Your browser does not support the audio element.
یَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسࣱ لِّنَفۡسࣲ شَیۡـࣰٔاۖ وَٱلۡأَمۡرُ یَوۡمَىِٕذࣲ لِّلَّهِ ﴿١٩﴾
التفسير
تفسير السعدي يوم الحساب لا يقدر أحد على نفع أحد, والأمر في ذلك اليوم لله وحده الذي لا يغلبه غالب, ولا يقهره قاهر, ولا ينازعه أحد.
التفسير الميسر وما أدراك ما عظمة يوم الحساب، ثم ما أدراك ما عظمةُ يوم الحساب؟ يوم الحساب لا يقدر أحد على نفع أحد، والأمر في ذلك اليوم لله وحده الذي لا يغلبه غالب، ولا يقهره قاهر، ولا ينازعه أحد.
تفسير الجلالين " يَوْم " بِالرَّفْعِ , أَيْ هُوَ يَوْم " لَا تَمْلِك نَفْس لِنَفْسٍ شَيْئًا " مِنْ الْمَنْفَعَة " وَالْأَمْر يَوْمئِذٍ لِلَّهِ " لَا أَمْر لِغَيْرِهِ فِيهِ أَيْ لَمْ يُمَكِّن أَحَدًا مِنْ التَّوَسُّط فِيهِ بِخِلَافِ الدُّنْيَا .
تفسير ابن كثير ثُمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ " يَوْم لَا تَمْلِك نَفْس لِنَفْسٍ شَيْئًا" أَيْ لَا يَقْدِر أَحَد عَلَى نَفْع أَحَد وَلَا خَلَاصه مِمَّا هُوَ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَأْذَن اللَّه لِمَنْ يَشَاء وَيَرْضَى وَنَذْكُر هَاهُنَا حَدِيث " يَا بَنِي هَاشِم أَنْقِذُوا أَنْفُسكُمْ مِنْ النَّار لَا أَمْلِك لَكُمْ مِنْ اللَّه شَيْئًا " وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِر تَفْسِير سُورَة الشُّعَرَاء وَلِهَذَا قَالَ " وَالْأَمْر يَوْمئِذٍ لِلَّهِ " كَقَوْلِهِ " لِمَنْ الْمُلْك الْيَوْم لِلَّهِ الْوَاحِد الْقَهَّار " وَكَقَوْلِهِ " الْمُلْك يَوْمئِذٍ الْحَقّ لِلرَّحْمَنِ" وَكَقَوْلِهِ " مَالِك يَوْم الدِّين قَالَ قَتَادَة " يَوْم لَا تَمْلِك نَفْس لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْر يَوْمئِذٍ لِلَّهِ " وَالْأَمْر وَاَللَّه الْيَوْم لِلَّهِ وَلَكِنَّهُ لَا يُنَازِعهُ فِيهِ يَوْمئِذٍ أَحَد. آخِر تَفْسِير سُورَة الِانْفِطَار وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة وَبِهِ التَّوْفِيق وَالْعِصْمَة .
تفسير الطبري ثُمَّ فَسَّرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعْض شَأْنه فَقَالَ : { يَوْم لَا تَمْلِك نَفْس لِنَفْسٍ شَيْئًا } يَقُول : ذَلِكَ الْيَوْم , يَوْم لَا تَمْلِك نَفْس , يَقُول : يَوْم لَا تُغْنِي نَفْس عَنْ نَفْس شَيْئًا , فَتَدْفَع عَنْهَا بَلِيَّة نَزَلَتْ بِهَا , وَلَا تَنْفَعهَا بِنَافِعَةٍ , وَقَدْ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا تَحْمِيهَا , وَتَدْفَع عَنْهَا مَنْ بَغَاهَا سُوءًا , فَبَطَل ذَلِكَ يَوْمئِذٍ , لِأَنَّ الْأَمْر صَارَ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَغْلِبهُ غَالِب , وَلَا يَقْهَرهُ قَاهِر , وَاضْمَحَلَّتْ هُنَالِكَ الْمَمَالِك , وَذَهَبَتْ الرِّيَاسَات , وَحَصَلَ الْمُلْك لِلْمَلِكِ الْجَبَّار ,
وَذَلِكَ قَوْله : { وَالْأَمْر يَوْمئِذٍ لِلَّهِ } يَقُول : وَالْأَمْر كُلّه يَوْمئِذٍ , يَعْنِي الدِّين لِلَّهِ دُون سَائِر خَلْقه , لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقه مَعَهُ يَوْمئِذٍ أَمْر وَلَا نَهْي . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28348 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَالْأَمْر يَوْمئِذٍ لِلَّهِ } قَالَ : لَيْسَ ثَمَّ أَحَد يَوْمئِذٍ يَقْضِي شَيْئًا , وَلَا يَصْنَع شَيْئًا إِلَّا رَبّ الْعَالَمِينَ . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { يَوْم لَا تَمْلِك نَفْس لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْر يَوْمئِذٍ لِلَّهِ } وَالْأَمْر وَاَللَّه الْيَوْم لِلَّهِ , وَلَكِنَّهُ يَوْمئِذٍ لَا يُنَازِعهُ أَحَد . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { يَوْم لَا تَمْلِك نَفْس } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْحِجَاز وَالْكُوفَة بِنَصْبِ { يَوْم } إِذْ كَانَتْ إِضَافَته غَيْر مَحْضَة . وَقَرَأَهُ بَعْض قُرَّاء الْبَصْرَة بِضَمِّ " يَوْم " وَرَفْعه رَدًّا عَلَى الْيَوْم الْأَوَّل , وَالرَّفْع فِيهِ أَفْصَح فِي كَلَام الْعَرَب , وَذَلِكَ أَنَّ الْيَوْم مُضَاف إِلَى يَفْعَل , وَالْعَرَب إِذَا أَضَافَتْ الْيَوْم إِلَى تَفْعَل أَوْ يَفْعَل أَوْ أَفْعَل رَفَعُوهُ فَقَالُوا : هَذَا يَوْم أَفْعَل كَذَا , وَإِذَا أَضَافَتْهُ إِلَى فِعْل مَاضٍ نَصَبُوهُ ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : عَلَى حِين عَاتَبْت الْمَشِيب عَلَى الصِّبَا وَقُلْت أَلَمَّا تَصْحُ وَالشَّيْب وَازِع آخِر تَفْسِير سُورَة إِذَا السَّمَاء اِنْفَطَرَتْ .
تفسير القرطبي قَرَأَ اِبْن كَثِير وَأَبُو عَمْرو " يَوْم " بِالرَّفْعِ عَلَى الْبَدَل مِنْ " يَوْم الدِّين " أَوْ رَدًّا عَلَى الْيَوْم الْأَوَّل , فَيَكُون صِفَة وَنَعْتًا لِـ " يَوْم الدِّين " . وَيَجُوز أَنْ يُرْفَع بِإِضْمَارِ هُوَ . الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ فِي مَوْضِع رَفْع إِلَّا أَنَّهُ , نُصِبَ , لِأَنَّهُ مُضَاف غَيْر مُتِمّكُنَّ ; كَمَا تَقُول : أَعْجَبَنِي يَوْمَ يَقُوم زَيْد . وَأَنْشَدَ الْمُبَرِّد : مِنْ أَيِّ يَوْمَيَّ مِنْ الْمَوْت أَفِرّ أَيَوْمَ لَمْ يُقْدَرْ أَمْ يَوْمَ قُدِرْ فَالْيَوْمَانِ الثَّانِيَانِ مَخْفُوضَانِ بِالْإِضَافَةِ , عَنْ التَّرْجَمَة عَنْ الْيَوْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ , إِلَّا أَنَّهُمَا نُصِبَا فِي اللَّفْظ ; لِأَنَّهُمَا أُضِيفَا إِلَى غَيْر مَحْض . وَهَذَا اِخْتِيَار الْفَرَّاء وَالزَّجَّاج . وَقَالَ قَوْم : الْيَوْم الثَّانِي مَنْصُوب عَلَى الْمَحَلّ , كَأَنَّهُ قَالَ فِي يَوْم لَا تَمْلِك نَفْس لِنَفْسٍ شَيْئًا . وَقِيلَ : بِمَعْنَى : إِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاء تَكُون يَوْم , أَوْ عَلَى مَعْنَى يُدَانُونَ يَوْم ; لِأَنَّ الدِّين يَدُلّ عَلَيْهِ , أَوْ بِإِضْمَارِ اُذْكُرْ .
لَا يُنَازِعهُ فِيهِ أَحَد , كَمَا قَالَ : " لِمَنْ الْمُلْك الْيَوْم لِلَّهِ الْوَاحِد الْقَهَّار . الْيَوْم تُجْزَى كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْم " [ غَافِر : 16 - 17 ] . تَمَّتْ السُّورَة وَالْحَمْد لِلَّهِ .
غريب الآية
یَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسࣱ لِّنَفۡسࣲ شَیۡـࣰٔاۖ وَٱلۡأَمۡرُ یَوۡمَىِٕذࣲ لِّلَّهِ ﴿١٩﴾
نَفۡسࣱ كلُّ نَفْسٍ.
لَا تَمۡلِكُ نَفۡسࣱ لِّنَفۡسࣲ شَیۡـࣰٔاۖ لاَ يَقْدِرُ أَحدٌ على نَفْعِ أَحَدٍ.
الإعراب
(يَوْمَ) ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(تَمْلِكُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(نَفْسٌ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(لِنَفْسٍ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(نَفْسٍ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(شَيْئًا) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَالْأَمْرُ) "الْوَاوُ " حَرْفُ حَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْأَمْرُ ) : مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(يَوْمَئِذٍ) (يَوْمَ ) : ظَرْفُ زَمَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ(إِذٍ ) : اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالتَّنْوِينُ عِوَضٌ مِنْ جُمْلَةٍ مَحْذُوفَةٍ.
(لِلَّهِ) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (الْأَمْرُ ) :، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress