صفحات الموقع

سورة الحاقة الآية ٤٥

سورة الحاقة الآية ٤٥

لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡیَمِینِ ﴿٤٥﴾

التفسير

تفسير السعدي

لانتقمنا وأخذنا منه باليمين,

التفسير الميسر

ولو ادَّعى محمد علينا شيئًا لم نقله، لانتقمنا وأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه نياط قلبه، فلا يقدر أحد منكم أن يحجز عنه عقابنا. إن هذا القرآن لعظة للمتقين الذين يمتثلون أوامر الله ويجتنبون نواهيه.

تفسير الجلالين

"لَأَخَذْنَا" لِنَلِنَا "مِنْهُ" عِقَابًا "بِالْيَمِينِ" بِالْقُوَّةِ وَالْقُدْرَة

تفسير ابن كثير

قِيلَ مَعْنَاهُ لَانْتَقَمْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ لِأَنَّهَا أَشَدّ فِي الْبَطْش وَقِيلَ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِيَمِينِهِ .

تفسير الطبري

يَقُول : لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْقُوَّةِ مِنَّا وَالْقُدْرَة , ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ نِيَاط الْقَلْب . وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يُعَاجِلهُ بِالْعُقُوبَةِ , وَلَا يُؤَخِّرهُ بِهَا . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ مَعْنَى قَوْله { لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ } : لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَدِ الْيُمْنَى مِنْ يَدَيْهِ ; قَالُوا : وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَثَل , وَمَعْنَاهُ : إِنَّا كُنَّا نُذِلّهُ وَنُهِينهُ , ثُمَّ نَقْطَع مِنْهُ بَعْد ذَلِكَ الْوَتِين ; قَالُوا : وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَقَوْلِ ذِي السُّلْطَان إِذَا أَرَادَ الِاسْتِخْفَاف بِبَعْضِ مَنْ بَيْن يَدَيْهِ لِبَعْضِ أَعْوَانه , خُذْ بِيَدِهِ فَأَقِمْهُ , وَافْعَلْ بِهِ كَذَا وَكَذَا قَالُوا : وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْله : { لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ } أَيْ لَأَهَنَّاهُ كَالَّذِي يُفْعَل بِالَّذِي وَصَفْنَا حَاله .

تفسير القرطبي

أَيْ بِالْقُوَّةِ وَالْقُدْرَة , أَيْ لَأَخَذْنَاهُ بِالْقُوَّةِ . وَ " مِنْ " صِلَة زَائِدَة . وَعَبَّرَ عَنْ الْقُوَّة وَالْقُدْرَة بِالْيَمِينِ لِأَنَّ قُوَّة كُلّ شَيْء فِي مَيَامِنه , قَالَهُ الْقُتَبِيّ . وَهُوَ مَعْنَى قَوْل اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد . وَمِنْهُ قَوْل الشَّمَّاخ : إِذَا مَا رَايَة رُفِعَتْ لِمَجْدٍ تَلَقَّاهَا عَرَابَة بِالْيَمِينِ أَيْ بِالْقُوَّةِ . عَرَابَة اِسْم رَجُل مِنْ الْأَنْصَار مِنْ الْأَوْس . وَقَالَ آخَر : وَلَمَّا رَأَيْت الشَّمْسَ أَشْرَقَ نُورهَا تَنَاوَلْت مِنْهَا حَاجَتِي بِيَمِينِي وَقَالَ السُّدِّيّ وَالْحَكَم : " بِالْيَمِينِ " بِالْحَقِّ . قَالَ : تَلَقَّاهَا عَرَابَة بِالْيَمِينِ أَيْ بِالِاسْتِحْقَاقِ . وَقَالَ الْحَسَن : لَقَطَعْنَا يَدَهُ الْيَمِين . وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَقَبَضْنَا بِيَمِينِهِ عَنْ التَّصَرُّف ; قَالَهُ نَفْطَوَيْهِ . وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ : إِنَّ هَذَا الْكَلَام خَرَجَ مَخْرَجَ الْإِذْلَال عَلَى عَادَة النَّاس فِي الْأَخْذ بِيَدِ مَنْ يُعَاقِب . كَمَا يَقُول السُّلْطَان لِمَنْ يُرِيد هَوَانه : خُذُوا يَدَيْهِ . أَيْ لِأَمْرِنَا بِالْأَخْذِ بِيَدِهِ وَبَالَغْنَا فِي عِقَابه .

غريب الآية
لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡیَمِینِ ﴿٤٥﴾
لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡیَمِینِلَأَخَذْناهُ بِقُوَّةٍ وقُدْرَةٍ.
الإعراب
(لَأَخَذْنَا)
"اللَّامُ" حَرْفٌ وَاقِعٌ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَخَذْنَا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ جَوَابُ الشَّرْطِ.
(مِنْهُ)
(مِنْ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(بِالْيَمِينِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(الْيَمِينِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.