صفحات الموقع

سورة النازعات الآية ١٤

سورة النازعات الآية ١٤

فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ﴿١٤﴾

التفسير

تفسير السعدي

فإذا هم أحياء على وجه الأرض بعد أن كانوا في بطنها.

التفسير الميسر

فإنما هي نفخة واحدة، فإذا هم أحياء على وجه الأرض بعد أن كانوا في بطنها.

تفسير الجلالين

" فَإِذَا هُمْ " أَيْ كُلّ الْخَلَائِق " بِالسَّاهِرَةِ " بِوَجْهِ الْأَرْض أَحْيَاء بَعْدَمَا كَانُوا بِبَطْنِهَا أَمْوَاتًا

تفسير ابن كثير

قَالَ اِبْن عَبَّاس السَّاهِرَة الْأَرْض كُلّهَا وَكَذَا قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة وَأَبُو صَالِح وَقَالَ عِكْرِمَة وَالْحَسَن وَالضَّحَّاك وَابْن زَيْد السَّاهِرَة وَجْه الْأَرْض وَقَالَ مُجَاهِد كَانُوا بِأَسْفَلِهَا فَأُخْرِجُوا إِلَى أَعْلَاهَا قَالَ وَالسَّاهِرَة الْمَكَان الْمُسْتَوِي وَقَالَ الثَّوْرِيّ السَّاهِرَة أَرْض الشَّام وَقَالَ عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاتِكَة السَّاهِرَة أَرْض بَيْت الْمَقْدِس . وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه السَّاهِرَة جَبَل إِلَى جَانِب بَيْت الْمَقْدِس . وَقَالَ قَتَادَة أَيْضًا السَّاهِرَة جَهَنَّم وَهَذِهِ الْأَقْوَال كُلّهَا غَرِيبَة وَالصَّحِيح أَنَّهَا الْأَرْض وَجْههَا الْأَعْلَى وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا حِرْز بْن الْمُبَارَك الشَّيْخ الصَّالِح حَدَّثَنَا بِشْر بْن السَّرِيّ حَدَّثَنَا مُصْعَب بْن ثَابِت عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ سَهْل بْن سَعْد السَّاعِدِيّ " فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ" قَالَ أَرْض بَيْضَاء عَفْرَاء خَالِيَة كَخُبْزَةِ النَّقِيّ وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس " فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ " يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " يَوْم تُبَدَّل الْأَرْض غَيْر الْأَرْض وَالسَّمَوَات وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِد الْقَهَّار " وَيَقُول تَعَالَى " وَيَسْأَلُونَك عَنْ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفهَا رَبِّي نَسْفًا فَيَذَرهَا قَاعًا صَفْصَفًا لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا " وَقَالَ تَعَالَى" وَيَوْم نُسَيِّر الْجِبَال وَتَرَى الْأَرْض بَارِزَة " وَبَرَزَتْ الْأَرْض الَّتِي عَلَيْهَا الْجِبَال وَهِيَ لَا تُعَدّ مِنْ هَذِهِ الْأَرْض وَهِيَ أَرْض لَمْ يُعْمَل عَلَيْهَا خَطِيئَة وَلَمْ يُهْرَق عَلَيْهَا دَم .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَإِذَا هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِالْبَعْثِ , الْمُتَعَجِّبُونَ مِنْ إِحْيَاء اللَّه إِيَّاهُمْ مِنْ بَعْد مَمَاتهمْ , تَكْذِيبًا مِنْهُمْ بِذَلِكَ , بِالسَّاهِرَةِ , يَعْنِي بِظَهْرِ الْأَرْض . وَالْعَرَب تُسَمِّي الْفَلَاة وَوَجْه الْأَرْض : سَاهِرَة , وَأَرَاهُمْ سَمَّوْا ذَلِكَ بِهَا , لِأَنَّ فِيهِ نَوْم الْحَيَوَان وَسَهَرهَا , فَوُصِفَ بِصِفَةِ مَا فِيهِ ; وَمِنْهُ قَوْل أُمَيَّة بْن الصَّلْت : وَفِيهَا لَحْم سَاهِرَة وَبَحْر وَمَا فَاهُوا بِهِ لَهُمْ مُقِيم وَمِنْهُ قَوْل أَخِي نهم يَوْم ذِي قَار لِفَرَسِهِ : أَقْدِمْ " مِحَاج " إِنَّهَا الْأَسَاوِرَة وَلَا يَهُولَنك رَجُل نَادِره فَإِنَّمَا قَصْرك تُرْب السَّاهِرَة ثُمَّ تَعُود بَعْدهَا فِي الْحَافِرَه مِنْ بَعْد مَا كُنْت عِظَامًا نَاخِرَه وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَاهَا , فَقَالَ بَعْضهمْ مِثْل الَّذِي قُلْنَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28072 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا هَشِيم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ } قَالَ : عَلَى الْأَرْض , قَالَ : فَذَكَرَ شِعْرًا قَالَهُ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت , فَقَالَ : عِنْدنَا صَيْد بَحْر وَصَيْد سَاهِرَة 28073 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بَزِيع , قَالَ : ثَنَا أَبُو مُحْصَن , عَنْ حُصَيْن , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ } قَالَ : السَّاهِرَة : الْأَرْض , أَمَّا سَمِعْت : لَهُمْ صَيْد بَحْر , وَصَيْد سَاهِرَة . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ } يَعْنِي : الْأَرْض . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثَنَا عُمَارَة بْن أَبِي حَفْصَة , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله { فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ } قَالَ : فَإِذَا هُمْ عَلَى وَجْه الْأَرْض , قَالَ : أَوَ لَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت لَهُمْ : وَفِيهَا لَحْم سَاهِرَة وَبَحْر * - حَدَّثَنَا عُمَارَة بْن مُوسَى , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَارِث بْن سَعِيد , قَالَ : ثَنَا عُمَارَة , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ } قَالَ : فَإِذَا هُمْ عَلَى وَجْه الْأَرْض , قَالَ أُمَيَّة : وَفِيهَا لَحْم سَاهِرَة وَبَحْر 28074 - حَدَّثَنَا يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن { فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ } فَإِذَا هُمْ عَلَى وَجْه الْأَرْض . 28075 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن . قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { بِالسَّاهِرَةِ } قَالَ : الْمَكَان الْمُسْتَوِي . 28076 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , لَمَّا تَبَاعَدَ الْبَعْث فِي أَعْيُن الْقَوْم , قَالَ اللَّه { فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَة وَاحِدَة فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ } يَقُول : فَإِذَا هُمْ بِأَعْلَى الْأَرْض , بَعْد مَا كَانُوا فِي جَوْفهَا . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { بِالسَّاهِرَةِ } قَالَ : فَإِذَا هُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورهمْ فَوْق الْأَرْض , وَالْأَرْض : السَّاهِرَة , قَالَ : فَإِذَا هُمْ يَخْرُجُونَ . 28077 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ خُصَيْف , عَنْ عِكْرِمَة وَأَبِي الْهَيْثَم , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر { فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ } قَالَ : بِالْأَرْضِ . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي الْهَيْثَم , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , مِثْله . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حُصَيْن , عَنْ عِكْرِمَة , مِثْله . 28078 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ } : وَجْه الْأَرْض . 28079 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ } قَالَ : السَّاهِرَة : ظَهْر الْأَرْض فَوْق ظَهْرهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : السَّاهِرَة : اِسْم مَكَان مِنْ الْأَرْض بِعَيْنِهِ مَعْرُوف . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28080 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثَنِي الْوَلِيد بْن مُسْلِم , عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاتِكَة , قَوْله : { فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَة وَاحِدَة فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ } قَالَ : بِالصُّقْعِ الَّذِي بَيْن جَبَل حَسَّان , وَجَبَل أَرِيحَاء , يَمُدّهُ اللَّه كَيْف يَشَاء . 28081 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان { فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ } قَالَ : أَرْض بِالشَّامِ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ جَبَل بِعَيْنِهِ مَعْرُوف . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28082 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن بْن بِلَال , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سِنَانِ , عَنْ وَهْب اِبْن مُنَبِّه , قَالَ فِي قَوْل اللَّه : { فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ } قَالَ : السَّاهِرَة : جَبَل إِلَى جَنْب بَيْت الْمَقْدِس . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ جَهَنَّم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28083 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن مَرْوَان الْعُقَيْلِيّ , قَالَ : ثَنِي سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة , عَنْ قَتَادَة { فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ } قَالَ : فِي جَهَنَّم .

تفسير القرطبي

" فَإِذَا هُمْ " أَيْ الْخَلَائِق أَجْمَعُونَ " بِالسَّاهِرَةِ " أَيْ عَلَى وَجْه الْأَرْض , بَعْد مَا كَانُوا فِي بَطْنهَا . قَالَ الْفَرَّاء : سُمِّيَتْ بِهَذَا الِاسْم ; لِأَنَّ فِيهَا نَوْم الْحَيَوَان وَسَهَرهمْ . وَالْعَرَب تُسَمِّي الْفَلَاة وَوَجْه الْأَرْض سَاهِرَة , بِمَعْنَى ذَات سَهَر ; لِأَنَّهُ يُسْهَر فِيهَا خَوْفًا مِنْهَا , فَوَصَفَهَا بِصِفَةِ مَا فِيهَا ; وَاسْتَدَلَّ اِبْن عَبَّاس وَالْمُفَسِّرُونَ بِقَوْلِ أُمَيَّة اِبْن أَبِي الصَّلْت : وَفِيهَا لَحْم سَاهِرَة وَبَحْر وَمَا فَاهُوا بِهِ لَهُمْ مُقِيم وَقَالَ آخَر يَوْم ذِي قَار لِفَرَسِهِ : أَقْدَم مَحَاج إِنَّهَا الْأَسَاوِرَهْ وَلَا يَهُولَنك رِجْل نَادِره فَإِنَّمَا قَصْرك تُرْب السَّاهِرَهْ ثُمَّ تَعُود بَعْدهَا فِي الْحَافِرَهْ مِنْ بَعْد مَا صِرْت عِظَامًا نَاخِرَهْ وَفِي الصِّحَاح . وَيُقَال : السَّاهُور : ظِلّ السَّاهِرَة , وَهِيَ وَجْه الْأَرْض . وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ " , قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذَلِيّ : يَرْتَدْنَ سَاهِرَة كَأَنَّ جَمِيمهَا وَعَمِيمهَا أَسْدَاف لَيْل مُظْلِم وَيُقَال : السَّاهُور : كَالْغِلَافِ لِلْقَمَرِ يَدْخُل فِيهِ إِذَا كُسِفَ , وَأَنْشَدُوا قَوْل أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت : قَمَر وَسَاهُور يُسَلُّ وَيُغْمَد وَأَنْشَدُوا لِآخَر فِي وَصْف اِمْرَأَة : كَأَنَّهَا عِرْق سَامٍ عِنْد ضَارِبه أَوْ شُقَّة خَرَجَتْ مِنْ جَوْف سَاهُور يُرِيد شُقَّة الْقَمَر . وَقِيلَ : السَّاهِرَة : هِيَ الْأَرْض الْبَيْضَاء . وَرَوَى الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : أَرْض مِنْ فِضَّة لَمْ يُعْصَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهَا قَطُّ خَلَقَهَا حِينَئِذٍ . وَقِيلَ : أَرْض جَدَّدَهَا اللَّه يَوْم الْقِيَامَة . وَقِيلَ : السَّاهِرَة اِسْم الْأَرْض السَّابِعَة يَأْتِي بِهَا اللَّه تَعَالَى فَيُحَاسِب عَلَيْهَا الْخَلَائِق , وَذَلِكَ حِين تُبَدَّل الْأَرْض غَيْر الْأَرْض . وَقَالَ الثَّوْرِيّ : السَّاهِرَة : أَرْض الشَّام . وَهْب بْن مُنَبِّه : جَبَل بَيْت الْمَقْدِس . عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاتِكَة : إِنَّهُ اِسْم مَكَان مِنْ الْأَرْض بِعَيْنِهِ , بِالشَّامِ , وَهُوَ الصَّقْع الَّذِي بَيْن جَبَل أَرِيحَاء وَجَبَل حسان يَمُدّهُ اللَّه كَيْف يَشَاء . قَتَادَة : هِيَ جَهَنَّم أَيْ فَإِذَا هَؤُلَاءِ الْكُفَّار فِي جَهَنَّم . وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا سَاهِرَة ; لِأَنَّهُمْ لَا يَنَامُونَ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ . وَقِيلَ : السَّاهِرَة : بِمَعْنَى الصَّحْرَاء عَلَى سَفِير جَهَنَّم ; أَيْ يُوقَفُونَ بِأَرْضِ الْقِيَامَة , فَيَدُوم السَّهَر حِينَئِذٍ . وَيُقَال : السَّاهِرَة : الْأَرْض الْبَيْضَاء الْمُسْتَوِيَة سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ السَّرَاب يَجْرِي فِيهَا مِنْ قَوْلهمْ عَيْن سَاهِرَة : جَارِيَة الْمَاء , وَفِي ضِدّهَا : نَائِمَة ; قَالَ الْأَشْعَث بْن قَيْس : وَسَاهِرَة يُضْحِي السَّرَاب مُجَلِّلًا لِأَقْطَارِهَا قَدْ جِئْتهَا مُتَلَثِّمَا أَوْ لِأَنَّ سَالِكهَا لَا يَنَام خَوْف الْهَلَكَة .

غريب الآية
فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ ﴿١٤﴾
بِٱلسَّاهِرَةِعلى وَجْهِ الأَرْضِ.
الإعراب
(فَإِذَا)
"الْفَاءُ" حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِذَا) : حَرْفُ فُجَاءَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(هُمْ)
ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(بِالسَّاهِرَةِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(السَّاهِرَةِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (هُمْ) :.