صفحات الموقع

سورة النبأ الآية ٣٩

سورة النبأ الآية ٣٩

ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡیَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَاۤءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ﴿٣٩﴾

التفسير

تفسير السعدي

ذلك اليوم الحق الذي لا ريب في وقوعه, فمن شاء النجاة من أهواله فليتخذ إلى ربه مرجعا بالعمل الصالح.

التفسير الميسر

لهم كل ذلك جزاء ومنَّة من الله وعطاءً كثيرًا كافيًا لهم، ربِّ السموات والأرض وما بينهما، رحمنِ الدنيا والآخرة، لا يملكون أن يسألوه إلا فيما أذن لهم فيه، يوم يقوم جبريل عليه السلام والملائكة مصطفِّين، لا يشفعون إلا لمن أذن له الرحمن في الشفاعة، وقال حقًا وسدادًا. ذلك اليوم الحق الذي لا ريب في وقوعه، فمن شاء النجاة مِن أهواله فليتخذ إلى ربه مرجعًا بالعمل الصالح.

تفسير الجلالين

" ذَلِكَ الْيَوْم الْحَقّ " الثَّابِت وُقُوعه وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة " فَمَنْ شَاءَ اِتَّخَذَ إِلَى رَبّه مَآبًا " مَرْجِعًا , أَيْ رَجَعَ إِلَى اللَّه بِطَاعَتِهِ لِيَسْلَم مِنْ الْعَذَاب فِيهِ

تفسير ابن كثير

" ذَلِكَ الْيَوْم الْحَقّ " أَيْ الْكَائِن لَا مَحَالَة " فَمَنْ شَاءَ اِتَّخَذَ إِلَى رَبّه مَآبًا " أَيْ مَرْجِعًا وَطَرِيقًا يَهْتَدِي إِلَيْهِ وَمَنْهَجًا يَمُرّ بِهِ عَلَيْهِ .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكَ الْيَوْم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { ذَلِكَ الْيَوْم } يَعْنِي : يَوْم الْقِيَامَة , وَهُوَ يَوْم يَقُوم الرُّوح وَالْمَلَائِكَة صَفًّا . يَقُول : إِنَّهُ حَقّ كَائِن , لَا شَكّ فِيهِ . وَقَوْله : { فَمَنْ شَاءَ اِتَّخَذَ إِلَى رَبّه مَآبًا } يَقُول : فَمَنْ شَاءَ مِنْ عِبَاده اِتَّخَذَ بِالتَّصْدِيقِ بِهَذَا الْيَوْم الْحَقّ , وَالِاسْتِعْدَاد لَهُ , وَالْعَمَل بِمَا فِيهِ النَّجَاة لَهُ مِنْ أَهْوَاله { مَآبًا } , يَعْنِي : مَرْجِعًا ; وَهُوَ مَفْعَل , مِنْ قَوْلهمْ : آبَ فُلَان مِنْ سَفَره , كَمَا قَالَ عُبَيْد : وَكُلّ ذِي غَيْبَة يَئُوب وَغَائِب الْمَوْت لَا يَئُوب وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28012 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَمَنْ شَاءَ اِتَّخَذَ إِلَى رَبّه مَآبًا } قَالَ : اِتَّخَذُوا إِلَى اللَّه مَآبًا بِطَاعَتِهِ , وَمَا يُقَرِّبهُمْ إِلَيْهِ . 28013 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { إِلَى رَبّه مَآبًا } قَالَ : سَبِيلًا . 28014 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان { مَآبًا } يَقُول : مَرْجِعًا مَنْزِلًا .

تفسير القرطبي

قَوْله تَعَالَى : " ذَلِكَ الْيَوْم الْحَقّ " أَيْ الْكَائِن الْوَاقِع " فَمَنْ شَاءَ اِتَّخَذَ إِلَى رَبّه مَآبًا " أَيْ مَرْجِعًا بِالْعَمَلِ الصَّالِح ; كَأَنَّهُ إِذَا عَمِلَ خَيْرًا رَدَّهُ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , وَإِذَا عَمِلَ شَرًّا عَدَّهُ مِنْهُ . وَيَنْظُر إِلَى هَذَا الْمَعْنَى قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : [ وَالْخَيْر كُلّه بِيَدَيْك , وَالشَّرّ لَيْسَ إِلَيْك ] . وَقَالَ قَتَادَة : " مَآبًا " : سَبِيلًا .

غريب الآية
ذَ ٰ⁠لِكَ ٱلۡیَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَاۤءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ﴿٣٩﴾
ٱلۡیَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖالثابِتُ الَّذِي لا رَيْبَ في وُقُوعِهِ.
مَـَٔابًامَرْجِعاً.
الإعراب
(ذَلِكَ)
اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(الْيَوْمُ)
بَدَلٌ مِنْ (ذَلِكَ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْحَقُّ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(فَمَنْ)
"الْفَاءُ" حَرْفٌ رَابِطٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَنْ) : اسْمُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(شَاءَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ فِعْلُ الشَّرْطِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(اتَّخَذَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالشَّرْطُ وَجَوَابُهُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (مَنْ) :.
(إِلَى)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(رَبِّهِ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(مَآبًا)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.