Your browser does not support the audio element.
قُلۡ إِنِّی نُهِیتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّاۤ أَتَّبِعُ أَهۡوَاۤءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذࣰا وَمَاۤ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِینَ ﴿٥٦﴾
التفسير
تفسير السعدي يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: " قُلْ " لهؤلاء المشركين الذين يدعون مع الله آلهة أخرى.
" إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ " من الأنداد والأوثان, التي لا تملك نفعا ولا ضرا, ولا موتا ولا حياة ولا نشورا.
فإن هذا باطل, وليس لكم فيه حجة ولا شبهة, ولا اتباع الهوى الذي اتباعه أعظم الضلال.
ولهذا قال " قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا " أي: إن اتبعت أهواءكم " وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ " بوجه من الوجوه.
التفسير الميسر قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إن الله عز وجل نهاني أن أعبد الأوثان التي تعبدونها من دونه، وقل لهم: لا أتبع أهواءكم قد ضللت عن الصراط المستقيم إن اتبعت أهواءَكم، وما أنا من المهتدين.
تفسير الجلالين "قُلْ إنِّي نُهِيت أَنْ أَعْبُد الَّذِينَ تَدْعُونَ" تَعْبُدُونَ "مِنْ دُون اللَّه قُلْ لَا أَتَّبِع أَهْوَاءَكُمْ" فِي عِبَادَتهَا "قَدْ ضَلَلْت إذًا" إنْ اتَّبَعْتهَا
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْلِهِ تَعَالَى : { قُلْ إِنِّي نُهِيت أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُون اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِع أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْت إِذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِرَبِّهِمْ مِنْ قَوْمك , الْعَادِلِينَ بِهِ الْأَوْثَان وَالْأَنْدَاد , الَّذِينَ يَدْعُونَك إِلَى مُوَافَقَتهمْ عَلَى دِينهمْ وَعِبَادَة الْأَوْثَان : إِنَّ اللَّه نَهَانِي أَنْ أَعْبُد الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونه , فَلَنْ أَتَّبِعكُمْ عَلَى مَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أُوَافِقكُمْ عَلَيْهِ , وَلَا أُعْطِيكُمْ مَحَبَّتكُمْ وَهَوَاكُمْ فِيهِ , وَإِنْ فَعَلْت ذَلِكَ فَقَدْ تَرَكْت مَحَجَّة الْحَقّ وَسَلَكْت عَلَى غَيْر الْهُدَى , فَصِرْت ضَالًّا مِثْلكُمْ عَلَى غَيْر اِسْتِقَامَة . وَلِلْعَرَبِ فِي " ضَلَلْت " لُغَتَانِ : فَتْح اللَّام وَكَسْرهَا , وَاللُّغَة الْفَصِيحَة الْمَشْهُورَة هِيَ فَتْحهَا , وَبِهَا قَرَأَ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار , وَبِهَا نَقْرَأ لِشُهْرَتِهَا فِي الْعَرَب ; وَأَمَّا الْكَسْر فَلَيْسَ بِالْغَالِبِ فِي كَلَامهَا وَالْقُرَّاء بِهَا قَلِيلُونَ , فَمَنْ قَالَ ضَلَلْت قَالَ أَضِلّ , وَمَنْ قَالَ ضَلِلْت قَالَ فِي الْمُسْتَقْبِل أَضَلُّ , وَكَذَلِكَ الْقِرَاءَة عِنْدنَا فِي سَائِر الْقُرْآن : { وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا } 32 10 بِفَتْحِ اللَّام .
تفسير القرطبي قِيلَ : " تَدْعُونَ " بِمَعْنَى تَعْبُدُونَ . وَقِيلَ : تَدْعُونَهُمْ فِي مُهِمَّات أُمُوركُمْ عَلَى جِهَة الْعِبَادَة ; أَرَادَ بِذَلِكَ الْأَصْنَام .
فِيمَا طَلَبْتُمُوهُ مِنْ عِبَادَة هَذِهِ الْأَشْيَاء , وَمِنْ طَرْد مَنْ أَرَدْتُمْ طَرْده .
أَيْ قَدْ ضَلَلْت إِنْ اِتَّبَعْت أَهْوَاءَكُمْ .
أَيْ عَلَى طَرِيق رُشْد وَهُدًى . وَقُرِئَ " ضَلَلْت " بِفَتْحِ اللَّام وَكَسْرهَا وَهُمَا لُغَتَانِ . قَالَ أَبُو عَمْرو بْن الْعَلَاء : ضَلِلْت بِكَسْرِ اللَّام لُغَة تَمِيم , وَهِيَ قِرَاءَة يَحْيَى بْن وَثَّاب وَطَلْحَة بْن مُصَرِّف , وَالْأُولَى هِيَ الْأَصَحّ وَالْأَفْصَح ; لِأَنَّهَا لُغَة أَهْل الْحِجَاز , وَهِيَ قِرَاءَة الْجُمْهُور . وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَالضَّلَال وَالضَّلَالَة ضِدّ الرَّشَاد , وَقَدْ ضَلَلْت أَضِلّ , قَالَ اللَّه تَعَالَى : " قُلْ إِنْ ضَلَلْت فَإِنَّمَا أَضِلّ عَلَى نَفْسِي " [ سَبَأ : 50 ] فَهَذِهِ لُغَة نَجْد , وَهِيَ الْفَصِيحَة , وَأَهْل الْعَالِيَة يَقُولُونَ : ضَلِلْت بِالْكَسْرِ أَضَلّ .
غريب الآية
قُلۡ إِنِّی نُهِیتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّاۤ أَتَّبِعُ أَهۡوَاۤءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذࣰا وَمَاۤ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِینَ ﴿٥٦﴾
الإعراب
(قُلْ) فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ ".
(إِنِّي) (إِنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ الْمُقَدَّرِ لِاشْتِغَالِ الْمَحَلِّ بِحَرَكَةِ الْمُنَاسَبَةِ لِلْيَاءِ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ ) :.
(نُهِيتُ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ ) :.
(أَنْ) حَرْفُ نَصْبٍ وَمَصْدَرِيَّةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَعْبُدَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنَا ".
(الَّذِينَ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(تَدْعُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(دُونِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(قُلْ) فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنْتَ ".
(لَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَتَّبِعُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "أَنَا ".
(أَهْوَاءَكُمْ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(قَدْ) حَرْفُ تَحْقِيقٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(ضَلَلْتُ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ"تَاءُ الْفَاعِلِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(إِذًا) حَرْفُ جَوَابٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(وَمَا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنَا) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ مَا.
(مِنَ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(الْمُهْتَدِينَ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ (مَا ) :.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress