وَقَالُوا۟ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِیۤ أَصۡحَـٰبِ ٱلسَّعِیرِ ﴿١٠﴾
التفسير
تفسير السعدي
وقالوا معترفين: لو كنا نسمع سماع من يطلب الحق, أو نفكر فيما تدعى إليه, ما كنا في عداد أهل النار.
التفسير الميسر
وقالوا معترفين: لو كنا نسمع سماع مَن يطلب الحق، أو نفكر فيما نُدْعى إليه، ما كنا في عداد أهل النار.
تفسير الجلالين
"وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَع" أَيْ سَمَاع تَفَهُّم "أَوْ نَعْقِل" أَيْ عَقْل تَفَكُّر
تفسير ابن كثير
فَقَالُوا " لَوْ كُنَّا نَسْمَع أَوْ نَعْقِل مَا كُنَّا فِي أَصْحَاب السَّعِير " أَيْ لَوْ كَانَتْ لَنَا عُقُول نَنْتَفِع بِهَا أَوْ نَسْمَع مَا أَنْزَلَهُ اللَّه مِنْ الْحَقّ لَمَا كُنَّا عَلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنْ الْكُفْر بِاَللَّهِ وَالِاغْتِرَار بِهِ وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا فَهْم نَعْي بِهِ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُل وَلَا كَانَ لَنَا عَقْل يُرْشِدنَا إِلَى اِتِّبَاعهمْ .
تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَع أَوْ نَعْقِل مَا كُنَّا مِنْ أَصْحَاب السَّعِير } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَالَ الْفَوْج الَّذِي أُلْقِيَ فِي النَّار لِلْخَزَنَةِ : { لَوْ كُنَّا } فِي الدُّنْيَا { نَسْمَع أَوْ نَعْقِل } مِنْ النُّذُر مَا جَاءُونَا بِهِ مِنَ النَّصِيحَة , أَوْ نَعْقِل عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَنَا إِلَيْهِ { مَا كُنَّا } الْيَوْم { فِي أَصْحَاب السَّعِير } يَعْنِي أَهْل النَّار .
تفسير القرطبي
مِنْ النُّذُر - يَعْنِي الرُّسُل - مَا جَاءُوا بِهِ
عَنْهُمْ . قَالَ اِبْن عَبَّاس : لَوْ كُنَّا نَسْمَع الْهُدَى أَوْ نَعْقِلهُ , أَوْ لَوْ كُنَّا نَسْمَع سَمَاع مَنْ يَعِي وَيُفَكِّر , أَوْ نَعْقِل عَقْل مَنْ يُمَيِّز وَيَنْظُر . وَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ لَمْ يُعْطَ مِنْ الْعَقْل شَيْئًا . وَقَدْ مَضَى فِي " الطُّور " بَيَانه وَالْحَمْد لِلَّهِ .
يَعْنِي مَا كُنَّا مِنْ أَهْل النَّار . وَعَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " لَقَدْ نَدِمَ الْفَاجِر يَوْم الْقِيَامَة قَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَع أَوْ نَعْقِل مَا كُنَّا فِي أَصْحَاب السَّعِير
غريب الآية
وَقَالُوا۟ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِیۤ أَصۡحَـٰبِ ٱلسَّعِیرِ ﴿١٠﴾
| ٱلسَّعِیرِ | النَّارِ المُوقَدَةِ.
|
|---|
| نَسۡمَعُ | سَمَاعَ مَن يَطْلُبُ الحقَّ.
|
|---|
| نَعۡقِلُ | نُفَكِّرُ فِيما نُدْعَى إِلَيهِ.
|
|---|
| ٱلسَّعِیرِ | النَّارِ المُوقَدَةِ.
|
|---|
الإعراب
(وَقَالُوا) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَالُوا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(لَوْ) حَرْفُ شَرْطٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كُنَّا) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ فِعْلُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(نَسْمَعُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ"، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ.
(أَوْ) حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(نَعْقِلُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَعْطُوفٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ".
(مَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كُنَّا) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ جَوَابُ الشَّرْطِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(فِي) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَصْحَابِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ.
(السَّعِيرِ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.