صفحات الموقع

سورة المعارج الآية ٣٣

سورة المعارج الآية ٣٣

وَٱلَّذِینَ هُم بِشَهَـٰدَ ٰ⁠تِهِمۡ قَاۤىِٕمُونَ ﴿٣٣﴾

التفسير

تفسير السعدي

والذين يؤدون شهاداتهم بالحق دون تغيير أو كتمان ,

التفسير الميسر

فمن طلب لقضاء شهوته غير الزوجات والمملوكات، فأولئك هم المتجاوزون الحلال إلى الحرام. والذين هم حافظون لأمانات الله، وأمانات العباد، وحافظون لعهودهم مع الله تعالى ومع العباد، والذين يؤدُّون شهاداتهم بالحق دون تغيير أو كتمان، والذين يحافظون على أداء الصلاة ولا يخلُّون بشيء من واجباتها. أولئك المتصفون بتلك الأوصاف الجليلة مستقرُّون في جنات النعيم، مكرمون فيها بكل أنواع التكريم.

تفسير الجلالين

"وَاَلَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ" وَفِي قِرَاءَة بِالْجَمْعِ "قَائِمُونَ" يُقِيمُونَهَا وَلَا يَكْتُمُونَهَا

تفسير ابن كثير

أَيْ مُحَافِظُونَ عَلَيْهَا لَا يَزِيدُونَ فِيهَا وَلَا يُنْقِصُونَ مِنْهَا وَلَا يَكْتُمُونَهَا" وَمَنْ يَكْتُمهَا فَإِنَّهُ آثِم قَلْبه " .

تفسير الطبري

يَقُول : وَالَّذِينَ لَا يَكْتُمُونَ مَا اسْتُشْهِدُوا عَلَيْهِ , وَلَكِنَّهُمْ يَقُومُونَ بِأَدَائِهَا , حَيْثُ يَلْزَمهُمْ أَدَاؤُهَا غَيْر مُغَيَّرَة وَلَا مُبَدَّلَة.

تفسير القرطبي

عَلَى مَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ قَرِيب أَوْ بَعِيد , يَقُومُونَ بِهَا عِنْدَ الْحَاكِم وَلَا يَكْتُمُونَهَا وَلَا يُغَيِّرُونَهَا . وَقَدْ مَضَى الْقَوْل فِي الشَّهَادَة وَأَحْكَامهَا فِي سُورَة " الْبَقَرَة " . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : " بِشَهَادَاتِهِمْ " أَنَّ اللَّهَ وَاحِد لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْده وَرَسُوله . وَقُرِئَ " لِأَمَانَتِهِمْ " عَلَى التَّوْحِيد . وَهِيَ قِرَاءَة اِبْن كَثِير وَابْن مُحَيْصِن . فَالْأَمَانَة اِسْم جِنْس , فَيَدْخُل فِيهَا أَمَانَات الدِّين , فَإِنَّ الشَّرَائِعَ أَمَانَات اِئْتَمَنَ اللَّه عَلَيْهَا عِبَادَهُ . وَيَدْخُل فِيهَا أَمَانَات النَّاس مِنْ الْوَدَائِع ; وَقَدْ مَضَى هَذَا كُلّه مُسْتَوْفًى فِي سُورَة " النِّسَاء " . وَقَرَأَ عَبَّاس الدَّوْرِيّ عَنْ أَبِي عَمْرو وَيَعْقُوب " بِشَهَادَاتِهِمْ " جَمْعًا . الْبَاقُونَ " بِشَهَادَتِهِمْ " عَلَى التَّوْحِيد , لِأَنَّهَا تُؤَدِّي عَنْ الْجَمْع . وَالْمَصْدَر قَدْ يُفْرَد وَإِنْ أُضِيفَ إِلَى جَمْع , كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَات لَصَوْت الْحَمِير " . [ لُقْمَان : 19 ] وَقَالَ الْفَرَّاء : وَيَدُلّ عَلَى أَنَّهَا " بِشَهَادَتِهِمْ " تَوْحِيدًا قَوْله تَعَالَى : " وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ " [ الطَّلَاق : 2 ] .

غريب الآية
وَٱلَّذِینَ هُم بِشَهَـٰدَ ٰ⁠تِهِمۡ قَاۤىِٕمُونَ ﴿٣٣﴾
بِشَهَـٰدَ ٰ⁠تِهِمۡبِما عِنْدَهُم مِنَ الدَّلالةِ عَلى حَقِّ لِغَيرِهِم.
قَاۤىِٕمُونَيَهْتَمُّونَ بِها وَيَحْفَظُونَها إلى أن تُؤَدَّى.
الإعراب
(وَالَّذِينَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الَّذِينَ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَعْطُوفٌ عَلَى (الَّذِينَ) :.
(هُمْ)
ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(بِشَهَادَاتِهِمْ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(شَهَادَاتِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ مُتَعَلِّقٌ بِـ(قَائِمُونَ) :، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(قَائِمُونَ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.