صفحات الموقع

سورة المعارج الآية ٢١

سورة المعارج الآية ٢١

وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَیۡرُ مَنُوعًا ﴿٢١﴾

التفسير

تفسير السعدي

وإذا أصابه الخير واليسر فهو كثير المنع والإمساك ,

التفسير الميسر

إن الإنسان جُبِلَ على الجزع وشدة الحرص، إذا أصابه المكروه والعسر فهو كثير الجزع والأسى، وإذا أصابه الخير واليسر فهو كثير المنع والإمساك، إلا المقيمين للصلاة الذين يحافظون على أدائها في جميع الأوقات، ولا يَشْغَلهم عنها شاغل، والذين في أموالهم نصيب معيَّن فرضه الله عليهم، وهو الزكاة لمن يسألهم المعونة، ولمن يتعفف عن سؤالها، والذين يؤمنون بيوم الحساب والجزاء فيستعدون له بالأعمال الصالحة، والذين هم خائفون من عذاب الله. إن عذاب ربهم لا ينبغي أن يأمنه أحد. والذين هم حافظون لفروجهم عن كل ما حرَّم الله عليهم، إلا على أزواجهم وإمائهم، فإنهم غير مؤاخذين.

تفسير الجلالين

"وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْر مَنُوعًا" وَقْت مَسّه الْخَيْر أَيْ الْمَال لِحَقِّ اللَّه مِنْهُ

تفسير ابن كثير

أَيْ إِذَا حَصَلَتْ لَهُ نِعْمَة مِنْ اللَّه بَخِلَ بِهَا عَلَى غَيْره وَمَنَعَ حَقّ اللَّه تَعَالَى فِيهَا . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عَلِيّ بْن رَبَاح سَمِعْت أَبِي يُحَدِّث عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن مَرْوَان بْن الْحَكَم قَالَ سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " شَرّ مَا فِي رَجُل شُحّ هَالِع وَجُبْن خَالِع " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْجَرَّاح عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِي بِهِ وَلَيْسَ لِعَبْدِ الْعَزِيز عِنْده سِوَاهُ .

تفسير الطبري

يَقُول : وَإِذَا كَثُرَ مَاله , وَنَالَ الْغِنَى فَهُوَ مَنُوع لِمَا فِي يَده , بَخِيل بِهِ , لَا يُنْفِقهُ فِي طَاعَة اللَّه , وَلَا يُؤَدِّي حَقّ اللَّه مِنْهُ.

تفسير القرطبي

وَإِذَا نَالَهُ الْخَيْر بَخِلَ بِهِ وَمَنَعَهُ النَّاس . وَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( شَرّ مَا أُعْطِيَ الْعَبْد شُحّ هَالِع وَجُبْن خَالِع ) . وَالْعَرَب تَقُول : نَاقَة هِلْوَاعَة وَهِلْوَاع ; إِذَا كَانَتْ سَرِيعَة السَّيْر خَفِيفَة . قَالَ : صَكَّاء ذِعْلِبَةٌ إِذَا اِسْتَدْبَرْتهَا حَرَج إِذَا اِسْتَقْبَلْتهَا هِلْوَاع الذِّعْلِبُ وَالذِّعْلِبَةُ النَّاقَة السَّرِيعَة . وَ " جَزُوعًا " و " مَنُوعًا " نَعْتَانِ لِهَلُوعٍ . عَلَى أَنْ يَنْوِيَ بِهِمَا التَّقْدِيم قَبْل " إِذَا " . وَقِيلَ : هُوَ خَبَر كَانَ مُضْمَرَة .

غريب الآية
وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَیۡرُ مَنُوعًا ﴿٢١﴾
ٱلۡخَیۡرُما يَنفَعُ الإِنْسَانَ.
مَنُوعًاكَثِيرَ المنْعِ للخيرِ.
الإعراب
(وَإِذَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِذَا) : ظَرْفُ زَمَانٍ شَرْطِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.
(مَسَّهُ)
فِعْلٌ مَاضٍ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(الْخَيْرُ)
فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(مَنُوعًا)
خَبَرٌ لِفِعْلٍ نَاسِخٍ تَقْدِيرُهُ "كَانَ" مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.