Your browser does not support the audio element.
ٱلۡـَٔـٰنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِیكُمۡ ضَعۡفࣰاۚ فَإِن یَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةࣱ صَابِرَةࣱ یَغۡلِبُوا۟ مِا۟ئَتَیۡنِۚ وَإِن یَكُن مِّنكُمۡ أَلۡفࣱ یَغۡلِبُوۤا۟ أَلۡفَیۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ ﴿٦٦﴾
التفسير
تفسير السعدي ثم إن هذا الحكم خففه اللّه على العباد فقال: " الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا " فلذلك اقتضت رحمته وحكمته, التخفيف.
" فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ " بعونه وتأييده.
وهذه الآيات, صورتها صورة الإخبار عن المؤمنين, بأنهم إذا بلغوا هذا المقدار المعين, يغلبون ذلك المقدار المعين في مقابلته من الكفار, وأن اللّه يمتن عليهم, بما جعل فيهم من الشجاعة الإيمانية.
ولكن معناها وحقيتها, الأمر, وأن اللّه أمر المؤمنين - في أول الأمر - أن الواحد لا يجوز له أن يفر من العشرة, والعشرة من المائة, والمائة من الألف.
ثم إن اللّه خفف ذلك, فصار لا يجوز فرار المسلمين من مثليهم من الكفار, فإن زادوا على مثليهم, جاز لهم الفرار, ولكن يرد على هذا أمران.
أحدهما: أنها بصورة الخبر, والأصل في الخبر, أن يكون على بابه, وأن المقصود بذلك, الامتنان, والإخبار بالواقع.
والثاني: تقييد ذلك العدد, أن يكونوا صابرين, بأن يكونوا متدربين على الصبر.
ومفهوم هذا, أنهم إذا لم يكونوا صابرين, فإنه يجوز لهم الفرار, ولو أقل من مثلهم, إذا غلب على ظنهم الضرر, كما تقتضيه الحكمة الإلهية.
ويجاب عن الأول, بأن قوله: " الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ " إلى آخرها, دليل على أن هذا الأمر لازم, وأمر محتم, ثم إن اللّه خففه إلى ذلك العدد.
فهذا ظاهر في أنه أمر, وإن كان في صيغة الخبر.
وقد يقال: إن في إتيانه بلفظ الخبر, نكتة بديعة, لا توجد فيه, إذا كان بلفظ الأمر.
وهي: تقوية قلوب المؤمنين, والبشارة بأنهم, سيغلبون الكافرين.
ويجاب عن الثاني: أن المقصود بتقييد ذلك بالصابرين, أنه حث على الصبر, وأنه ينبغي منكم أن تفعلوا الأسباب الموجبة لذلك.
فإذا فعلوها, صارت الأسباب الإيمانية, والأسباب المادية, مبشرة بحصول ما أخبر اللّه به, من النصر, لهذا العدد القليل
التفسير الميسر الآن خفف الله عنكم أيها المؤمنون لما فيكم من الضعف، فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين من الكافرين، وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين منهم بإذن الله تعالى. والله مع الصابرين بتأييده ونصره.
تفسير الجلالين "الْآن خَفَّفَ اللَّه عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا" بِضَمِّ الضَّاد وَفَتْحهَا عَنْ قِتَال عَشَرَة أَمْثَالكُمْ "فَإِنْ يَكُنْ" بِالْيَاءِ وَالتَّاء "مِنْكُمْ مِائَة صَابِرَة يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ" مِنْهُمْ "وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْف يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّه" بِإِرَادَتِهِ وَهُوَ خَبَر بِمَعْنَى الْأَمْر أَيْ لِتُقَاتِلُوا مِثْلَيْكُمْ وَتَثْبُتُوا لَهُمْ "وَاَللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ" بِعَوْنِهِ
تفسير ابن كثير " الْآن خَفَّفَ اللَّه عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَة صَابِرَة يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْف يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّه وَاَللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ " فَقَالَ " الْآن خَفَّفَ اللَّه عَنْكُمْ " إِلَى قَوْله " يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ " قَالَ خَفَّفَ اللَّه عَنْهُمْ مِنْ الْعِدَّة وَنَقَصَ مِنْ الصَّبْر بِقَدْرِ مَا خَفَّفَ عَنْهُمْ . وَرَوَى الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن الْمُبَارَك نَحْوه . وَقَالَ سَعِيد بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة قَالَ : كُتِبَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرّ عِشْرُونَ مِنْ مِائَتَيْنِ ثُمَّ خَفَّفَ اللَّه عَنْهُمْ فَقَالَ " الْآن خَفَّفَ اللَّه عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا " فَلَا يَنْبَغِي لِمِائَةٍ أَنْ يَفِرُّوا مِنْ مِائَتَيْنِ وَرَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه عَنْ سُفْيَان بِهِ نَحْوه وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة ثَقُلَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَعْظَمُوا أَنْ يُقَاتِل عِشْرُونَ مِائَتَيْنِ وَمِائَةٌ أَلْفًا فَخَفَّفَ اللَّه عَنْهُمْ فَنَسَخَهَا بِالْآيَةِ الْأُخْرَى فَقَالَ " الْآن خَفَّفَ اللَّه عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا " الْآيَة . فَكَانُوا إِذَا كَانُوا عَلَى الشَّطْر مِنْ عَدُوّهُمْ لَمْ يَسُغْ لَهُمْ أَنْ يَفِرُّوا مِنْ عَدُوّهُمْ وَإِذَا كَانُوا دُون ذَلِكَ لَمْ يَجِب عَلَيْهِمْ قِتَالهمْ وَجَازَ لَهُمْ أَنْ يَتَحَوَّزُوا عَنْهُمْ وَرَوَى عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة وَالْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس نَحْو ذَلِكَ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَعَطَاء وَعِكْرِمَة وَالْحَسَن وَزَيْد بْن أَسْلَمَ وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَالضَّحَّاك وَغَيْرهمْ نَحْو ذَلِكَ وَرَوَى الْحَافِظ أَبُو بَكْر بْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيث الْمُسَيِّب بْن شَرِيك عَنْ اِبْن عَوْن عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي قَوْله " إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ " قَالَ نَزَلَتْ فِينَا أَصْحَابَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْرَكه مِنْ حَدِيث أَبِي عَمْرو بْن الْعَلَاء عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ " الْآن خَفَّفَ اللَّه عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا " رَفَعَ ثُمَّ قَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَمْ يُخْرِجَاهُ .
تفسير الطبري ثُمَّ خَفَّفَ تَعَالَى ذِكْره عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ عَلِمَ ضَعْفهمْ فَقَالَ لَهُمْ : { الْآن خَفَّفَ اللَّه عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا } يَعْنِي أَنَّ فِي الْوَاحِد مِنْهُمْ عَنْ لِقَاء الْعَشَرَة مِنْ عَدُوّهُمْ ضَعْفًا , { فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَة صَابِرَة } عِنْد لِقَائِهِمْ لِلثَّبَاتِ لَهُمْ , { يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ } مِنْهُمْ , { وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْف يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ } مِنْهُمْ { بِإِذْنِ اللَّه } يَعْنِي بِتَخْلِيَةِ اللَّه إِيَّاهُمْ لِغَلَبَتِهِمْ وَمَعُونَته إِيَّاهُمْ . وَهَذِهِ الْآيَة , أَعْنِي قَوْله : { إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ } وَإِنْ كَانَ مَخْرَجهَا مَخْرَج الْخَبَر , فَإِنَّ مَعْنَاهَا الْأَمْر , يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ قَوْله : { الْآن خَفَّفَ اللَّه عَنْكُمْ } فَلَمْ يَكُنْ التَّخْفِيف إِلَّا بَعْد التَّثْقِيل , وَلَوْ كَانَ ثُبُوت الْعَشَرَة مِنْهُمْ لِلْمِائَةِ مِنْ عَدُوّهُمْ كَانَ غَيْر فَرْض عَلَيْهِمْ قَبْل التَّخْفِيف وَكَانَ نَدْبًا لَمْ يَكُنْ لِلتَّخْفِيفِ وَجْه ; لِأَنَّ التَّخْفِيف إِنَّمَا هُوَ تَرْخِيص فِي تَرْك الْوَاحِد مِنْ الْمُسْلِمِينَ الثُّبُوت لِلْعَشَرَةِ مِنْ الْعَدُوّ , وَإِذَا لَمْ يَكُنْ التَّشْدِيد قَدْ كَانَ لَهُ مُتَقَدِّمًا لَمْ يَكُنْ لِلتَّرْخِيصِ وَجْه , إِذْ كَانَ الْمَفْهُوم مِنْ التَّرْخِيص إِنَّمَا هُوَ بَعْد التَّشْدِيد . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَمَعْلُوم أَنَّ حُكْم قَوْله : { الْآن خَفَّفَ اللَّه عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا } نَاسِخ لِحُكْمِ قَوْله : { إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَة يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا } , وَقَدْ بَيَّنَّا فِي كِتَابنَا " لَطِيف الْبَيَان عَنْ أُصُول الْأَحْكَام " أَنَّ كُلّ خَبَر مِنْ اللَّه وَعَدَ فِيهِ عِبَاده عَلَى عَمَل ثَوَابًا وَجَزَاء , وَعَلَى تَرْكه عِقَابًا وَعَذَابًا , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَارِجًا ظَاهِره مَخْرَج الْأَمْر , فَفِي مَعْنَى الْأَمْر بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا } فَقَرَأَهُ بَعْض الْمَدَنِيِّينَ وَبَعْض الْبَصْرِيِّينَ : " وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضُعْفًا " بِضَمِّ الضَّاد فِي جَمِيع الْقُرْآن وَتَنْوِينَ الضُّعْف عَلَى الْمَصْدَر مِنْ ضَعُفَ الرَّجُل ضُعْفًا . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ : { وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا } بِفَتْحِ الضَّاد عَلَى الْمَصْدَر أَيْضًا مِنْ ضَعْف . وَقَرَأَهُ بَعْض الْمَدَنِيِّينَ : " ضُعَفَاء " عَلَى تَقْدِير فُعَلَاء , جَمْع ضَعِيف عَلَى ضُعَفَاء كَمَا يُجْمَع الشَّرِيك شُرَكَاء وَالرَّحِيم رُحَمَاء . وَأَوْلَى الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ : " وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا " و " ضُعْفًا " , بِفَتْحِ الضَّاد أَوْ ضَمّهَا , لِأَنَّهُمَا الْقِرَاءَتَانِ الْمَعْرُوفَتَانِ , وَهُمَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي كَلَام الْعَرَب فَصَيْحَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِد , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَهُوَ مُصِيب الصَّوَاب . فَأَمَّا قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ : " ضُعَفَاء " فَإِنَّهَا عَنْ قِرَاءَة الْقُرَّاء شَاذَّة , وَإِنْ كَانَ لَهَا فِي الصِّحَّة مَخْرَج , فَلَا أُحِبّ لِقَارِئِ الْقِرَاءَة بِهَا .
{ وَاَللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ } لِعَدُوِّهِمْ وَعَدُوّ اللَّه , اِحْتِسَابًا فِي صَبْره وَطَلَبًا لِجَزِيلِ الثَّوَاب مِنْ رَبّه , بِالْعَوْنِ مِنْهُ لَهُ وَالنَّصْر عَلَيْهِ .
تفسير القرطبي قَرَأَ أَبُو تَوْبَة إِلَى قَوْله : " مِائَة صَابِرَة يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ " . قَالَ : فَلَمَّا خَفَّفَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمْ مِنْ الْعَدَد نَقَصَ مِنْ الصَّبْر بِقَدْرِ مَا خَفَّفَ عَنْهُمْ . وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : قَالَ قَوْم إِنَّ هَذَا كَانَ يَوْم بَدْر وَنُسِخَ . وَهَذَا خَطَأٌ مِنْ قَائِله . وَلَمْ يُنْقَل قَطُّ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ صَافَوْا الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهَا , وَلَكِنَّ الْبَارِي جَلَّ وَعَزَّ فَرَضَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ أَوَّلًا , وَعَلَّقَ ذَلِكَ بِأَنَّكُمْ تَفْقَهُونَ مَا تُقَاتِلُونَ عَلَيْهِ , وَهُوَ الثَّوَاب . وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مَا يُقَاتِلُونَ عَلَيْهِ .
قُلْت : وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس يَدُلّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فَرْض . ثُمَّ لَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ حَطَّ الْفَرْضَ إِلَى ثُبُوت الْوَاحِد لِلِاثْنَيْنِ , فَخَفَّفَ عَنْهُمْ وَكَتَبَ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَفِرّ مِائَة مِنْ مِائَتَيْنِ , فَهُوَ عَلَى هَذَا الْقَوْل تَخْفِيف لَا نَسْخ . وَهَذَا حَسَن . وَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي اِبْن الطَّيِّب أَنَّ الْحُكْمَ إِذَا نُسِخَ بَعْضه أَوْ بَعْض أَوْصَافه , أَوْ غُيِّرَ عَدَده فَجَائِز أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ نُسِخَ , لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ بِالْأَوَّلِ , بَلْ هُوَ غَيْره . وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ خِلَافًا .
غريب الآية
ٱلۡـَٔـٰنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِیكُمۡ ضَعۡفࣰاۚ فَإِن یَكُن مِّنكُم مِّا۟ئَةࣱ صَابِرَةࣱ یَغۡلِبُوا۟ مِا۟ئَتَیۡنِۚ وَإِن یَكُن مِّنكُمۡ أَلۡفࣱ یَغۡلِبُوۤا۟ أَلۡفَیۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ ﴿٦٦﴾
مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ بالعَوْنِ والنصرِ والتأييدِ.
مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ بتأييدِه ونَصْرِه.
الإعراب
(الْآنَ) ظَرْفُ زَمَانٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(خَفَّفَ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(اللَّهُ) اسْمُ الْجَلَالَةِ فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَنْكُمْ) (عَنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَعَلِمَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(عَلِمَ ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(أَنَّ) حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(فِيكُمْ) (فِي ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (أَنَّ ) : مُقَدَّمٌ.
(ضَعْفًا) اسْمُ (أَنَّ ) : مُؤَخَّرٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنَّ ) : وَمَعْمُولَيْهَا فِي مَحَلِّ نَصْبٍ سَدَّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ (عَلِمَ ) :.
(فَإِنْ) "الْفَاءُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنْ ) : حَرْفُ شَرْطٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَكُنْ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ نَاسِخٌ فِعْلُ الشَّرْطِ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الظَّاهِرُ.
(مِنْكُمْ) (مِنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ (يَكُنْ ) :.
(مِائَةٌ) اسْمُ كَانَ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(صَابِرَةٌ) نَعْتٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(يَغْلِبُوا) فِعْلٌ مُضَارِعٌ جَوَابُ الشَّرْطِ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(مِائَتَيْنِ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ مُثَنًّى.
(وَإِنْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنْ ) : حَرْفُ شَرْطٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَكُنْ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ نَاسِخٌ فِعْلُ الشَّرْطِ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ السُّكُونُ الظَّاهِرُ.
(مِنْكُمْ) (مِنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ (يَكُنْ ) :.
(أَلْفٌ) اسْمُ كَانَ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(يَغْلِبُوا) فِعْلٌ مُضَارِعٌ جَوَابُ الشَّرْطِ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(أَلْفَيْنِ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ مُثَنًّى.
(بِإِذْنِ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(إِذْنِ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَاللَّهُ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(اللَّهُ ) : اسْمُ الْجَلَالَةِ مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مَعَ) ظَرْفُ مَكَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الصَّابِرِينَ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress