Your browser does not support the audio element.
بَلۡ إِیَّاهُ تَدۡعُونَ فَیَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَیۡهِ إِن شَاۤءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ ﴿٤١﴾
التفسير
تفسير السعدي " بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ " فإذا كانت هذه حالكم مع أندادكم عند الشدائد, تنسونهم, لعلمكم أنهم لا يملكون لكم ضرا ولا نفعا, ولا موتا, ولا حياة, ولا نشورا.
وتخلصون لله الدعاء, لعلمكم أنه هو الضار النافع, المجيب لدعوة المضطر.
فما بالكم, في الرخاء, تشركون به, وتجعلون له شركاء؟.
هل دلكم على ذلك, عقل أو نقل, أم عندكم من سلطان بهذا.
أم تفترون عل الله الكذب؟
التفسير الميسر بل تدعون -هناك- ربكم الذي خلقكم لا غيره، وتستغيثون به، فيفرج عنكم البلاء العظيم النازل بكم إن شاء؛ لأنه القادر على كل شيء، وتتركون حينئذ أصنامكم وأوثانكم وأولياءكم.
تفسير الجلالين "بَلْ إيَّاهُ" لَا غَيْره "تَدْعُونَ" فِي الشَّدَائِد "فَيَكْشِف مَا تَدْعُونَ إلَيْهِ" أَنْ يَكْشِفهُ عَنْكُمْ مِنْ الضُّرّ وَنَحْوه "إنْ شَاءَ" كَشْفه "وَتَنْسَوْنَ" تَتْرُكُونَ "مَا تُشْرِكُونَ" مَعَهُ مِنْ الْأَصْنَام فَلَا تَدْعُونَهُ
تفسير ابن كثير " بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِف مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ " أَيْ فِي وَقْت الضَّرُورَة لَا تَدْعُونَ أَحَدًا سِوَاهُ وَتَذْهَب عَنْكُمْ أَصْنَامكُمْ وَأَنْدَادكُمْ كَقَوْلِهِ " وَإِذَا مَسَّكُمْ الضُّرّ فِي الْبَحْر ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ " الْآيَة .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِف مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ مُكَذِّبًا لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِهِ الْأَوْثَان : مَا أَنْتُمْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ الْآلِهَة وَالْأَنْدَاد إِنْ أَتَاكُمْ عَذَاب اللَّه أَوْ أَتَتْكُمْ السَّاعَة بِمُسْتَجِيرِينَ بِشَيْءٍ غَيْر اللَّه فِي حَال شِدَّة الْهَوْل النَّازِل بِكُمْ مِنْ آلِهَة وَوَثَنٍ وَصَنَم , بَلْ تَدْعُونَ هُنَاكَ رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَبِهِ تَسْتَغِيثُونَ وَإِلَيْهِ تَفْزَعُونَ دُون كُلّ شَيْء غَيْره . { فَيَكْشِف مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ } يَقُول : فَيُفَرِّج عَنْكُمْ عِنْد اِسْتِغَاثَتكُمْ بِهِ وَتَضَرُّعكُمْ إِلَيْهِ عَظِيم الْبَلَاء النَّازِل بِكُمْ إِنْ شَاءَ أَنْ يُفَرِّج ذَلِكَ عَنْكُمْ , لِأَنَّهُ الْقَادِر عَلَى كُلّ شَيْء وَمَالِك كُلّ شَيْء دُون مَا تَدْعُونَهُ إِلَهًا مِنْ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام . { وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ } يَقُول : وَتَنْسَوْنَ حِين يَأْتِيكُمْ عَذَاب اللَّه أَوْ تَأْتِيكُمْ السَّاعَة بِأَهْوَالِهَا مَا تُشْرِكُونَهُ مَعَ اللَّه فِي عِبَادَتكُمْ إِيَّاهُ , فَتَجْعَلُونَهُ لَهُ نِدًّا مِنْ وَثَن وَصَنَم , وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا تَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونه وَتَدْعُونَهُ إِلَهًا .
تفسير القرطبي " بَلْ " إِضْرَاب عَنْ الْأَوَّل وَإِيجَاب لِلثَّانِي . " إِيَّاهُ " نُصِبَ . ب " تَدْعُونَ "
أَيْ يَكْشِف الضُّرّ الَّذِي تَدْعُونَ إِلَى كَشْفه إِنْ شَاءَ كَشْفه .
قِيلَ : عِنْد نُزُول الْعَذَاب . وَقَالَ الْحَسَن : أَيْ تُعْرِضُونَ عَنْهُ إِعْرَاض النَّاسِي , وَذَلِكَ لِلْيَأْسِ مِنْ النَّجَاة مِنْ قَبْله إِذْ لَا ضَرَر فِيهِ وَلَا نَفْع . وَقَالَ الزَّجَّاج : يَجُوز أَنْ يَكُون الْمَعْنَى وَتَتْرُكُونَ . قَالَ النَّحَّاس : مِثْل قَوْله : " وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَم مِنْ قَبْل فَنَسِيَ " [ طَه : 115 ] .
غريب الآية
بَلۡ إِیَّاهُ تَدۡعُونَ فَیَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَیۡهِ إِن شَاۤءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ ﴿٤١﴾
وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ وتَتْرُكون آلهتَكم.
الإعراب
(بَلْ) حَرْفُ إِضْرَابٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(إِيَّاهُ) ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ مُقَدَّمٌ.
(تَدْعُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(فَيَكْشِفُ) "الْفَاءُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَكْشِفُ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(مَا) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(تَدْعُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(إِلَيْهِ) (إِلَى ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(إِنْ) حَرْفُ شَرْطٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(شَاءَ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَزْمٍ فِعْلُ الشَّرْطِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(وَتَنْسَوْنَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(تَنْسَوْنَ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(مَا) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(تُشْرِكُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress