صفحات الموقع

سورة البروج الآية ٨

سورة البروج الآية ٨

وَمَا نَقَمُوا۟ مِنۡهُمۡ إِلَّاۤ أَن یُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَمِیدِ ﴿٨﴾

التفسير

تفسير السعدي

وما أخذوهم بمثل هذا العقاب الشديد إلا أن كانوا مؤمنين بالله العزيز الذي لا يغالب, الحميد في أقواله وأفعاله وأوصافه,

التفسير الميسر

أقسم الله تعالى بالسماء ذات المنازل التي تمر بها الشمس والقمر، وبيوم القيامة الذي وعد الله الخلق أن يجمعهم فيه، وشاهد يشهد، ومشهود يشهد عليه. ويقسم الله- سبحانه- بما يشاء من مخلوقاته، أما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم بغير الله، فإن القسم بغير الله شرك. لُعن الذين شَقُّوا في الأرض شقًا عظيمًا؛ لتعذيب المؤمنين، وأوقدوا النار الشديدة ذات الوَقود، إذ هم قعود على الأخدود ملازمون له، وهم على ما يفعلون بالمؤمنين من تنكيل وتعذيب حضورٌ. وما أخذوهم بمثل هذا العقاب الشديد إلا أن كانوا مؤمنين بالله العزيز الذي لا يغالَب، الحميد في أقواله وأفعاله وأوصافه، الذي له ملك السماوات والأرض، وهو- سبحانه- على كل شيء شهيد، لا يخفى عليه شيء.

تفسير الجلالين

" وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا يُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ الْعَزِيز " فِي مُلْكه " الْحَمِيد " الْمَحْمُود

تفسير ابن كثير

أَيْ وَمَا كَانَ لَهُمْ عِنْدهمْ مِنْ ذَنْب إِلَّا إِيمَانهمْ بِاَللَّهِ الْعَزِيز الَّذِي لَا يُضَام مَنْ لَاذَ بِجَنَابِهِ الْمَنِيع الْحَمِيد فِي جَمِيع أَقْوَاله وَأَفْعَاله وَشَرْعه وَقَدَره وَإِنْ كَانَ قَدْ قَدَّرَ عَلَى عِبَاده هَؤُلَاءِ هَذَا الَّذِي وَقَعَ بِهِمْ بِأَيْدِي الْكُفَّار بِهِ فَهُوَ الْعَزِيز الْحَمِيد وَإِنْ خَفِيَ سَبَب ذَلِكَ عَلَى كَثِير مِنْ النَّاس .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا وَجَدَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات بِالنَّارِ فِي شَيْء , وَلَا فَعَلُوا بِهِمْ مَا فَعَلُوا بِسَبَبٍ إِلَّا مِنْ أَجْل أَنَّهُمْ آمَنُوا بِاَللَّهِ , وَقَالَ : إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ , لِأَنَّ الْمَعْنَى إِلَّا إِيمَانهمْ بِاَللَّهِ , فَلِذَلِكَ حَسُنَ فِي مَوْضِعه يُؤْمِنُوا , إِذْ كَانَ الْإِيمَان لَهُمْ صِفَة . يَقُول : الشَّدِيد فِي اِنْتِقَامه مِمَّنْ اِنْتَقَمَ مِنْهُ يَقُول : الْمَحْمُود بِإِحْسَانِهِ إِلَى خَلْقه .

تفسير القرطبي

وَقَرَأَ أَبُو حَيْوَة " نَقِمُوا " بِالْكَسْرِ , وَالْفَصِيح هُوَ الْفَتْح , وَقَدْ مَضَى فِي " التَّوْبَة " الْقَوْل فِيهِ : أَيْ مَا نَقَمَ الْمَلِك وَأَصْحَابه مِنْ الَّذِينَ حَرَّقَهُمْ . أَيْ إِلَّا أَنْ يُصَدِّقُوا . أَيْ الْغَالِب الْمَنِيع . أَيْ الْمَحْمُود فِي كُلّ حَال .

غريب الآية
وَمَا نَقَمُوا۟ مِنۡهُمۡ إِلَّاۤ أَن یُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَمِیدِ ﴿٨﴾
وَمَا نَقَمُوا۟وما أَنْكَرُوا عَلَيهِم.
ٱلۡعَزِیزِالشَّدِيدِ في انْتِقامِهِ مِمَّن انْتَقَمَ مِنْهُ.
ٱلۡحَمِیدِالَمحْمودِ في أَقْوالِهِ وَأَفْعالِهِ.
الإعراب
(وَمَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(نَقَمُوا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(مِنْهُمْ)
(مِنْ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(إِلَّا)
حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنْ)
حَرْفُ نَصْبٍ وَمَصْدَرِيَّةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يُؤْمِنُوا)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنْ) : وَالْفِعْلِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ لِلْفِعْلِ (نَقَمُوا) :.
(بِاللَّهِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْعَزِيزِ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْحَمِيدِ)
نَعْتٌ ثَانٍ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.