صفحات الموقع

سورة التكوير الآية ١٧

سورة التكوير الآية ١٧

وَٱلَّیۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ ﴿١٧﴾

التفسير

تفسير السعدي

والليل إذا أقبل بظلامه,

التفسير الميسر

أقسم الله تعالى بالنجوم المختفية أنوارها نهارًا، الجارية والمستترة في أبراجها، والليل إذا أقبل بظلامه، والصبح إذا ظهر ضياؤه، إن القرآن لَتبليغ رسول كريم- هو جبريل عليه السلام-، ذِي قوة في تنفيذ ما يؤمر به، صاحبِ مكانة رفيعة عند الله، تطيعه الملائكة، مؤتمن على الوحي الذي ينزل به.

تفسير الجلالين

" وَاللَّيْل إِذَا عَسْعَسَ " أَقْبَلَ بِظَلَامِهِ أَوْ أَدْبَرَ

تفسير ابن كثير

فِيهِ قَوْلَانِ " أَحَدهمَا " إِقْبَاله بِظَلَامِهِ قَالَ مُجَاهِد أَظْلَمَ وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر إِذَا نَشَأَ وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ إِذَا غَشِيَ النَّاس وَكَذَا قَالَ عَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة وَالْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " إِذَا عَسْعَسَ " إِذَا أَدْبَرَ وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَكَذَا قَالَ زَيْد بْن أَسْلَم وَابْنه عَبْد الرَّحْمَن " إِذَا عَسْعَسَ " أَيْ إِذَا ذَهَبَ فَتَوَلَّى وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ أَبِي الْبُحْتُرِيّ سَمِعَ أَبَا عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حِين ثَوَّبَ الْمُثَوِّب بِصَلَاةِ الصُّبْح فَقَالَ : أَيْنَ السَّائِلُونَ عَنْ الْوِتْر " وَاللَّيْل إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْح إِذَا تَنَفَّسَ " هَذَا حِين أَدْبَرَ حَسَن وَقَدْ اِخْتَارَ اِبْن جَرِير أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " إِذَا عَسْعَسَ " إِذَا أَدْبَرَ قَالَ لِقَوْلِهِ " وَالصُّبْح إِذَا تَنَفَّسَ " أَيْ أَضَاءَ وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشَّاعِر أَيْضًا : حَتَّى إِذَا الصُّبْح لَهُ تَنَفُّسًا وَانْجَابَ عَنْهَا لَيْلهَا وَعَسْعَسًا أَيْ أَدْبَرَ وَعِنْدِي أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " إِذَا عَسْعَسَ " إِذَا أَقْبَلَ وَإِنْ كَانَ يَصِحّ اِسْتِعْمَاله فِي الْإِدْبَار أَيْضًا لَكِنَّ الْإِقْبَال هَاهُنَا أَنْسَب كَأَنَّهُ أَقْسَمَ بِاللَّيْلِ وَظَلَامه إِذَا أَقْبَلَ وَبِالْفَجْرِ وَضِيَائِهِ إِذَا أَشْرَقَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَار إِذَا تَجَلَّى " وَقَالَ تَعَالَى " وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذَا سَجَى " وَقَالَ تَعَالَى " فَالِق الْإِصْبَاح وَجَعَلَ اللَّيْل سَكَنًا " وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْآيَات وَقَالَ كَثِير مِنْ عُلَمَاء الْأُصُول إِنَّ لَفْظَة عَسْعَسدَ تُسْتَعْمَل فِي الْإِقْبَال وَالْإِدْبَار عَلَى وَجْه الِاشْتِرَاك فَعَلَى هَذَا يَصِحّ أَنْ يُرَاد كُلّ مِنْهُمَا وَاَللَّه أَعْلَم . قَالَ اِبْن جَرِير وَكَانَ بَعْض أَهْل الْمَعْرِفَة بِكَلَامِ الْعَرَب يَزْعُم أَنَّ عَسْعَسَ دَنَا مِنْ أَوَّله وَأَظْلَمَ وَقَالَ الْفَرَّاء كَانَ أَبُو الْبِلَاد النَّحْوِيّ يُنْشِد بَيْتًا : عَسْعَسَ حَتَّى لَوْ يَشَا ادَّنَى كَانَ لَهُ مِنْ ضَوْئِهِ مِقْبَس يُرِيد لَوْ يَشَاء إِذْ دَنَا أَدْغَمَ الذَّال فِي الدَّال قَالَ الْفَرَّاء وَكَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذَا الْبَيْت مَصْنُوع.

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالَيْل إِذَا عَسْعَسَ } أَقْسَمَ رَبّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ , يَقُول : وَأَقْسَمَ بِاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي قَوْله { وَاللَّيْل إِذَا عَسْعَسَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { إِذَا عَسْعَسَ } : إِذَا أَدْبَرَ ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28290 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَاللَّيْل إِذَا عَسْعَسَ } يَقُول : إِذَا أَدْبَرَ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { وَاللَّيْل إِذَا عَسْعَسَ } يَعْنِي : إِذَا أَدْبَرَ . 28291 - حَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيد بْن بَيَان الْيَشْكُرِيّ , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن يَزِيد , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ رَجُل عَنْ أَبِي ظَبْيَان , قَالَ : كُنْت أَتْبَع عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب , رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَهُوَ خَارِج نَحْو الْمَشْرِق , فَاسْتَقْبَلَ الْفَجْر , فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَة { وَاللَّيْل إِذَا عَسْعَسَ } 28292 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا اِبْن إِدْرِيس , عَنْ الْحَسَن بْن عُبَيْد اللَّه , عَنْ سَعْد بْن عُبَيْدَة , عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : خَرَجَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مِمَّا يَلِي بَاب السُّوق , وَقَدْ طَلَعَ الصُّبْح أَوْ الْفَجْر , فَقَرَأَ : { وَاللَّيْل إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْح إِذَا تَنَفَّسَ } أَيْنَ السَّائِل عَنْ الْوِتْر ؟ نَعَمْ سَاعَة الْوِتْر هَذِهِ . 28293 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَاللَّيْل إِذَا عَسْعَسَ } قَالَ : إِقْبَاله , وَيُقَال : إِدْبَاره . 28294 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { وَاللَّيْل إِذَا عَسْعَسَ } : إِذَا أَدْبَرَ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { إِذَا عَسْعَسَ } قَالَ : إِذَا أَدْبَرَ . 28295 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { إِذَا عَسْعَسَ } : إِذَا أَدْبَرَ . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ مِسْعَر , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : خَرَجَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بَعْد مَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّن بِالصُّبْحِ , فَقَالَ : { وَاللَّيْل إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْح إِذَا تَنَفَّسَ } أَيْنَ السَّائِل عَنْ الْوِتْر ؟ قَالَ : نَعَمْ سَاعَة الْوِتْر هَذِهِ . 28296 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله { وَاللَّيْل إِذَا عَسْعَسَ } قَالَ : عَسْعَسَ : تَوَلَّى , وَقَالَ : تَنَفَّسَ الصُّبْح مِنْ هَا هُنَا , وَأَشَارَ إِلَى الْمَشْرِق اِطِّلَاع الْفَجْر . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { إِذَا عَسْعَسَ } : إِذَا أَقْبَلَ بِظَلَامِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28297 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن { وَاللَّيْل إِذَا عَسْعَسَ } قَالَ : إِذَا غَشِيَ النَّاس . 28298 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَلِيّ الصُّدَائِيّ , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ الْفُضَيْل , عَنْ عَطِيَّة { وَاللَّيْل إِذَا عَسْعَسَ } قَالَ : أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَغْرِب . وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي : قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِذَا أَدْبَرَ , وَذَلِكَ بِقَوْلِهِ : { وَالصُّبْح إِذَا تَنَفَّسَ } فَدَلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْقَسَم بِاللَّيْلِ مُدْبِرًا , وَبِالنَّهَارِ مُقْبِلًا , وَالْعَرَب تَقُول : عَسْعَسَ اللَّيْل , وَسَعْسَعَ اللَّيْل : إِذَا أَدْبَرَ , وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا الْيَسِير ; وَمِنْ ذَلِكَ قَوْل رُؤْبَة بْن الْعَجَّاج : يَا هِنْد مَا أَسْرَع مَا تَسَعْسَعَا وَلَوْ رَجَا تَبْع الصِّبَا تَتَبَّعَا فَهَذِهِ لُغَة مَنْ قَالَ : سَعْسَعَ ; وَأَمَّا لُغَة مَنْ قَالَ : عَسْعَسَ , فَقَوْل عَلْقَمَة بْن قُرْط : حَتَّى إِذَا الصُّبْح لَهَا تَنَفَّسَا وَانْجَابَ عَنْهَا لَيْلهَا وَعَسْعَسَا يَعْنِي أَدْبَرَ . وَقَدْ كَانَ بَعْض أَهْل الْمَعْرِفَة بِكَلَامِ الْعَرَب , يَزْعُم أَنَّ عَسْعَسَ : دَنَا مِنْ أَوَّله وَأَظْلَمَ . وَقَالَ الْفَرَّاء : كَانَ أَبُو الْبِلَاد النَّحْوِيّ يُنْشِد بَيْتًا : عَسْعَسَ حَتَّى لَوْ يَشَاء إِدّنَا كَانَ لَهُ مِنْ ضَوْئِهِ مَقْبِس يَقُول : لَوْ يَشَاء إِذْ دَنَا , وَلَكِنَّهُ أَدْغَمَ الذَّال فِي الدَّال , قَالَ الْفَرَّاء : فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ هَذَا الْبَيْت مَصْنُوع .

تفسير القرطبي

قَالَ الْفَرَّاء : أَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى عَسْعَسَ أَدْبَرَ ; حَكَاهُ الْجَوْهَرِيّ . وَقَالَ بَعْض أَصْحَابنَا : إِنَّهُ دَنَا مِنْ أَوَّله وَأَظْلَمَ وَكَذَلِكَ السَّحَاب إِذَا دَنَا مِنْ الْأَرْض . الْمَهْدَوِيّ : " وَاللَّيْل إِذَا عَسْعَسَ " أَدْبَرَ بِظَلَامِهِ ; عَنْ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَغَيْرهمَا . وَرُوِيَ عَنْهُمَا أَيْضًا وَعَنْ الْحَسَن وَغَيْره : أَقْبَلَ بِظَلَامِهِ . زَيْد بْن أَسْلَمَ : " عَسْعَسَ " ذَهَبَ . الْفَرَّاء : الْعَرَب تَقُول عَسْعَسَ وَسَعْسَعَ إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا الْيَسِير . الْخَلِيل وَغَيْره : عَسْعَسَ اللَّيْل إِذَا أَقْبَلَ أَوْ أَدْبَرَ . الْمُبَرِّد : هُوَ مِنْ الْأَضْدَاد , وَالْمَعْنَيَانِ يَرْجِعَانِ إِلَى شَيْء وَاحِد , وَهُوَ اِبْتِدَاء الظَّلَام فِي أَوَّلِهِ , وَإِدْبَاره فِي آخِرِهِ ; وَقَالَ عَلْقَمَة بْن قُرْط : حَتَّى إِذَا الصُّبْح لَهَا تَنَفَّسَا و اِنْجَابَ عَنْهَا لَيْلُهَا وَعَسْعَسَا وَقَالَ رُؤْبَة : يَا هِنْد مَا أَسْرَعَ مَا تَسَعْسَعَا مِنْ بَعْد مَا كَانَ فَتَى سَرَعْرَعَا وَهَذِهِ حُجَّة الْفَرَّاء . وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْس : عَسْعَسَ حَتَّى لَوْ يَشَاء آدَّنَا كَانَ لَنَا مِنْ نَاره مَقْبِسُ فَهَذَا يَدُلّ عَلَى الدُّنُوّ . وَقَالَ الْحَسَن وَمُجَاهِد : عَسْعَسَ : أَظْلَمَ , قَالَ الشَّاعِر : حَتَّى إِذَا مَا لَيْلهنَّ عَسْعَسَا رَكِبْنَ مِنْ حَدّ الظَّلَام حِنْدِسًا الْمَاوَرْدِيّ : وَأَصْل الْعُسّ الِامْتِلَاء ; وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقَدَحِ الْكَبِير عُسّ لِامْتِلَائِهِ بِمَا فِيهِ , فَأُطْلِقَ عَلَى إِقْبَال اللَّيْل لِابْتِدَاءِ اِمْتِلَائِهِ ; وَأُطْلِقَ عَلَى إِدْبَاره لِانْتِهَاءِ اِمْتِلَائِهِ عَلَى ظَلَامِهِ ; لِاسْتِكْمَالِ اِمْتِلَائِهِ بِهِ . وَأَمَّا قَوْل اِمْرِئِ الْقَيْس . أَلَمَّا عَلَى الرَّبْع الْقَدِيم بِعَسْعَسَا فَمَوْضِع بِالْبَادِيَةِ . وَعَسْعَس أَيْضًا اسْم رَجُل ; قَالَ الرَّاجِز : وَعَسْعَس نِعْمَ الْفَتَى تَبَيَّاهُ أَيْ تَعْتَمِدهُ . وَيُقَال لِلذِّئْبِ الْعَسْعَس وَالْعَسْعَاس وَالْعَسَّاس ; لِأَنَّهُ يَعُسّ بِاللَّيْلِ وَيَطْلُب . وَيُقَال لِلْقَنَافِذِ الْعَسَاعِس لِكَثْرَةِ تَرَدُّدهَا بِاللَّيْلِ . قَالَ أَبُو عَمْرو : وَالتَّعَسْعُس الشَّمّ , وَأَنْشَدَ : كَمَنْخِرِ الذَّنْب إِذَا تَعَسْعَسَا وَالتَّعَسْعُس أَيْضًا : طَلَب الصَّيْد [ بِاللَّيْلِ ] .

غريب الآية
وَٱلَّیۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ ﴿١٧﴾
عَسۡعَسَأَقْبَلَ بِظَلامِهِ.
الإعراب
(وَاللَّيْلِ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اللَّيْلِ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(إِذَا)
ظَرْفُ زَمَانٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(عَسْعَسَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.