صفحات الموقع

سورة الأنعام الآية ٣٣

سورة الأنعام الآية ٣٣

قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَیَحۡزُنُكَ ٱلَّذِی یَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا یُكَذِّبُونَكَ وَلَـٰكِنَّ ٱلظَّـٰلِمِینَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ یَجۡحَدُونَ ﴿٣٣﴾

التفسير

تفسير السعدي

أي: قد نعلم أن الذي يقول المكذبون فيك, يحزنك ويسوءك. ولم نأمرك بما أمرناك به من الصبر, إلا لتحصل لك المنازل العالية والأحوال الغالية. فلا تظن أن قولهم, صادر عن اشتباه في أمرك, وشك فيك. " فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ " لأنهم يعرفون صدقك, ومدخلك ومخرجك, وجميع أحوالك, حتى إنهم كانوا يسمونه - قبل بعثته - الأمين. " وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ " أي: فإن تكذيبهم لآيات الله, التي جعلها الله على يديك.

التفسير الميسر

إنا نعلم إنه ليُدْخل الحزنَ إلى قلبك تكذيبُ قومك لك في الظاهر، فاصبر واطمئن؛ فإنهم لا يكذبونك في قرارة أنفسهم، بل يعتقدون صدقك، ولكنهم لظلمهم وعدوانهم يجحدون البراهين الواضحة على صدقك، فيكذبونك فيما جئت به.

تفسير الجلالين

"قَدْ" لِلتَّحْقِيقِ "نَعْلَم إنَّهُ" أَيْ الشَّأْن "لَيَحْزُنك الَّذِي يَقُولُونَ" لَك مِنْ التَّكْذِيب "فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك" فِي السِّرّ لِعِلْمِهِمْ أَنَّك صَادِق وَفِي قِرَاءَة بِالتَّخْفِيفِ أَيْ لَا يَنْسُبُونَك إلَى الْكَذِب "وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ" وَضَعَهُ مَوْضِع الْمُضْمَر "بِآيَاتِ اللَّه" الْقُرْآن "يَجْحَدُونَ" يُكَذِّبُونَ

تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى مُسَلِّيًا لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَكْذِيب قَوْمه لَهُ وَمُخَالَفَتهمْ إِيَّاهُ " قَدْ نَعْلَم إِنَّهُ لَيَحْزُنُك الَّذِي يَقُولُونَ " أَيْ قَدْ أَحَطْنَا عِلْمًا بِتَكْذِيبِهِمْ لَك وَحُزْنك وَتَأَسُّفك عَلَيْهِمْ كَقَوْلِهِ " فَلَا تَذْهَب نَفْسك عَلَيْهِمْ حَسَرَات " كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الْآيَة الْأُخْرَى" لَعَلَّك بَاخِع نَفْسك أَنْ لَا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ " " فَلَعَلَّك بَاخِع نَفْسك عَلَى آثَارهمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيث أَسَفًا " وَقَوْله " فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ " أَيْ لَا يَتَّهِمُونَك بِالْكَذِبِ فِي نَفْس الْأَمْر " وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ" أَيْ وَلَكِنَّهُمْ يُعَانِدُونَ الْحَقّ وَيَدْفَعُونَهُ بِصُدُورِهِمْ كَمَا قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ نَاجِيَة بْن كَعْب عَنْ عَلِيّ قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْل لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ : إِنَّا لَا نُكَذِّبك وَلَكِنْ نُكَذِّب مَا جِئْت بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّه " فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ " رَوَاهُ الْحَاكِم مِنْ طَرِيق إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق . ثُمَّ قَالَ : صَحِيح عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْوَزِير الْوَاسِطِيّ بِمَكَّة حَدَّثَنَا بِشْر بْن الْمُبَشِّر الْوَاسِطِيّ عَنْ سَلَّام بْن مِسْكِين عَنْ أَبِي يَزِيد الْمَدَنِيّ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ أَبَا جَهْل فَصَافَحَهُ قَالَ لَهُ رَجُل أَلَا أَرَاك تُصَافِح هَذَا الصَّابِئ ؟ فَقَالَ وَاَللَّه إِنِّي لَأَعْلَم إِنَّهُ لَنَبِيّ وَلَكِنْ مَتَى كُنَّا لِبَنِي عَبْد مَنَاف تَبَعًا ؟ وَتَلَا أَبُو يَزِيد " فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ " وَقَالَ أَبُو صَالِح وَقَتَادَة : يَعْلَمُونَ أَنَّك رَسُول اللَّه ويَجْحَدُونَ ; وَذَكَرَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ الزُّهْرِيّ فِي قِصَّة أَبِي جَهْل حِين جَاءَ يَسْتَمِع قِرَاءَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اللَّيْل هُوَ وَأَبُو سُفْيَان صَخْر بْن حَرْب وَالْأَخْنَس بْن شَرِيق وَلَا يَشْعُر أَحَد مِنْهُمْ بِالْآخَرِ فَاسْتَمَعُوهَا إِلَى الصَّبَاح فَلَمَّا هَجَمَ الصُّبْح تَفَرَّقُوا فَجَمَعَتْهُمْ الطَّرِيق فَقَالَ كُلّ مِنْهُمْ لِلْآخَرِ مَا جَاءَ بِك ؟ فَذَكَرَ لَهُ مَا جَاءَ بِهِ ثُمَّ تَعَاهَدُوا أَنْ لَا يَعُودُوا لِمَا يَخَافُونَ مِنْ عِلْم شَبَاب قُرَيْش بِهِمْ لِئَلَّا يُفْتَتَنُوا بِمَجِيئِهِمْ فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَة الثَّانِيَة جَاءَ كُلّ مِنْهُمْ ظَنًّا أَنَّ صَاحِبَيْهِ لَا يَجِيئَانِ لِمَا سَبَقَ مِنْ الْعُهُود فَلَمَّا أَصْبَحُوا جَمَعَتْهُمْ الطَّرِيق فَتَلَاوَمُوا ثُمَّ تَعَاهَدُوا أَنْ لَا يَعُودُوا فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَة الثَّالِثَة جَاءُوا أَيْضًا فَلَمَّا أَصْبَحُوا تَعَاهَدُوا أَنْ لَا يَعُودُوا لِمِثْلِهَا ثُمَّ تَفَرَّقُوا فَلَمَّا أَصْبَحَ الْأَخْنَس بْن شَرِيق أَخَذَ عَصَاهُ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى أَبَا سُفْيَان بْن حَرْب فِي بَيْته فَقَالَ : أَخْبِرْنِي يَا أَبَا حَنْظَلَة عَنْ رَأْيك فِيمَا سَمِعْت مِنْ مُحَمَّد قَالَ يَا أَبَا ثَعْلَبَة وَاَللَّه لَقَدْ سَمِعْت أَشْيَاء أَعْرِفهَا وَأَعْرِف مَا يُرَاد بِهَا وَسَمِعْت أَشْيَاء مَا عَرَفْت مَعْنَاهَا وَلَا مَا يُرَاد بِهَا قَالَ الْأَخْنَس : وَأَنَا وَاَلَّذِي حَلَفْت بِهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْده حَتَّى أَتَى أَبَا جَهْل فَدَخَلَ عَلَيْهِ فِي بَيْته فَقَالَ يَا أَبَا الْحَكَم مَا رَأْيك فِيمَا سَمِعْت مِنْ مُحَمَّد ؟ قَالَ مَاذَا سَمِعْت ؟ قَالَ تَنَازَعْنَا نَحْنُ وَبَنُو عَبْد مَنَاف الشَّرَف أَطْعَمُوا فَأَطْعَمْنَا وَحَمَلُوا فَحَمَلْنَا وَأَعْطَوْا فَأَعْطَيْنَا حَتَّى إِذَا تَجَاثَيْنَا عَلَى الرَّكْب وَكُنَّا كَفَرَسَيْ رِهَان قَالُوا : مِنَّا نَبِيّ يَأْتِيه الْوَحْي مِنْ السَّمَاء فَمَتَى نُدْرِك هَذِهِ ؟ وَاَللَّه لَا نُؤْمِن بِهِ أَبَدًا وَلَا نُصَدِّقهُ قَالَ فَقَامَ عَنْهُ الْأَخْنَس وَتَرَكَهُ . وَرَوَى اِبْن جَرِير مِنْ طَرِيق أَسْبَاط عَنْ السُّدِّيّ فِي قَوْله " قَدْ نَعْلَم إِنَّهُ لَيَحْزُنك الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ" لَمَّا كَانَ يَوْم بَدْر قَالَ الْأَخْنَس بْن شَرِيق لِبَنِي زُهْرَة : يَا بَنِي زُهْرَة إِنَّ مُحَمَّدًا اِبْن أُخْتكُمْ فَأَنْتُمْ أَحَقّ مَنْ ذَبَّ عَنْ اِبْن أُخْته فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ نَبِيًّا لِمَ تُقَاتِلُوهُ الْيَوْم وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا كُنْتُمْ أَحَقّ مَنْ كَفَّ عَنْ اِبْن أُخْته قِفُوا حَتَّى أَلْقَى أَبَا الْحَكَم فَإِنْ غَلَبَ مُحَمَّد رَجَعْتُمْ سَالِمِينَ وَإِنْ غَلَبَ مُحَمَّد فَإِنَّ قَوْمكُمْ لَمْ يَصْنَعُوا بِكُمْ شَيْئًا - فَيَوْمئِذٍ سُمِّيَ الْأَخْنَس وَكَانَ اِسْمه أُبَيّ - فَالْتَقَى الْأَخْنَس بِأَبِي جَهْل فَخَلَّا بِهِ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَكَم أَخْبِرْنِي عَنْ مُحَمَّد أَصَادِق هُوَ أَمْ كَاذِب فَإِنَّهُ لَيْسَ هَهُنَا مِنْ قُرَيْش غَيْرِي وَغَيْرك يَسْتَمِع كَلَامنَا ؟ فَقَالَ أَبُو جَهْل وَيْحك وَاَللَّه إِنَّ مُحَمَّدًا لَصَادِق وَمَا كَذَبَ مُحَمَّد قَطُّ وَلَكِنْ إِذَا ذَهَبَتْ بَنُو قُصَيّ بِاللِّوَاءِ وَالسِّقَايَة وَالْحِجَابَة وَالنُّبُوَّة فَمَاذَا يَكُون لِسَائِرِ قُرَيْش ؟ فَذَلِكَ قَوْله " فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ " فَآيَات اللَّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَدْ نَعْلَم إِنَّهُ لَيَحْزُنك الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ نَعْلَم يَا مُحَمَّد إِنَّهُ لَيَحْزُنك الَّذِي يَقُول الْمُشْرِكُونَ , وَذَلِكَ قَوْلهمْ لَهُ : إِنَّهُ كَذَّاب , فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ بِمَعْنَى : أَنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك فِيمَا أَتَيْتهمْ بِهِ مِنْ وَحْي اللَّه , وَلَا يَدْفَعُونَ أَنْ يَكُون ذَلِكَ صَحِيحًا بَلْ يَعْلَمُونَ صِحَّتَهُ , وَلَكِنَّهُمْ يَجْحَدُونَ حَقِيقَتَهُ قَوْلًا فَلَا يُؤْمِنُونَ بِهِ . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب يَحْكِي عَنْ الْعَرَب أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : أَكَذَبْت الرَّجُل : إِذَا أَخْبَرْت أَنَّهُ جَاءَ بِالْكَذِبِ وَرَوَاهُ . قَالَ : وَيَقُولُونَ : كَذَّبْته : إِذَا أَخْبَرْت أَنَّهُ كَاذِب . وَقَرَأَتْهُ جَمَاعَة مِنْ قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْعِرَاقِيِّينَ وَالْكُوفَة وَالْبَصْرَة : { فَإِنَّهُمْ لَا يُكْذِبُونَك } بِمَعْنَى : أَنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك عِلْمًا , بَلْ يَعْلَمُونَ أَنَّك صَادِق , وَلَكِنَّهُمْ يُكَذِّبُونَك قَوْلًا , عِنَادًا وَحَسَدًا . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنْ يُقَال : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا جَمَاعَة مِنْ الْقُرَّاء , وَلِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا فِي الصِّحَّة مَخْرَج مَفْهُوم . وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَا شَكَّ أَنَّهُ كَانَ مِنْهُمْ قَوْم يُكَذِّبُونَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدْفَعُونَهُ عَمَّا كَانَ اللَّه تَعَالَى خَصَّهُ بِهِ مِنْ النُّبُوَّة ; فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُول : هُوَ شَاعِر , وَبَعْضهمْ يَقُول : هُوَ كَاهِن , وَبَعْضهمْ يَقُول : هُوَ مَجْنُون ; وَيَنْفِي جَمِيعهمْ أَنْ يَكُون الَّذِي أَتَاهُمْ بِهِ مِنْ وَحْي السَّمَاء وَمِنْ تَنْزِيل رَبّ الْعَالَمِينَ قَوْلًا . وَكَانَ بَعْضهمْ قَدْ تَبَيَّنَ أَمْره وَعَلِمَ صِحَّة نُبُوَّته , وَهُوَ فِي ذَلِكَ يُعَانِد وَيَجْحَد نُبُوَّته حَسَدًا لَهُ وَبَغْيًا . فَالْقَارِئ : " فَإِنَّهُمْ لَا يُكْذِبُونَك " يَعْنِي بِهِ : أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَعْرِفُونَ حَقِيقَة نُبُوَّتك وَصِدْق قَوْلك فِيمَا تَقُول , يَجْحَدُونَ أَنْ يَكُون مَا تَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ مِنْ تَنْزِيل اللَّه وَمِنْ عِنْد اللَّه قَوْلًا , وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِنْد اللَّه عِلْمًا صَحِيحًا ; مُصِيب . لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ هَذِهِ صِفَته . وَفِي قَوْل اللَّه تَعَالَى فِي هَذِهِ السُّورَة : { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَاب يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ } 5 20 أَوْضَح الدَّلِيل عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِمْ الْعِنَاد فِي جُحُود نُبُوَّته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَعَ عِلْم مِنْهُمْ بِهِ وَصِحَّة نُبُوَّته . وَكَذَلِكَ الْقَارِئ : " فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك " : يَعْنِي : أَنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا عِنَادًا لَا جَهْلًا بِنُبُوَّتِهِ وَصِدْق لَهْجَته ; مُصِيب . لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ هَذِهِ صِفَته . وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى كُلّ وَاحِد مِنْ هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ جَمَاعَة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك , وَلَكِنَّهُمْ يَجْحَدُونَ الْحَقّ عَلَى عِلْم مِنْهُمْ بِأَنَّك نَبِيّ لِلَّهِ صَادِق . 10273 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي صَالِح , فِي قَوْله : { قَدْ نَعْلَم إِنَّهُ لَيَحْزُنك الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك } قَالَ : جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات يَوْمٍ وَهُوَ جَالِس حَزِين , فَقَالَ لَهُ : مَا يُحْزِنك ؟ فَقَالَ : " كَذَّبَنِي هَؤُلَاءِ " . قَالَ : فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل : إِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّك صَادِق , { وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ } . - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح , قَالَ : جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِس حَزِين , فَقَالَ لَهُ : مَا يُحْزِنك ؟ فَقَالَ : " كَذَّبَنِي هَؤُلَاءِ " . فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل : إِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك , إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ أَنَّك صَادِق , { وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه وَيَجْحَدُونَ } . 10274 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ } قَالَ : يَعْلَمُونَ أَنَّك رَسُول اللَّه وَيَجْحَدُونَ . 10275 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط : عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { قَدْ نَعْلَم إِنَّهُ لَيَحْزُنك الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ } لَمَّا كَانَ يَوْم بَدْر , قَالَ الْأَخْنَس بْن شَرِيق لِبَنِي زُهْرَة : يَا بَنِي زُهْرَة , إِنَّ مُحَمَّدًا اِبْن أُخْتِكُمْ , فَأَنْتُمْ أَحَقُّ مَنْ كَفَّ عَنْهُ ; فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ نَبِيًّا لِمَ تُقَاتِلُونَهُ الْيَوْم ؟ وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا كُنْتُمْ أَحَقَّ مَنْ كَفَّ عَنْ اِبْن أُخْته , قِفُوا هَهُنَا حَتَّى أَلْقَى أَبَا الْحَكَم , فَإِنْ غَلَبَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَعْتُمْ سَالِمِينَ , وَإِنْ غُلِبَ مُحَمَّد فَإِنَّ قَوْمكُمْ لَا يَصْنَعُونَ بِكُمْ شَيْئًا ! فَيَوْمئِذٍ سُمِّيَ الْأَخْنَس , وَكَانَ اِسْمه الْهَمْدَانِيّ . فَالْتَقَى الْأَخْنَس وَأَبُو جَهْل , فَخَلَا الْأَخْنَس بِأَبِي جَهْل , فَقَالَ : يَا أَبَا الْحَكَم , أَخْبِرْنِي عَنْ مُحَمَّد أُصَادِق هُوَ أَمْ كَاذِب ؟ فَإِنَّهُ لَيْسَ هَهُنَا مِنْ قُرَيْش أَحَد غَيْرِي وَغَيْرك يَسْمَع كَلَامنَا . فَقَالَ أَبُو جَهْل : وَيْحَكَ , وَاَللَّه إِنَّ مُحَمَّدًا لَصَادِق , وَمَا كَذَبَ مُحَمَّد قَطُّ , وَلَكِنْ إِذَا ذَهَبَ بَنُو قُصَيٍّ بِاللِّوَاءِ وَالْحِجَابَة وَالسِّقَايَة وَالنُّبُوَّة , فَمَاذَا يَكُون لِسَائِرِ قُرَيْش ؟ فَذَلِكَ قَوْله : { فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ } فَآيَات اللَّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 10276 - حَدَّثَنِي الْحَارِث بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا قَيْس , عَنْ سَالِم الْأَفْطَس , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك } قَالَ : لَيْسَ يُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا , { وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ } . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ بِمَعْنَى : فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك وَلَكِنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ مَا جِئْت بِهِ : 10277 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ نَاجِيَة , قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْل لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا نَتَّهِمُك , وَلَكِنْ نَتَّهِمُ الَّذِي جِئْت بِهِ . فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : { فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ } . - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن آدَم , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ نَاجِيَة بْن كَعْب : أَنَّ أَبَا جَهْل قَالَ لِلنَّبِيِّ : إِنَّا لَا نُكَذِّبُكَ , وَلَكِنْ نُكَذِّب الَّذِي جِئْت بِهِ . فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : { فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ } . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَإِنَّهُمْ لَا يُبْطِلُونَ مَا جِئْتهمْ بِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10278 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَبِي مَعْشَر , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب : { فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك } قَالَ : لَا يُبْطِلُونَ مَا فِي يَدَيْك . وَأَمَّا قَوْلُهُ : { وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ } فَإِنَّهُ يَقُول : وَلَكِنَّ الْمُشْرِكِينَ بِاَللَّهِ بِحُجَجِ اللَّه وَآيِ كِتَابِهِ وَرَسُولِهِ يَجْحَدُونَ , فَيُنْكِرُونَ صِحَّة ذَلِكَ كُلِّهِ . وَكَانَ السُّدِّيّ يَقُول : الْآيَات فِي هَذَا الْمَوْضِع مَعْنِيّ بِهَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَة بِذَلِكَ عَنْهُ قَبْل .

تفسير القرطبي

كُسِرَتْ ( إِنَّ ) لِدُخُولِ اللَّام . قَالَ أَبُو مَيْسَرَة : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِأَبِي جَهْل وَأَصْحَابه فَقَالُوا : يَا مُحَمَّد وَاَللَّه مَا نُكَذِّبك وَإِنَّك عِنْدنَا لَصَادِق , وَلَكِنْ نُكَذِّب مَا جِئْت بِهِ ; فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ " ثُمَّ آنَسَهُ بِقَوْلِهِ : " وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُل مِنْ قَبْلك " الْآيَة . وَقُرِئَ " يُكَذِّبُونَك " مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا ; وَقِيلَ : هُمَا بِمَعْنًى وَاحِد كَحَزَنْته وَأَحْزَنْته ; وَاخْتَارَ أَبُو عُبَيْد قِرَاءَة التَّخْفِيف , وَهِيَ قِرَاءَة عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ; وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ أَبَا جَهْل قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا لَا نُكَذِّبك وَلَكِنْ نُكَذِّب مَا جِئْت بِهِ ; فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك " قَالَ النَّحَّاس : وَقَدْ خُولِفَ أَبُو عُبَيْد فِي هَذَا . وَرُوِيَ : لَا نُكَذِّبك . فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " لَا يُكَذِّبُونَك " . وَيُقَوِّي هَذَا أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ عَلَى اِبْن عَبَّاس " فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك " مُخَفَّفًا فَقَالَ لَهُ اِبْن عَبَّاس : " فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَك " لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَمِين . وَمَعْنَى " يُكَذِّبُونَك " عِنْد أَهْل اللُّغَة يَنْسُبُونَك إِلَى الْكَذِب , وَيَرُدُّونَ عَلَيْك مَا قُلْت . وَمَعْنَى " لَا يُكَذِّبُونَك " أَيْ لَا يَجِدُونَك تَأْتِي بِالْكَذِبِ ; كَمَا تَقُول : أَكَذَبْته وَجَدْته كَذَّابًا ; وَأَبْخَلْته وَجَدْته بَخِيلًا , أَيْ لَا يَجِدُونَك كَذَّابًا إِنْ تَدَبَّرُوا مَا جِئْت بِهِ . وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْمَعْنَى : لَا يُثْبِتُونَ عَلَيْك أَنَّك كَاذِب ; لِأَنَّهُ يُقَال : أَكَذَبْته إِذَا اِحْتَجَجْت عَلَيْهِ وَبَيَّنْت أَنَّهُ كَاذِب . وَعَلَى التَّشْدِيد : لَا يُكَذِّبُونَك بِحُجَّةٍ وَلَا بُرْهَان ; وَدَلَّ عَلَى هَذَا " وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّه يَجْحَدُونَ " قَالَ النَّحَّاس : وَالْقَوْل فِي هَذَا مَذْهَب أَبِي عُبَيْد , وَاحْتِجَاجه لَازِم ; لِأَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّه وَجْهه هُوَ الَّذِي رَوَى الْحَدِيث , وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَرَأَ بِالتَّخْفِيفِ ; وَحَكَى الْكِسَائِيّ عَنْ الْعَرَب : أَكَذَبْت الرَّجُل إِذَا أَخْبَرْت أَنَّهُ جَاءَ بِالْكَذِبِ وَرَوَاهُ , وَكَذَّبْته إِذَا أَخْبَرْته أَنَّهُ كَاذِب ; وَكَذَلِكَ قَالَ الزَّجَّاج : كَذَّبْته إِذَا قُلْت لَهُ كَذَبْت , وَأَكْذَبْته إِذَا أَرَدْت أَنَّ مَا أَتَى بِهِ كَذِب .

غريب الآية
قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَیَحۡزُنُكَ ٱلَّذِی یَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا یُكَذِّبُونَكَ وَلَـٰكِنَّ ٱلظَّـٰلِمِینَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ یَجۡحَدُونَ ﴿٣٣﴾
لَا یُكَذِّبُونَكَفي قَرارةِ أنفسِهم، بل يعتقدون صِدْقَك.
الإعراب
(قَدْ)
حَرْفُ تَحْقِيقٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(نَعْلَمُ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ".
(إِنَّهُ)
(إِنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ) :.
(لَيَحْزُنُكَ)
"اللَّامُ" الْمُزَحْلَقَةُ حَرْفُ تَوْكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَحْزُنُ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(الَّذِي)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ) :.
(يَقُولُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(فَإِنَّهُمْ)
"الْفَاءُ" حَرْفُ تَعْلِيلٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنَّ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ) :.
(لَا)
حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يُكَذِّبُونَكَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ) :.
(وَلَكِنَّ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَكِنَّ) : حَرْفُ اسْتِدْرَاكٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الظَّالِمِينَ)
اسْمُ (لَكِنَّ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.
(بِآيَاتِ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(آيَاتِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ)
اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(يَجْحَدُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (لَكِنَّ) :.