Your browser does not support the audio element.
إِنَّ ٱلَّذِینَ أَجۡرَمُوا۟ كَانُوا۟ مِنَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یَضۡحَكُونَ ﴿٢٩﴾
التفسير
تفسير السعدي إن الذين أجرموا كانوا في الدنيا يستهزئون بالمؤمنين,
التفسير الميسر إن الذين أجرموا كانوا في الدنيا يستهزئون بالمؤمنين، وإذا مروا بهم يتغامزون سخرية بهم، وإذا رجع الذين أجرموا إلى أهلهم وذويهم تفكهوا معهم بالسخرية من المؤمنين. وإذا رأى هؤلاء الكفار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وقد اتبعوا الهدى قالوا: إن هؤلاء لتائهون في اتباعهم محمدًا صلى الله عليه وسلم، وما بُعث هؤلاء المجرمون رقباء على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. فيوم القيامة يسخر الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه من الكفار، كما سخر الكافرون منهم في الدنيا.
تفسير الجلالين " إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا " كَأَبِي جَهْل وَنَحْوه " كَانُوا مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا " كَعَمَّارٍ وَبِلَال وَنَحْوهمَا " يَضْحَكُونَ " اِسْتِهْزَاء بِهِمْ
تفسير ابن كثير يُخْبِر تَعَالَى عَنْ الْمُجْرِمِينَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الدَّار الدُّنْيَا يَضْحَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِمْ وَيَحْتَقِرُونَهُمْ .
تفسير الطبري وَقَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الَّذِينَ اِكْتَسَبُوا الْمَآثِم , فَكَفَرُوا بِاَللَّهِ فِي الدُّنْيَا , كَانُوا فِيهَا مِنْ الَّذِينَ أَقَرُّوا بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّه , وَصَدَّقُوا بِهِ , يَضْحَكُونَ , اِسْتِهْزَاء مِنْهُمْ بِهِمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28436 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ } فِي الدُّنْيَا , يَقُولُونَ : وَاَللَّه إِنَّ هَؤُلَاءِ لَكَذَبَة , وَمَا هُمْ عَلَى شَيْء , اِسْتِهْزَاء بِهِمْ .
تفسير القرطبي وَصَفَ أَرْوَاح الْكُفَّار فِي الدُّنْيَا مَعَ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْتِهْزَائِهِمْ بِهِمْ وَالْمُرَاد رُؤَسَاء قُرَيْش مِنْ أَهْل الشِّرْك . رَوَى نَاس عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : هُوَ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة , وَعُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط , وَالْعَاص بْن وَائِل , وَالْأَسْوَد بْن عَبْد يَغُوث , وَالْعَاص بْن هِشَام , وَأَبُو جَهْل , وَالنَّضْر بْن الْحَارِث ; وَأُولَئِكَ
مِنْ أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْل عَمَّار , وَخَبَّاب وَصُهَيْب وَبِلَال
عَلَى وَجْه السُّخْرِيَة .
غريب الآية
إِنَّ ٱلَّذِینَ أَجۡرَمُوا۟ كَانُوا۟ مِنَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یَضۡحَكُونَ ﴿٢٩﴾
أَجۡرَمُوا۟ ارْتَكَبُوا الإثمَ العَظِيمَ، وهو الشِّرْكُ.
یَضۡحَكُونَ يَهْزَؤُونَ.
الإعراب
(إِنَّ) حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ ) :.
(أَجْرَمُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(كَانُوا) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(مِنَ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(يَضْحَكُونَ ) :.
(آمَنُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(يَضْحَكُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ، وَجُمْلَةُ: (كَانُوا ... ) : فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ ) :.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress