Your browser does not support the audio element.
التفسير
تفسير السعدي ما القيامة الواقعة حقا في صفتها وحالها؟
التفسير الميسر القيامة الواقعة حقًّا التي يتحقق فيها الوعد والوعيد، ما القيامة الواقعة حقًّا في صفتها وحالها؟ وأي شيء أدراك -أيها الرسول- وعَرَّفك حقيقة القيامة، وصَوَّر لك هولها وشدتها؟
تفسير الجلالين "مَا الْحَاقَّة" تَعْظِيم لِشَأْنِهَا وَهُوَ مُبْتَدَأ وَخَبَر الْحَاقَّة
تفسير ابن كثير الْحَاقَّة مِنْ أَسْمَاء يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّ فِيهَا يَتَحَقَّق الْوَعْد وَالْوَعِيد .
تفسير الطبري يَقُول : أَيّ شَيْء السَّاعَة الْحَاقَّة . وَذُكِرَ عَنِ الْعَرَب أَنَّهَا تَقُول : لِمَا عُرِفَ الْحَاقَّة مَتَى وَالْحَقَّة مَتَى , وَبِالْكَسْرِ بِمَعْنًى وَاحِد فِي اللُّغَات الثَّلَاث , وَتَقُول : وَقَدْ حَقَّ عَلَيْهِ الشَّيْء إِذَا وَجَبَ , فَهُوَ يَحِقّ حُقُوقًا . وَالْحَاقَّة الْأُولَى مَرْفُوعَة بِالثَّانِيَةِ ; لِأَنَّ الثَّانِيَة بِمَنْزِلَةِ الْكِنَايَة عَنْهَا , كَأَنَّهُ عَجِبَ مِنْهَا , فَقَالَ : الْحَاقَّة : مَا هِيَ كَمَا يُقَال : زَيْد مَا زَيْد . وَالْحَاقَّة الثَّانِيَة مَرْفُوعَة بِمَا , وَمَا بِمَعْنَى أَيْ , وَمَا رُفِعَ بِالْحَاقَّةِ الثَّانِيَة , وَمِثْله فِي الْقُرْآن { وَأَصْحَاب الْيَمِين مَا أَصْحَاب الْيَمِين } و { الْقَارِعَة مَا الْقَارِعَة } فَمَا فِي مَوْضِع رَفْع بِالْقَارِعَةِ الثَّانِيَة وَالْأُولَى بِجُمْلَةِ الْكَلَام بَعْدهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي قَوْله : { الْحَاقَّة } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26908 -حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله { الْحَاقَّة } قَالَ : مِنْ أَسْمَاء يَوْم الْقِيَامَة , عَظَّمَهُ اللَّه , وَحَذَّرَهُ عِبَاده . 26909 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن يَمَان , عَنْ شَرِيك , عَنْ جَابِر , عَنْ عِكْرِمَة قَالَ : { الْحَاقَّة } الْقِيَامَة. 26910 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { الْحَاقَّة } يَعْنِي السَّاعَة أَحَقَّتْ لِكُلِّ عَامِل عَمَله . * - حَدَّثَنِي ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { الْحَاقَّة } قَالَ : أَحَقَّتْ لِكُلِّ قَوْم أَعْمَالهمْ . 26911 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { الْحَاقَّة } يَعْنِي الْقِيَامَة . 26912 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { الْحَاقَّة مَا الْحَاقَّة } و { الْقَارِعَة مَا الْقَارِعَة } و { الْوَاقِعَة } و { الطَّامَّة } و { الصَّاخَّة } قَالَ : هَذَا كُلّه يَوْم الْقِيَامَة السَّاعَة , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَة خَافِضَة رَافِعَة } وَالْخَافِضَة مِنْ هَؤُلَاءِ أَيْضًا خَفَضَتْ أَهْل النَّار , وَلَا نَعْلَم أَحَدًا أَخْفَض مِنْ أَهْل النَّار , وَلَا أَذَلّ وَلَا أَخْزَى ; وَرَفَعَتْ أَهْل الْجَنَّة , وَلَا نَعْلَم أَحَدًا أَشْرَف مِنْ أَهْل الْجَنَّة وَلَا أَكْرَم .
تفسير القرطبي يُرِيد الْقِيَامَة ; سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْأُمُورَ تَحِقّ فِيهَا ; قَالَهُ الطَّبَرِيّ . كَأَنَّهُ جَعَلَهَا مِنْ بَاب " لَيْل نَائِم " . وَقِيلَ : سُمِّيَتْ حَاقَّة لِأَنَّهَا تَكُون مِنْ غَيْر شَكّ . وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا أَحَقَّتْ لِأَقْوَامٍ الْجَنَّةَ , وَأَحَقَّتْ لِأَقْوَامٍ النَّارَ . وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ فِيهَا يَصِير كُلّ إِنْسَان حَقِيقًا بِجَزَاءِ عَمَله . وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ : يُقَال حَاقَقْتُهُ فَحَقَقْته أَحُقّه ; أَيْ غَالَبْته فَغَلَبْته . فَالْقِيَامَة حَاقَّة لِأَنَّهَا تَحُقّ كُلّ مُحَاقّ فِي دِين اللَّه بِالْبَاطِلِ ; أَيْ كُلّ مُخَاصِم . وَفِي الصِّحَاح : وَحَاقَّهُ أَيْ خَاصَمَهُ وَادَّعَى كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا الْحَقّ ; فَإِذَا غَلَبَهُ قِيلَ حَقّه . وَيُقَال لِلرَّجُلِ إِذَا خَاصَمَ فِي صِغَار الْأَشْيَاء : إِنَّهُ لَنَزِقُ الْحِقَاق . وَيُقَال : مَاله فِيهِ حَقّ وَلَا حِقَاق ; أَيْ خُصُومَة . وَالتَّحَاقّ التَّخَاصُم . وَالِاحْتِقَاق : الِاخْتِصَام . وَالْحَاقَّة وَالْحَقَّة وَالْحَقّ ثَلَاث لُغَات بِمَعْنًى . وَقَالَ الْكِسَائِيّ وَالْمُؤَرِّج : الْحَاقَّة يَوْم الْحَقّ . وَتَقُول الْعَرَب : لَمَّا عَرَفَ الْحَقَّة مِنِّي هَرَبَ . وَالْحَاقَّة الْأُولَى رَفْع بِالِابْتِدَاءِ , وَالْخَبَر الْمُبْتَدَأ الثَّانِي وَخَبَره وَهُوَ " مَا الْحَاقَّة " لِأَنَّ مَعْنَاهَا مَا هِيَ . وَاللَّفْظ اِسْتِفْهَام , مَعْنَاهُ التَّعْظِيم وَالتَّفْخِيم لِشَأْنِهَا ; كَمَا تَقُول : زَيْد مَا زَيْد عَلَى التَّعْظِيم لِشَأْنِهِ .
غريب الآية
مَا ٱلۡحَاۤقَّةُ ﴿٢﴾
ٱلۡحَاۤقَّةُ القِيامة الواقِعةُ حَقّاً الَّتِي يَتَحَقَّقُ فِيها الوعْدُ والوَعِيدُ.
الإعراب
(مَا) اسْمُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ ثَانٍ.
(الْحَاقَّةُ) خَبَرُ (مَا ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرٌ (الْحَاقَّةُ ) :.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress