وَٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا یَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُوا۟ یَفۡسُقُونَ ﴿٤٩﴾
التفسير
تفسير السعدي
" وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ " أي: ينالهم, ويذوقونه " بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ " .
التفسير الميسر
والذين كذَّبوا بآياتنا من القرآن والمعجزات فأولئك يصيبهم العذاب يوم القيامة، بسبب كفرهم وخروجهم عن طاعة الله تعالى.
تفسير الجلالين
"وَاَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسّهُمْ الْعَذَاب بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ" يَخْرُجُونَ عَنْ الطَّاعَة
تفسير ابن كثير
ثُمَّ قَالَ " وَاَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسّهُمْ الْعَذَاب بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ " أَيْ يَنَالهُمْ الْعَذَاب بِمَا كَفَرُوا بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُل وَخَرَجُوا عَنْ أَوَامِر اللَّه وَطَاعَته وَارْتَكَبُوا مِنْ مَنَاهِيه وَمَحَارِمه وَانْتَهَاك حُرُمَاته.
تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَتِنَا يَمَسّهُمْ الْعَذَاب بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَمَّا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِمَنْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِ مِنْ رُسُلنَا وَخَالَفُوا أَمْرنَا وَنَهْيَنَا وَدَافَعُوا حُجَّتنَا , فَإِنَّهُمْ يُبَاشِرهُمْ عَذَابنَا وَعِقَابنَا عَلَى تَكْذِيبهمْ مَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ حُجَجنَا ; { بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } يَقُول : بِمَا كَانُوا يُكَذِّبُونَ . وَكَانَ اِبْن زَيْد يَقُول : كُلّ فِسْق فِي الْقُرْآن , فَمَعْنَاهُ الْكَذِب . 10323 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب عَنْهُ .
تفسير القرطبي
أَيْ بِالْقُرْآنِ وَالْمُعْجِزَات . وَقِيلَ : بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام .
أَيْ يُصِيبهُمْ
أَيْ يَكْفُرُونَ .
غريب الآية
وَٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا یَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُوا۟ یَفۡسُقُونَ ﴿٤٩﴾
| یَفۡسُقُونَ | يَخْرُجُون عن طاعةِ اللهِ.
|
|---|
الإعراب
(وَالَّذِينَ) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الَّذِينَ) : اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(كَذَّبُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(بِآيَاتِنَا) "الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(آيَاتِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ(نَا) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(يَمَسُّهُمُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(الْعَذَابُ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(بِمَا) "الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(مَا) : حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كَانُوا) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(يَفْسُقُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ خَبَرُ كَانَ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ (مَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) : فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِـ"الْبَاءِ".