صفحات الموقع

سورة النازعات الآية ٤٣

سورة النازعات الآية ٤٣

فِیمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَاۤ ﴿٤٣﴾

التفسير

تفسير السعدي

لست في شيء من علمها ,

التفسير الميسر

يسألك المشركون أيها الرسول- استخفافا- عن وقت حلول الساعة التي تتوعدهم بها. لستَ في شيء مِن علمها، بل مرد ذلك إلى الله عز وجل، وإنما شأنك في أمر الساعة أن تحذر منها مَن يخافها. كأنهم يوم يرون قيام الساعة لم يلبثوا في الحياة الدنيا؛ لهول الساعة إلا ما بين الظهر إلى غروب الشمس، أو ما بين طلوع الشمس إلى نصف النهار.

تفسير الجلالين

" فِيمَ " فِي أَيّ شَيْء " أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا " أَيْ لَيسَ عِنْدك عِلْمهَا حَتَّى تَذْكُرهَا

تفسير ابن كثير

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " يَسْأَلُونَك عَنْ السَّاعَة أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبّك مُنْتَهَاهَا " أَيْ لَيْسَ عِلْمهَا إِلَيْك وَلَا إِلَى أَحَد مِنْ الْخَلْق بَلْ مَرَدّهَا وَمَرْجِعهَا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ الَّذِي يَعْلَم وَقْتهَا عَلَى التَّعْيِين " ثَقُلَتْ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَة يَسْأَلُونَك كَأَنَّك حَفِيّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمهَا عِنْد اللَّه " وَقَالَ هَاهُنَا " إِلَى رَبّك مُنْتَهَاهَا " وَلِهَذَا لَمَّا سَأَلَ جِبْرِيل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَقْت السَّاعَة قَالَ " مَا الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَعْلَم مِنْ السَّائِل " .

تفسير الطبري

قَالَ أَبُو جَعْفَر رَحِمَهُ اللَّه : يَقُول اللَّه لِنَبِيِّهِ : { فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا } يَقُول : فِي أَيّ شَيْء أَنْتَ مِنْ ذِكْر السَّاعَة وَالْبَحْث عَنْ شَأْنهَا . وَذُكِرَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِر ذِكْر السَّاعَة , حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة . 28139 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ عُرْوَة , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : لَمْ يَزَلْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَل عَنْ السَّاعَة , حَتَّى أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا ؟ إِلَى رَبّك مُنْتَهَاهَا } . 28140 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ طَارِق بْن شِهَاب , قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزَال يَذْكُر شَأْن السَّاعَة حَتَّى نَزَلَتْ { يَسْأَلُونَك عَنْ السَّاعَة أَيَّانَ مُرْسَاهَا } ؟ . .. إِلَى { مَنْ يَخْشَاهَا } . 28141 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا } قَالَ : السَّاعَة .

تفسير القرطبي

أَيْ فِي أَيّ شَيْء أَنْتَ يَا مُحَمَّد مِنْ ذِكْر الْقِيَامَة وَالسُّؤَال عَنْهَا ؟ وَلَيْسَ لَك السُّؤَال عَنْهَا . وَهَذَا مَعْنَى مَا رَوَاهُ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر قَالَ : لَمْ يَزَلْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَل عَنْ السَّاعَة حَتَّى نَزَلَتْ : " فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبّك مُنْتَهَاهَا " أَيْ مُنْتَهَى عِلْمهَا ; فَكَأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ سَأَلَ اللَّه أَنْ يُعَرِّفَهُ ذَلِكَ , فَقِيلَ لَهُ : لَا تَسْأَل , فَلَسْت فِي شَيْء مِنْ ذَلِكَ . وَيَجُوز أَنْ يَكُون إِنْكَارًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي مَسْأَلَتِهِمْ لَهُ ; أَيْ فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَسْأَلُوك بَيَانه , وَلَسْت مِمَّنْ يَعْلَمُهُ . رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَالذِّكْرَى بِمَعْنَى الذِّكْر .

غريب الآية
فِیمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَاۤ ﴿٤٣﴾
فِیمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَاۤلَسْتَ في شَيءٍ مِن عِلْمِها.
الإعراب
(فِيمَ)
(فِي) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(مَا) : اسْمُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(أَنْتَ)
ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(ذِكْرَاهَا)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.