صفحات الموقع

سورة المزمل الآية ١٣

سورة المزمل الآية ١٣

وَطَعَامࣰا ذَا غُصَّةࣲ وَعَذَابًا أَلِیمࣰا ﴿١٣﴾

التفسير

تفسير السعدي

وطعاما كريها ينشب في الحلوق لا يستساغ, وعذابا موجعا.

التفسير الميسر

إن لهم عندنا في الآخرة قيودًا ثقيلة ونارًا مستعرة يُحرقون بها، وطعامًا كريهًا ينشَب في الحلوق لا يستساغ، وعذابًا موجعًا.

تفسير الجلالين

"وَطَعَامًا ذَا غُصَّة" يَغَصّ بِهِ فِي الْحَلْق وَهُوَ الزَّقُّوم أَوْ الضَّرِيع أَوْ الْغِسْلِين أَوْ شَوْك مِنْ نَار لَا يَخْرُج وَلَا يَنْزِل "وَعَذَابًا أَلِيمًا" مُؤْلِمًا زِيَادَة عَلَى مَا ذُكِرَ لِمَنْ كَذَّبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

تفسير ابن كثير

قَالَ اِبْن عَبَّاس يَنْشَب فِي الْحَلْق فَلَا يَدْخُل وَلَا يَخْرُج .

تفسير الطبري

{ وَطَعَامًا ذَا غُصَّة } يَقُول : وَطَعَامًا يُغَصّ بِهِ آكِله , فَلَا هُوَ نَازِل عَنْ حَلْقه , وَلَا هُوَ خَارِج مِنْهُ , كَمَا : 27322 - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن وَهْب وَابْن سِنَان الْقَزَّاز قَالَا : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا شُبَيْب بْن بِشْر , عَنْ عِكْرِمَة , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَطَعَامًا ذَا غُصَّة } قَالَ : شَوْك يَأْخُذ بِالْحَلْقِ , فَلَا يَدْخُل وَلَا يَخْرُج . 27323 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَطَعَامًا ذَا غُصَّة } قَالَ : شَجَرَة الزَّقُّوم . وَقَوْله : { وَعَذَابًا أَلِيمًا } يَقُول : وَعَذَابًا مُؤْلِمًا مُوجِعًا . 27324 - حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ حَمْزَة الزَّيَّات , عَنْ حُمْرَان بْن أَعْيَن أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ : { إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا وَطَعَامًا ذَا غُصَّة } فَصَعِقَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

تفسير القرطبي

أَيْ غَيْر سَائِغ ; يَأْخُذ بِالْحَلْقِ , لَا هُوَ نَازِل وَلَا هُوَ خَارِج , وَهُوَ الْغِسْلِين وَالزَّقُّوم وَالضَّرِيع ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس . وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ شَوْك يَدْخُل الْحَلْق , فَلَا يَنْزِل وَلَا يَخْرُج . ‎وَقَالَ الزَّجَّاج : أَيْ طَعَامهمْ الضَّرِيع ; كَمَا قَالَ : " لَيْسَ لَهُمْ طَعَام إِلَّا مِنْ ضَرِيع " [ الْغَاشِيَة : 6 ] وَهُوَ شَوْك كَالْعَوْسَجِ . وَقَالَ مُجَاهِد : هُوَ الزَّقُّوم , كَمَا قَالَ : " إِنَّ شَجَرَة الزَّقُّوم طَعَام الْأَثِيم " [ الدُّخَان : 43 - 44 ] . وَالْمَعْنَى وَاحِد . وَقَالَ حُمْرَان بْن أَعْيَن : قَرَأَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا . وَطَعَامًا ذَا غُصَّة ) فَصَعِقَ . وَقَالَ خُلَيْد بْن حَسَّان : أَمْسَى الْحَسَن عِنْدنَا صَائِمًا , فَأَتَيْته بِطَعَامٍ فَعَرَضَتْ لَهُ هَذِهِ الْآيَة " إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا . وَطَعَامًا " فَقَالَ : اِرْفَعْ طَعَامك . فَلَمَّا كَانَتْ الثَّانِيَة أَتَيْته بِطَعَامٍ فَعَرَضَتْ لَهُ هَذِهِ الْآيَة , فَقَالَ : اِرْفَعُوهُ . وَمِثْله فِي الثَّالِثَة ; فَانْطَلَقَ اِبْنه إِلَى ثَابِت الْبُنَانِيّ وَيَزِيد الضَّبِّيّ وَيَحْيَى الْبَكَّاء فَحَدَّثَهُمْ , فَجَاءُوهُ فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى شَرِبَ شَرْبَة مِنْ سَوِيق . وَالْغُصَّة : الشَّجَا , وَهُوَ مَا يَنْشَب فِي الْحَلْق مِنْ عَظْم أَوْ غَيْره . وَجَمْعهَا غُصَص . وَالْغَصَص بِالْفَتْحِ مَصْدَر قَوْلِك : غَصِصْت يَا رَجُل تَغَصّ , فَأَنْتَ غَاصّ بِالطَّعَامِ وَغَصَّان , وَأَغْصَصْتُهُ أَنَا , وَالْمَنْزِل غَاصّ بِالْقَوْمِ أَيْ مُمْتَلِئ بِهِمْ .

غريب الآية
وَطَعَامࣰا ذَا غُصَّةࣲ وَعَذَابًا أَلِیمࣰا ﴿١٣﴾
وَطَعَامࣰا ذَا غُصَّةࣲوَطَعاماً كَرِيهاً ينشَبُ في الحُلُوقِ غَيَر مُسْتَساغٍ.
الإعراب
(وَطَعَامًا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(طَعَامًا) : مَعْطُوفٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(ذَا)
نَعْتٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْأَلِفُ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْخَمْسَةِ.
(غُصَّةٍ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَعَذَابًا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(عَذَابًا) : مَعْطُوفٌ عَلَى (أَنْكَالًا) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَلِيمًا)
نَعْتٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.