صفحات الموقع

سورة الأنعام الآية ٩٦

سورة الأنعام الآية ٩٦

فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّیۡلَ سَكَنࣰا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانࣰاۚ ذَ ٰ⁠لِكَ تَقۡدِیرُ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡعَلِیمِ ﴿٩٦﴾

التفسير

تفسير السعدي

ولما ذكر تعالى, مادة خلق الأقوات, ذكر منته بتهيئة المساكن, وخلقه كل ما يحتاج إليه العباد, من الضياء, والظلمة, وما يترتب على ذلك, من أنواع المنافع والمصالح فقال: " فَالِقُ الْإِصْبَاحِ " أي: كما أنه فالق الحب والنوى, كذلك هو فالق ظلمة الليل الداجي, الشامل لما على وجه الأرض, بضياء الصبح الذي يفلقه شيئا فشيئا, حتى تذهب ظلمة الليل كلها, ويخلفها الضياء والنور العام, الذي يتصرف به الخلق, في مصالحهم, ومعايشهم, ومنافع دينهم ودنياهم. ولما كان الخلق محتاجين إلى السكون والاستقرار والراحة, التي لا تتم إلا بوجود النهار والنور " جَعَلَ " الله " اللَّيْلَ سَكَنًا " يسكن فيه الآدميون إلى دورهم ومنامهم, والأنعام إلى مأواها, والطيور إلى أوكارها, فتأخذ نصيبها من الراحة. ثم يزيل الله ذلك, بالضياء, وهكذا أبدا إلى يوم القيامة. وجعل تعالى الشمس " وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا " بهما تعرف الأزمنة والأوقات, فتنضبط بذلك أوقات العبادات, وآجال المعاملات, ويعرف بها مدة ما مضى من الأوقات التي لولا وجود الشمس والقمر, وتناوبهما, واختلافهما - لما عرف ذلك, عامة الناس, واشتركوا في علمه. بل كان لا يعرفه, إلا أفراد من الناس, بعد الاجتهاد, وبذلك يفوت من المصالح الضرورية, ما يفوت. " ذَلِكَ " التقدير المذكور " تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ " الذي - من عزته - انقادت له هذه المخلوقات العظيمة, فجرت مذللة مسخرة بأمره, بحيث لا تتعدى ما حده الله لها, ولا تتقدم عنه ولا تتأخر. " الْعَلِيمُ " الذي أحاط علمه, بالظواهر والبواطن, والأوائل والأواخر. ومن الأدلة العقلية على إحاطة علمه, تسخير هذه المخلوفات العظيمة. على تقدير, ونظام بديع, تحيرت العقول, في حسنه, وكماله, وموافقته. للمصالح والحكم.

التفسير الميسر

والله سبحانه وتعالى هو الذي شق ضياء الصباح من ظلام الليل، وجعل الليل مستقرًا، يسكن فيه كل متحرك ويهدأ، وجعل الشمس والقمر يجريان في فلكيهما بحساب متقن مقدَّر، لا يتغير ولا يضطرب، ذلك تقدير العزيز الذي عزَّ سلطانه، العليم بمصالح خلقه وتدبير شئونهم. والعزيز والعليم من أسماء الله الحسنى يدلان على كمال العز والعلم.

تفسير الجلالين

"فَالِق الْإِصْبَاح" مَصْدَر بِمَعْنَى الصُّبْح أَيْ شَاقّ عَمُود الصُّبْح وَهُوَ أَوَّل مَا يَبْدُو مِنْ نُور النَّهَار عَنْ ظُلْمَة اللَّيْل . "وَجَعَلَ اللَّيْل سَكَنًا" تَسْكُن فِيهِ الْخَلْق مِنْ التَّعَب "وَالشَّمْس وَالْقَمَر" بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى مَحَلّ اللَّيْل "حُسْبَانًا" حِسَابًا لِلْأَوْقَاتِ أَوْ الْبَاء مَحْذُوفَة وَهُوَ حَال مِنْ مُقَدَّر أَيْ يَجْرِيَانِ بِحُسْبَانٍ كَمَا فِي آيَة الرَّحْمَن [55 : 5] "ذَلِكَ" الْمَذْكُور "تَقْدِير الْعَزِيز" فِي مُلْكه "الْعَلِيم" بِخَلْقِهِ

تفسير ابن كثير

وَقَوْله " فَالِق الْإِصْبَاح وَجَعَلَ اللَّيْل سَكَنًا " أَيْ خَالِق الضِّيَاء وَالظَّلَام كَمَا قَالَ فِي أَوَّل السُّورَة " وَجَعَلَ الظُّلُمَات وَالنُّور" أَيْ فَهُوَ سُبْحَانه يَفْلِق ظَلَام اللَّيْل عَنْ غُرَّة الصَّبَاح فَيُضِيء الْوُجُود وَيَسْتَنِير الْأُفُق وَيَضْمَحِلّ الظَّلَام وَيُذْهِب اللَّيْل بِسَوَادِهِ وَظَلَام رِوَاقه وَيُجَيِّئ النَّهَار بِضِيَائِهِ وَإِشْرَاقه كَقَوْلِهِ " يُغْشِي اللَّيْل النَّهَار يَطْلُبهُ حَثِيثًا" فَبَيَّنَ تَعَالَى قُدْرَته عَلَى خَلْق الْأَشْيَاء الْمُتَضَادَّة الْمُخْتَلِفَة الدَّالَّة عَلَى كَمَالِ عَظَمَته وَعَظِيم سُلْطَانه فَذَكَرَ أَنَّهُ فَالِق الْإِصْبَاح وَقَابَلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ " وَجَعَلَ اللَّيْل سَكَنًا " أَيْ سَاجِيًا مُظْلِمًا لِتَسْكُن فِيهِ الْأَشْيَاء كَمَا قَالَ " وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذَا سَجَى " وَقَالَ" وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَار إِذَا تَجَلَّى " وَقَالَ " وَالنَّهَار إِذَا جَلَّاهَا وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَاهَا " وَقَالَ صُهَيْب الرُّومِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لِامْرَأَتِهِ وَقَدْ عَاتَبَتْهُ فِي كَثْرَة سَهَره : إِنَّ اللَّه جَعَلَ اللَّيْل سَكَنًا إِلَّا لِصُهَيْب إِنَّ صُهَيْبًا إِذَا ذَكَرَ الْجَنَّة طَالَ شَوْقُهُ وَإِذَا ذَكَرَ النَّار طَارَ نَوْمُهُ . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم . وَقَوْله " وَالشَّمْس وَالْقَمَر حُسْبَانًا " أَيْ يَجْرِيَانِ بِحِسَابٍ مُقَنَّن مُقَدَّر لَا يَتَغَيَّر وَلَا يَضْطَرِب بَلْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَنَازِل يَسْلُكهَا فِي الصَّيْف وَالشِّتَاء فَيَتَرَتَّب عَلَى ذَلِكَ اِخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار طُولًا وَقِصَرًا كَمَا قَالَ " هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْس ضِيَاء وَالْقَمَر نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِل " الْآيَة . وَكَمَا قَالَ لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِك الْقَمَر وَلَا اللَّيْل سَابِق النَّهَار وَكُلّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ وَقَالَ " وَالشَّمْس وَالْقَمَر وَالنُّجُوم مُسَخَّرَات بِأَمْرِهِ " وَقَوْله " ذَلِكَ تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم " أَيْ الْجَمِيع جَارٍ بِتَقْدِيرِ الْعَزِيز الَّذِي لَا يُمَانِع وَلَا يُخَالِف الْعَلِيم بِكُلِّ شَيْء فَلَا يَعْزُب عَنْ عِلْمه مِثْقَال ذَرَّة فِي الْأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء وَكَثِيرًا مَا إِذَا ذَكَرَ اللَّه تَعَالَى خَلْق اللَّيْل وَالنَّهَار وَالشَّمْس وَالْقَمَر يَخْتِم الْكَلَام بِالْعِزَّةِ وَالْعِلْم كَمَا ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَة وَكَمَا فِي قَوْله " وَآيَة لَهُمْ اللَّيْل نَسْلُخ مِنْهُ النَّهَار فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ وَالشَّمْس تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم " وَلَمَّا ذَكَرَ خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهِنَّ فِي أَوَّل سُورَة حم السَّجْدَة قَالَ " وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيح وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم " .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَالِق الْإِصْبَاح وَجَعَلَ اللَّيْل سَكَنًا وَالشَّمْس وَالْقَمَر حُسْبَانًا } يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { فَالِق الْإِصْبَاح } شَاقّ عَمُود الصُّبْح عَنْ ظُلْمَة اللَّيْل وَسَوَاده . وَالْإِصْبَاح : مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل : أَصْبَحْنَا إِصْبَاحًا . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ عَامَّة أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 10596 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا الْمُثَنَّى , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { فَالِق الْإِصْبَاح } قَالَ : إِضَاءَة الصُّبْح . 10597 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَالِق الْإِصْبَاح } قَالَ : إِضَاءَة الْفَجْر . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 10598 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { فَالِق الْإِصْبَاح } قَالَ : فَالِق الصُّبْح . 10599 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { فَالِق الْإِصْبَاح } يَعْنِي بِالْإِصْبَاحِ : ضَوْء الشَّمْس بِالنَّهَارِ , وَضَوْء الْقَمَر بِاللَّيْلِ . 10600 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا حَكَّام , قَالَ : ثَنَا عَنْبَسَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بِزَّة , عَنْ مُجَاهِد : { فَالِق الْإِصْبَاح } قَالَ : فَالِق الصُّبْح . * حَدَّثَنَا بِهِ اِبْن حُمَيْد مَرَّة بِهَذَا الْإِسْنَاد , عَنْ مُجَاهِد , فَقَالَ فِي قَوْله : { فَالِق الْإِصْبَاح } قَالَ : إِضَاءَة الصُّبْح . 10601 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا بْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَالِق الْإِصْبَاح } قَالَ : فَلَقَ الْإِصْبَاح عَنْ اللَّيْل . 10602 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , يَقُول : ثَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { فَالِق الْإِصْبَاح } يَقُول : خَالِق النُّور , نُور النَّهَار . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : خَالِق اللَّيْل وَالنَّهَار . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10603 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : " فَالِق الْإِصْبَاح وَجَاعِل اللَّيْل سَكَنًا " يَقُول : خَلَقَ اللَّيْل وَالنَّهَار وَذُكِرَ عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ فِي قَوْله : { فَالِق الْإِصْبَاح } بِفَتْحِ الْأَلِف كَأَنَّهُ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بِمَعْنَى جَمْع صُبْح , كَأَنَّهُ أَرَادَ صُبْح كُلّ يَوْم , فَجَعَلَهُ أَصْبَاحًا , وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَحَد سِوَاهُ أَنَّهُ قَرَأَ كَذَلِكَ . وَالْقِرَاءَة الَّتِي لَا نَسْتَجِيز غَيْرهَا بِكَسْرِ الْأَلِف { فَالِق الْإِصْبَاح } لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء وَأَهْل التَّأْوِيل عَلَى صِحَّة ذَلِكَ وَرَفْض خِلَافه . وَأَمَّا قَوْله : " وَجَاعِل اللَّيْل سَكَنًا " فَإِنَّ الْقُرَّاء اِخْتَلَفَتْ فِي قِرَاءَته , فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْحِجَاز وَالْمَدِينَة وَبَعْض الْبَصْرِيِّينَ : " وَجَاعِلُ اللَّيْلِ " بِالْأَلِفِ . عَلَى لَفْظ الِاسْم وَرَفْعه عَطْفًا عَلَى " فَالِق " , وَخَفْض " اللَّيْل " بِإِضَافَةِ " جَاعِل " إِلَيْهِ , وَنَصْب " الشَّمْسَ " وَ " الْقَمَرَ " عَطْفًا عَلَى مَوْضِع " اللَّيْل " ; لِأَنَّ " اللَّيْل " وَإِنْ كَانَ مَخْفُوضًا فِي اللَّفْظ فَإِنَّهُ فِي مَوْضِع النَّصْب ; لِأَنَّهُ مَفْعُول " جَاعِل " , وَحَسُنَ عَطْف ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى اللَّيْل لَا عَلَى لَفْظه لِدُخُولِ قَوْله : { سَكَنًا } بَيْنه وَبَيْن اللَّيْل ; قَالَ الشَّاعِر : قُعُودًا لَدَى الْأَبْوَابِ طُلَّابَ حَاجَةٍ عَوَانٍ مِنْ الْحَاجَاتِ أَوْ حَاجَةً بِكْرَا فَنَصَبَ الْحَاجَة الثَّانِيَة عَطْفًا بِهَا عَلَى مَعْنَى الْحَاجَة الْأُولَى , لَا عَلَى لَفْظهَا ; لِأَنَّ مَعْنَاهَا النَّصْب وَإِنْ كَانَتْ فِي اللَّفْظ خَفْضًا . وَقَدْ يَجِيء مِثْل هَذَا أَيْضًا مَعْطُوفًا بِالثَّانِي عَلَى مَعْنَى الَّذِي قَبْله لَا عَلَى لَفْظه , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنهمَا حَائِل , كَمَا قَالَ بَعْضهمْ : فَبَيْنَا نَحْنُ نَنْظُرُهُ أَتَانَا مُعَلَّقَ شَكْوَةٍ وَزِنَادَ رَاعِ وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ : { وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ } عَلَى " فَعَلَ " بِمَعْنَى الْفِعْل الْمَاضِي وَنَصْب " اللَّيْل " . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنْ يُقَال : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار , مُتَّفِقَتَا الْمَعْنَى غَيْر مُخْتَلِفَتَيْهِ , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَهُوَ مُصِيب فِي الْإِعْرَاب وَالْمَعْنَى . وَأَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ جَعَلَ اللَّيْل سَكَنًا , لِأَنَّهُ يَسْكُن فِيهِ كُلّ مُتَحَرِّك بِالنَّهَارِ وَيَهْدَأ فِيهِ , فَيَسْتَقِرّ فِي مَسْكَنه وَمَأْوَاهُ . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالشَّمْس وَالْقَمَر حُسْبَانًا } . قَالَ أَبُو جَعْفَر : اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَجَعَلَ الشَّمْس وَالْقَمَر يَجْرِيَانِ فِي أَفْلَاكِهِمَا بِحِسَابٍ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10604 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَالشَّمْس وَالْقَمَر حُسْبَانًا } يَعْنِي : عَدَد الْأَيَّام وَالشُّهُور وَالسِّنِينَ . 10605 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَالشَّمْس وَالْقَمَر حُسْبَانًا } قَالَ : يَجْرِيَانِ إِلَى أَجَلٍ جُعِلَ لَهُمَا . 10606 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { وَالشَّمْس وَالْقَمَر حُسْبَانًا } يَقُول : بِحِسَابٍ . 10607 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , فِي قَوْله : { وَالشَّمْس وَالْقَمَر حُسْبَانًا } قَالَ : الشَّمْس وَالْقَمَر فِي حِسَاب , فَإِذَا خَلَتْ أَيَّامهمَا فَذَاكَ آخِر الدَّهْر وَأَوَّل الْفَزَع الْأَكْبَر ; { ذَلِكَ تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم } . 10608 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَالشَّمْس وَالْقَمَر حُسْبَانًا } قَالَ : يَدُورَانِ فِي حِسَاب . 10609 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { وَالشَّمْس وَالْقَمَر حُسْبَانًا } قَالَ : هُوَ مِثْل قَوْله : { كُلٌّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ } 36 40 وَمِثْل قَوْله : { وَالشَّمْس وَالْقَمَر بِحُسْبَانٍ } 55 5 . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَجَعَلَ الشَّمْس وَالْقَمَر ضِيَاء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10610 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَالشَّمْس وَالْقَمَر حُسْبَانًا } أَيْ ضِيَاء . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي تَأْوِيل ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ تَأْوِيل مَنْ تَأَوَّلَهُ : وَجَعَلَ الشَّمْس وَالْقَمَر يَجْرِيَانِ بِحِسَابٍ وَعَدَد لِبُلُوغِ أَمْرِهِمَا وَنِهَايَة آجَالِهِمَا , وَيَدُورَانِ لِمَصَالِح الْخَلْق الَّتِي جُعِلَا لَهَا . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالْآيَةِ , لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْرُهُ ذَكَرَ قَبْله أَيَادِيَهُ عِنْد خَلْقه وَعِظَم سُلْطَانه , بِفَلْقِهِ الْإِصْبَاح لَهُمْ وَإِخْرَاج النَّبَات وَالْغِرَاس مِنْ الْحَبّ وَالنَّوَى , وَعَقَّبَ ذَلِكَ بِذِكْرِهِ خَلْق النُّجُوم لِهِدَايَتِهِمْ فِي الْبَرّ وَالْبَحْر , فَكَانَ وَصْفُهُ إِجْرَاء الشَّمْس وَالْقَمَر لِمَنَافِعِهِمْ أَشْبَهَ بِهَذَا الْمَوْضِع مِنْ ذِكْر إِضَاءَتهمَا ; لِأَنَّهُ قَدْ وَصَفَ ذَلِكَ قَبْل قَوْله : { فَالِق الْإِصْبَاح } فَلَا مَعْنَى لِتَكْرِيرِهِ مَرَّة أُخْرَى فِي آيَة وَاحِدَة لِغَيْرِ مَعْنًى . وَالْحُسْبَان فِي كَلَام الْعَرَب : جَمْع حِسَاب , كَمَا الشُّهْبَان جَمْع شِهَاب ; وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْحُسْبَان فِي هَذَا الْمَوْضِع مَصْدَر مِنْ قَوْل الْقَائِل : حَسِبْت الْحِسَاب أَحْسِبهُ حِسَابًا وَحُسْبَانًا . وَحُكِيَ عَنْ الْعَرَب عَلَى اللَّه حُسْبَان فُلَان وَحِسْبَته : أَيْ حِسَابه . وَأَحْسَب أَنَّ قَتَادَة فِي تَأْوِيل ذَلِكَ بِمَعْنَى الضِّيَاء , ذَهَبَ إِلَى شَيْء يُرْوَى عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : { أَوْ يُرْسِل عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنْ السَّمَاء } 18 40 قَالَ : نَارًا , فَوَجَّهَ تَأْوِيل قَوْله : { وَالشَّمْس وَالْقَمَر حُسْبَانًا } إِلَى ذَلِكَ التَّأْوِيل . وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى فِي شَيْء . وَأَمَّا " الْحِسْبَان " بِكَسْرِ الْحَاء : فَإِنَّهُ جَمَعَ الْحِسْبَانَة : وَهِيَ الْوِسَادَة الصَّغِيرَة , وَلَيْسَتْ مِنْ الْأُولَيَيْنِ أَيْضًا فِي شَيْء , يُقَال : حَسِبْته : أَجْلَسْته عَلَيْهَا , وَنُصِبَ قَوْله : { حُسْبَانًا } بِقَوْلِهِ : { وَجَعَلَ } . وَكَانَ بَعْض الْبَصْرِيِّينَ يَقُول : مَعْنَاهُ : و { وَالشَّمْس وَالْقَمَر حُسْبَانًا } أَيْ بِحِسَابٍ , فَحَذَفَ الْبَاء كَمَا حَذَفَهَا مِنْ قَوْله : { هُوَ أَعْلَم مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيله } 6 117 : أَيْ أَعْلَم بِمَنْ يَضِلّ عَنْ سَبِيله . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ذَلِكَ تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَهَذَا الْفِعْل الَّذِي وَصَفَهُ أَنَّهُ فِعْلُهُ , وَهُوَ فَلْقُهُ الْإِصْبَاح وَجَعْلُهُ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْس وَالْقَمَر حُسْبَانًا , تَقْدِير الَّذِي عَزَّ سُلْطَانه , فَلَا يَقْدِر أَحَد أَرَادَهُ بِسُوءٍ وَعِقَاب أَوْ اِنْتِقَام مِنْ الِامْتِنَاع مِنْهُ , الْعَلِيم بِمَصَالِح خَلْقه وَتَدْبِيرهمْ ; لَا تَقْدِير الْأَصْنَام وَالْأَوْثَان الَّتِي لَا تَسْمَع وَلَا تُبْصِر وَلَا تَفْقَه شَيْئًا وَلَا تَعْقِلهُ وَلَا تَضُرّ وَلَا تَنْفَع , وَإِنْ أُرِيدَتْ بِسُوءٍ لَمْ تَقْدِر عَلَى الِامْتِنَاع مِنْهُ مِمَّنْ أَرَادَهَا بِهِ . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَأَخْلِصُوا أَيّهَا الْجَهَلَة عِبَادَتكُمْ لِفَاعِلِ هَذِهِ الْأَشْيَاء , وَلَا تُشْرِكُوا فِي عِبَادَته شَيْئًا غَيْره .

تفسير القرطبي

قَوْله تَعَالَى : " فَالِق الْإِصْبَاح " نَعْت لِاسْمِ اللَّه تَعَالَى , أَيْ ذَلِكُمْ اللَّه رَبّكُمْ فَالِق الْإِصْبَاح . وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَنَّ اللَّه فَالِق الْإِصْبَاح . وَالصُّبْح وَالصَّبَاح أَوَّل النَّهَار , وَكَذَلِكَ الْإِصْبَاح ; أَيْ فَالِق الصُّبْح كُلّ يَوْم , يُرِيد الْفَجْر . وَالْإِصْبَاح مَصْدَر أَصْبَحَ . وَالْمَعْنَى : شَاقّ الضِّيَاء عَنْ الظَّلَام وَكَاشِفه . وَقَالَ الضَّحَّاك : فَالِق الْإِصْبَاح خَالِق النَّهَار . وَهُوَ مَعْرِفَة لَا يَجُوز فِيهِ التَّنْوِين عِنْد أَحَد مِنْ النَّحْوِيِّينَ . وَقَرَأَ الْحَسَن وَعِيسَى بْن عُمَر " فَالِق الْأَصْبَاح " بِفَتْحِ الْهَمْزَة , وَهُوَ جَمْع صُبْح . وَرَوَى الْأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ أَنَّهُ قَرَأَ " فَلَقَ الْإِصْبَاحَ " عَلَى فَعَلَ , وَالْهَمْزَة مَكْسُورَة وَالْحَاء مَنْصُوبَة . وَقَرَأَ الْحَسَن وَعِيسَى بْن عُمَر وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " وَجَعَلَ اللَّيْل سَكَنًا " بِغَيْرِ أَلِف . وَنُصِبَ " اللَّيْل " حَمْلًا عَلَى مَعْنَى " فَالِق " فِي الْمَوْضِعَيْنِ ; لِأَنَّهُ بِمَعْنَى فَلَقَ , لِأَنَّهُ أَمْر قَدْ كَانَ فَحُمِلَ عَلَى الْمَعْنَى . وَأَيْضًا فَإِنَّ بَعْده أَفْعَالًا مَاضِيَة وَهُوَ قَوْله : " جَعَلَ لَكُمْ النُّجُوم " [ الْأَنْعَام : 97 ] . " أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء " [ الرَّعْد : 17 ] . فَحُمِلَ أَوَّل الْكَلَام عَلَى آخِره . يُقَوِّي ذَلِكَ إِجْمَاعهمْ عَلَى نَصْب الشَّمْس وَالْقَمَر عَلَى إِضْمَار فِعْل , وَلَمْ يَحْمِلُوهُ عَلَى فَاعِل فَيَخْفِضُوهُ ; قَالَهُ مَكِّيّ رَحِمَهُ اللَّه . وَقَالَ النَّحَّاس : وَقَدْ قَرَأَ يَزِيد بْن قَطِيب السَّكُونِيّ " جَاعِل اللَّيْل سَكَنًا وَالشَّمْس وَالْقَمَر حُسْبَانًا " بِالْخَفْضِ عَطْفًا عَلَى اللَّفْظ . قُلْت : فَيُرِيد مَكِّيّ وَالْمَهْدَوِيّ وَغَيْرهمَا إِجْمَاع الْقُرَّاء السَّبْعَة . وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَرَأَ يَعْقُوب فِي رِوَايَة رُوَيْس عَنْهُ " وَجَاعِل اللَّيْل سَاكِنًا " . وَأَهْل الْمَدِينَة " وَجَاعِل اللَّيْل سَكَنَا " أَيْ مَحَلًّا لِلسُّكُونِ . وَفِي الْمُوَطَّإِ عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فَيَقُول : " اللَّهُمَّ فَالِق الْإِصْبَاح وَجَاعِل اللَّيْل سَكَنًا وَالشَّمْس وَالْقَمَر حُسْبَانًا اِقْضِ عَنِّي الدَّيْن وَاغْنِنِي مِنْ الْفَقْر وَأَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي وَقُوَّتِي فِي سَبِيلك ) . فَإِنْ قِيلَ : كَيْفَ قَالَ ( وَأَمْتِعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي ) وَفِي كِتَاب النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيْرهمَا ( وَاجْعَلْهُ الْوَارِث مِنِّي ) وَذَلِكَ يَفْنَى مَعَ الْبَدَن ؟ قِيلَ لَهُ : فِي الْكَلَام تَجَوُّز , وَالْمَعْنَى اللَّهُمَّ لَا تُعْدِمهُ قَبْلِي . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ الْمُرَاد بِالسَّمْعِ وَالْبَصَر هُنَا أَبُو بَكْر وَعُمَر ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَام فِيهِمَا : ( هُمَا السَّمْع وَالْبَصَر ) . وَهَذَا تَأْوِيل بَعِيد , إِنَّمَا الْمُرَاد بِهِمَا الْجَارِحَتَانِ . وَمَعْنَى " حُسْبَانًا " أَيْ بِحِسَابٍ يَتَعَلَّق بِهِ مَصَالِح الْعِبَاد . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله جَلَّ وَعَزَّ : " وَالشَّمْس وَالْقَمَر حُسْبَانًا " أَيْ بِحِسَابٍ . قَالَ الْأَخْفَش : حُسْبَان جَمْع حِسَاب ; مِثْل شِهَاب وَشُهْبَان . وَقَالَ يَعْقُوب : حُسْبَان مَصْدَر حَسِبْت الشَّيْء أَحْسُبهُ حُسْبَانًا وَحِسَابًا وَحِسْبَة , وَالْحِسَاب الِاسْم . وَقَالَ غَيْره : جَعَلَ اللَّه تَعَالَى سَيْر الشَّمْس وَالْقَمَر بِحِسَابٍ لَا يَزِيد وَلَا يَنْقُص ; فَدَلَّهُمْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ عَلَى قُدْرَته وَوَحْدَانِيّته . وَقِيلَ : " حُسْبَانًا " أَيْ ضِيَاء . وَالْحُسْبَان : النَّار فِي لُغَة ; وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَيُرْسِل عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنْ السَّمَاء " [ الْكَهْف : 40 ] . قَالَ اِبْن عَبَّاس : نَارًا . وَالْحُسْبَانَة : الْوِسَادَة الصَّغِيرَة .

غريب الآية
فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّیۡلَ سَكَنࣰا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانࣰاۚ ذَ ٰ⁠لِكَ تَقۡدِیرُ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡعَلِیمِ ﴿٩٦﴾
فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِيَشُقُّ ضياءَ الصَّباحِ من ظلامِ الليلِ.
حُسۡبَانࣰاۚجَعَلَهُما محلَّ حسابٍ لمصالحِ العباد، وأَجْراهما بحِسابٍ مُقَدَّرٍ.
الإعراب
(فَالِقُ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(الْإِصْبَاحِ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَجَعَلَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(جَعَلَ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(اللَّيْلَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(سَكَنًا)
مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَالشَّمْسَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الشَّمْسَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى (اللَّيْلَ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَالْقَمَرَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْقَمَرَ) : مَعْطُوفٌ عَلَى (الشَّمْسَ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(حُسْبَانًا)
مَعْطُوفٌ عَلَى (سَكَنًا) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(ذَلِكَ)
اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(تَقْدِيرُ)
خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْعَزِيزِ)
مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْعَلِيمِ)
نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.