صفحات الموقع

سورة الإنسان الآية ١٥

سورة الإنسان الآية ١٥

وَیُطَافُ عَلَیۡهِم بِـَٔانِیَةࣲ مِّن فِضَّةࣲ وَأَكۡوَابࣲ كَانَتۡ قَوَارِیرَا۠ ﴿١٥﴾

التفسير

تفسير السعدي

ويدور عليهم الخدم بأواني الطعام الفضية, وأكواب الشراب من الزجاج,

التفسير الميسر

ويدور عليهم الخدم بأواني الطعام الفضيَّة، وأكواب الشراب من الزجاج، زجاج من فضة، قدَّرها السقاة على مقدار ما يشتهي الشاربون لا تزيد ولا تنقص، ويُسْقَى هؤلاء الأبرار في الجنة كأسًا مملوءة خمرًا مزجت بالزنجبيل، يشربون مِن عينٍ في الجنة تسمى سلسبيلا؛ لسلامة شرابها وسهولة مساغه وطيبه.

تفسير الجلالين

"ويطاف عليهم" فيها "بآنية من فضة وأكواب" أقداح بلا عرى

تفسير ابن كثير

أَيْ يَطُوف عَلَيْهِمْ الْخَدَم بِأَوَانِي الطَّعَام وَهِيَ مِنْ فِضَّة وَأَكْوَاب الشَّرَاب وَهِيَ الْكِيزَان الَّتِي لَا عُرَى لَهَا وَلَا خَرَاطِيم " قَوَارِيرَا " مَنْصُوب بِخَبَرِ كَانَ أَيْ كَانَتْ قَوَارِيرَا .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَيُطَاف عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيُطَاف عَلَى هَؤُلَاءِ الْأَبْرَار بِآنِيَةٍ مِنْ الْأَوَانِي الَّتِي يَشْرَبُونَ فِيهَا شَرَابهمْ , هِيَ مِنْ فِضَّة كَانَتْ قَوَارِير , فَجَعَلَهَا فِضَّة , وَهِيَ فِي صَفَاء الْقَوَارِير , فَلَهَا بَيَاض الْفِضَّة وَصَفَاء الزُّجَاج . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27761 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَيُطَاف عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّة وَأَكْوَاب كَانَتْ قَوَارِيرًا } يَقُول : آنِيَة مِنْ فِضَّة , وَصَفَاؤُهَا وَتَهَيُّؤُهَا كَصَفَاءِ الْقَوَارِير . 27762 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مُجَاهِد مِنْ فِضَّة , قَالَ : فِيهَا رِقَّة الْقَوَارِير فِي صَفَاء الْفِضَّة . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { قَوَارِيرًا مِنْ فِضَّة } قَالَ : صَفَاء الْقَوَارِير وَهِيَ مِنْ فِضَّة . 27763 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَيُطَاف عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّة } أَيْ صَفَاء الْقَوَارِير فِي بَيَاض الْفِضَّة . وَقَوْله : { وَأَكْوَاب } يَقُول : وَيُطَاف مَعَ الْأَوَانِي بِجِرَارٍ ضِخَام فِيهَا الشَّرَاب , وَكُلّ جَرَّة ضَخْمَة لَا عُرْوَة لَهَا فَهِيَ كُوب , كَمَا : 27764 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وَأَكْوَاب } قَالَ : لَيْسَ لَهَا آذَان . وَقَدْ : * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان بِهَذَا الْحَدِيث بِهَذَا الْإِسْنَاد عَنْ مُجَاهِد , فَقَالَ : الْأَكْوَاب : الْأَقْدَاح . وَقَوْله : { وَكَانَتْ قَوَارِير } يَقُول : كَانَتْ هَذِهِ الْأَوَانِي وَأَكْوَاب قَوَارِير , فَحَوَّلَهَا اللَّه فِضَّة . وَقِيلَ : إِنَّمَا قِيلَ : وَيُطَاف عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّة , لِيَدُلّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ أَرْض الْجَنَّة فِضَّة , لِأَنَّ كُلّ آنِيَة تُتَّخَذ , فَإِنَّمَا تُتَّخَذ مِنْ تُرْبَة الْأَرْض الَّتِي فِيهَا , فَدَلَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِوَصْفِهِ الْآنِيَة مَتَى يُطَاف بِهَا عَلَى أَهْل الْجَنَّة أَنَّهَا مِنْ فِضَّة , لِيُعْلِم عِبَاده أَنَّ تُرْبَة أَرْض الْجَنَّة فِضَّة . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله " قَوَارِير , وَسَلَاسِل " , فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْكُوفَة غَيْر حَمْزَة : سَلَاسِل , وَقَوَارِيرًا { قَوَارِيرًا } بِإِثْبَاتِ الْأَلِف وَالتَّنْوِين وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مَصَاحِفهمْ ; وَكَانَ حَمْزَة يُسْقِط الْأَلْقَاب مِنْ ذَلِكَ كُلّه , وَلَا يُجْرِي شَيْئًا مِنْهُ ; وَكَانَ أَبُو عَمْرو يُثْبِت الْأَلِف فِي الْأُولَى مِنْ قَوَارِير , وَلَا يُثْبِتهَا فِي الثَّانِيَة , وَكُلّ ذَلِكَ عِنْدنَا صَوَاب , غَيْر أَنَّ الَّذِي ذَكَرْت عَنْ أَبِي عَمْرو أَعْجَبهُمَا إِلَيَّ , وَذَلِكَ أَنَّ الْأَوَّل مِنْ الْقَوَارِير رَأْس آيَة , وَالتَّوْفِيق بَيْن ذَلِكَ وَبَيْن سَائِر رُءُوس آيَات السُّورَة أَعْجَب إِلَيَّ إِذْ كَانَ ذَلِكَ بِإِثْبَاتِ الْأَلِفَات فِي أَكْثَرهَا .

تفسير القرطبي

" وَيُطَاف عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّة وَأَكْوَاب " أَيْ يَدُور عَلَى هَؤُلَاءِ الْأَبْرَار الْخَدَم إِذَا أَرَادُوا الشَّرَاب " بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّة " قَالَ اِبْن عَبَّاس : لَيْسَ فِي الدُّنْيَا شَيْء مِمَّا فِي الْجَنَّة إِلَّا الْأَسْمَاء ; أَيْ مَا فِي الْجَنَّة أَشْرَف وَأَعْلَى وَأَنْقَى . ثُمَّ لَمْ تُنْفَ الْأَوَانِي الذَّهَبِيَّة بَلْ الْمَعْنَى يُسْقَوْنَ فِي أَوَانِي الْفِضَّة , وَقَدْ يُسْقَوْنَ فِي أَوَانِي الذَّهَب . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : " يُطَاف عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَاب " [ الزُّخْرُف : 71 ] . وَقِيلَ : نَبَّهَ بِذِكْرِ الْفِضَّة عَلَى الذَّهَب ; كَقَوْلِهِ : " سَرَابِيل تَقِيكُمْ الْحَرّ " [ النَّحْل : 81 ] أَيْ وَالْبَرْد ; فَنَبَّهَ بِذِكْرِ أَحَدِهِمَا عَلَى الثَّانِي . وَالْأَكْوَاب : الْكِيزَان الْعِظَام الَّتِي لَا آذَان لَهَا وَلَا عُرًى , الْوَاحِد مِنْهَا كُوب ; وَقَالَ عَدِيّ : مُتَّكِئًا تُقْرَع أَبْوَابه يَسْعَى عَلَيْهِ الْعَبْد بِالْكُوبِ وَقَدْ مَضَى فِي " الزُّخْرُف " .

غريب الآية
وَیُطَافُ عَلَیۡهِم بِـَٔانِیَةࣲ مِّن فِضَّةࣲ وَأَكۡوَابࣲ كَانَتۡ قَوَارِیرَا۠ ﴿١٥﴾
وَیُطَافُ عَلَیۡهِموَيَدُورُ عَلَيهِم الَخَدمُ.
بِـَٔانِیَةࣲ مِّن فِضَّةࣲبأواني الطَّعامِ وأَوْعِيَتِهِ الفِضِّيَّةِ.
قَوَارِیرَا۠مِنَ الزُّجاجِ.
الإعراب
(وَيُطَافُ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يُطَافُ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَيْهِمْ)
(عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(بِآنِيَةٍ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(آنِيَةٍ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ.
(مِنْ)
حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(فِضَّةٍ)
اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ نَعْتٌ لِـ(آنِيَةٍ) :.
(وَأَكْوَابٍ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَكْوَابٍ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(كَانَتْ)
فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"التَّاءُ" حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَاسْمُ كَانَ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هِيَ".
(قَوَارِيرَا)
خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ لِـ(أَكْوَابٍ) :.