صفحات الموقع

سورة الأنعام الآية ٢٦

سورة الأنعام الآية ٢٦

وَهُمۡ یَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَیَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن یُهۡلِكُونَ إِلَّاۤ أَنفُسَهُمۡ وَمَا یَشۡعُرُونَ ﴿٢٦﴾

التفسير

تفسير السعدي

وهم: أي المشركون بالله, المكذبون لرسوله, يجمعون بين الضلال والإضلال. ينهون الناس عن اتباع الحق, ويحذرونهم منه, ويبعدون بأنفسهم عنه. ولن يضروا الله ولا عباده المؤمنين, بفعلهم هذا, شيئا. " وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ " بذلك.

التفسير الميسر

وهؤلاء المشركون ينهون الناس عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم والاستماع إليه، ويبتعدون بأنفسهم عنه، وما يهلكون -بصدهم عن سبيل الله- إلا أنفسهم، وما يحسون أنهم يعملون لهلاكها.

تفسير الجلالين

"وَهُمْ يَنْهَوْنَ" النَّاس "عَنْهُ" عَنْ اتِّبَاع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَيَنْأَوْنَ" يَتَبَاعَدُونَ "عَنْهُ" فَلَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِب كَانَ يَنْهَى عَنْ أَذَاهُ وَلَا يُؤْمِن بِهِ "وَإِنْ" مَا "يُهْلِكُونَ" بِالنَّأْيِ عَنْهُ "إلَّا أَنْفُسهمْ" لِأَنَّ ضَرَره عَلَيْهِمْ "وَمَا يَشْعُرُونَ" بِذَلِكَ

تفسير ابن كثير

وَقَوْله " وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ " فِي مَعْنَى يَنْهَوْنَ عَنْهُ قَوْلَانِ" أَحَدهمَا " أَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُمْ يَنْهَوْنَ النَّاس عَنْ اِتِّبَاع الْحَقّ وَتَصْدِيق الرَّسُول وَالِانْقِيَاد لِلْقُرْآنِ " وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ " أَيْ وَيُبْعِدُونَهُمْ عَنْهُ فَيَجْمَعُونَ بَيْن الْفِعْلَيْنِ الْقَبِيحَيْنِ لَا يَنْتَفِعُونَ وَلَا يَدْعُونَ أَحَدًا يَنْتَفِع قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ " يَرُدُّونَ النَّاس عَنْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ . وَقَالَ مُحَمَّد بْن الْحَنَفِيَّة : كَانَ كُفَّار قُرَيْش لَا يَأْتُونَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْهَوْنَ عَنْهُ وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَغَيْر وَاحِد وَهَذَا الْقَوْل أَظْهَر وَاَللَّه أَعْلَم وَهُوَ اِخْتِيَار اِبْن جَرِير . " وَالْقَوْل الثَّانِي " رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت عَمَّنْ سَمِعَ اِبْن عَبَّاس يَقُول فِي قَوْله " وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ " قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِب كَانَ يَنْهَى النَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤْذَى . وَكَذَا قَالَ الْقَاسِم بْن مُخَيْمِرَة وَحَبِيب بْن أَبِي ثَابِت وَعَطَاء بْن دِينَار وَغَيْره أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِب . وَقَالَ سَعِيد بْن أَبِي هِلَال : نَزَلَتْ فِي عُمُومَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانُوا عَشَرَة فَكَانُوا أَشَدّ النَّاس مَعَهُ فِي الْعَلَانِيَة وَأَشَدّ النَّاس عَلَيْهِ فِي السِّرّ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ" وَهُمْ يَنْهَوْنَ " عَنْهُ أَيْ يَنْهَوْنَ النَّاس عَنْ قَتْله وَقَوْله" وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ " أَيْ يَتَبَاعَدُونَ مِنْهُ " وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسهمْ وَمَا يَشْعُرُونَ " أَيْ وَمَا يُهْلِكُونَ بِهَذَا الصَّنِيع وَلَا يَعُود وَبَاله إِلَّا عَلَيْهِمْ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ.

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْئَوْن عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسهمْ وَمَا يَشْعُرُونَ } . اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الْمُكَذِّبُونَ بِآيَاتِ اللَّه , يَنْهَوْنَ النَّاس عَنْ اِتِّبَاع مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقَبُول مِنْهُ , وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ : يَتَبَاعَدُونَ عَنْهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10247 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا حَفْص بْن غِيَاث وَهَانِئ بْن سَعِيد عَنْ حَجَّاج , عَنْ سَالِم , عَنْ اِبْن الْحَنَفِيَّة : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } قَالَ : يَتَخَلَّفُونَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يُجِيبُونَهُ , وَيَنْهَوْنَ النَّاس عَنْهُ . 10248 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } يَعْنِي : يَنْهَوْنَ النَّاس عَنْ مُحَمَّد أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ . { وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } يَعْنِي : يَتَبَاعَدُونَ عَنْهُ . 10249 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } أَنْ يُتَّبَع مُحَمَّد وَيَتَبَاعَدُونَ هُمْ مِنْهُ . 10250 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } يَقُول : لَا يَلْقَوْنَهُ , وَلَا يَدَعُونَ أَحَدًا يَأْتِيه . 10251 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول فِي قَوْله : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ } يَقُول : عَنْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 10252 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } جَمَعُوا النَّهْي وَالنَّأْي وَالنَّأْي : التَّبَاعُد . وَقَالَ بَعْضهمْ : بَلْ مَعْنَاهُ : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ } عَنْ الْقُرْآن أَنْ يُسْمَع لَهُ وَيُعْمَل بِمَا فِيهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10253 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ } قَالَ : يَنْهَوْنَ عَنْ الْقُرْآن , وَعَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . { وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } وَيَتَبَاعَدُونَ عَنْهُ . 10254 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ } قَالَ : قُرَيْش عَنْ الذِّكْر . { وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } يَقُول : يَتَبَاعَدُونَ . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } قُرَيْش عَنْ الذِّكْر , يَنْأَوْنَ عَنْهُ : يَتَبَاعَدُونَ . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } قَالَ : يَنْهَوْنَ عَنْ الْقُرْآن وَعَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَتَبَاعَدُونَ عَنْهُ . 10255 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { يَنْأَوْنَ عَنْهُ } قَالَ : يَنْأَوْنَ عَنْهُ : يَبْعُدُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْ أَذَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ : يَتَبَاعَدُونَ عَنْ دِينه وَاتِّبَاعه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10256 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثَنَا وَكِيع وَقَبِيصَة , وَحَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , عَمَّنْ سَمِعَ اِبْن عَبَّاس يَقُول : نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِب , كَانَ يَنْهَى عَنْ مُحَمَّد أَنْ يُؤْذَى وَيَنْأَى عَمَّا جَاءَ بِهِ أَنْ يُؤْمِن بِهِ . - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , قَالَ : ثَنِي مَنْ سَمِعَ اِبْن عَبَّاس يَقُول : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِب يَنْهَى عَنْهُ أَنْ يُؤْذَى , وَيَنْأَى عَمَّا جَاءَ بِهِ . - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , عَمَّنْ سَمِعَ اِبْن عَبَّاس : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِب كَانَ يَنْهَى الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُؤْذُوا مُحَمَّدًا , وَيَنْأَى عَمَّا جَاءَ بِهِ . 10257 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثَنَا عَبْدَة , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ الْقَاسِم بْن وَتَخَرَّصُوا , قَالَ : كَانَ أَبُو طَالِب يَنْهَى عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يُصَدِّقهُ . 10258 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع قَالَ : ثَنَا أَبِي وَمُحَمَّد بْن بِشْر , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ الْقَاسِم بْن وَتَخَرَّصُوا , فِي قَوْلِهِ : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِب . قَالَ اِبْن وَكِيع : قَالَ بِشْر : كَانَ أَبُو طَالِب يَنْهَى عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَرْفَجَة , وَلَا يُصَدِّق بِهِ . - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثَنَا يُونُس بْن سُوَيْد , عَنْ أَبِي مُحَمَّد الْعَوْفِيّ , عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , قَالَ : ثَنِي مَنْ سَمِعَ اِبْن عَبَّاس يَقُول فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِب كَانَ يَنْهَى عَنْ أَذَى مُحَمَّد , وَيَنْأَى عَمَّا جَاءَ بِهِ أَنْ يَتَّبِعهُ . 10259 - حَدَّثَنَا هَنَّاد , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ الْقَاسِم بْن وَتَخَرَّصُوا , فِي قَوْله : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِب . 10260 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن سِيَاه , عَنْ حَبِيب , قَالَ : ذَاكَ أَبُو طَالِب , فِي قَوْله : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } . 10261 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثَنِي سَعِيد بْن أَبِي أَيُّوب , قَالَ : قَالَ عَطَاء بْن دِينَار فِي قَوْل اللَّه : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِب , أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى النَّاس عَنْ إِيذَاء رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْأَى عَمَّا جَاءَ بِهِ مِنْ الْهُدَى . وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال بِتَأْوِيلِ الْآيَة , قَوْل مَنْ قَالَ : تَأْوِيله : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ } عَنْ اِتِّبَاع مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ النَّاس , { وَيَنْأَوْنَ } عَنْ اِتِّبَاعه . وَذَلِكَ أَنَّ الْآيَات قَبْلهَا جَرَتْ بِذِكْرِ جَمَاعَة الْمُشْرِكِينَ الْعَادِلِينَ بِهِ , وَالْخَبَر عَنْ تَكْذِيبِهِمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْإِعْرَاض عَمَّا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ تَنْزِيل اللَّه وَوَحْيه , فَالْوَاجِب أَنْ يَكُون قَوْلُهُ : { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ } خَبَرًا عَنْهُمْ , إِذْ لَمْ يَأْتِنَا مَا يَدُلّ عَلَى اِنْصِرَاف الْخَبَر عَنْهُمْ إِلَى غَيْرهمْ , بَلْ مَا قَبْل هَذِهِ الْآيَة وَمَا بَعْدهَا يَدُلّ عَلَى صِحَّة مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ ذَلِكَ خَبَر عَنْ جَمَاعَة مُشْرِكِي قَوْم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُون أَنْ يَكُون خَبَرًا عَنْ خَاصّ مِنْهُمْ . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَتَأْوِيل الْآيَة : وَإِنْ يَرَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ يَا مُحَمَّد كُلّ آيَة لَا يُؤْمِنُوا بِهَا , حَتَّى إِذَا جَاءُوك يُجَادِلُونَك , يَقُولُونَ : إِنْ هَذَا الَّذِي جِئْتنَا بِهِ إِلَّا أَحَادِيث الْأَوَّلِينَ وَأَخْبَارهمْ , وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْ اِسْتِمَاع التَّنْزِيل وَيَنْأَوْنَ عَنْك , فَيَبْعُدُونَ مِنْك وَمِنْ اِتِّبَاعك . { وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسهمْ } يَقُول : وَمَا يُهْلِكُونَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيل اللَّه وَإِعْرَاضهمْ عَنْ تَنْزِيله وَكُفْرهمْ بِرَبِّهِمْ إِلَّا أَنْفُسهمْ لَا غَيْرهَا , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يُكْسِبُونَهَا بِفِعْلِهِمْ ذَلِكَ سَخَط اللَّه وَأَلِيم عِقَابه وَمَا لَا قِبَل لَهَا بِهِ . { وَمَا يَشْعُرُونَ } يَقُول : وَمَا يَدْرُونَ مَا هُمْ مُكْسِبُوهَا مِنْ الْهَلَاك وَالْعَطَب بِفِعْلِهِمْ . وَالْعَرَب تَقُول لِكُلِّ مَنْ بَعُدَ عَنْ شَيْء : قَدْ نَأَى عَنْهُ , فَهُوَ يَنْأَى نَأْيًا , وَمَسْمُوع مِنْهُمْ : نَأَيْتُك بِمَعْنَى نَأَيْت عَنْك ; وَأَمَّا إِذَا أَرَادُوا : أَبْعَدْتُك عَنِّي , قَالُوا : أَنَأَيْتُك . وَمِنْ نَأَيْتُك بِمَعْنَى نَأَيْت عَنْك قَوْل الْحَطِيئَة : نَأَتْك أُمَامَةُ إِلَّا سُؤَالًا وَأَبْصَرْت مِنْهَا بِطَيْفٍ خَيَالًا

تفسير القرطبي

النَّهْي الزَّجْر , وَالنَّأْي الْبُعْد , وَهُوَ عَام فِي جَمِيع الْكُفَّار أَيْ يَنْهَوْنَ عَنْ اِتِّبَاع مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ; عَنْ اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن . وَقِيلَ : هُوَ خَاصّ بِأَبِي طَالِب يَنْهَى الْكُفَّار عَنْ إِذَايَة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَتَبَاعَد عَنْ الْإِيمَان بِهِ ; عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا . وَرَوَى أَهْل السِّيَر قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ خَرَجَ إِلَى الْكَعْبَة يَوْمًا وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّي , فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاة قَالَ أَبُو جَهْل - لَعَنَهُ اللَّه - : مَنْ يَقُوم إِلَى هَذَا الرَّجُل فَيُفْسِد عَلَيْهِ صَلَاته . فَقَامَ اِبْن الزِّبَعْرَى فَأَخَذَ فَرْثًا وَدَمًا فَلَطَّخَ بِهِ وَجْه النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَانْفَتَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلَاته , ثُمَّ أَتَى أَبَا طَالِب عَمّه فَقَالَ : ( يَا عَمّ أَلَا تَرَى إِلَى مَا فُعِلَ بِي ) فَقَالَ أَبُو طَالِب : مَنْ فَعَلَ هَذَا بِك ؟ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَبْد اللَّه بْن الزِّبَعْرَى ; فَقَامَ أَبُو طَالِب وَوَضَعَ سَيْفه عَلَى عَاتِقه وَمَشَى مَعَهُ حَتَّى أَتَى الْقَوْم ; فَلَمَّا رَأَوْا أَبَا طَالِب قَدْ أَقْبَلَ جَعَلَ الْقَوْم يَنْهَضُونَ ; فَقَالَ أَبُو طَالِب : وَاَللَّه لَئِنْ قَامَ رَجُل جَلَّلْته بِسَيْفِي فَقَعَدُوا حَتَّى دَنَا إِلَيْهِمْ , فَقَالَ : يَا بُنَيّ مِنْ الْفَاعِل بِك هَذَا ؟ فَقَالَ : ( عَبْد اللَّه بْن الزِّبَعْرَى ) ; فَأَخَذَ أَبُو طَالِب فَرْثًا وَدَمًا فَلَطَّخَ بِهِ وُجُوههمْ وَلِحَاهُمْ وَثِيَابهمْ وَأَسَاءَ لَهُمْ الْقَوْل ; فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة ( وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ) فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَا عَمّ نَزَلَتْ فِيك آيَة ) قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : ( تَمْنَع قُرَيْشًا أَنْ تُؤْذِينِي وَتَأْبَى أَنْ تُؤْمِن بِي ) فَقَالَ أَبُو طَالِب : وَاَللَّه لَنْ يَصِلُوا إِلَيْك بِجَمْعِهِمْ حَتَّى أُوَسَّد فِي التُّرَاب دَفِينَا فَاصْدَعْ بِأَمْرِك مَا عَلَيْك غَضَاضَة وَأَبْشِرْ بِذَاكَ وَقَرَّ مِنْك عُيُونَا وَدَعَوْتنِي وَزَعَمْت أَنَّك نَاصِحِي فَلَقَدْ صَدَقْت وَكُنْت قَبْل أَمِينَا وَعَرَضْت دِينًا قَدْ عَرَفْت بِأَنَّهُ مِنْ خَيْر أَدْيَان الْبَرِيَّة دِينَا لَوْلَا الْمَلَامَة أَوْ حِذَار مَسَبَّة لَوَجَدْتنِي سَمْحًا بِذَاكَ يَقِينَا فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه هَلْ تَنْفَع أَبَا طَالِب نُصْرَته ؟ قَالَ : ( نَعَمْ دَفَعَ عَنْهُ بِذَاكَ الْغُلّ وَلَمْ يُقْرَن مَعَ الشَّيَاطِين وَلَمْ يَدْخُل فِي جُبّ الْحَيَّات وَالْعَقَارِب إِنَّمَا عَذَابه فِي نَعْلَيْنِ مِنْ نَار فِي رِجْلَيْهِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغه فِي رَأْسه وَذَلِكَ أَهْوَن أَهْل النَّار عَذَابًا ) . وَأَنْزَلَ اللَّه عَلَى رَسُوله " فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْم مِنْ الرُّسُل " [ الْأَحْقَاف : 35 ] . وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمِّهِ : ( قُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه أَشْهَد لَك بِهَا يَوْم الْقِيَامَة ) قَالَ : لَوْلَا تُعَيِّرنِي قُرَيْش يَقُولُونَ : إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَزَع لَأَقْرَرْت بِهَا عَيْنك ; فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : " إِنَّك لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت وَلَكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء " [ الْقَصَص : 56 ] كَذَا الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة ( الْجَزَع ) بِالْجِيمِ وَالزَّاي وَمَعْنَاهُ الْخَوْف . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد : ( الْخَرْع ) بِالْخَاءِ الْمَنْقُوطَة وَالرَّاء الْمُهْمَلَة . قَالَ يَعْنِي الضَّعْف وَالْخَوَر , وَفِي صَحِيح مُسْلِم أَيْضًا عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَهْوَن أَهْل النَّار عَذَابًا أَبُو طَالِب وَهُوَ مُنْتَعِل بِنَعْلَيْنِ مِنْ نَار يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغه ) . وَأَمَّا عَبْد اللَّه بْن الزِّبَعْرَى فَإِنَّهُ أَسْلَمَ عَام الْفَتْح وَحَسُنَ إِسْلَامه , وَاعْتَذَرَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلَ عُذْره ; وَكَانَ شَاعِرًا مَجِيدًا ; فَقَالَ يَمْدَح النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَهُ فِي مَدْحه أَشْعَار كَثِيرَة يَنْسَخ بِهَا مَا قَدْ مَضَى فِي كُفْره ; مِنْهَا قَوْله : مَنَعَ الرُّقَاد بَلَابِل وَهُمُوم وَاللَّيْل مُعْتَلِج الرِّوَاق بَهِيم مِمَّا أَتَانِي أَنَّ أَحْمَد لَامَنِي فِيهِ فَبِتّ كَأَنَّنِي مَحْمُوم يَا خَيْر مَنْ حَمَلَتْ عَلَى أَوْصَالهَا عَيْرَانَة سُرُح الْيَدَيْنِ غَشُوم إِنِّي لَمُعْتَذِر إِلَيْك مِنْ الَّذِي أَسْدَيْت إِذْ أَنَا فِي الضَّلَال أَهِيم أَيَّام تَأْمُرنِي بِأَغْوَى خُطَّة سَهْم وَتَأْمُرنِي بِهَا مَخْزُوم وَأَمُدّ أَسْبَاب الرَّدَى وَيَقُودنِي أَمْر الْغُوَاة وَأَمْرهمْ مَشْئُوم فَالْيَوْم آمَنَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّد قَلْبِي وَمُخْطِئ هَذِهِ مَحْرُوم مَضَتْ الْعَدَاوَة فَانْقَضَتْ أَسْبَابهَا وَأَتَتْ أَوَاصِر بَيْننَا وَحُلُوم فَاغْفِرْ فَدَى لَك وَالِدَايَ كِلَاهُمَا زَلَلِي فَإِنَّك رَاحِم مَرْحُوم وَعَلَيْك مِنْ سِمَة الْمَلِيك عَلَامَة نُور أَغَرّ وَخَاتَم مَخْتُوم أَعْطَاك بَعْد مَحَبَّة بُرْهَانه شَرَفًا وَبُرْهَان الْإِلَه عَظِيم وَلَقَدْ شَهِدْت بِأَنَّ دِينك صَادِق حَقًّا وَأَنَّك فِي الْعِبَاد جَسِيم وَاَللَّه يَشْهَد أَنَّ أَحْمَد مُصْطَفًى مُسْتَقْبَل فِي الصَّالِحِينَ كَرِيم قَرْم عَلَا بُنْيَانه مِنْ هَاشِم فَرْع تَمَكَّنَ فِي الذُّرَى وَأَرُوم وَقِيلَ : الْمَعْنَى ( يَنْهَوْنَ عَنْهُ ) أَيْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ يَنْهَوْنَ عَنْ الْقُرْآن ( وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ) . عَنْ قَتَادَة ; فَالْهَاء عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فِي ( عَنْهُ ) لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَلَى قَوْل قَتَادَة لِلْقُرْآنِ . ( إِنْ ) نَافِيَة أَيْ وَمَا يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسهمْ بِإِصْرَارِهِمْ عَلَى الْكُفْر , وَحَمْلهمْ أَوْزَار الَّذِينَ يَصُدُّونَهُمْ .

غريب الآية
وَهُمۡ یَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَیَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن یُهۡلِكُونَ إِلَّاۤ أَنفُسَهُمۡ وَمَا یَشۡعُرُونَ ﴿٢٦﴾
یَنۡهَوۡنَ عَنۡهُيَنْهَون الناسَ عن اتِّباع محمدٍ ﷺ.
وَیَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُۖويَبْتَعِدُون عنه.
الإعراب
(وَهُمْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(هُمْ) : ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(يَنْهَوْنَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ.
(عَنْهُ)
(عَنْ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَيَنْأَوْنَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَنْأَوْنَ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(عَنْهُ)
(عَنْ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(وَإِنْ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِنْ) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يُهْلِكُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(إِلَّا)
حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنْفُسَهُمْ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَمَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ حَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَشْعُرُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ.