سورة المزمل الآية ٤
سورة المزمل الآية ٤
أَوۡ زِدۡ عَلَیۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِیلًا ﴿٤﴾
تفسير السعدي
أو زد على النصف حتى تصل إلى الثلثين, واقرأ القرآن بتؤدة وتمهل مبينا الحروف والوقوف.
التفسير الميسر
يا أيها المتغطي بثيابه، قم للصلاة في الليل إلا يسيرًا منه. قم نصف الليل أو انقص من النصف قليلا حتى تَصِلَ إلى الثلث، أو زد على النصف حتى تصل إلى الثلثين، واقرأ القرآن بتُؤَدَة وتمهُّلٍ مبيِّنًا الحروف والوقوف.
تفسير الجلالين
"أَوْ زِدْ عَلَيْهِ" إلَى الثُّلُثَيْنِ وَأَوْ لِلتَّخْيِيرِ "وَرَتِّلْ الْقُرْآن" تَثَبَّتْ فِي تِلَاوَته
تفسير ابن كثير
وَقَوْله تَعَالَى" وَرَتِّلْ الْقُرْآن تَرْتِيلًا " أَيْ اِقْرَأْهُ عَلَى تَمَهُّل فَإِنَّهُ يَكُون عَوْنًا عَلَى فَهْم الْقُرْآن وَتَدَبُّره وَكَذَلِكَ كَانَ يَقْرَأ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ : قَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا : كَانَ يَقْرَأ السُّورَة فَيُرَتِّلهَا حَتَّى تَكُون أَطْوَل مِنْ أَطْوَل مِنْهَا . وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ عَنْ أَنَس أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قِرَاءَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ كَانَتْ مَدًّا ثُمَّ قَرَأَ " بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم " يَمُدّ بِسْمِ اللَّه وَيَمُدّ الرَّحْمَن وَيَمُدّ الرَّحِيم وَقَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ أُمّ سَلَمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ قِرَاءَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ كَانَ يُقَطِّع قِرَاءَته آيَة آيَة " بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَن الرَّحِيم مَالِك يَوْم الدِّين " رَوَاهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن عَنْ سُفْيَان عَنْ عَاصِم عَنْ ذَرّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يُقَال لِقَارِئِ الْقُرْآن اِقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْت تُرَتِّل فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَتك عِنْد آخِر آيَة تَقْرَؤُهَا" وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث سُفْيَان الثَّوْرِيّ بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي أَوَّل التَّفْسِير الْأَحَادِيث الدَّالَّة عَلَى اِسْتِحْبَاب التَّرْتِيل وَتَحْسِين الصَّوْت بِالْقِرَاءَةِ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث" زَيِّنُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ " وَ " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " وَ " لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِير آلِ دَاوُد " يَعْنِي أَبَا مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى لَوْ كُنْت أَعْلَم أَنَّك كُنْت تَسْمَع قِرَاءَتِي لَحَبَّرْته لَك تَحْبِيرًا وَعَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ قَالَ لَا تَنْثُرُوهُ نَثْر الرَّمْل وَلَا تَهُذُّوهُ هَذّ الشِّعْر قِفُوا عِنْد عَجَائِبه وَحَرِّكُوا بِهِ الْقُلُوب وَلَا يَكُنْ هَمّ أَحَدكُمْ آخِر السُّورَة رَوَاهُ الْبَغَوِيّ وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا آدَم حَدَّثَنَا شُعْبَة حَدَّثَنَا عَمْرو بْن مُرَّة سَمِعْت أَبَا وَائِل قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى اِبْن مَسْعُود فَقَالَ : قَرَأْت الْمُفَصَّل اللَّيْلَة فِي رَكْعَة . فَقَالَ هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْر لَقَدْ عَرَفْت النَّظَائِر الَّتِي كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرِن بَيْنهنَّ فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَة مِنْ الْمُفَصَّل سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَة .
تفسير القرطبي
أَيْ لَا تَعْجَل بِقِرَاءَةِ الْقُرْآن بَلْ اقْرَأْهُ فِي مَهَل وَبَيَان مَعَ تَدَبُّر الْمَعَانِي . وَقَالَ الضَّحَّاك : اِقْرَأْهُ حَرْفًا حَرْفًا . وَقَالَ مُجَاهِد : أَحَبّ النَّاس فِي الْقِرَاءَة إِلَى اللَّه أَعْقَلهمْ عَنْهُ . وَالتَّرْتِيل التَّنْضِيد وَالتَّنْسِيق وَحُسْن النِّظَام ; وَمِنْهُ ثَغْر رَتَل وَرَتِل , بِكَسْرِ الْعَيْن وَفَتْحهَا : إِذَا كَانَ حَسَن التَّنْضِيد . وَتَقَدَّمَ بَيَانه فِي مُقَدِّمَة الْكِتَاب . وَرَوَى الْحَسَن أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَرَّ بِرَجُلٍ يَقْرَأ آيَة وَيَبْكِي , فَقَالَ : ( أَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " وَرَتِّلْ الْقُرْآن تَرْتِيلًا " هَذَا التَّرْتِيل ) . وَسَمِعَ عَلْقَمَة رَجُلًا يَقْرَأ قِرَاءَة حَسَنَة فَقَالَ : لَقَدْ رَتَّلَ الْقُرْآن , فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي , وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن طَاهِر : تَدَبَّرْ فِي لَطَائِف خِطَابه , وَطَالِبْ نَفْسك بِالْقِيَامِ بِأَحْكَامِهِ , وَقَلْبك بِفَهْمِ مَعَانِيه , وَسِرّك بِالْإِقْبَالِ عَلَيْهِ . وَرَوَى عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يُؤْتَى بِقَارِئِ الْقُرْآن يَوْم الْقِيَامَة , فَيُوقَف فِي أَوَّل دَرَج الْجَنَّة وَيُقَال لَهُ اقْرَأ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْت تُرَتِّل فِي الدُّنْيَا , فَإِنَّ مَنْزِلَك عِنْد آخِر آيَة تَقْرَؤُهَا ) خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل الْكِتَاب . وَرَوَى أَنَس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمُدّ صَوْته بِالْقِرَاءَةِ مَدًّا .
| أَوۡ زِدۡ عَلَیۡهِ | أوْ زِدْ عَلَى النِّصْفِ حتَّى تَصِلَ إِلَى الثُلُثَينِ. |
|---|---|
| وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِیلًا | وَاقْرَأ القُرآنَ بتُؤَدَةٍ مُبَيِّناً الحُرُوفَ والوُقُوفَ. |
English
Chinese
Spanish
Portuguese
Russian
Japanese
French
German
Italian
Hindi
Korean
Indonesian
Bengali
Albanian
Bosnian
Dutch
Malayalam
Romanian