صفحات الموقع

سورة الفجر الآية ٢

سورة الفجر الآية ٢

وَلَیَالٍ عَشۡرࣲ ﴿٢﴾

التفسير

تفسير السعدي

والليالي العشر الأول من ذي الحجة وما شرفت به,

التفسير الميسر

أقسم الله سبحانه بوقت الفجر، والليالي العشر الأوَل من ذي الحجة وما شرفت به، وبكل شفع وفرد، وبالليل إذا يَسْري بظلامه، أليس في الأقسام المذكورة مَقْنَع لذي عقل؟

تفسير الجلالين

" وَلَيَالٍ عَشْر " أَيْ عَشْر ذِي الْحِجَّة

تفسير ابن كثير

وَاللَّيَالِي الْعَشْر الْمُرَاد بِهَا عَشْر ذِي الْحِجَّة كَمَا قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَابْن الزُّبَيْر وَمُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف . وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس مَرْفُوعًا " مَا مِنْ أَيَّام الْعَمَل الصَّالِح أَحَبّ إِلَى اللَّه فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّام " يَعْنِي عَشْر ذِي الْحِجَّة قَالُوا وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه ؟ قَالَ" وَلَا الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه إِلَّا رَجُلًا خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَاله ثُمَّ لَمْ يَرْجِع مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ " وَقِيلَ الْمُرَاد بِذَلِكَ الْعَشْر الْأُوَل مِنْ الْمُحَرَّم حَكَاهُ أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير وَلَمْ يَعْزُهُ إِلَى أَحَد وَقَدْ رَوَى أَبُو كُدَيْنَة عَنْ قَابُوس بْن أَبِي ظَبْيَان عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَلَيَالٍ عَشْر قَالَ هُوَ الْعَشْر الْأُوَل مِنْ رَمَضَان وَالصَّحِيح الْقَوْل الْأَوَّل . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا زَيْد بْن الْحُبَاب حَدَّثَنَا عَيَّاش بْن عُقْبَة حَدَّثَنِي خَيْر بْن نُعَيْم عَنْ أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ الْعَشْر عَشْر الْأَضْحَى وَالْوَتْر يَوْم عَرَفَة وَالشَّفْع يَوْم النَّحْر " وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن رَافِع وَعَبْدَة بْن عَبْد اللَّه وَكُلّ مِنْهُمَا عَنْ زَيْد بْن الْحُبَاب بِهِ . وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث زَيْد بْن الْحُبَاب بِهِ وَهَذَا إِسْنَاد رِجَاله لَا بَأْس بِهِمْ وَعِنْدِي أَنَّ الْمَتْن فِي رَفْعه نَكَارَة وَاَللَّه أَعْلَم.

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَلَيَالٍ عَشْر } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي هَذِهِ اللَّيَالِي الْعَشْر أَيّ لَيَالٍ هِيَ ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ لَيَالِي عَشْر ذِي الْحِجَّة . 28715 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ , وَعَبْد الْوَهَّاب وَمُحَمَّد بْن جَعْفَر , عَنْ عَوْف , عَنْ زُرَارَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : إِنَّ اللَّيَالِي الْعَشْر الَّتِي أَقْسَمَ اللَّه بِهَا , هِيَ لَيَالِي الْعَشْر الْأُوَل مِنْ ذِي الْحِجَّة . 28716 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَلَيَالٍ عَشْر } : عَشْر الْأَضْحَى ; قَالَ : وَيُقَال : الْعَشْر : أَوَّل السَّنَة مِنْ الْمُحَرَّم . 28717 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي عُمَر بْن قَيْس , عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُرْتَفِع , عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر { وَلَيَالٍ عَشْر } : أَوَّل ذِي الْحِجَّة إِلَى يَوْم النَّحْر . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَوْف , قَالَ : ثَنَا زُرَارَة بْن أَوْفَى , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : إِنَّ اللَّيَالِي الْعَشْر اللَّاتِي أَقْسَمَ اللَّه بِهِنَّ : هُنَّ اللَّيَالِي الْأُوَل مِنْ ذِي الْحِجَّة . 28718 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ مَسْرُوق { وَلَيَالٍ عَشْر } قَالَ : عَشْر ذِي الْحِجَّة , وَهِيَ الَّتِي وَعَدَ اللَّه مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 28719 -حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَاصِم الْأَحْوَل , عَنْ عِكْرِمَة { وَلَيَالٍ عَشْر } قَالَ : عَشْر ذِي الْحِجَّة . * -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْأَغَرّ الْمِنْقَرِيّ , عَنْ خَلِيفَة بْن حُصَيْن , عَنْ أَبِي نَصْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَلَيَالٍ عَشْر } قَالَ : عَشْر الْأَضْحَى . 28720 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { وَلَيَالٍ عَشْر } قَالَ : عَشْر ذِي الْحِجَّة . 28721 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَلَيَالٍ عَشْر } قَالَ : كُنَّا نُحَدَّث أَنَّهَا عَشْر الْأَضْحَى. 28722 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ يَزِيد اِبْن أَبِي زِيَاد , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : لَيْسَ عَمَل فِي لَيَالٍ مِنْ لَيَالِي السَّنَة أَفْضَل مِنْهُ فِي لَيَالِي الْعَشْر , وَهِيَ عَشْر مُوسَى الَّتِي أَتَمَّهَا اللَّه لَهُ . 28723 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ أَبَى إِسْحَاق , عَنْ مَسْرُوق , قَالَ : لَيَالِي الْعَشْر , قَالَ : هِيَ أَفْضَل أَيَّام السَّنَة . 28724 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَلَيَالٍ عَشْر } يَعْنِي : عَشْر الْأَضْحَى. 28725 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَيَالٍ عَشْر } قَالَ : أَوَّل ذِي الْحِجَّة ; وَقَالَ : هِيَ عَشْر الْمُحَرَّم مِنْ أَوَّله . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا : أَنَّهَا عَشْر الْأَضْحَى , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل عَلَيْهِ , وَأَنَّ عَبْد اللَّه اِبْن أَبِي زِيَاد الْقَطَوَانِيّ : 28726 - حَدَّثَنِي قَالَ : ثَنِي زَيْد بْن حُبَاب , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَيَّاش بْن عُقْبَة , قَالَ : ثَنِي جُبَيْر بْن نُعَيْم , عَنْ أَبِي الزُّبَيْر , عَنْ جَابِر , أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " وَالْفَجْر وَلَيَالٍ عَشْر , قَالَ : عَشْر الْأَضْحَى " .

تفسير القرطبي

قَالَ الضَّحَّاك : فَجْر ذِي الْحِجَّة ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى قَرَنَ الْأَيَّام بِهِ فَقَالَ : " وَلَيَالٍ عَشْر " أَيْ لَيَالٍ عَشْر مِنْ ذِي الْحِجَّة . وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَالسُّدِّيّ وَالْكَلْبِيّ فِي قَوْله : " وَلَيَالٍ عَشْر " هُوَ عَشْر ذِي الْحِجَّة , وَقَالَ اِبْن عَبَّاس . وَقَالَ مَسْرُوق هِيَ الْعَشْر الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّه فِي قِصَّة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام " وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ " [ الْأَعْرَاف : 142 ] , وَهِيَ أَفْضَل أَيَّام السَّنَة . وَرَوَى أَبُو الزُّبَيْر عَنْ جَابِر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ( " وَالْفَجْر وَلَيَالٍ عَشْر " - قَالَ : عَشْر الْأَضْحَى ) فَهِيَ لَيَالٍ عَشْر عَلَى هَذَا الْقَوْل ; لِأَنَّ لَيْلَة يَوْم النَّحْر دَاخِلَة فِيهِ , إِذْ قَدْ خَصَّهَا اللَّه بِأَنْ جَعَلَهَا مَوْقِفًا لِمَنْ لَمْ يُدْرِك الْوُقُوف يَوْم عَرَفَة . وَإِنَّمَا نُكِّرَتْ وَلَمْ تُعَرَّف لِفَضِيلَتِهَا عَلَى غَيْرهَا , فَلَوْ عُرِّفَتْ لَمْ تُسْتَقْبَل بِمَعْنَى الْفَضِيلَة الَّذِي فِي التَّنْكِير , فَنُكِّرَتْ مِنْ بَيْن مَا أَقْسَمَ بِهِ , لِلْفَضِيلَةِ الَّتِي لَيْسَتْ لِغَيْرِهَا . وَاَللَّه أَعْلَم . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا : هِيَ الْعَشْر الْأَوَاخِر مِنْ رَمَضَان وَقَالَهُ الضَّحَّاك . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا وَيَمَان وَالطَّبَرِيّ : هِيَ الْعَشْر الْأَوَّل مِنْ الْمُحَرَّم , الَّتِي عَاشِرُهَا يَوْم عَاشُورَاء . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس " وَلَيَالِ عَشْرٍ " ( بِالْإِضَافَةِ ) يُرِيد : وَلَيَالِي أَيَّام عَشْر .

غريب الآية
وَلَیَالٍ عَشۡر ﴿٢﴾
وَلَیَالٍ عَشۡرهي الليالي العَشْرُ الأُوَلُ مِن ذِي الحِجَّةِ.
الإعراب
(وَلَيَالٍ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَيَالٍ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الْمُقَدَّرَةُ عَلَى الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ.
(عَشْرٍ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.