صفحات الموقع

سورة القيامة الآية ٢٧

سورة القيامة الآية ٢٧

وَقِیلَ مَنۡۜ رَاقࣲ ﴿٢٧﴾

التفسير

تفسير السعدي

وقال بعض الحاضرين لبعض: هل من راق يرقيه ويشفيه مما هو فيه؟

التفسير الميسر

حقًّا إذا وصلت الروح إلى أعالي الصدر، وقال بعض الحاضرين لبعض: هل مِن راق يَرْقيه ويَشْفيه مما هو فيه؟ وأيقن المحتضر أنَّ الذي نزل به هو فراق الدنيا؛ لمعاينته ملائكة الموت، واتصلت شدة آخر الدنيا بشدة أول الآخرة، إلى الله تعالى مساق العباد يوم القيامة: إما إلى الجنة وإما إلى النار.

تفسير الجلالين

"وَقِيلَ" قَالَ مَنْ حَوْله "مَنْ رَاقٍ" أَيْ يَرْقِيه لِيُشْفَى

تفسير ابن كثير

" وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ " قَالَ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْ مَنْ رَاقٍ يَرْقِي وَكَذَا قَالَ أَبُو قِلَابَةَ" وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ " أَيْ مِنْ طَبِيب شَافٍ وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَالضَّحَّاك وَابْن زَيْد . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا رَوْح بْن الْمُسَيِّب أَبُو رَجَاء الْكَلْبِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن مَالِك عَنْ أَبِي الْجَوْزَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ " قَالَ : قِيلَ مَنْ يَرْقَى بِرُوحِهِ مَلَائِكَة الرَّحْمَة أَمْ مَلَائِكَة الْعَذَاب ؟ فَعَلَى هَذَا يَكُون مِنْ كَلَام الْمَلَائِكَة .

تفسير الطبري

يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَالَ أَهْله : مَنْ ذَا يَرْقِيه لِيَشْفِيَهُ مِمَّا قَدْ نَزَلَ بِهِ , وَطَلَبُوا لَهُ الْأَطِبَّاء وَالْمُدَاوِينَ , فَلَمْ يُغْنُوا عَنْهُ مِنْ أَمْر اللَّه الَّذِي قَدْ نَزَلَ بِهِ شَيْئًا . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله : { مَنْ رَاقٍ } فَقَالَ بَعْضهمْ نَحْو الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27644 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَأَبُو هِشَام , قَالَا : ثنا وَكِيع , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة { وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ } قَالَ : هَلْ مِنْ رَاقٍ يَرْقِي ؟ 37645 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَأَبُو هِشَام , قَالَا : ثنا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ , عَنْ شُبَيْب , عَنْ أَبِي قِلَابَة { قِيلَ مَنْ رَاقٍ } قَالَ : هَلْ مِنْ طَبِيب شَافٍ . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان عَنْ سُفْيَان , عَنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ , عَنْ شُبَيْب , عَنْ أَبِي قِلَابَة , مِثْله . 27646 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة , قَالَ : ثنا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة , عَنْ أَبِي بِسْطَام , عَنْ الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ } قَالَ : هُوَ الطَّبِيب . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن إِدْرِيس , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك فِي { قِيلَ مَنْ رَاقٍ } قَالَ : هَلْ مِنْ مُدَاوٍ . 27647 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { قِيلَ مَنْ رَاقٍ } أَيْ الْتَمِسُوا لَهُ الْأَطِبَّاء فَلَمْ يُغْنُوا عَنْهُ مِنْ قَضَاء اللَّه شَيْئًا . 27648 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن يَزِيد فِي قَوْله : { وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ } قَالَ : أَيْنَ الْأَطِبَّاء , وَالرُّقَاة : مَنْ يَرْقِيه . مِنَ الْمَوْت . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هَذَا مِنْ قَوْل الْمَلَائِكَة بَعْضهمْ لِبَعْضٍ , يَقُول بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : مَنْ يَرْقِي بِنَفْسِهِ فَيَصْعَد بِهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27649 -حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام , قَالَ : ثنا مُعَاذ بْن هِشَام , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ عَمْرو بْن مَالِك , عَنْ أَبِي الْجَوْزَاء , عَنِ ابْن عَبَّاس { كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ } قَالَ : إِذَا بَلَغَتْ نَفْسه يَرْقَى رَبّهَا , قَالَتْ الْمَلَائِكَة : مَنْ يَصْعَد بِهَا , مَلَائِكَة الرَّحْمَة , أَوْ مَلَائِكَة الْعَذَاب ؟ . 27650 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر , عَنْ أَبِيهِ , فِي قَوْله : { وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ } قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ أَبِي قِلَابَة قَالَ : هَلْ مِنْ طَبِيب ؟ قَالَ : وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي الْجَوْزَاء أَنَّهُ قَالَ : قَالَتِ الْمَلَائِكَة بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : مَنْ يَرْقَى : مَلَائِكَة الرَّحْمَة , أَوْ مَلَائِكَة الْعَذَاب ؟ .

تفسير القرطبي

اُخْتُلِفَ فِيهِ ; فَقِيلَ : هُوَ مِنْ الرُّقْيَة ; عَنْ اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَغَيْرهمَا . رَوَى سِمَاك عَنْ عِكْرِمَة قَالَ : مَنْ رَاقٍ يَرْقِي : أَيْ يَشْفِي . وَرَوَى مَيْمُون بْن مِهْرَان عَنْ اِبْن عَبَّاس : أَيْ هَلْ مِنْ طَبِيب يَشْفِيه ; وَقَالَهُ أَبُو قِلَابَة وَقَتَادَة ; وَقَالَ الشَّاعِر : هَلْ لِلْفَتَى مِنْ بَنَات الدَّهْر مِنْ وَاقٍ أَمْ هَلْ لَهُ مِنْ حِمَام الْمَوْت مِنْ رَاقٍ وَكَانَ هَذَا عَلَى وَجْه الِاسْتِبْعَاد وَالْيَأْس ; أَيْ مَنْ يَقْدِر أَنْ يَرْقِيَ مِنْ الْمَوْت . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا وَأَبِي الْجَوْزَاء أَنَّهُ مِنْ رَقِيَ يَرْقَى : إِذَا صَعِدَ , وَالْمَعْنَى : مَنْ يَرْقَى بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاء ؟ أَمَلَائِكَة الرَّحْمَة أَمْ مَلَائِكَة الْعَذَاب ؟ وَقِيلَ : إِنَّ مَلَك الْمَوْت يَقُول مَنْ رَاقٍ ؟ أَيْ مَنْ يَرْقَى بِهَذِهِ النَّفْس ; وَذَلِكَ أَنَّ نَفْسَ الْكَافِر تَكْرَه الْمَلَائِكَة قُرْبهَا , فَيَقُول مَلَك الْمَوْت : يَا فُلَان اِصْعَدْ بِهَا . وَأَظْهَرَ عَاصِم وَقَوْم النُّون فِي قَوْله تَعَالَى : " مَنْ رَاقٍ " وَاللَّام فِي قَوْله : " بَلْ رَانَ " لِئَلَّا يُشْبِه مَرَّاق وَهُوَ بَائِع الْمَرَقَة , وَبَرَّانِ فِي تَثْنِيَة الْبَرّ . وَالصَّحِيح تَرْك الْإِظْهَار , وَكَسْرَة الْقَاف فِي " مِنْ رَاقٍ " , وَفَتْحَة النُّون فِي " بَلْ رَانَ " تَكْفِي فِي زَوَال اللَّبْس . وَأَمْثَل مِمَّا ذُكِرَ : قَصْد الْوَقْف عَلَى " مَنْ " وَ " بَلْ " , فَأَظْهَرهُمَا ; قَالَهُ الْقُشَيْرِيّ .

غريب الآية
وَقِیلَ مَنۡۜ رَاقࣲ ﴿٢٧﴾
وَقِیلَوَقالَ بَعْضُ الحاضِرِينَ لِبَعْضٍ.
مَنۡۜ رَاقࣲهَل مِن رَاقٍ يَرْقِيهِ ويَشْفيهِ؟
الإعراب
(وَقِيلَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قِيلَ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(مَنْ)
اسْمُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(رَاقٍ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ عَلَى الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ.