صفحات الموقع

سورة الأنعام الآية ١٣٤

سورة الأنعام الآية ١٣٤

إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَـَٔاتࣲۖ وَمَاۤ أَنتُم بِمُعۡجِزِینَ ﴿١٣٤﴾

التفسير

تفسير السعدي

" إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ " لله, فارين من عقابه, فإن نواصيكم تحت قبضته, وأنتم تحت تدبيره وتصرفه.

التفسير الميسر

إن الذي يوعدكم به ربكم - أيها المشركون - من العقاب على كفركم واقع بكم، ولن تُعجِزوا ربكم هربًا، فهو قادر على إعادتكم، وإن صرتم ترابًا وعظامًا.

تفسير الجلالين

"إنْ مَا تُوعَدُونَ" مِنْ السَّاعَة وَالْعَذَاب "لَآتٍ" لَا مَحَالَة "وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ" فَائِتِينَ عَذَابنَا

تفسير ابن كثير

وَقَوْله تَعَالَى " إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ" أَيْ أَخْبِرْهُمْ يَا مُحَمَّد أَنَّ الَّذِي يُوعَدُونَ بِهِ مِنْ أَمْر الْمَعَاد كَائِن لَا مَحَالَة " وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ" أَيْ وَلَا تُعْجِزُونَ اللَّه بَلْ هُوَ قَادِر عَلَى إِعَادَتكُمْ وَإِنْ صِرْتُمْ تُرَابًا رُفَاتًا وَعِظَامًا هُوَ قَادِر لَا يُعْجِزهُ شَيْء وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم فِي تَفْسِيرهَا : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُصَفَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حُسَيْن عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي مَرْيَم عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ يَا بَنِي آدَم إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ فَعُدُّوا أَنْفُسكُمْ مِنْ الْمَوْتَى وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ.

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُشْرِكِينَ بِهِ : أَيّهَا الْعَادِلُونَ بِاَللَّهِ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام , إِنَّ الَّذِي يُوعِدكُمْ بِهِ رَبُّكُمْ مِنْ عِقَابه عَلَى إِصْرَاركُمْ عَلَى كُفْركُمْ وَاقِع بِكُمْ { وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ } , يَقُول : لَنْ تُعْجِزُوا رَبَّكُمْ هَرَبًا مِنْهُ فِي الْأَرْض فَتَفُوتُوهُ , لِأَنَّكُمْ حَيْثُ كُنْتُمْ فِي قَبْضَتِهِ , وَهُوَ عَلَيْكُمْ وَعَلَى عُقُوبَتِكُمْ بِمَعْصِيَتِكُمْ إِيَّاهُ قَادِر , يَقُول : فَاحْذَرُوهُ , وَأَنِيبُوا إِلَى طَاعَته قَبْل نُزُول الْبَلَاء بِكُمْ .

تفسير القرطبي

أَوْعَدْت " فِي الشَّرّ , وَالْمَصْدَر الْإِيعَاد . وَالْمُرَاد عَذَاب الْآخِرَة . وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ " وَعُدْت " عَلَى أَنْ يَكُون الْمُرَاد السَّاعَة الَّتِي فِي مَجِيئِهَا الْخَيْر وَالشَّرّ فَغَلَبَ الْخَيْر . رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ الْحَسَن . أَيْ فَائِتِينَ ; يُقَال : أَعْجَزَنِي فُلَان , أَيْ فَاتَنِي وَغَلَبَنِي .

غريب الآية
إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَـَٔاتࣲۖ وَمَاۤ أَنتُم بِمُعۡجِزِینَ ﴿١٣٤﴾
بِمُعۡجِزِینَبفائتين عَمَّا هو نازلٌ بكم.
الإعراب
(إِنَّ)
حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(مَا)
اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ (إِنَّ) :.
(تُوعَدُونَ)
فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(لَآتٍ)
"اللَّامُ" الْمُزَحْلَقَةُ حَرْفُ تَوْكِيدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(آتٍ) : خَبَرُ (إِنَّ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ عَلَى الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ.
(وَمَا)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(مَا) : حَرْفُ نَفْيٍ يَعْمَلُ عَمَلَ "لَيْسَ" مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنْتُمْ)
ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ مَا.
(بِمُعْجِزِينَ)
"الْبَاءُ" حَرْفُ جَرٍّ زَائِدٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(مُعْجِزِينَ) : خَبَرُ (مَا) : مَجْرُورٌ لَفْظًا مَنْصُوبٌ مَحَلًّا وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ.