صفحات الموقع

سورة الفجر الآية ٢٠

سورة الفجر الآية ٢٠

وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبࣰّا جَمࣰّا ﴿٢٠﴾

التفسير

تفسير السعدي

وتحبون المال حبا مفرطا.

التفسير الميسر

ليس الأمر كما يظن هذا الإنسان، بل الإكرام بطاعة الله، والإهانة بمعصيته، وأنتم لا تكرمون اليتيم، ولا تحسنون معاملته، ولا يَحُثُّ بعضكم بعضًا على إطعام المسكين، وتأكلون حقوق الآخرين في الميراث أكلا شديدًا، وتحبون المال حبًا مفرطًا.

تفسير الجلالين

" وَتُحِبُّونَ الْمَال حُبًّا جَمًّا " أَيْ : كَثِيرًا فَلَا يُنْفِقُونَهُ , وَفِي قِرَاءَة بِالْفَوْقَانِيَّةِ فِي الْأَفْعَال الْأَرْبَعَة

تفسير ابن كثير

أَيْ كَثِيرًا زَادَ بَعْضهمْ فَاحِشًا .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَتُحِبُّونَ الْمَال حُبًّا جَمًّا } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَتُحِبُّونَ الْمَال حُبًّا جَمًّا } وَتُحِبُّونَ جَمْع الْمَال أَيّهَا النَّاس وَاقْتِنَاءَهُ حُبًّا كَثِيرًا شَدِيدًا ; مِنْ قَوْلهمْ : قَدْ جَمَّ الْمَاء فِي الْحَوْض : إِذَا اِجْتَمَعَ , وَمِنْهُ قَوْل زُهَيْر اِبْن أَبِي سُلْمَى : فَلَمَّا وَرَدْنَ الْمَاء زُرْقًا جِمَامه وَضَعْنَ عِصِيّ الْحَاضِر الْمُتَخَيِّم وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28808- حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَتُحِبُّونَ الْمَال حُبًّا جَمًّا } يَقُول : شَدِيدًا . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَتُحِبُّونَ الْمَال حُبًّا جَمًّا } فَيُحِبُّونَ كَثْرَة الْمَال. 28809 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { حُبًّا جَمًّا } قَالَ : الْجَمّ : الْكَثِير . 28810 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَتُحِبُّونَ الْمَال حُبًّا جَمًّا } : أَيْ حُبًّا شَدِيدًا . 28811 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { حُبًّا جَمًّا } : يُحِبُّونَ كَثْرَة الْمَال . 28812 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَتُحِبُّونَ الْمَال حُبًّا جَمًّا } قَالَ : الْجَمّ : الشَّدِيد .

تفسير القرطبي

أَيْ كَثِيرًا , حَلَاله وَحَرَامه . وَالْجَمّ الْكَثِير . يُقَال : جَمَّ الشَّيْء يَجُمّ جُمُومًا , فَهُوَ جَمّ وَجَامّ . وَمِنْهُ جَمَّ الْمَاء فِي الْحَوْض : إِذَا اِجْتَمَعَ وَكَثُرَ . وَقَالَ الشَّاعِر : إِنْ تَغْفِرْ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا وَأَيُّ عَبْدٍ لَك لَا أَلَمَّا وَالْجَمَّة : الْمَكَان الَّذِي يَجْتَمِع فِيهِ مَاؤُهُ . وَالْجَمُوم : الْبِئْر الْكَثِيرَة الْمَاء . وَالْجَمُومُ : الْمَصْدَر يُقَال : جَمَّ الْمَاء يَجُمّ جُمُومًا : إِذَا كَثُرَ فِي الْبِئْر وَاجْتَمَعَ , بَعْدَمَا اُسْتُقِيَ مَا فِيهَا .

غريب الآية
وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبࣰّا جَمࣰّا ﴿٢٠﴾
جَمࣰّاكَثِيراً مُفْرِطاً.
الإعراب
(وَتُحِبُّونَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(تُحِبُّونَ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(الْمَالَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(حُبًّا)
نَائِبٌ عَنِ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(جَمًّا)
نَعْتٌ لِـ(حُبًّا) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.