Your browser does not support the audio element.
وَٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَلِقَاۤءِ ٱلۡـَٔاخِرَةِ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡۚ هَلۡ یُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ﴿١٤٧﴾
التفسير
تفسير السعدي " وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا " العظيمة الدالة على صحة ما أرسلنا به رسلنا.
" وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ " لأنها على غير أساس, وقد فقد شرطها وهو, الإيمان بآيات اللّه, والتصديق بجزائه.
" هَلْ يُجْزَوْنَ " في بطلان أعمالهم, وحصول ضد مقصودهم " إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " فإن أعمال من لا يؤمن باليوم الآخر, لا يرجو فيها ثوابا, وليس لها غاية تنتهي إليها, فلذلك اضمحلت وبطلت.
التفسير الميسر والذين كذَّبوا بآيات الله وحججه وبلقاء الله في الآخرة حبطت أعمالهم؛ بسبب فَقْدِ شرطها، وهو الإيمان بالله والتصديق بجزائه، ما يجزون في الآخرة إلا جزاء ما كانوا يعملونه في الدنيا من الكفر والمعاصي، وهو الخلود في النار.
تفسير الجلالين "وَاَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الْآخِرَة" الْبَعْث وَغَيْره "حَبِطَتْ" بَطَلَتْ "أَعْمَالهمْ" مَا عَمِلُوهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ خَيْر كَصِلَةِ رَحِم وَصَدَقَة فَلَا ثَوَاب لَهُمْ لِعَدِمِ شَرْطه "هَلْ" مَا "يُجْزَوْنَ إلَّا" جَزَاء "مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" مِنْ التَّكْذِيب وَالْمَعَاصِي
تفسير ابن كثير قَوْله " وَاَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الْآخِرَة حَبِطَتْ أَعْمَالهمْ " أَيْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ ذَلِكَ وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهِ إِلَى الْمَمَات حَبِطَ عَمَله وَقَوْله " هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" أَيْ إِنَّمَا نُجَازِيهِمْ بِحَسَبِ أَعْمَالهمْ الَّتِي أَسْلَفُوهَا إِنْ خَيْرًا فَخَيْر وَإِنْ شَرًّا فَشَرّ وَكَمَا تَدِين تُدَان .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الْآخِرَة حَبِطَتْ أَعْمَالهمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَؤُلَاءِ الْمُسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْض بِغَيْرِ الْحَقّ , وَكُلّ مُكَذِّب حُجَج اللَّه وَرُسُله وَآيَاته , وَجَاحِد أَنَّهُ يَوْم الْقِيَامَة مَبْعُوث بَعْد مَمَاته , وَمُنْكِر لِقَاء اللَّه فِي آخِرَته , ذَهَبَتْ أَعْمَالهمْ فَبَطَلَتْ , وَحَصَلَتْ لَهُمْ أَوْزَارهَا فَثَبَتَتْ , لِأَنَّهُمْ عَمِلُوا لِغَيْرِ اللَّه وَأَتْعَبُوا أَنْفُسهمْ فِي غَيْر مَا يُرْضِي اللَّه , فَصَارَتْ أَعْمَالهمْ عَلَيْهِمْ وَبَالًا , يَقُول اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } يَقُول : هَلْ يَنَالُونَ إِلَّا ثَوَاب مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ , فَصَارَ ثَوَاب أَعْمَالهمْ الْخُلُود فِي نَار أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقهَا , إِذْ كَانَتْ أَعْمَالهمْ فِي طَاعَة الشَّيْطَان دُون طَاعَة الرَّحْمَن نَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ غَضَبه . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْحُبُوط وَالْجَزَاء وَالْآخِرَة فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته .
غريب الآية
وَٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَلِقَاۤءِ ٱلۡـَٔاخِرَةِ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡۚ هَلۡ یُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ﴿١٤٧﴾
بِـَٔایَـٰتِنَا بحُجَجِنا وآياتِنا الدالَّةِ على وَحْدانيَّتِنا.
بِـَٔایَـٰتِنَا بحُجَجِنا، وما أَرَيْناهم من المعجزاتِ على يدِ موسى.
حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡۚ بطَلَتْ أعمالُهم، فلا ثوابَ عليها.
بِـَٔایَـٰتِنَا بدلائلِ توحيدِنا.
الإعراب
(وَالَّذِينَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الَّذِينَ ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(كَذَّبُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(بِآيَاتِنَا) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(آيَاتِ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَلِقَاءِ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لِقَاءِ ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْآخِرَةِ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(حَبِطَتْ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"التَّاءُ " حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَعْمَالُهُمْ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ.
(هَلْ) حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يُجْزَوْنَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ.
(إِلَّا) حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَا) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ.
(كَانُوا) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(يَعْمَلُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ، وَجُمْلَةُ: (كَانُوا ... ) : صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress