Your browser does not support the audio element.
أَفَمَن یَمۡشِی مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦۤ أَهۡدَىٰۤ أَمَّن یَمۡشِی سَوِیًّا عَلَىٰ صِرَ ٰطࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ﴿٢٢﴾
التفسير
تفسير السعدي أفمن يمشي منكسا على وجهه لا يدري أين يسلك ولا كيف يذهب, أشد استقامة على الطريق وأهدى, أم من يمشي مستويا منتصب القمة سالما على طريق واضح لا اعوجاج فيه؟ وهذا مثل ضربه الله للكافر والمؤمن,
التفسير الميسر أفمن يمشي منكَّسًا على وجهه لا يدري أين يسلك ولا كيف يذهب، أشد استقامة على الطريق وأهدى، أَمَّن يمشي مستويًا منتصب القامة سالمًا على طريق واضح لا اعوجاج فيه؟ وهذا مثل ضربه الله للكافر والمؤمن.
تفسير الجلالين "أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا" وَاقِعًا "عَلَى وَجْهه أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا" مُعْتَدِلًا "عَلَى صِرَاط" طَرِيق "مُسْتَقِيم" وَخَبَر مِنْ الثَّانِيَة مَحْذُوف دَلَّ عَلَيْهِ خَبَر الْأُولَى أَيْ أَهْدَى وَالْمَثَل فِي الْمُؤْمِن وَالْكَافِر أَيّهمَا عَلَى هُدَى
تفسير ابن كثير وَهَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِر فَالْكَافِر مَثَله فِيمَا هُوَ فِيهِ كَمَثَلِ مَنْ يَمْشِي مُنْكَبًّا عَلَى وَجْهه أَيْ يَمْشِي مُنْحَنِيًا لَا مُسْتَوِيًا عَلَى وَجْهه أَيْ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَسْلُك وَلَا كَيْف يَذْهَب بَلْ تَائِه حَائِر ضَالّ أَهَذَا أَهْدَى " أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا " أَيْ مُنْتَصِب الْقَامَة " عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم " أَيْ عَلَى طَرِيق وَاضِح بَيِّن وَهُوَ فِي نَفْسه مُسْتَقِيم وَطَرِيقه مُسْتَقِيمَة ؟ هَذَا مَثَلهمْ فِي الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ يَكُونُونَ فِي الْآخِرَة فَالْمُؤْمِن يُحْشَر يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم مُفْضٍ بِهِ إِلَى الْجَنَّة الْفَيْحَاء وَأَمَّا الْكَافِر فَإِنَّهُ يُحْشَر يَمْشِي عَلَى وَجْهه إِلَى نَار جَهَنَّم " اُحْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجهمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاط الْجَحِيم " الْآيَات أَزْوَاجهمْ أَشْبَاههمْ . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد رَحِمَهُ اللَّه حَدَّثَنَا اِبْن نُمَيْر حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل عَنْ نُفَيْع قَالَ سَمِعْت أَنَس بْن مَالِك يَقُول قِيلَ يَا رَسُول اللَّه كَيْف يُحْشَر النَّاس عَلَى وُجُوههمْ ؟ فَقَالَ " أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَرْجُلهمْ قَادِر عَلَى أَنْ يُمْشِيهِمْ عَلَى وُجُوههمْ ؟ " وَهَذَا الْحَدِيث مُخَرَّج فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيق .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهه أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { أَفَمَنْ يَمْشِي } أَيّهَا النَّاس { مُكِبًّا عَلَى وَجْهه } لَا يُبْصِر مَا بَيْن يَدَيْهِ , وَمَا عَنْ يَمِينه وَشِمَاله { أَهْدَى } : أَشَدّ اسْتِقَامَة عَلَى الطَّرِيق , وَأَهْدَى لَهُ , { أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا } مَشْي بَنِي آدَم عَلَى قَدَمَيْهِ { عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } يَقُول : عَلَى طَرِيق لَا اعْوِجَاج فِيهِ ; وَقِيلَ { مُكِبًّا } لِأَنَّهُ فِعْل غَيْر وَاقِع , وَإِذَا لَمْ يَكُنْ وَاقِعًا أَدْخَلُوا فِيهِ الْأَلِف , فَقَالُوا : أَكَبَّ فُلَان عَلَى وَجْهه , فَهُوَ مُكِبّ ; وَمِنْهُ قَوْل الْأَعْشَى : مُكِبًّا عَلَى رَوْقَيْهِ يَحْفِر عِرْقهَا عَلَى ظَهْر عُرْيَان الطَّرِيقَة أَهْيَمَا فَقَالَ : مُكِبًّا ; لِأَنَّهُ فِعْل غَيْر وَاقِع , فَإِذَا كَانَ وَاقِعًا حُذِفَتْ مِنْهُ الْأَلِف , فَقِيلَ : كَبَبْت فُلَانًا عَلَى وَجْهه وَكَبَّهُ اللَّه عَلَى وَجْهه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26748- حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهه أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } يَقُول : مَنْ يَمْشِي فِي الضَّلَالَة أَهْدَى , أَمْ مَنْ يَمْشِي مُهْتَدِيًا ؟ . 26749 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { مُكِبًّا عَلَى وَجْهه } قَالَ : فِي الضَّلَالَة { أَمْ مَنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } قَالَ : حَقّ مُسْتَقِيم . 26750 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهه } يَعْنِي الْكَافِر أَهْدَى { أَمْ مَنْ يَمْشِي سَوِيًّا } الْمُؤْمِن ؟ ضَرَبَ اللَّه مَثَلًا لَهُمَا. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ أَنَّ الْكَافِر يَحْشُرهُ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة عَلَى وَجْهه , فَقَالَ : { أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهه } يَوْم الْقِيَامَة { أَهْدَى أَمْ مَنْ يَمْشِي سَوِيًّا } يَوْمئِذٍ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26751 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهه أَهْدَى } " هُوَ الْكَافِر أَكَبَّ عَلَى مَعَاصِي اللَّه فِي الدُّنْيَا , حَشَرَهُ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة عَلَى وَجْهه " , فَقِيلَ : يَا نَبِيّ اللَّه كَيْفَ يُحْشَر الْكَافِر عَلَى وَجْهه ؟ قَالَ : " إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ قَادِر أَنْ يَحْشُرهُ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى وَجْهه " * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهه } قَالَ " هُوَ الْكَافِر يَعْمَل بِمَعْصِيَةِ اللَّه , فَيَحْشُرهُ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة عَلَى وَجْهه " . قَالَ مَعْمَر : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ يَمْشُونَ عَلَى وُجُوههمْ ؟ قَالَ : " إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامهمْ قَادِر عَلَى أَنْ يُمْشِيهُمْ عَلَى وُجُوههمْ " 26752 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } قَالَ الْمُؤْمِن عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّه , فَيَحْشُرهُ اللَّه عَلَى طَاعَته .
تفسير القرطبي ضَرَبَ اللَّه مَثَلًا لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِر " مُكِبًّا " أَيْ مُنَكِّسًا رَأْسه لَا يَنْظُر أَمَامه وَلَا يَمِينه وَلَا شِمَاله ; فَهُوَ لَا يَأْمَن مِنْ الْعُثُور وَالِانْكِبَاب عَلَى وَجْهه . كَمَنْ يَمْشِي سَوِيًّا مُعْتَدِلًا نَاظِرًا مَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينه وَعَنْ شِمَاله . قَالَ اِبْن عَبَّاس : هَذَا فِي الدُّنْيَا ; وَيَجُوز أَنْ يُرِيد بِهِ الْأَعْمَى الَّذِي لَا يَهْتَدِي إِلَى الطَّرِيق فَيَعْتَسِف ; فَلَا يَزَال يَنْكَبّ عَلَى وَجْهه . وَأَنَّهُ لَيْسَ كَالرَّجُلِ السَّوِيّ الصَّحِيح الْبَصِير الْمَاشِي فِي الطَّرِيق الْمُهْتَدِي لَهُ . وَقَالَ قَتَادَة : هُوَ الْكَافِر أَكَبَّ عَلَى مَعَاصِي اللَّه فِي الدُّنْيَا فَحَشَرَهُ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة عَلَى وَجْهه . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَالْكَلْبِيّ : عَنَى بِاَلَّذِي يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهه أَبَا جَهْل , وَبِاَلَّذِي يَمْشِي سَوِيًّا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقِيلَ أَبُو بَكْر . وَقِيلَ حَمْزَة . وَقِيلَ عَمَّار اِبْن يَاسِر ; قَالَهُ عِكْرِمَة . وَقِيلَ : هُوَ عَامّ فِي الْكَافِر وَالْمُؤْمِن ; أَيْ أَنَّ الْكَافِر لَا يَدْرِي أَعَلَى حَقّ هُوَ أُمّ عَلَى بَاطِل . أَيْ أَهَذَا الْكَافِر أَهْدَى أَوْ الْمُسْلِم الَّذِي يَمْشِي سَوِيًّا مُعْتَدِلًا يُبْصِر لِلطَّرِيقِ وَهُوَ " عَلَى صِرَاط مُسْتَقِيم " وَهُوَ الْإِسْلَام . وَيُقَال : أَكَبَّ الرَّجُل عَلَى وَجْهه ; فِيمَا لَا يَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ . فَإِذَا تَعَدَّى قِيلَ : كَبَّهُ اللَّه لِوَجْهِهِ ; بِغَيْرِ أَلِف .
غريب الآية
أَفَمَن یَمۡشِی مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦۤ أَهۡدَىٰۤ أَمَّن یَمۡشِی سَوِیًّا عَلَىٰ صِرَ ٰطࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ﴿٢٢﴾
مُكِبًّا ساقِطاً عَلَى وَجْهِهِ.
أَهۡدَىٰۤ أَشَدُّ اسْتِقامةً عَلى الطَّرِيقةِ.
سَوِیًّا مُسْتَوِياً.
الإعراب
(أَفَمَنْ) "الْهَمْزَةُ " حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"الْفَاءُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَنْ ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(يَمْشِي) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ "، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(مُكِبًّا) حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(وَجْهِهِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(أَهْدَى) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.
(أَمَّنْ) (أَمْ ) : حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(مَنْ ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مَعْطُوفٌ.
(يَمْشِي) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَعْطُوفٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ "، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(سَوِيًّا) حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(صِرَاطٍ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مُسْتَقِيمٍ) نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress