Your browser does not support the audio element.
وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَیۡبِ بِضَنِینࣲ ﴿٢٤﴾
التفسير
تفسير السعدي وما هو ببخيل في تبليغ الوحي
التفسير الميسر وما محمد الذي تعرفونه بمجنون، ولقد رأى محمد جبريل الذي يأتيه بالرسالة في الأفق العظيم، وما هو ببخيل في تبليغ الوحي. وما هذا القرآن بقول شيطان رجيم، مطرود من رحمة الله، ولكنه كلام الله ووحيه.
تفسير الجلالين " وَمَا هُوَ " مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عَلَى الْغَيْب " مَا غَابَ مِنْ الْوَحْي وَخَبَر السَّمَاء " بِضَنِينِ " أَيْ بِمُتَّهَمٍ , وَفِي قِرَاءَة بِالضَّادِ , أَيْ بِبَخِيلٍ فَيَنْتَقِص شَيْئًا مِنْهُ
تفسير ابن كثير أَيْ وَمَا مُحَمَّد عَلَى مَا أَنْزَلَهُ اللَّه إِلَيْهِ بِظَنِينٍ أَيْ بِمُتَّهَمٍ وَمِنْهُمْ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ بِالضَّادِ أَيْ بِبَخِيلٍ بَلْ يَبْذُلهُ لِكُلِّ أَحَد . قَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة ظَنِين وَضَنِين سَوَاء أَيْ مَا هُوَ بِكَاذِبٍ وَمَا هُوَ بِفَاجِرٍ . وَالظَّنِين الْمُتَّهَم وَالضَّنِين الْبَخِيل . وَقَالَ قَتَادَة كَانَ الْقُرْآن غَيْبًا فَأَنْزَلَهُ اللَّه عَلَى مُحَمَّد فَمَا ضَنَّ بِهِ عَلَى النَّاس بَلْ نَشَرَهُ وَبَلَّغَهُ وَبَذَلَهُ لِكُلِّ مَنْ أَرَادَهُ . وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَابْن زَيْد وَغَيْر وَاحِد وَاخْتَارَ اِبْن جَرِير قِرَاءَة الضَّاد" قُلْت " وَكِلَاهُمَا مُتَوَاتِر وَمَعْنَاهُ صَحِيح كَمَا تَقَدَّمَ.
تفسير الطبري وَقَوْله : { وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَنِينٍ } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْكُوفَة { بِضَنِينٍ } بِالضَّادِ , بِمَعْنَى أَنَّهُ غَيْر بَخِيل عَلَيْهِمْ بِتَعْلِيمِهِمْ مَا عَلَّمَهُ اللَّه , وَأَنْزَلَ إِلَيْهِ مِنْ كِتَابه . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض الْمَكِّيِّينَ وَبَعْض الْبَصْرِيِّينَ : " بِظَنِينٍ " بِالظَّاءِ , بِمَعْنَى أَنَّهُ غَيْر مُتَّهَم فِيمَا يُخْبِرهُمْ عَنْ اللَّه مِنْ الْأَنْبَاء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ بِالضَّادِ , وَتَأَوَّلَهُ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ التَّأْوِيل مِنْ أَهْل التَّأْوِيل : 28313 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ عَاصِم , عَنْ زِرّ " وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِظَنِين " قَالَ : الظَّنِين : الْمُتَّهَم . وَفِي قِرَاءَتكُمْ : { بِضَنِينٍ } وَالضَّنِين : الْبَخِيل , وَالْغَيْب : الْقُرْآن . 28314 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا خَالِد بْن عَبْد اللَّه الْوَاسِطِيّ , قَالَ : ثَنَا مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم { وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَنِينٍ } بِبَخِيلٍ . 28315 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى : وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَنِينٍ } قَالَ : مَا يَضِنّ عَلَيْكُمْ بِمَا يَعْلَم . 28316 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَنِينٍ } قَالَ : إِنَّ هَذَا الْقُرْآن غَيْب , فَأَعْطَاهُ اللَّه مُحَمَّدًا , فَبَذَلَهُ وَعَلَّمَهُ وَدَعَا إِلَيْهِ , وَاَللَّه مَا ضَنَّ بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَاصِم , عَنْ زِرّ " وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِظَنِينٍ " قَالَ : فِي قِرَاءَتنَا بِمُتَّهَمٍ , وَمَنْ قَرَأَهَا { بِضَنِينٍ } يَقُول : بِبَخِيلٍ . 28317 - حَدَّثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان { وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَنِينٍ } قَالَ : بِبَخِيلٍ . 28318 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَنِينٍ } الْغَيْب : الْقُرْآن , لَمْ يَضِنّ بِهِ عَلَى أَحَد مِنْ النَّاس أَدَّاهُ وَبَلَغَهُ , بَعَثَ اللَّه بِهِ الرُّوح الْأَمِين جِبْرِيل إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَدَّى جِبْرِيل مَا اِسْتَوْدَعَهُ اللَّه إِلَى مُحَمَّد , وَأَدَّى مُحَمَّد مَا اِسْتَوْدَعَهُ اللَّه وَجِبْرِيل إِلَى الْعِبَاد , لَيْسَ أَحَد مِنْهُمْ ضَنَّ , وَلَا كَتَمَ , وَلَا تَخَرَّصَ . 28319 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ عَطَاء , عَنْ عَامِر { وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَنِينٍ } يَعْنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ بِالظَّاءِ , وَتَأَوَّلَهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَهْل التَّأْوِيل : 28320 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ اِبْن عَبَّاس , أَنَّهُ قَرَأَ : " بِظَنِينٍ " قَالَ : لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ . 28321 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ هَذَا الْحَرْف " وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِظَنِينٍ " فَقُلْت لِسَعِيدِ بْن جُبَيْر : مَا الظَّنِين ؟ قَالَ : لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ قَرَأَ " وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِظَنِينٍ " قُلْت : وَمَا الظَّنِين : قَالَ الْمُتَّهَم . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : " وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِظَنِينٍ " يَقُول : لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ , وَلَيْسَ يَظُنّ بِمَا أُوتِيَ . 28322 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا خَالِد بْن عَبْد اللَّه الْوَاسِطِيّ , قَالَ : ثَنَا الْمُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم " وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِظَنِينٍ " قَالَ : بِمُتَّهَمٍ . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَاصِم , عَنْ زِرّ : " وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِظَنِينٍ " قَالَ : الْغَيْب : الْقُرْآن . .. وَفِي قِرَاءَتنَا " بِظَنِينٍ " مُتَّهَم . 28323 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : " بِظَنِينٍ " قَالَ : لَيْسَ عَلَى مَا أَنْزَلَ اللَّه بِمُتَّهَمٍ . وَقَدْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة أَنَّ مَعْنَاهُ : وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَعِيفٍ , وَلَكِنَّهُ مُحْتَمِل لَهُ مُطِيق , وَوَجْهه إِلَى قَوْل الْعَرَب لِلرَّجُلِ الضَّعِيف : هُوَ ظَنُون . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ : مَا عَلَيْهِ خُطُوط مَصَاحِف الْمُسْلِمِينَ مُتَّفِقَة , وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ قِرَاءَتهمْ بِهِ , وَذَلِكَ { بِضَنِينٍ } بِالضَّادِ , لِأَنَّ ذَلِكَ كُلّه كَذَلِكَ فِي خُطُوطهَا . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ تَأْوِيل مَنْ تَأَوَّلَهُ : وَمَا مُحَمَّد عَلَى مَا عَلَّمَهُ اللَّه مِنْ وَحْيه وَتَنْزِيله بِبَخِيلٍ بِتَعْلِيمُكُمُوهُ أَيّهَا النَّاس , بَلْ هُوَ حَرِيص عَلَى أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ وَتَتَعَلَّمُوهُ .
تفسير القرطبي بِالظَّاءِ , قِرَاءَة اِبْن كَثِير وَأَبِي عَمْرو وَالْكِسَائِيّ , أَيْ بِمُتَّهَمٍ , وَالظِّنَّة التُّهْمَة ; قَالَ الشَّاعِر : أَمَا وَكِتَاب اللَّه لَا عَنْ شَنَاءَة هُجِرْت وَلَكِنَّ الظَّنِين ظَنِين وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يُبَخِّلُوهُ وَلَكِنْ كَذَّبُوهُ ; وَلِأَنَّ الْأَكْثَر مِنْ كَلَام الْعَرَب : مَا هُوَ بِكَذَا , وَلَا يَقُولُونَ : مَا هُوَ عَلَى كَذَا , إِنَّمَا يَقُولُونَ : مَا أَنْتَ عَلَى هَذَا بِمُتَّهَمٍ . وَقَرَأَ الْبَاقُونَ " بِضَنِينٍ " بِالضَّادِ : أَيْ بِبَخِيلٍ مِنْ ضَنِنْت بِالشَّيْءِ أَضَنّ ضَنًّا [ فَهُوَ ] ضَنِين . فَرَوَى اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد قَالَ : لَا يَضَنّ عَلَيْكُمْ بِمَا يَعْلَم , بَلْ يُعَلِّم الْخَلْق كَلَام اللَّه وَأَحْكَامه . وَقَالَ الشَّاعِر : أَجُود بِمَكْنُونِ الْحَدِيث وَإِنَّنِي بِسِرِّك عَمَّنْ سَالَنِي لَضَنِين وَالْغَيْب : الْقُرْآن وَخَبَر السَّمَاء . ثُمَّ هَذَا صِفَة مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَام . وَقِيلَ : صِفَة جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام . وَقِيلَ : بِظَنِين : بِضَعِيفٍ . حَكَاهُ الْفَرَّاء وَالْمُبَرِّد ; يُقَال : رَجُل ظَنِين : أَيْ ضَعِيف . وَبِئْر ظَنُون : إِذَا كَانَتْ قَلِيلَة الْمَاء ; قَالَ الْأَعْشَى : مَا جُعِلَ الْجُدّ الظَّنُون الَّذِي جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الْمَاطِر مِثْلَ الْفُرَاتِيّ إِذَا مَا طَمَا يَقْذِف بِالْبُوصِيّ وَالْمَاهِر وَالظَّنُون : الدَّيْن الَّذِي لَا يُدْرَى أَيَقْضِيهِ آخِذُهُ أَمْ لَا ؟ وَمِنْهُ حَدِيث عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَام فِي الرَّجُل يَكُون لَهُ الدَّيْن الظَّنُون , قَالَ : يُزَكِّيه لَمَّا مَضَى إِذَا قَبَضَهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا . وَالظَّنُون : الرَّجُل السَّيِّئ الْخُلُق ; فَهُوَ لَفْظ مُشْتَرَك .
غريب الآية
وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَیۡبِ بِضَنِینࣲ ﴿٢٤﴾
عَلَى ٱلۡغَیۡبِ بِتَبْلِيغ الوَحْيِ.
بِضَنِینࣲ ببَخِيلٍ.
الإعراب
(وَمَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ يَعْمَلُ عَمَلَ "لَيْسَ " مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(هُوَ) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ مَا.
(عَلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الْغَيْبِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(ضَنِينٍ ) :.
(بِضَنِينٍ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ زَائِدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(ضَنِينٍ ) : خَبَرُ (مَا ) : مَجْرُورٌ لَفْظًا مَنْصُوبٌ مَحَلًّا وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress