وَلَا یَسۡـَٔلُ حَمِیمٌ حَمِیمࣰا ﴿١٠﴾
التفسير
تفسير السعدي
ولا يسأل قريب قريبه عن شأنه.
لأن كل واحد منهما مشغول بنفسه.
التفسير الميسر
ولا يسأل قريب قريبه عن شأنه؛ لأن كل واحدٍ منهما مشغول بنفسه.
تفسير الجلالين
"وَلَا يَسْأَل حَمِيم حَمِيمًا" قَرِيب قَرِيبه لِاشْتِغَالِ كُلّ بِحَالِهِ
تفسير ابن كثير
أَيْ لَا يَسْأَل الْقَرِيب قَرِيبه عَنْ حَاله وَهُوَ يَرَاهُ فِي أَسْوَأ الْأَحْوَال فَتَشْغَلهُ نَفْسه عَنْ غَيْره قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس يَعْرِف بَعْضهمْ بَعْضًا وَيَتَعَارَفُونَ بَيْنهمْ ثُمَّ يَفِرّ بَعْضهمْ مِنْ بَعْض بَعْد ذَلِكَ يَقُول اللَّه تَعَالَى " لِكُلِّ امْرِئ مِنْهُمْ يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه " وَهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى" يَا أَيّهَا النَّاس اِتَّقُوا رَبّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِد عَنْ وَلَده وَلَا مَوْلُود هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِده شَيْئًا إِنَّ وَعْد اللَّه حَقّ " وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَة إِلَى حِمْلهَا لَا يُحْمَل مِنْهُ شَيْء وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى " وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى " فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّور فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ يَوْمئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ " وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى " يَوْم يَفِرّ الْمَرْء مِنْ أَخِيهِ وَأُمّه وَأَبِيهِ وَصَاحِبَته وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئ مِنْهُمْ يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه " وَقَوْله تَعَالَى" يَوَدّ الْمُجْرِم لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَاب يَوْمئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَته وَأَخِيهِ وَفَصِيلَته الَّتِي تُؤْوِيه وَمَنْ فِي الْأَرْض جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيه كَلَّا " أَيْ لَا يُقْبَل مِنْهُ فِدَاء وَلَوْ جَاءَ بِأَهْلِ الْأَرْض وَبِأَعَزّ مَا يَجِدهُ مِنْ الْمَال وَلَوْ بِمِلْءِ الْأَرْض ذَهَبًا أَوْ مِنْ وَلَده الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا حُشَاشَة كَبِده يَوَدّ يَوْم الْقِيَامَة إِذَا رَأَى الْأَهْوَال أَنْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَاب اللَّه بِهِ وَلَا يُقْبَل مِنْهُ .
تفسير الطبري
وَقَوْله : { وَلَا يَسْأَل حَمِيم حَمِيمًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَا يَسْأَل قَرِيب قَرِيبه عَنْ شَأْنه لِشُغْلِهِ بِشَأْنِ نَفْسه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27042 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ ; ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { وَلَا يَسْأَل حَمِيم حَمِيمًا } يُشْغَل كُلّ إِنْسَان بِنَفْسِهِ عَنِ النَّاس .
تفسير القرطبي
أَيْ عَنْ شَأْنه لِشُغْلِ كُلّ إِنْسَان بِنَفْسِهِ , قَالَهُ قَتَادَة . كَمَا قَالَ تَعَالَى : " لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه " [ عَبَسَ : 37 ] . وَقِيلَ : لَا يَسْأَل حَمِيم عَنْ حَمِيم , فَحَذَفَ الْجَارّ وَوَصَلَ الْفِعْلَ . وَقِرَاءَة الْعَامَّة " يَسْأَل " بِفَتْحِ الْيَاء . وَقَرَأَ شَيْبَة وَالْبَزِّيّ عَنْ عَاصِم " وَلَا يُسْأَل بِالضَّمِّ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله , أَيْ لَا يُسْأَل حَمِيم عَنْ حَمِيمه وَلَا ذُو قَرَابَة عَنْ قَرَابَته , بَلْ كُلّ إِنْسَان يُسْأَل عَنْ عَمَله . نَظِيره : " كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَة " [ الْمُدَّثِّر : 38 ] .
غريب الآية
وَلَا یَسۡـَٔلُ حَمِیمٌ حَمِیمࣰا ﴿١٠﴾
| وَلَا یَسۡـَٔلُ حَمِیمٌ حَمِیمࣰا | ولا يَتَفَرَّغُ قَرِيبٌ للسُّؤالِ عَنْ حالِ قَرِيبِهِ مِنَ الهَولِ والشُّغْلِ بِحالِ نَفْسِهِ. |
|---|
الإعراب
(وَلَا) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَسْأَلُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(حَمِيمٌ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(حَمِيمًا) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.