تفسير السعدي
ومن أنواع سفاهتهم أن الأنعام التي أحلها الله لهم عموما, وجعلها رزقا ورحمة, يتمتعون بها, وينتفعون, قد اخترعوا فيها بدعا وأقوالا, من تلقاء أنفسهم.
فعندهم اصطلاح في بعض الأنعام والحرث أنهم يقولون فيها: " هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ " أي: محرم " لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ " أي: لا يجوز أن يطعمه أحد, إلا من أردنا أن يطعمه, أو وصفناه بوصف من عندنا.
وكل هذا - بزعمهم - لا مستند لهم ولا حجة, إلا أهويتهم, وآراؤهم الفاسدة.
وأنعام ليست محرمة من كل وجه, بل يحرمون ظهورها, أي: بالركوب والحمل عليها, ويحمون ظهرها, ويسمونها الحام.
وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها, بل يذكرون اسم أصنامهم, وما كانوا يعبدون من دون الله عليها, وينسبون تلك الأفعال إلى الله, وهم كذبة فجار في ذلك.
" سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ " على الله, من إحلال الشرك, وتحريم الحلال, من الأكل, والمنافع.
تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَام وَحَرْث حِجْر لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاء بِزَعْمِهِمْ } وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْجَهَلَة مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُحَرِّمُونَ وَيُحَلِّلُونَ مِنْ قِبَل أَنْفُسِهِمْ مِنْ غَيْر أَنْ يَكُون اللَّه أَذِنَ لَهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَقَالَ هَؤُلَاءِ الْعَادِلُونَ بِرَبِّهِمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ جَهْلًا مِنْهُمْ , لِأَنْعَامٍ لَهُمْ وَحَرْث : هَذِهِ أَنْعَام , وَهَذَا حَرْث حِجْر , يَعْنِي بِالْأَنْعَامِ وَالْحَرْث مَا كَانُوا جَعَلُوهُ لِلَّهِ وَلِآلِهَتِهِمْ الَّتِي قَدْ مَضَى ذِكْرُهَا فِي الْآيَة قَبْل هَذِهِ . وَقِيلَ : إِنَّ الْأَنْعَام : السَّائِبَة وَالْوَصِيلَة وَالْبَحِيرَة الَّتِي سَمَّوْا . 10831 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : الْأَنْعَام : السَّائِبَة وَالْبَحِيرَة الَّتِي سَمَّوْا . وَالْحِجْر فِي كَلَام الْعَرَب : الْحَرَام , يُقَال : حَجَرْت عَلَى فُلَان كَذَا : أَيْ حَرَّمْت عَلَيْهِ , وَمِنْهُ قَوْل اللَّه : { وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا } 25 22 . وَمِنْهُ قَوْل الْمُتَلَمِّس : حَنَّتْ إِلَى النَّخْلَةِ الْقُصْوَى فَقُلْت لَهَا حِجْرٌ حَرَامٌ أَلَا ثَمَّ الدَّهَارِيسُ وَقَوْل رُؤْبَة : وَجَارَةُ الْبَيْتِ لَهَا حُجْرِيّ يَعْنِي : الْمَحْرَم . وَمِنْهُ قَوْل الْآخَر : فَبِتّ مُرْتَفِقًا وَالْعَيْنُ سَاهِرَةٌ كَأَنَّ نَوْمِي عَلَيَّ اللَّيْلَ مَحْجُورُ أَيْ حَرَام , يُقَال . حِجْر وَحُجْر , بِكَسْرِ الْحَاء وَضَمِّهَا . وَبِضَمِّهَا كَانَ يَقْرَأ - فِيمَا ذُكِرَ - الْحُسَيْن وَقَتَادَة . 10832 - حَدَّثَنِي عَبْد الْوَارِث بْن عَبْد الصَّمَد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ الْحُسَيْن , عَنْ قَتَادَة , أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا : " وَحَرْث حِجْر " يَقُول : حَرَام , مَضْمُومَة الْحَاء . وَأَمَّا الْقُرَّاء مِنْ الْحِجَاز وَالْعِرَاق وَالشَّام فَعَلَى كَسْرهَا , وَهِيَ الْقِرَاءَة الَّتِي لَا أَسَتُجِيزُ خِلَافهَا لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهَا , وَأَنَّهَا اللُّغَة الْجُودَى مِنْ لُغَات الْعَرَب . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا : " وَحَرْث حِرْجٌ " بِالرَّاءِ قَبْل الْجِيم . 10833 - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ الْحَارِث , قَالَ : ثَنِي عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ عَمْرو , عَنْ اِبْن عَبَّاس : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ . وَهِيَ لُغَة ثَالِثَة مَعْنَاهَا وَمَعْنَى الْحِجْر وَاحِد , وَهَذَا كَمَا قَالُوا : جَذَبَ وَجَبَذَ , وَنَاءَ وَنَأَى , فَفِي الْحِجْر إِذَنْ لُغَات ثَلَاث : " حِجِر " بِكَسْرِ الْحَاء وَالْجِيم قَبْل الرَّاء , " وَحُجُر " بِضَمِّ الْحَاء وَالْجِيم قَبْل الرَّاء , وَ " حِرِج " بِكَسْرِ الْحَاء وَالرَّاء قَبْل الْجِيم . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل الْحِجْر قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10834 - حَدَّثَنِي عِمْرَان بْن مُوسَى الْقَزَّاز , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَارِث , عَنْ ثَنِي , عَنْ مُجَاهِد وَأَبِي عَمْرو : { وَحَرْث حِجْر } يَقُول : حَرَام . 10835 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { وَحَرْث حِجْر } فَالْحِجْر . مَا حَرَّمُوا مِنْ الْوَصِيلَة , وَتَحْرِيم مَا حَرَّمُوا . 10836 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَحَرْث حِجْر } قَالَ . حَرَام . 10837 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { هَذِهِ أَنْعَام وَحَرْث حِجْر } . . . الْآيَة , تَحْرِيم كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ الشَّيَاطِين فِي أَمْوَالهمْ وَتَغْلِيظ وَتَشْدِيد , وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ الشَّيَاطِين وَلَمْ يَكُنْ مِنْ اللَّه . 10838 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , أَمَّا قَوْلُهُ : { وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَام وَحَرْث حِجْر } فَيَقُولُونَ : حَرَام أَنْ نُطْعِم إِلَّا مَنْ شِئْنَا . 10839 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { هَذِهِ أَنْعَام وَحَرْث حِجْر } نَحْتَجِرها عَلَى مَنْ نُرِيد وَعَمَّنْ لَا نُرِيد , لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاء بِزَعْمِهِمْ , قَالَ : إِنَّمَا احْتَجَرُوا ذَلِكَ لِآلِهَتِهِمْ , وَقَالُوا : { لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاء بِزَعْمِهِمْ } قَالُوا : نَحْتَجِرُهَا عَنْ النِّسَاء , وَنَجْعَلهَا لِلرِّجَالِ . 10840 - حُدِّثَتْ عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله . { أَنْعَام وَحَرْث حِجْر } أَمَّا حِجْر , يَقُول : مُحَرَّم . وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّة أَشْيَاء لَمْ يَأْمُر اللَّه بِهَا , كَانُوا يُحَرِّمُونَ مِنْ أَنْعَامهمْ أَشْيَاء لَا يَأْكُلُونَهَا , وَيَعْزِلُونَ مِنْ حَرْثِهِمْ شَيْئًا مَعْلُومًا لِآلِهَتِهِمْ , وَيَقُولُونَ : لَا يَحِلُّ لَنَا مَا سَمَّيْنَا لِآلِهَتِنَا . 10841 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَا : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { أَنْعَام وَحَرْث حِجْر } مَا جَعَلُوهُ لِلَّهِ وَلِشُرَكَائِهِمْ . * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَنْعَام حُرِّمَتْ ظُهُورهَا وَأَنْعَام لَا يَذْكُرُونَ اِسْم اللَّه عَلَيْهَا اِفْتِرَاء عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَحَرَّمَ هَؤُلَاءِ الْجَهَلَة مِنْ الْمُشْرِكِينَ , ظُهُور بَعْض أَنْعَامهمْ , فَلَا يَرْكَبُونَ ظُهُورهَا , وَهُمْ يَنْتَفِعُونَ بِرَسْلِهَا وَنَتَاجِهَا , وَسَائِر الْأَشْيَاء مِنْهَا غَيْر ظُهُورهَا لِلرُّكُوبِ . وَحَرَّمُوا مِنْ أَنْعَامِهِمْ أَنْعَامًا أُخَر فَلَا يَحُجُّونَ عَلَيْهَا وَلَا يَذْكُرُونَ اِسْم اللَّه عَلَيْهَا إِنْ رَكِبُوهَا بِحَالٍ وَلَا إِنْ حَلَبُوهَا وَلَا إِنْ حَمَلُوا عَلَيْهَا . وَبِمَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10842 - حَدَّثَنَا سُفْيَان , قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش , عَنْ عَاصِم , قَالَ : قَالَ لِي أَبُو وَائِل . أَتَدْرِي مَا أَنْعَام لَا يَذْكُرُونَ اِسْم اللَّه عَلَيْهَا ؟ قَالَ : قُلْت : لَا , قَالَ : أَنْعَام لَا يَحُجُّونَ عَلَيْهَا . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبَّاد بْن مُوسَى , قَالَ : ثَنَا شَاذَان , قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش , عَنْ عَاصِم , قَالَ : قَالَ لِي أَبُو وَائِل : أَتَدْرِي مَا قَوْله : { حُرِّمَتْ ظُهُورهَا وَأَنْعَام لَا يَذْكُرُونَ اِسْم اللَّه عَلَيْهَا } ؟ قَالَ : قُلْت : لَا , قَالَ : هِيَ الْبَحِيرَة كَانُوا لَا يَحُجُّونَ عَلَيْهَا . 10843 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمْرو الْبَصْرِيّ , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن سَعِيد الشَّهِيد , قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي وَائِل : { وَأَنْعَام لَا يَذْكُرُونَ اِسْم اللَّه عَلَيْهَا } قَالَ : لَا يَحُجُّونَ عَلَيْهَا . 10844 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , أَمَّا : { أَنْعَام حُرِّمَتْ ظُهُورهَا } فَهِيَ الْبَحِيرَة وَالسَّائِبَة وَالْحَام ; وَأَمَّا الْأَنْعَام الَّتِي لَا يَذْكُرُونَ اِسْم اللَّه عَلَيْهَا , قَالَ : إِذَا وَلَدُوهَا , وَلَا إِنْ نَحَرُوهَا . 10845 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد . قَوْله : { وَأَنْعَام لَا يَذْكُرُونَ اِسْم اللَّه عَلَيْهَا } قَالَ : كَانَ مِنْ إِبِلِهِمْ طَائِفَة لَا يَذْكُرُونَ اِسْم اللَّه عَلَيْهَا وَلَا فِي شَيْء مِنْ شَأْنهَا ; لَا إِنْ رَكِبُوهَا , وَلَا إِنْ حَلَبُوا , وَلَا إِنْ حَمَلُوا , وَلَا إِنْ مَنَحُوا , وَلَا إِنْ عَمِلُوا شَيْئًا . 10846 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَنْعَام حُرِّمَتْ ظُهُورهَا } قَالَ : لَا يَرْكَبهَا أَحَد , { وَأَنْعَام لَا يَذْكُرُونَ اِسْم اللَّه عَلَيْهَا } . وَأَمَّا قَوْله : { اِفْتِرَاء } عَلَى اللَّه , فَإِنَّهُ يَقُول : فَعَلَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مَا فَعَلُوا مِنْ تَحْرِيمهمْ مَا حَرَّمُوا , وَقَالُوا مَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ , كَذِبًا عَلَى اللَّه , وَتَخَرُّصًا الْبَاطِلَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُمْ أَضَافُوا مَا كَانُوا يُحَرِّمُونَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا وَصَفَهُ عَنْهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي كِتَابه إِلَى أَنَّ اللَّه هُوَ الَّذِي حَرَّمَهُ , فَنَفَى اللَّه ذَلِكَ عَنْ نَفْسه , وَأَكْذَبَهُمْ , وَأَخْبَرَ نَبِيّه وَالْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ كَذَبَة فِيمَا يَزْعُمُونَ . ثُمَّ قَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ : { سَيَجْزِيهِمْ } يَقُول : سَيُثِيبُهُمْ رَبُّهُمْ , { بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ } عَلَى اللَّه الْكَذِب ثَوَابهمْ , وَيَجْزِيهِمْ بِذَلِكَ جَزَاءَهُمْ .
(وَقَالُوا) "الْوَاوُ" حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَالُوا) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(هَذِهِ) اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ.
(أَنْعَامٌ) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَحَرْثٌ) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(حَرْثٌ) : مَعْطُوفٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(حِجْرٌ) نَعْتٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(لَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَطْعَمُهَا) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ ثَانٍ.
(إِلَّا) حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(مَنْ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(نَشَاءُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "نَحْنُ"، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(بِزَعْمِهِمْ) "الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(زَعْمِ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَأَنْعَامٌ) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَنْعَامٌ) : خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ "هَذِهِ".
(حُرِّمَتْ) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"التَّاءُ" حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(ظُهُورُهَا) نَائِبُ فَاعِلٍ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ.
(وَأَنْعَامٌ) "الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَنْعَامٌ) : خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ "هَذِهِ".
(لَا) حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَذْكُرُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ.
(اسْمَ) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(اللَّهِ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَيْهَا) (عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(افْتِرَاءً) مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(عَلَيْهِ) (عَلَى) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(سَيَجْزِيهِمْ) "السِّينُ" حَرْفُ اسْتِقْبَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يَجْزِي) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(بِمَا) "الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(مَا) : حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(كَانُوا) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(يَفْتَرُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ (مَا كَانُوا ...) : فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْبَاءِ.