صفحات الموقع

سورة الجن الآية ١٤

سورة الجن الآية ١٤

وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَـٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ تَحَرَّوۡا۟ رَشَدࣰا ﴿١٤﴾

التفسير

تفسير السعدي

وأنا منا الخاضعون لله بالطاعة, ومنا الجائرون الظالمون الذين حادوا عن طريق الحق , فمن أسلم وخضع لله بالطاعة, فأؤلئك الذين قصدوا طريق الحق والصواب, واجتهدوا في اختياره فهداهم الله إليه,

التفسير الميسر

وأنا منا الخاضعون لله بالطاعة، ومنا الجائرون الظالمون الذين حادوا عن طريق الحق، فمن أسلم وخضع لله بالطاعة، فأولئك الذين قصدوا طريق الحق والصواب، واجتهدوا في اختياره فهداهم الله إليه، وأما الجائرون عن طريق الإسلام فكانوا وَقودًا لجهنم.

تفسير الجلالين

"وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ" الْجَائِرُونَ بِكُفْرِهِمْ "فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا" قَصَدُوا هِدَايَة

تفسير ابن كثير

" وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ " أَيْ مِنَّا الْمُسْلِم وَمِنَّا الْقَاسِط وَهُوَ الْجَائِر عَنْ الْحَقّ النَّاكِب عَنْهُ بِخِلَافِ الْمُقْسِط فَإِنَّهُ الْعَادِل " فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا " أَيْ طَلَبُوا لِأَنْفُسِهِمْ النَّجَاة .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل النَّفَر مِنَ الْجِنّ : { وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ } الَّذِينَ قَدْ خَضَعُوا لِلَّهِ بِالطَّاعَةِ { وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ } وَهُمُ الْجَائِرُونَ عَنِ الْإِسْلَام وَقَصْد السَّبِيل. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27211 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مُسْعَد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ } قَالَ : الْعَادِلُونَ عَنِ الْحَقّ . 27212 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { الْقَاسِطُونَ } قَالَ : الظَّالِمُونَ. 27213 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : { الْقَاسِطُونَ } الْجَائِرُونَ . * -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { الْقَاسِطُونَ } قَالَ : الْجَائِرُونَ. 27214 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : الْمُقْسِط : الْعَادِل , وَالْقَاسِط : الْجَائِر وَذَكَرَ بَيْت شِعْر : قَسَطْنَا عَلَى الْأَمْلَاك فِي عَهْد تُبَّع وَمِنْ قَبْل مَا أَدْرَى النُّفُوس عِقَابهَا وَقَالَ : وَهَذَا مَثَل التِّرْب وَالْمُتْرِب ; قَالَ : وَالتِّرْب : الْمِسْكِين , وَقَرَأَ : { أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَة } 90 16 قَالَ : وَالْمُتْرِب : الْغَنِيّ . وَقَوْله : { فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ } يَقُول : فَمَنْ أَسْلَمَ وَخَضَعَ لِلَّهِ بِالطَّاعَةِ , فَأُولَئِكَ تَعَمَّدُوا وَتَرَجَّوْا رَشَدًا فِي دِينهمْ .

تفسير القرطبي

أَيْ وَأَنَّا بَعْد اِسْتِمَاع الْقُرْآن مُخْتَلِفُونَ , فَمِنَّا مَنْ أَسْلَمَ وَمِنَّا مَنْ كَفَرَ . وَالْقَاسِط : الْجَائِر , لِأَنَّهُ عَادِل عَنْ الْحَقّ , وَالْمُقْسِط : الْعَادِل ; لِأَنَّهُ عَادِل إِلَى الْحَقّ ; يُقَال : قَسَطَ : أَيْ جَارَ , وَأَقْسَطَ : إِذَا عَدَلَ ; قَالَ الشَّاعِر : قَوْم هُمْ قَتَلُوا اِبْن هِنْد عَنْوَة عَمْرًا وَهُمْ قَسَطُوا عَلَى النُّعْمَان أَيْ قَصَدُوا طَرِيق الْحَقّ وَتَوَخَّوْهُ وَمِنْهُ تَحَرَّى الْقِبْلَة

غريب الآية
وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَـٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ تَحَرَّوۡا۟ رَشَدࣰا ﴿١٤﴾
رَشَدࣰاخَيراً وهُدَىً.
ٱلۡمُسۡلِمُونَالخاضِعُونَ للهِ بالطَّاعةِ.
ٱلۡقَـٰسِطُونَۖالجائِرُونَ العُصاةُ.
أَسۡلَمَوَخَضَعَ للهِ بالطَّاعةِ.
تَحَرَّوۡا۟قَصَدُوا.
رَشَدࣰاطَرِيقَ الحقِّ والصَّوابِ.
الإعراب
(وَأَنَّا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (أَنَّ) :.
(مِنَّا)
(مِنْ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(الْمُسْلِمُونَ)
مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (أَنَّ) :.
(وَمِنَّا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مِنْ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ.
(الْقَاسِطُونَ)
مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(فَمَنْ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَنْ) : اسْمُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(أَسْلَمَ)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ فِعْلُ الشَّرْطِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(فَأُولَئِكَ)
"الْفَاءُ" حَرْفٌ وَاقِعٌ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أُولَئِكَ) : اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(تَحَرَّوْا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ الْمُقَدَّرِ عَلَى الْأَلِفِ الْمَحْذُوفَةِ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (أُولَئِكَ) :، وَجُمْلَةُ: (أُولَئِكَ ...) : فِي مَحَلِّ جَزْمٍ جَوَابُ الشَّرْطِ، وَالشَّرْطُ وَجَوَابُهُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (مَنْ) :.
(رَشَدًا)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.