Your browser does not support the audio element.
أَیَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَـٰنُ أَن یُتۡرَكَ سُدًى ﴿٣٦﴾
التفسير
تفسير السعدي أيظن هذا الإنسان المنكر للبعث أن يترك هملا لا يؤمر ولا ينهى , ولا يحاسب ولا يعاقب؟
التفسير الميسر أيظنُّ هذا الإنسان المنكر للبعث أن يُترك هَمَلا لا يُؤمر ولا يُنْهى، ولا يحاسب ولا يعاقب؟ ألم يك هذا الإنسان نطفة ضعيفة من ماء مهين يراق ويصب في الأرحام، ثم صار قطعة من دم جامد، فخلقه الله بقدرته وسوَّى صورته في أحسن تقويم؟ فجعل من هذا الإنسان الصنفين: الذكر والأنثى، أليس ذلك الإله الخالق لهذه الأشياء بقادر على إعادة الخلق بعد فنائهم؟ بلى إنه - سبحانه وتعالى- لقادر على ذلك.
تفسير الجلالين "أَيَحْسَبُ" يَظُنّ "الْإِنْسَان أَنْ يُتْرَك سُدًى" هَمْلًا لَا يُكَلَّف بِالشَّرَائِعِ لَا يَحْسَب ذَلِكَ
تفسير ابن كثير قَالَ السُّدِّيّ يَعْنِي لَا يُبْعَث وَقَالَ مُجَاهِد وَالشَّافِعِيّ وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم يَعْنِي لَا يُؤْمَر وَلَا يَنْهَى وَالظَّاهِر أَنَّ الْآيَة تَعُمّ الْحَالَيْنِ أَيْ لَيْسَ يُتْرَك فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مُهْمَلًا لَا يُؤْمَر وَلَا يَنْهَى وَلَا يُتْرَك فِي قَبْره سُدًى لَا يُبْعَث بَلْ هُوَ مَأْمُور مَنْهِيّ فِي الدُّنْيَا مَحْشُور إِلَى اللَّه فِي الدَّار الْآخِرَة وَالْمَقْصُود هُنَا إِثْبَات الْمَعَاد وَالرَّدّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَهُ مِنْ أَهْل الزَّيْغ وَالْجَهْل وَالْعِنَاد.
تفسير الطبري وَقَوْله : { أَيَحْسَبُ الْإِنْسَان أَنْ يُتْرَك سُدًى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَيَظُنُّ هَذَا الْإِنْسَان الْكَافِر بِاللَّهِ أَنْ يُتْرَك هَمَلًا , أَنْ لَا يُؤْمَر وَلَا يُنْهَى , وَلَا يُتَعَبَّد بِعِبَادَةٍ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27685- حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس قَوْله : { أَيَحْسَبُ الْإِنْسَان أَنْ يُتْرَك سُدًى } يَقُول : هَمَلًا . 27686 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { أَيَحْسَبُ الْإِنْسَان أَنْ يُتْرَك سُدًى } قَالَ : لَا يُؤْمَر , وَلَا يُنْهَى . 27687 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَيَحْسَبُ الْإِنْسَان أَنْ يُتْرَك سُدًى } قَالَ : السُّدَى : الَّذِي لَا يُفْتَرَض عَلَيْهِ عَمَل وَلَا يَعْمَل.
تفسير القرطبي "أَيَحْسَبُ الْإِنْسَان " أَيْ يَظُنّ اِبْن آدَم
" أَنْ يُتْرَكَ سُدًى " أَيْ أَنْ يُخَلَّى مُهْمَلًا , فَلَا يُؤْمَر وَلَا يُنْهَى ; قَالَهُ اِبْن زَيْد وَمُجَاهِد , وَمِنْهُ إِبِل سُدًى : تَرْعَى بِلَا رَاعٍ .
وَقِيلَ : أَيَحْسَبُ أَنْ يُتْرَكَ فِي قَبْره كَذَلِكَ أَبَدًا لَا يُبْعَث . وَقَالَ الشَّاعِر : فَأُقْسِم بِاَللَّهِ جَهْد الْيَمِ ينِ مَا تَرَكَ اللَّه شَيْئًا سُدًى
غريب الآية
أَیَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَـٰنُ أَن یُتۡرَكَ سُدًى ﴿٣٦﴾
أَیَحۡسَبُ أَيَظُنُّ.
ٱلۡإِنسَـٰنُ هو المُنْكِرُ لِلْبَعثِ.
سُدًى هَمَلاً لا يُحاسَبُ؟
الإعراب
(أَيَحْسَبُ) "الْهَمْزَةُ " حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَحْسَبُ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْإِنْسَانُ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَنْ) حَرْفُ نَصْبٍ وَمَصْدَرِيَّةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يُتْرَكَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ "، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنْ ) : وَالْفِعْلِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ سَدَّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ (يَحْسَبُ ) :.
(سُدًى) حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress