12758 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ الْمُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : كَانَ يُقَال : الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر. 12759 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ جَابِر , عَنْ عَامِر , قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم يُهْرَاق فِيهِ الدَّم , وَيَحِلّ فِيهِ الْحَرَام . 12760 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , أَنَّهُ قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر الَّذِي يَحِلّ فِيهِ كُلّ حَرَام. * - حَدَّثَنَا هُشَيْم , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَنْ الشَّعْبِيّ , عَنْ عَلِيّ , قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر . 12761 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ اِبْن عَوْن , قَالَ : سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر فَقَالَ : كَانَ يَوْمًا وَافَقَ فِيهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَجّ أَهْل الْوَبَر . 12762 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا الْحَكِيم بْن بَشِير , قَالَ : ثنا عُمَر بْن ذَرّ , قَالَ : سَأَلْت مُجَاهِدًا عَنْ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر , فَقَالَ : هُوَ يَوْم النَّحْر . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبَى إِسْحَاق , عَنْ مُجَاهِد , يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر . * - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ ثَوْر , عَنْ مُجَاهِد يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر . 12763 - حَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ جَابِر , عَنْ عَامِر , قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر وَقَالَ عِكْرِمَة : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر : يَوْم النَّحْر , يَوْم يُهْرَاق فِيهِ الدِّمَاء , وَيَحِلّ فِيهِ الْحَرَام. قَالَ : وَقَالَ مُجَاهِد : يَوْم يُجْمَع فِيهِ الْحَجّ كُلّه , وَهُوَ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر . 12764 - قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ عَبْد الْأَعْلَى , عَنْ مُحَمَّد بْن عَلِيّ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر . * - قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ عَبْد الْأَعْلَى , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , مِثْله . * - قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ سِمَاك بْن حَرْب , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , مِثْله. 12765 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , قَالَ : قَالَ عَلِيّ الْحَجّ الْأَكْبَر : يَوْم النَّحْر . قَالَ : وَقَالَ الزُّهْرِيّ : يَوْم النَّحْر : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر . 12766 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن وَهْب , قَالَ : ثنا عَمِّي عَبْد اللَّه بْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُس وَعَمْرو عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : بَعَثَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي بَكْر فِي الْحَجَّة الَّتِي أَمَرَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا قَبْل حَجَّة الْوَدَاع فِي رَهْط يُؤَذِّنُونَ فِي النَّاس يَوْم النَّحْر : أَلَا لَا يَحُجّ بَعْد الْعَام مُشْرِك , وَلَا يَطُوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان ! قَالَ الزُّهْرِيّ : فَكَانَ حُمَيْد يَقُول : يَوْم النَّحْر : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّعْبِيّ , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , قَالَ : سَأَلْت عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد عَنْ الْحَجّ الْأَكْبَر وَالْحَجّ الْأَصْغَر , فَقَالَ : الْحَجّ الْأَكْبَر : يَوْم النَّحْر , وَالْحَجّ الْأَصْغَر : الْعُمْرَة . * - قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : ////////// أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , قَالَ : سَأَلْت عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد , فَذَكَرَ نَحْوه . * - قَالَ : عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر , قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى يَقُول : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر : يَوْم يُوضَع فِيهِ الشَّعْر , وَيُهْرَاق فِيهِ الدَّم , وَيَحِلّ فِيهِ الْحَرَام. * - قَالَ : ثنا الثَّوْرِيّ , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَلِيّ , قَالَ : الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر . * - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا قَيْس , عَنْ عَيَّاش الْعَامِرِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى , أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر , فَقَالَ : سُبْحَان اللَّه , هُوَ يَوْم يُهْرَاق فِيهِ الدِّمَاء , وَيَحِلّ فِيهِ الْحَرَام , وَيُوضَع فِيهِ الشَّعْر ; وَهُوَ يَوْم النَّحْر . * - قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَسَار , قَالَ : خَطَبَنَا الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة عَلَى نَاقَة لَهُ , فَقَالَ : هَذَا يَوْم النَّحْر , وَهَذَا يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر . * - قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا حَسَن بْن صَالِح , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر . * - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , عَنْ إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر : يَوْم النَّحْر , وَيَحِلّ فِيهِ الْحَرَام . 12767 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن الْمِقْدَام , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن زُرَيْع , قَالَ : ثنا اِبْن عَوْن , عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْرَة , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْم ذَلِكَ , قَعَدَ عَلَى بَعِير لَهُ النَّبِيّ , وَأَخَذَ إِنْسَان بِخِطَامِهِ أَوْ زِمَامه , فَقَالَ : " أَيّ يَوْم هَذَا ؟ " قَالَ : فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ غَيْر اِسْمه , فَقَالَ : " أَلَيْسَ يَوْم الْحَجّ ؟ " . 12768 - حَدَّثَنَا سَهْل بْن مُحَمَّد الْحَسَّانِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو جَابِر الْحَرَثِيّ , قَالَ : ثنا هِشَام بْن الْغَازِي الْجُرَشِيّ , عَنْ نَافِع , عَنْ اِبْن عُمَر , قَالَ : وَقَفَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم النَّحْر عِنْد الْجَمَرَات فِي حَجَّة الْوَدَاع , فَقَالَ : " هَذَا يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر " . 12769 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , عَنْ مُرَّة الْهَمْدَانِيّ , عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَامَ فِينَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَة حَمْرَاء مُخَضْرَمَة , فَقَالَ : " أَتَدْرُونَ أَيّ يَوْم يَوْمكُمْ ؟ " قَالُوا : يَوْم النَّحْر , قَالَ : " صَدَقْتُمْ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر " . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن مُرَّة , قَالَ : ثنا مُرَّة , قَالَ : ثنا رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : قَامَ فِينَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوه . 12770 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن إِدْرِيس , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : بَعَثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا بِأَرْبَعِ كَلِمَات حِين حَجَّ أَبُو بَكْر بِالنَّاسِ , فَنَادَى بِبَرَاءَة : إِنَّهُ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر , أَلَا إِنَّهُ لَا يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا نَفْس مُسْلِمَة , أَلَا وَلَا يَطُوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان , أَلَا وَلَا يَحُجّ بَعْد الْعَام مُشْرِك , أَلَا وَمَنْ كَانَ بَيْنه وَبَيْن مُحَمَّد عَهْد فَأَجَله إِلَى مُدَّته , وَاَللَّه بَرِيء مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُوله. 12771 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثني هُشَيْم , عَنْ حَجَّاج بْن أَرْطَأَة , عَنْ عَطَاء , قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر . 12772 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر } قَالَ : يَوْم النَّحْر : يَوْم يَحِلّ فِيهِ الْمُحَرَّم , وَيَنْحَر فِيهِ الْبُدْن . وَكَانَ اِبْن عُمَر يَقُول : هُوَ يَوْم النَّحْر , وَكَانَ أَبِي يَقُولهُ . وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول : هُوَ يَوْم عَرَفَة . وَلَمْ أَسْمَع أَحَدًا يَقُول إِنَّهُ يَوْم عَرَفَة إِلَّا اِبْن عَبَّاس . قَالَ اِبْن زَيْد : وَالْحَجّ يَفُوت بِفَوْتِ يَوْم النَّحْر وَلَا يَفُوت بِفَوْتِ يَوْم عَرَفَة , إِنْ فَاتَهُ الْيَوْم لَمْ يَفُتْهُ اللَّيْل , يَقِف مَا بَيْنه وَبَيْن طُلُوع الْفَجْر . 12773 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : يَوْم الْأَضْحَى : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر. * - حَدَّثَنَا سُفْيَان , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ شُعْبَة , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , قَالَ : ثني رَجُل مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غُرْفَتِي هَذِهِ , حَسِبْته قَالَ : خَطَبَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم النَّحْر عَلَى نَاقَة حَمْرَاء مُخَضْرَمَة , فَقَالَ : " أَتَدْرُونَ أَيّ يَوْم هَذَا ؟ هَذَا يَوْم النَّحْر وَهَذَا يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر " . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى قَوْله : { يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر } حِين الْحَجّ الْأَكْبَر وَوَقْته. قَالَ : وَذَلِكَ أَيَّام الْحَجّ كُلّهَا لَا يَوْم بِعَيْنِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12774 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر } حِين الْحَجّ , أَيَّامه كُلّه . 12775 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الْحَجّ الْأَكْبَر : أَيَّام مِنًى كُلّهَا , وَمَجَامِع الْمُشْرِكِينَ حِين كَانُوا بِذِي الْمَجَاز وَعُكَاظ وَمَجَنَّة , حِين نُودِيَ فِيهِمْ : أَنْ لَا يَجْتَمِع الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ بَعْد عَامهمْ هَذَا وَأَنْ لَا يَطُوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان وَمَنْ كَانَ بَيْنه وَبَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْد فَعَهْده إِلَى مُدَّته. 12776 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا أَبُو عُبَيْد , قَالَ : كَانَ سُفْيَان يَقُول : يَوْم الْحَجّ , وَيَوْم الْجَمَل , وَيَوْم صِفِّينَ : أَيْ أَيَّامه كُلّهَا. * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر } قَالَ حِين الْحَجّ , أَيْ أَيَّامه كُلّهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصِّحَّةِ عِنْدنَا : قَوْل مَنْ قَالَ : { يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر } : يَوْم النَّحْر ; لِتَظَاهُرِ الْأَخْبَار عَنْ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَلِيًّا نَادَى بِمَا أَرْسَلَهُ بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الرِّسَالَة إِلَى الْمُشْرِكِينَ , وَتَلَا عَلَيْهِمْ بَرَاءَة يَوْم النَّحْر. هَذَا مَعَ الْأَخْبَار الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَوْم النَّحْر : أَتَدْرُونَ أَيّ يَوْم هَذَا ؟ { هَذَا يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر } وَبَعْد : فَإِنَّ الْيَوْم إِنَّمَا يُضَاف إِلَى مَعْنَى الَّذِي يَكُون فِيهِ , كَقَوْلِ النَّاس : يَوْم عَرَفَة , وَذَلِكَ يَوْم وُقُوف النَّاس بِعَرَفَة , وَيَوْم الْأَضْحَى , وَذَلِكَ يَوْم يُضَحُّونَ فِيهِ ; وَيَوْم الْفِطْر , وَذَلِكَ يَوْم يُفْطِرُونَ فِيهِ ; وَكَذَلِكَ يَوْم الْحَجّ , يَوْم يَحُجُّونَ فِيهِ . وَإِنَّمَا يَحُجّ النَّاس وَيَقْضُونَ مَنَاسِكهمْ يَوْم النَّحْر , لِأَنَّ فِي لَيْلَة نَهَار يَوْم النَّحْر الْوُقُوف بِعَرَفَة كَانَ إِلَى طُلُوع الْفَجْر , وَفِي صَبِيحَتهَا يَعْمَل أَعْمَال الْحَجّ ; فَأَمَّا يَوْم عَرَفَة فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ الْوُقُوف بِعَرَفَة فَغَيْر فَائِت الْوُقُوف بِهِ إِلَى طُلُوع الْفَجْر مِنْ لَيْلَة النَّحْر , وَالْحَجّ كُلّه يَوْم النَّحْر . وَأَمَّا مَا قَالَ مُجَاهِد مِنْ أَنَّ يَوْم الْحَجّ إِنَّمَا هُوَ أَيَّامه كُلّهَا , فَإِنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ جَائِزًا فِي كَلَام الْعَرَب , فَلَيْسَ بِالْأَشْهَرِ الْأَعْرَف فِي كَلَام الْعَرَب مِنْ مَعَانِيه , بَلْ غَلَبَ عَلَى مَعْنَى الْيَوْم عِنْدهمْ أَنَّهُ مِنْ غُرُوب الشَّمْس إِلَى مِثْله مِنْ الْغَد , وَإِنَّمَا مَحْمَل تَأْوِيل كِتَاب اللَّه عَلَى الْأَشْهُر الْأَعْرَف مِنْ كَلَام مَنْ نَزَلَ الْكِتَاب بِلِسَانِهِ. وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي السَّبَب الَّذِي مِنْ أَجْله قِيلَ لِهَذَا الْيَوْم : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر , فَقَالَ بَعْضهمْ : سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي سَنَة اِجْتَمَعَ فِيهَا حَجّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12777 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ الْحَجّ الْأَكْبَر مِنْ أَجْل أَنَّهُ حَجَّ أَبُو بَكْر الْحَجَّة الَّتِي حَجَّهَا , وَاجْتَمَعَ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ , فَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْحَجّ الْأَكْبَر , وَوَافَقَ أَيْضًا عِيد الْيَهُود وَالنَّصَارَى . 12778 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل , قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر كَانَتْ حَجَّة الْوَدَاع اِجْتَمَعَ فِيهِ حَجّ الْمُسْلِمِينَ وَالنَّصَارَى وَالْيَهُود وَلَمْ يَجْتَمِع قَبْله وَلَا بَعْده. 12779 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن , قَالَ قَوْله : { يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر } قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ الْحَجّ الْأَكْبَر لِأَنَّهُ يَوْم حَجَّ فِيهِ أَبُو بَكْر , وَنُبِذَتْ فِيهِ الْعُهُود. وَقَالَ آخَرُونَ : الْحَجّ الْأَكْبَر : الْقِرَان , وَالْحَجّ الْأَصْغَر : الْإِفْرَاد . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12780 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر النَّهْشَلِيّ , عَنْ حَمَّاد , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : كَانَ يَقُول : الْحَجّ الْأَكْبَر وَالْحَجّ الْأَصْغَر ; فَالْحَجّ الْأَكْبَر : الْقِرَان , وَالْحَجّ الْأَصْغَر : إِفْرَاد الْحَجّ . وَقَالَ آخَرُونَ : الْحَجّ الْأَكْبَر : الْحَجّ , وَالْحَجّ الْأَصْغَر : الْعُمْرَة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12781 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن بَكْر , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء , قَالَ : الْحَجّ الْأَكْبَر : الْحَجّ , وَالْحَجّ الْأَصْغَر : الْعُمْرَة . 12782 - قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , عَنْ دَاوُدَ , عَنْ عَامِر , قَالَ : قُلْت لَهُ : هَذَا الْحَجّ الْأَكْبَر , فَمَا الْحَجّ الْأَصْغَر ؟ قَالَ : الْعُمْرَة . 12783 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْد , عَنْ الشَّعْبِيّ , قَالَ : كَانَ يُقَال : الْحَجّ الْأَصْغَر : الْعُمْرَة فِي رَمَضَان . 12784 - قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : كَانَ يُقَال : الْحَجّ الْأَصْغَر : الْعُمْرَة . 12785 - قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي أَسْمَاء , عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد , قَالَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر : يَوْم النَّحْر , وَالْحَجّ الْأَصْغَر : الْعُمْرَة . 12786 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ : أَنَّ أَهْل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يُسَمُّونَ الْحَجّ الْأَصْغَر : الْعُمْرَة. قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي قَوْل مَنْ قَالَ : الْحَجّ الْأَكْبَر الْحَجّ ; لِأَنَّهُ أَكْبَر مِنْ الْعُمْرَة بِزِيَادَةِ عَمَله عَلَى عَمَلهَا , فَقِيلَ لَهُ الْأَكْبَر لِذَلِكَ . وَأَمَّا الْأَصْغَر فَالْعُمْرَة , لِأَنَّ عَمَلهَا أَقَلّ مِنْ عَمَل الْحَجّ , فَلِذَلِكَ قِيلَ لَهَا الْأَصْغَر لِنُقْصَانِ عَمَلهَا عَنْ عَمَله . وَأَمَّا قَوْله : { أَنَّ اللَّه بَرِيء مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُوله } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : أَنَّ اللَّه بَرِيء مِنْ عَهْد الْمُشْرِكِينَ وَرَسُوله بَعْد هَذِهِ الْحَجَّة . وَمَعْنَى الْكَلَام : وَإِعْلَام مِنْ اللَّه وَرَسُوله إِلَى النَّاس فِي يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر , أَنَّ اللَّه وَرَسُوله مِنْ عَهْد الْمُشْرِكِينَ بَرِيئَانِ كَمَا : 12787 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { أَنَّ اللَّه بَرِيء مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُوله } أَيْ بَعْد الْحَجَّة . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْر لَكُمْ } . يَقُول تَعَالَى : فَإِنْ تُبْتُمْ مِنْ كُفْركُمْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ , وَرَجَعْتُمْ إِلَى تَوْحِيد اللَّه وَإِخْلَاص الْعِبَادَة لَهُ دُون الْآلِهَة وَالْأَنْدَاد , فَالرُّجُوع إِلَى ذَلِكَ خَيْر لَكُمْ مِنْ الْإِقَامَة عَلَى الشِّرْك فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة . 12788 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { فَإِنْ تُبْتُمْ } قَالَ آمَنْتُمْ. { وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ } يَقُول : وَإِنْ أَدْبَرْتُمْ عَنْ الْإِيمَان بِاَللَّهِ وَأَبَيْتُمْ إِلَّا الْإِقَامَة عَلَى شِرْككُمْ. { فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْر مُعْجِزِي اللَّه } يَقُول : فَأَيْقِنُوا أَنَّكُمْ لَا تُفِيتُونَ اللَّه بِأَنْفُسِكُمْ مِنْ أَنْ يَحِلّ بِكُمْ عَذَابه الْأَلِيم وَعِقَابه الشَّدِيد عَلَى إِقَامَتكُمْ عَلَى الْكُفْر , كَمَا فَعَلَ بِذَوِيكُمْ مِنْ أَهْل الشِّرْك , مِنْ إِنْزَال نِقَمه بِهِ وَإِحْلَاله الْعَذَاب عَاجِلًا بِسَاحَتِهِ . { وَبَشِّرْ الَّذِينَ كَفَرُوا } يَقُول : وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّد الَّذِينَ جَحَدُوا نُبُوَّتك وَخَالَفُوا أَمْر رَبّهمْ بِعَذَابٍ مُوجِع يَحِلّ بِهِمْ.

تفسير القرطبي

" وَأَذَان " الْأَذَان : الْإِعْلَام لُغَة مِنْ غَيْر خِلَاف . وَهُوَ عَطْف عَلَى " بَرَاءَة " . " إِلَى النَّاس " النَّاس هُنَا جَمِيع الْخَلْق . " يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر " ظَرْف , وَالْعَامِل فِيهِ " أَذَان " . وَإِنْ كَانَ قَدْ وُصِفَ بِقَوْلِهِ : " مِنْ اللَّه " , فَإِنَّ رَائِحَة الْفِعْل فِيهِ بَاقِيَة , وَهِيَ عَامِلَة فِي الظُّرُوف . وَقِيلَ : الْعَامِل فِيهِ " مُخْزِي " وَلَا يَصِحّ عَمَل " أَذَان " , لِأَنَّهُ قَدْ وُصِفَ فَخَرَجَ عَنْ حُكْم الْفِعْل . وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْحَجّ الْأَكْبَر , فَقِيلَ : يَوْم عَرَفَة . رُوِيَ عَنْ عُمَر وَعُثْمَان وَابْن عَبَّاس وَطَاوُس وَمُجَاهِد . وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة , وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيّ . وَعَنْ عَلِيّ وَابْن عَبَّاس أَيْضًا وَابْن مَسْعُود وَابْن أَبِي أَوْفَى وَالْمُغِيرَة بْن شُعْبَة أَنَّهُ يَوْم النَّحْر . وَاخْتَارَهُ الطَّبَرِيّ . وَرَوَى اِبْن عُمَر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ يَوْم النَّحْر فِي الْحَجَّة الَّتِي حَجَّ فِيهَا فَقَالَ : ( أَيّ يَوْم هَذَا ) فَقَالُوا : يَوْم النَّحْر فَقَالَ : ( هَذَا يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر ) . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد . وَخَرَّجَ الْبُخَارِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : بَعَثَنِي أَبُو بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِيمَنْ يُؤَذِّن يَوْم النَّحْر بِمِنًى : لَا يَحُجّ بَعْد الْعَام مُشْرِك وَلَا يَطُوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان . وَيَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم النَّحْر . وَإِنَّمَا قِيلَ الْأَكْبَر مِنْ أَجْل قَوْل النَّاس : الْحَجّ الْأَصْغَر . فَنَبَذَ أَبُو بَكْر إِلَى النَّاس فِي ذَلِكَ الْعَام , فَلَمْ يَحُجّ عَام حَجَّة الْوَدَاع الَّذِي حَجَّ فِيهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُشْرِك . وَقَالَ اِبْن أَبِي أَوْفَى : يَوْم النَّحْر يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر , يُهْرَاق فِيهِ الدَّم , وَيُوضَع فِيهِ الشَّعْر , وَيُلْقَى فِيهِ التَّفَث , وَتَحِلّ فِيهِ الْحُرُم . وَهَذَا مَذْهَب مَالِك , لِأَنَّ يَوْم النَّحْر فِيهِ كَالْحَجِّ كُلّه , لِأَنَّ الْوُقُوف إِنَّمَا هُوَ لَيْلَته , وَالرَّمْي وَالنَّحْر وَالْحَلْق وَالطَّوَاف فِي صَبِيحَته . اِحْتَجَّ الْأَوَّلُونَ بِحَدِيثِ مَخْرَمَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر يَوْم عَرَفَة ) . رَوَاهُ إِسْمَاعِيل الْقَاضِي . وَقَالَ الثَّوْرِيّ وَابْن جُرَيْج : الْحَجّ الْأَكْبَر أَيَّام مِنًى كُلّهَا . وَهَذَا كَمَا يُقَال : يَوْم صِفِّينَ وَيَوْم الْجَمَل وَيَوْم بُعَاث , فَيُرَاد بِهِ الْحِين وَالزَّمَان لَا نَفْس الْيَوْم . وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد : الْحَجّ الْأَكْبَر الْقِرَان , وَالْأَصْغَر الْإِفْرَاد . وَهَذَا لَيْسَ مِنْ الْآيَة فِي شَيْء . وَعَنْهُ وَعَنْ عَطَاء : الْحَجّ الْأَكْبَر الَّذِي فِيهِ الْوُقُوف بِعَرَفَة , وَالْأَصْغَر الْعُمْرَة . وَعَنْ مُجَاهِد أَيْضًا : أَيَّام الْحَجّ كُلّهَا . وَقَالَ الْحَسَن وَعَبْد اللَّه بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل : إِنَّمَا سُمِّيَ يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر لِأَنَّهُ حَجَّ ذَلِكَ الْعَام الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ , وَاتَّفَقَتْ فِيهِ يَوْمئِذٍ أَعْيَاد الْمِلَل : الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَهَذَا ضَعِيف أَنْ يَصِفهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابه بِالْأَكْبَرِ لِهَذَا . وَعَنْ الْحَسَن أَيْضًا : إِنَّمَا سُمِّيَ الْأَكْبَر لِأَنَّهُ حَجَّ فِيهِ أَبُو بَكْر وَنُبِذَتْ فِيهِ الْعُهُود . وَهَذَا الَّذِي يُشْبِه نَظَر الْحَسَن . وَقَالَ اِبْن سِيرِينَ : يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر الْعَام الَّذِي حَجَّ فِيهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّة الْوَدَاع , وَحَجَّتْ مَعَهُ فِيهِ الْأُمَم . " أَنَّ " بِالْفَتْحِ فِي مَوْضِع نَصْب . وَالتَّقْدِير بِأَنَّ اللَّه . وَمَنْ قَرَأَ بِالْكَسْرِ قَدَّرَهُ بِمَعْنَى قَالَ إِنَّ اللَّه " بَرِيء " خَبَر إِنَّ . " وَرَسُولُهُ " عَطْف عَلَى الْمَوْضِع , وَإِنْ شِئْت عَلَى الْمُضْمَر الْمَرْفُوع فِي " بَرِيء " . كِلَاهُمَا حَسَن ; لِأَنَّهُ قَدْ طَالَ الْكَلَام . وَإِنْ شِئْت عَلَى الِابْتِدَاء وَالْخَبَر مَحْذُوف ; التَّقْدِير : وَرَسُوله بَرِيء مِنْهُمْ . وَمَنْ قَرَأَ " وَرَسُوله " بِالنَّصْبِ - وَهُوَ الْحَسَن وَغَيْره - عَطَفَهُ عَلَى اِسْم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى اللَّفْظ . وَفِي الشَّوَاذّ " وَرَسُولِهِ " بِالْخَفْضِ عَلَى الْقَسَم , أَيْ وَحَقّ رَسُولِهِ ; وَرُوِيَتْ عَنْ الْحَسَن . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ قِصَّة عُمَر فِيهَا أَوَّل الْكِتَاب . أَيْ عَنْ الشِّرْك . أَيْ أَنْفَع لَكُمْ . أَيْ عَنْ الْإِيمَان . أَيْ فَائِتِيهِ ; فَإِنَّهُ مُحِيط بِكُمْ وَمُنْزِل عِقَابه عَلَيْكُمْ .

غريب الآية
وَأَذَ ٰ⁠نࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۤ إِلَى ٱلنَّاسِ یَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِیۤءࣱ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّیۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّكُمۡ غَیۡرُ مُعۡجِزِی ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِعَذَابٍ أَلِیمٍ ﴿٣﴾
غَیۡرُ مُعۡجِزِی ٱللَّهِلن تُفْلِتُوا من عقوبةِ الله.
وَأَذَ ٰ⁠نࣱإعلامٌ وإنذارٌ.
یَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِيومَ النَّحرِ.
تُبۡتُمۡرَجَعْتُم إلى الحقِّ وتَرَكْتُم الشِّركَ.
تَوَلَّیۡتُمۡأعْرَضْتُم.
وَبَشِّرِوأنذِرْ.
وَلَّیۡتُمفَرَرْتُم.
الإعراب
(وَأَذَانٌ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَذَانٌ) : مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنَ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(اللَّهِ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ لِـ(أَذَانٌ) :.
(وَرَسُولِهِ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(رَسُولِ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(إِلَى)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(النَّاسِ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (أَذَانٌ) :.
(يَوْمَ)
ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْحَجِّ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْأَكْبَرِ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَنَّ)
حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(اللَّهَ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمُ (أَنَّ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(بَرِيءٌ)
خَبَرُ (أَنَّ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنَّ) : وَمَا بَعْدَهَا فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِحَرْفِ جَرٍّ مَحْذُوفٍ هُوَ الْبَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِنَعْتٍ لِـ(أَذَانٌ) :.
(مِنَ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(الْمُشْرِكِينَ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(وَرَسُولُهُ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(رَسُولُ) : مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ "بَرِيءٌ".
(فَإِنْ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنْ) : حَرْفُ شَرْطٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تُبْتُمْ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ فِعْلُ الشَّرْطِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(فَهُوَ)
"الْفَاءُ" حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هُوَ) : ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(خَيْرٌ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَجُمْلَةُ: (فَهُوَ خَيْرٌ) : فِي مَحَلِّ جَزْمٍ جَوَابُ الشَّرْطِ.
(لَكُمْ)
"اللَّامُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ.
(وَإِنْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنْ) : حَرْفُ شَرْطٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَوَلَّيْتُمْ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ فِعْلُ الشَّرْطِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(فَاعْلَمُوا)
"الْفَاءُ" حَرْفٌ وَاقِعٌ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اعْلَمُوا) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى حَذْفِ النُّونِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ جَوَابُ الشَّرْطِ.
(أَنَّكُمْ)
(أَنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (أَنَّ) :.
(غَيْرُ)
خَبَرُ (أَنَّ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مُعْجِزِي)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ وَحُذِفَتْ نُونُهُ لِلْإِضَافَةِ.
(اللَّهِ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنَّ) : وَمَا بَعْدَهَا سَدَّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ (اعْلَمُوا) :.
(وَبَشِّرِ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(بَشِّرْ) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ".
(الَّذِينَ)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(كَفَرُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(بِعَذَابٍ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(عَذَابٍ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَلِيمٍ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.