Your browser does not support the audio element.
وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَـٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِیقَةِ لَأَسۡقَیۡنَـٰهُم مَّاۤءً غَدَقࣰا ﴿١٦﴾
التفسير
تفسير السعدي وأنه لو سار الكفار من الإنس والجن على طريقة الإسلام , ولم يحيدوا عنها لأنزلنا عليهم ماء كثيرا , ولوسعنا عليهم الرزق في الدنيا.
التفسير الميسر وأنه لو سار الكفار من الإنس والجن على طريقة الإسلام، ولم يحيدوا عنها لأنزلنا عليهم ماءً كثيرًا، ولوسَّعنا عليهم الرزق في الدنيا؛ لنختبرهم: كيف يشكرون نعم الله عليهم؟ ومن يُعرض عن طاعة ربه واستماع القرآن وتدبره، والعمل به يدخله عذابًا شديدًا شاقًّا.
تفسير الجلالين "وَأَنْ" مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ وَأَنَّهُمْ وَهُوَ مَعْطُوف عَلَى أَنَّهُ اسْتَمَعَ "لَوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة" أَيْ طَرِيقَة الْإِسْلَام "لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا" كَثِيرًا مِنْ السَّمَاء وَذَلِكَ بَعْدَمَا رُفِعَ الْمَطَر عَنْهُمْ سَبْع سِنِينَ
تفسير ابن كثير اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَى هَذَا عَلَى قَوْلَيْنِ " أَحَدهمَا " وَأَنْ لَوْ اِسْتَقَامَ الْقَاسِطُونَ عَلَى طَرِيقَة الْإِسْلَام وَعَدَلُوا إِلَيْهَا وَاسْتَمَرُّوا عَلَيْهَا " لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا " أَيْ كَثِيرًا وَالْمُرَاد بِذَلِكَ سَعَة الرِّزْق كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبّهمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ " وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَوْ أَنَّ أَهْل الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَات مِنْ السَّمَاء وَالْأَرْض " .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامَ هَؤُلَاءِ الْقَاسِطُونَ عَلَى طَرِيقَة الْحَقّ وَالِاسْتِقَامَة { لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } يَقُول : لَوَسَّعْنَا عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْق , وَبَسَطْنَاهُمْ فِي الدُّنْيَا لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ , يَقُول لِنَخْتَبِرهُمْ فِيهِ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ نَحْو الَّذِي قُلْنَا فِيهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27215 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } يَعْنِي بِالِاسْتِقَامَةِ : الطَّاعَة . فَأَمَّا الْغَدَق فَالْمَاء الطَّاهِر الْكَثِير { لِنَفْتِنهُمْ فِي } يَقُول : لِنَبْتَلِيَهُمْ بِهِ. 27216 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي زِيَاد , عَنْ مُجَاهِد { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة } طَرِيقَة الْإِسْلَام { لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } قَالَ : نَافِعًا كَثِيرًا , لَأَعْطَيْنَاهُمْ مَالًا كَثِيرًا { لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ } حَتَّى يَرْجِعُوا لِمَا كُتِبَ عَلَيْهِمْ مِنَ الشَّقَاء. * - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن زَيْد الْخَطَّابِيّ , قَالَ : ثنا الْفِرْيَابِيّ , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي زِيَاد , عَنْ مُجَاهِد مِثْله . * - ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي زِيَاد , عَنْ مُجَاهِد { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة } قَالَ : طَرِيقَة الْحَقّ { لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } يَقُول مَالًا كَثِيرًا { لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ } قَالَ : لِنَبْتَلِيَهُمْ بِهِ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مَا كُتِبَ عَلَيْهِمْ مِنَ الشَّقَاء . * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنِ ابْن مُجَاهِد , عَنْ أَبِيهِ , مِثْله. * - قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَلْقَمَة بْن مَرْثَد , عَنْ مُجَاهِد { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة } قَالَ : الْإِسْلَام { لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } قَالَ الْكَثِير { لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ } قَالَ : لِنَبْتَلِيَهُمْ بِهِ . * - قَالَ ثنا مِهْرَان , عَنْ أَبِي سِنَان , عَنْ غَيْر وَاحِد , عَنْ مُجَاهِد { مَاء غَدَقًا } قَالَ الْمَاء , وَالْغَدَق : الْكَثِير { لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ } حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى عِلْمِي فِيهِمْ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبَى نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } قَالَ : لَأَعْطَيْنَاهُمْ مَالًا كَثِيرًا , قَوْله : { لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ } قَالَ : لِنَبْتَلِيَهُمْ . 27217 - أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ بَعْض أَصْحَابه , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ الْمِنْهَال , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي قَوْله : { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة } قَالَ : الدِّين { لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } قَالَ : مَالًا كَثِيرًا { لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ } يَقُول : لِنَبْتَلِيَهُمْ بِهِ . 27218 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } قَالَ : لَوْ آمَنُوا كُلّهمْ لَأَوْسَعْنَا عَلَيْهِمْ مِنْ الدُّنْيَا . قَالَ اللَّه : { لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ } يَقُول : لِنَبْتَلِيَهُمْ بِهَا . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } قَالَ : لَوْ اتَّقُوا لَوُسِّعَ عَلَيْهِمْ فِي الرِّزْق { لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ } قَالَ : لِنَبْتَلِيَهُمْ فِيهِ . 27219 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس { مَاء غَدَقًا } قَالَ : عَيْشًا رَغْدًا. 27220 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } قَالَ : الْغَدَق الْكَثِير : مَال كَثِير { لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ } لِنَخْتَبِرهُمْ فِيهِ . 27221 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد الْآمِلِيّ , قَالَ : ثنا الْمُطَّلِب بْن زِيَاد , عَنْ التَّيْمِيّ , قَالَ : قَالَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي قَوْله : { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا } قَالَ : أَيْنَمَا كَانَ الْمَاء كَانَ الْمَال وَأَيْنَمَا كَانَ الْمَال كَانَتِ الْفِتْنَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الضَّلَالَة لَأَعْطَيْنَاهُمْ سَعَة مِنْ الرِّزْق لِنَسْتَدْرِجهُمْ بِهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27222 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت عِمْرَان بْن حُدَيْر , عَنْ أَبِي مِجْلَز , قَالَ : وَأَنْ لَوْ اسْتَقَامُوا عَلَى طَرِيقَة الضَّلَالَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى طَرِيقَة الْحَقّ وَآمَنُوا لَوَسَّعْنَا عَلَيْهِمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27223 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله { وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة } قَالَ : هَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه كَقَوْلِهِ : { وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَمَا أَنْزَلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبّهمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ } 5 66 وَقَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ أَنَّ أَهْل الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَات مِنَ السَّمَاء وَالْأَرْض } 7 36 وَالْمَاء الْغَدَق يَعْنِي : الْمَاء الْكَثِير { لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ } لِنَبْتَلِيَهُمْ فِيهِ .
تفسير القرطبي " وَأَنْ لَوْ اِسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة " هَذَا مِنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى . أَيْ لَوْ آمَنَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار لَوَسَّعْنَا عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا وَبَسَطْنَا لَهُمْ فِي الرِّزْق . وَهَذَا مَحْمُول عَلَى الْوَحْي ; أَيْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ لَوْ اِسْتَقَامُوا . ذَكَرَ اِبْن بَحْر : كُلّ مَا فِي هَذِهِ السُّورَة مِنْ " إِنَّ " الْمَكْسُورَة الْمُثْقَلَة فَهِيَ حِكَايَة لِقَوْلِ الْجِنّ الَّذِينَ اِسْتَمَعُوا الْقُرْآن , فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمهمْ مُنْذِرِينَ , وَكُلّ مَا فِيهَا مِنْ أَنْ الْمَفْتُوحَة الْمُخَفَّفَة فَهِيَ وَحْي إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : وَمَنْ كَسَرَ الْحُرُوف وَفَتَحَ " وَأَنْ لَوْ اِسْتَقَامُوا " أَضْمَرَ يَمِينًا تَامًّا , تَأْوِيلهَا : وَاَللَّه أَنْ لَوْ اِسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة ; كَمَا يُقَال فِي الْكَلَام : وَاَللَّه أَنْ قُمْت لَقُمْت , وَوَاللَّهِ لَوْ قُمْت قُمْت ; قَالَ الشَّاعِر : أَمَّا وَاَللَّه أَنْ لَوْ كُنْت حُرًّا وَمَا بِالْحُرِّ أَنْتَ وَلَا الْعَتِيق وَمَنْ فَتَحَ مَا قَبْل الْمُخَفَّفَة نَسَقهَا - أَعْنِي الْخَفِيفَة - عَلَى " أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ " , " وَأَنْ لَوْ اِسْتَقَامُوا " أَوْ عَلَى " آمَنَّا بِهِ " وَبِأَنْ لَوْ اِسْتَقَامُوا . وَيَجُوز لِمَنْ كَسَرَ الْحُرُوف كُلّهَا إِلَى " أَنْ " الْمُخَفَّفَة , أَنْ يَعْطِف الْمُخَفَّفَة عَلَى " أُوحِيَ إِلَيَّ " أَوْ عَلَى " آمَنَّا بِهِ " , وَيَسْتَغْنِي عَنْ إِضْمَار الْيَمِين . وَقِرَاءَة الْعَامَّة بِكَسْرِ الْوَاو مِنْ " لَوْ " لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ , وَقَرَأَ اِبْن وَثَّاب وَالْأَعْمَش بِضَمِّ الْوَاو .
وَ " مَاء غَدَقًا " أَيْ وَاسِعًا كَثِيرًا , وَكَانُوا قَدْ حُبِسَ عَنْهُمْ الْمَطَر سَبْع سِنِينَ ; يُقَال : غَدَقَتْ الْعَيْن تَغْدِق , فَهِيَ غَدِقَة , إِذَا كَثُرَ مَاؤُهَا . وَقِيلَ : الْمُرَاد الْخَلْق كُلّهمْ أَيْ " لَوْ اِسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة " طَرِيقَة الْحَقّ وَالْإِيمَان وَالْهُدَى وَكَانُوا مُؤْمِنِينَ مُطِيعِينَ " لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا " أَيْ كَثِيرًا فَمَعْنَى " لَأَسْقَيْنَاهُمْ " لَوَسَّعْنَا عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا ; وَضَرَبَ الْمَاء الْغَدَق الْكَثِير لِذَلِكَ مَثَلًا ; لِأَنَّ الْخَيْر وَالرِّزْق كُلّه بِالْمَطَرِ يَكُون , فَأُقِيمَ مُقَامه ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَوْ أَنَّ أَهْل الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَات مِنْ السَّمَاء وَالْأَرْض " [ الْأَعْرَاف : 96 ] وَقَوْله تَعَالَى : " وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبّهمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ " [ الْمَائِدَة : 66 ] أَيْ بِالْمَطَرِ . وَاَللَّه أَعْلَم .
غريب الآية
وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَـٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِیقَةِ لَأَسۡقَیۡنَـٰهُم مَّاۤءً غَدَقࣰا ﴿١٦﴾
وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَـٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِیقَةِ لَو سارَ الكُفَّارُ مِنَ الإِنْسِ والِجنِّ على طَرِيقَةِ الإِسْلامِ.
غَدَقࣰا كَثِيراً.
الإعراب
(وَأَلَّوِ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَنْ ) : حَرْفٌ مُخَفَّفٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَاسْمُ (أَنْ ) : ضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ: (أَنَّهُ ) :، وَ(لَوْ ) : حَرْفُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(اسْتَقَامُوا) فِعْلٌ مَاضٍ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(عَلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(الطَّرِيقَةِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَأَسْقَيْنَاهُمْ) "اللَّامُ " حَرْفٌ وَاقِعٌ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَسْقَيْنَا ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ، وَالشَّرْطُ وَجَوَابُهُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (أَنْ ) : الْمُخَفَّفَةِ.
(مَاءً) مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(غَدَقًا) نَعْتٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress