Your browser does not support the audio element.
یَـٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ یَأۡتِكُمۡ رُسُلࣱ مِّنكُمۡ یَقُصُّونَ عَلَیۡكُمۡ ءَایَـٰتِی وَیُنذِرُونَكُمۡ لِقَاۤءَ یَوۡمِكُمۡ هَـٰذَاۚ قَالُوا۟ شَهِدۡنَا عَلَىٰۤ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُوا۟ كَـٰفِرِینَ ﴿١٣٠﴾
التفسير
تفسير السعدي ثم وبخ الله, جميع من أعرض عن الحق ورده, من الجن والإنس, وبين خطأهم, فاعترفوا بذلك, فقال: " يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي " الواضحات البينات, التي فيها تفاصيل الأمر والنهي, والخير والشر, والوعد والوعيد.
" وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا " ويعلمونكم أن النجاة فيه, والفوز إنما هو بامتثال أوامر الله, واجتناب نواهيه, وأن الشقاء والخسران في تضييع ذلك.
فأقروا بذلك واعترفوا, فـ " قالوا " " شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا " بزينتها, وزخرفها, ونعيمها فاطمأنوا بها, ورضوا بها, وألهتهم عن الآخرة.
" وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ " فقامت عليهم حجة الله, وعلم حينئذ, كل أحد, حتى هم بأنفسهم.
عدل الله فيهم.
فقال لهم: حاكما عليهم بالعذاب الأليم: " ادْخُلُوا فِي " جملة " أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ " صنعوا كصنيعكم, واستمتعوا بخلاقهم, كما استمعتم, وخاضوا بالباطل كما خضتم, إنهم كانوا خاسرين.
أي:: الأولون من هؤلاء والآخرون.
وأي خسران أعظم, من خسران جنات النعيم, وحرمان جوار أكرم الأكرمين؟!! ولكنهم, وإن اشتركوا في الخسران, فإنهم يتفاوتون في مقداره, تفاوتا عظيما.
التفسير الميسر أيها المشركون من الجن والإنس، ألم يأتكم رسل من جملتكم -وظاهر النصوص يدلُّ على أنَّ الرسل من الإنس فقط-، يخبرونكم بآياتي الواضحة المشتملة على الأمر والنهي وبيان الخير والشر، ويحذرونكم لقاء عذابي في يوم القيامة؟ قال هؤلاء المشركون من الإنس والجن: شَهِدْنا على أنفسنا بأن رسلك قد بلغونا آياتك، وأنذرونا لقاء يومنا هذا، فكذبناهم، وخدعت هؤلاء المشركين زينةُ الحياة الدنيا، وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا جاحدين وحدانية الله تعالى ومكذبين لرسله عليهم السلام.
تفسير الجلالين "يَا مَعْشَر الْجِنّ وَالْإِنْس أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُل مِنْكُمْ" أَيْ مِنْ مَجْمُوعكُمْ أَيْ بَعْضكُمْ الصَّادِق بِالْإِنْسِ أَوْ رُسُل الْجِنّ نُذُرهمْ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ كَلَام الرُّسُل فَيُبَلِّغُونَ قَوْمهمْ "يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسنَا" أَنْ قَدْ بَلَّغَنَا "وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاة الدُّنْيَا" فَلَمْ يُؤْمِنُوا
تفسير ابن كثير وَهَذَا أَيْضًا مِمَّا يَقْرَع اللَّه بِهِ كَافِرِي الْجِنّ وَالْإِنْس يَوْم الْقِيَامَة حَيْثُ يَسْأَلهُمْ وَهُوَ أَعْلَم هَلْ بَلَّغَتْهُمْ الرُّسُل رِسَالَاته وَهَذَا اِسْتِفْهَام تَقْرِير " يَا مَعْشَر الْجِنّ وَالْإِنْس أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُل مِنْكُمْ " أَيْ مِنْ جُمْلَتكُمْ وَالرُّسُل مِنْ الْإِنْس فَقَطْ وَلَيْسَ مِنْ الْجِنّ رُسُل كَمَا قَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ مُجَاهِد وَابْن جُرَيْج وَغَيْر وَاحِد مِنْ الْأَئِمَّة مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف وَقَالَ اِبْن عَبَّاس الرُّسُل مِنْ بَنِي آدَم وَمِنْ الْجِنّ نُذُر . وَحَكَى اِبْن جَرِير عَنْ الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم أَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ فِي الْجِنّ رُسُلًا وَاحْتَجَّ بِهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّهَا مُحْتَمَلَة وَلَيْسَتْ بِصَرِيحَةٍ وَهِيَ وَاَللَّه أَعْلَم كَقَوْلِهِ " مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ بَيْنهمَا بَرْزَخ لَا يَبْغِيَانِ فَبِأَيِّ آلَاء رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ " إِلَى أَنْ قَالَ " يَخْرُج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ وَالْمَرْجَان" وَمَعْلُوم أَنَّ اللُّؤْلُؤ وَالْمَرْجَان إِنَّمَا يُسْتَخْرَجَانِ مِنْ الْمِلْح لَا مِنْ الْحُلْو وَهَذَا وَاضِح وَلِلَّهِ الْحَمْد وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْجَوَاب بِعَيْنِهِ اِبْن جَرِير وَالدَّلِيل عَلَى أَنَّ الرُّسُل إِنَّمَا هُمْ مِنْ الْإِنْس قَوْله تَعَالَى " إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْك كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوح وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْده - إِلَى قَوْله - رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذَرِينَ لِئَلَّا يَكُون لِلنَّاسِ عَلَى اللَّه حُجَّة بَعْد الرُّسُل " وَقَوْله تَعَالَى عَنْ إِبْرَاهِيم " وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّته النُّبُوَّة وَالْكِتَاب" فَحَصَرَ النُّبُوَّة وَالْكِتَاب بَعْد إِبْرَاهِيم فِي ذُرِّيَّته وَلَمْ يَقُلْ أَحَد مِنْ النَّاس إِنَّ النُّبُوَّة كَانَتْ فِي الْجِنّ قَبْل إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ثُمَّ اِنْقَطَعَتْ عَنْهُمْ بِبَعْثَتِهِ وَقَالَ تَعَالَى " وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلك مِنْ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا أَنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَام وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاق " وَقَالَ" وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْل الْقُرَى " وَمَعْلُوم أَنَّ الْجِنّ تَبَع لِلْإِنْسِ فِي هَذَا الْبَاب وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْهُمْ " وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْك نَفَرًا مِنْ الْجِنّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآن فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمهمْ مُنْذِرِينَ قَالُوا يَا قَوْمنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْد مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقّ وَإِلَى طَرِيق مُسْتَقِيم يَا قَوْمنَا أَجِيبُوا دَاعِي اللَّه وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِر لَكُمْ مِنْ ذُنُوبكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَاب أَلِيم وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِي اللَّه فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْض وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونه أَوْلِيَاء أُولَئِكَ فِي ضَلَال مُبِين " وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيْره أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا عَلَيْهِمْ سُورَة الرَّحْمَن وَفِيهَا قَوْله تَعَالَى " سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيّهَا الثَّقَلَان فَبِأَيِّ آلَاء رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ " وَقَالَ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة " يَا مَعْشَر الْجِنّ وَالْإِنْس أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُل مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسنَا " أَيْ أَقْرَرْنَا أَنَّ الرُّسُل قَدْ بَلَّغُونَا رِسَالَاتك وَأَنْذَرُونَا لِقَاءَك وَأَنَّ هَذَا الْيَوْم كَائِن لَا مَحَالَة وَقَالَ تَعَالَى " وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاة الدُّنْيَا " أَيْ وَقَدْ فَرَّطُوا فِي حَيَاتهمْ الدُّنْيَا وَهَلَكُوا بِتَكْذِيبِهِمْ الرُّسُل وَمُخَالَفَتهمْ لِلْمُعْجِزَاتِ لِمَا اِغْتَرُّوا بِهِ مِنْ زُخْرُف الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتهَا وَشَهَوَاتهَا " وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسهمْ " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة" أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ " أَيْ فِي الدُّنْيَا بِمَا جَاءَتْهُمْ بِهِ الرُّسُل صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا مَعْشَر الْجِنّ وَالْإِنْس أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا } وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَمَّا هُوَ قَائِل يَوْم الْقِيَامَة لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِهِ مِنْ مُشْرِكِي الْإِنْس وَالْجِنّ , يُخْبِر أَنَّهُ يَقُول لَهُمْ تَعَالَى ذِكْرُهُ يَوْمئِذٍ : { يَا مَعْشَر الْجِنّ وَالْإِنْس أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُل مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي } يَقُول : يُخْبِرُونَكُمْ بِمَا أُوحِيَ إِلَيْهِمْ مِنْ تَنْبِيهِي إِيَّاكُمْ عَلَى مَوَاضِع حُجَجِي وَتَعْرِيفِي لَكُمْ أَدِلَّتِي عَلَى تَوْحِيدِي , وَتَصْدِيق أَنْبِيَائِي , وَالْعَمَل بِأَمْرِي وَالِانْتِهَاء إِلَى حُدُودِي . { وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمكُمْ هَذَا } يَقُول : يُحَذِّرُونَكُمْ لِقَاء عَذَابِي فِي يَوْمكُمْ هَذَا وَعِقَابِي عَلَى مَعْصِيَتكُمْ إِيَّايَ , فَتَنْتَهُوا عَنْ مَعَاصِيَّ . وَهَذَا مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ تَقْرِيع وَتَوْبِيخ لِهَؤُلَاءِ الْكَفَرَة عَلَى مَا سَلَفَ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْفُسُوق وَالْمَعَاصِي , وَمَعْنَاهُ : قَدْ أَتَاكُمْ رُسُل مِنْكُمْ يُنَبِّهُونَكُمْ عَلَى خَطَإِ مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ مُقِيمِينَ بِالْحُجَجِ الْبَالِغَة . وَيُنْذِرُونَكُمْ وَعِيدَ اللَّه عَلَى مَقَامكُمْ عَلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ مُقِيمِينَ , فَلَمْ تَقْبَلُوا ذَلِكَ وَلَمْ تَتَذَكَّرُوا وَلَمْ تَعْتَبِرُوا . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْجِنّ , هَلْ أُرْسِلَ مِنْهُمْ إِلَيْهِمْ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ رُسُل كَمَا أُرْسِلَ إِلَى الْإِنْس مِنْهُمْ رُسُل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10817 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سُئِلَ الضَّحَّاك عَنْ الْجِنّ : هَلْ كَانَ فِيهِمْ نَبِيّ قَبْل أَنْ يُبْعَث النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : أَلَمْ تَسْمَع إِلَى قَوْل اللَّه : { يَا مَعْشَر الْجِنّ وَالْإِنْس أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي } يَعْنِي بِذَلِكَ : رُسُلًا مِنْ الْإِنْس وَرُسُلًا مِنْ الْجِنّ ؟ فَقَالُوا : بَلَى . وَقَالَ آخَرُونَ : لَمْ يُرْسَلْ مِنْهُمْ إِلَيْهِمْ رَسُول , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ الْجِنّ قَطُّ رَسُولٌ مُرْسَلٌ , وَإِنَّمَا الرُّسُل مِنْ الْإِنْس خَاصَّة . فَأَمَّا مِنْ الْجِنّ فَالنُّذُر . قَالُوا : وَإِنَّمَا قَالَ اللَّه : { أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُل مِنْكُمْ } وَالرُّسُل مِنْ أَحَد الْفَرِيقَيْنِ , كَمَا قَالَ : { مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ } 55 19 ثُمَّ قَالَ : { يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ وَالْمَرْجَان } 55 22 وَإِنَّمَا يَخْرُج اللُّؤْلُؤ وَالْمَرْجَان مِنْ الْمِلْح دُونَ الْعَذْب مِنْهُمَا ; وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ : يَخْرُج مِنْ بَعْضِهِمَا أَوْ مِنْ أَحَدهمَا . قَالَ : وَذَلِكَ كَقَوْلِ الْقَائِل لِجَمَاعَةِ أَدْؤُر إِنَّ فِي هَذِهِ الدُّورِ لَشَرًّا , وَإِنْ كَانَ الشَّرُّ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ , فَيُخْرِج الْخَبَر عَنْ جَمِيعِهِنَّ وَالْمُرَاد بِهِ الْخَبَر عَنْ بَعْضِهِنَّ , وَكَمَا يُقَال : أَكَلْت خُبْزًا وَلَبَنًا : إِذَا اِخْتَلَطَا ; وَلَوْ قِيلَ : أَكَلْت لَبَنًا , كَانَ الْكَلَام خَطَأ ; لِأَنَّ اللَّبَن يُشْرَب وَلَا يُؤْكَل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 10818 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { يَا مَعْشَر الْجِنّ وَالْإِنْس أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُل مِنْكُمْ } قَالَ : جَمَعَهُمْ كَمَا جَمَعَ قَوْله : { وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَة تَلْبَسُونَهَا } 35 12 وَلَا يَخْرُج مِنْ الْأَنْهَار حِلْيَة . قَالَ اِبْن جُرَيْج . قَالَ اِبْن عَبَّاس : هُمْ الْجِنّ لَقَوْا قَوْمَهُمْ , وَهُمْ رُسُل إِلَى قَوْمِهِمْ . فَعَلَى قَوْل اِبْن عَبَّاس هَذَا , أَنَّ مِنْ الْجِنّ رُسُلًا لِلْإِنْسِ إِلَى قَوْمهمْ . فَتَأْوِيل الْآيَة عَلَى هَذَا التَّأْوِيل الَّذِي تَأَوَّلَهُ اِبْن عَبَّاس : أَلَمْ يَأْتِكُمْ أَيّهَا الْجِنّ وَالْإِنْس رُسُل مِنْكُمْ ؟ فَأَمَّا رُسُل الْإِنْس , فَرُسُل مِنْ اللَّه إِلَيْهِمْ ; وَأَمَّا رُسُل الْجِنّ , فَرُسُل رُسُل اللَّه مِنْ بَنِي آدَم , وَهُمْ الَّذِينَ إِذْ سَمِعُوا الْقُرْآن وَلَّوْا إِلَى قَوْمهمْ مُنْذَرِينَ . وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا بِقَوْلِ الضَّحَّاك , فَإِنَّهُمْ قَالُوا : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْرُهُ أَخْبَرَ أَنَّ مِنْ الْجِنّ رُسُلًا أُرْسِلُوا إِلَيْهِمْ , كَمَا أَخْبَرَ أَنَّ مِنْ الْإِنْس رُسُلًا أُرْسِلُوا إِلَيْهِمْ . قَالُوا : وَلَوْ جَازَ أَنْ يَكُون خَبَره عَنْ رُسُل الْجِنّ بِمَعْنَى أَنَّهُمْ رُسُل الْإِنْس , جَازَ أَنْ يَكُون خَبَره عَنْ رُسُل الْإِنْس بِمَعْنَى أَنَّهُمْ رُسُل الْجِنّ . قَالُوا : وَفِي فَسَاد هَذَا الْمَعْنَى مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعًا بِمَعْنَى الْخَبَر عَنْهُمْ أَنَّهُمْ رُسُل اللَّه ; لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوف فِي الْخِطَاب دُون غَيْره .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسهمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ } . وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ قَوْل مُشْرِكِي الْجِنّ وَالْإِنْس عِنْد تَقْرِيعِهِ إِيَّاهُمْ بِقَوْلِهِ لَهُمْ { أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُل مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا } أَنَّهُمْ يَقُولُونَ { شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا } بِأَنَّ رُسُلَك قَدْ أَتَتْنَا بِآيَاتِك , وَأَنْذَرَتْنَا لِقَاء يَوْمِنَا هَذَا , فَكَذَّبْنَاهَا وَجَحَدْنَا رِسَالَتهَا , وَلَمْ نَتَّبِع آيَاتِك وَلَمْ نُؤْمِن بِهَا . قَالَ اللَّه خَبَرًا مُبْتَدِأ : وَغَرَّتْ هَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِاَللَّهِ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام وَأَوْلِيَاءَهُمْ مِنْ الْجِنّ , { الْحَيَاة الدُّنْيَا } يَعْنِي : زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا وَطَلَب الرِّيَاسَة فِيهَا وَالْمُنَافَسَة عَلَيْهَا , أَنْ يُسَلِّمُوا لِأَمْرِ اللَّه فَيُطِيعُوا فِيهَا رُسُلَهُ , فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ . فَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْحَيَاة الدُّنْيَا مِنْ ذِكْر الْمَعَانِي الَّتِي غَرَّتْهُمْ وَخَدَعَتْهُمْ فِيهَا , إِذْ كَانَ فِي ذِكْرِهَا مُكْتَفًى عَنْ ذِكْرِ غَيْرِهَا لِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَى مَا تُرِكَ ذِكْرهُ , يَقُول اللَّه تَعَالَى : { وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ } يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِهِ يَوْم الْقِيَامَة أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا كَافِرِينَ بِهِ وَبِرُسُلِهِ , لِتَتِمَّ حُجَّة اللَّه عَلَيْهِمْ بِإِقْرَارِهِمْ عَلَى أَنْفُسهمْ بِمَا يُوجِب عَلَيْهِمْ عُقُوبَته وَأَلِيم عَذَابه .
تفسير القرطبي أَيْ يَوْم نَحْشُرهُمْ نَقُول لَهُمْ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُل فَحُذِفَ ; فَيَعْتَرِفُونَ بِمَا فِيهِ اِفْتِضَاحهمْ . وَمَعْنَى " مِنْكُمْ " فِي الْخَلْق وَالتَّكْلِيف وَالْمُخَاطَبَة . وَلَمَّا كَانَتْ الْجِنّ مِمَّنْ يُخَاطِب وَيَعْقِل قَالَ : " مِنْكُمْ " وَإِنْ كَانَتْ الرُّسُل مِنْ الْإِنْس وَغَلَبَ الْإِنْس فِي الْخِطَاب كَمَا يَغْلِب الْمُذَكَّر عَلَى الْمُؤَنَّث . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : رُسُل الْجِنّ هُمْ الَّذِينَ بَلَغُوا قَوْمهمْ مَا سَمِعُوهُ مِنْ الْوَحْي ; كَمَا قَالَ : " وَلَّوْا إِلَى قَوْمهمْ مُنْذِرِينَ " [ الْأَحْقَاف : 29 ] . وَقَالَ مُقَاتِل وَالضَّحَّاك : أَرْسَلَ اللَّه رُسُلًا مِنْ الْجِنّ كَمَا أَرْسَلَ مِنْ الْإِنْس . وَقَالَ مُجَاهِد : الرُّسُل مِنْ الْإِنْس , وَالنَّذْر مِنْ الْجِنّ ; ثُمَّ قَرَأَ " إِلَى قَوْمهمْ مُنْذِرِينَ " [ الْأَحْقَاف : 29 ] . وَهُوَ مَعْنَى قَوْل اِبْن عَبَّاس , وَهُوَ الصَّحِيح عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانه فِي " الْأَحْقَاف " . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : كَانَتْ الرُّسُل قَبْل أَنْ يُبْعَث مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبْعَثُونَ إِلَى الْإِنْس وَالْجِنّ جَمِيعًا . قُلْت : وَهَذَا لَا يَصِحّ , بَلْ فِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ حَدِيث جَابِر بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أُعْطِيت خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيّ قَبْلِي كَانَ كُلّ نَبِيّ يُبْعَث إِلَى قَوْمه خَاصَّة وَبُعِثْت إِلَى كُلّ أَحْمَر وَأَسْوَد ) الْحَدِيث . عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانه فِي " الْأَحْقَاف " . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَتْ الرُّسُل تُبْعَث إِلَى الْإِنْس وَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُعِثَ إِلَى الْجِنّ وَالْإِنْس ; ذَكَرَهُ أَبُو اللَّيْث السَّمَرْقَنْدِيّ . وَقِيلَ : كَانَ قَوْم مِنْ الْجِنّ : اِسْتَمَعُوا إِلَى الْأَنْبِيَاء ثُمَّ عَادُوا إِلَى قَوْمهمْ وَأَخْبَرُوهُمْ ; كَالْحَالِ مَعَ نَبِيّنَا عَلَيْهِ السَّلَام . فَيُقَال لَهُمْ رُسُل اللَّه , وَإِنْ لَمْ يَنُصّ عَلَى إِرْسَالهمْ . وَفِي التَّنْزِيل : " يَخْرُج مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤ وَالْمَرْجَان " [ الرَّحْمَن : 22 ] أَيْ مِنْ أَحَدهمَا , وَإِنَّمَا يَخْرُج مِنْ الْمِلْح دُون الْعَذْب , فَكَذَلِكَ الرُّسُل مِنْ الْإِنْس دُون الْجِنّ ; فَمَعْنَى " مِنْكُمْ " أَيْ مِنْ أَحَدكُمْ . وَكَانَ هَذَا جَائِزًا ; لِأَنَّ ذِكْرهمَا سَبَقَ . وَقِيلَ : إِنَّمَا صَيَّرَ الرُّسُل فِي مَخْرَج اللَّفْظ مِنْ الْجَمِيع لِأَنَّ الثَّقَلَيْنِ قَدْ ضَمَّتْهُمَا عَرْصَة الْقِيَامَة , وَالْحِسَاب عَلَيْهِمْ دُون الْخَلْق ; فَلَمَّا صَارُوا فِي تِلْكَ الْعَرْصَة فِي حِسَاب وَاحِد فِي شَأْن الثَّوَاب وَالْعِقَاب خُوطِبُوا يَوْمئِذٍ بِمُخَاطَبَةٍ وَاحِدَة كَأَنَّهُمْ جَمَاعَة وَاحِدَة ; لِأَنَّ بَدْء خَلْقهمْ لِلْعُبُودِيَّةِ , وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب عَلَى الْعُبُودِيَّة , وَلِأَنَّ الْجِنّ أَصْلهمْ مِنْ مَارِج مِنْ نَار , وَأَصْلنَا مِنْ تُرَاب , وَخَلْقهمْ غَيْر خَلْقنَا ; فَمِنْهُمْ مُؤْمِن وَكَافِر . وَعَدُوّنَا إِبْلِيس عَدُوّ لَهُمْ , يُعَادِي مُؤْمِنهمْ وَيُوَالِي كَافِرهمْ . وَفِيهِمْ أَهْوَاء : شِيعَة وَقَدَرِيَّة وَمُرْجِئَة يَتْلُونَ كِتَابنَا . وَقَدْ وَصَفَ اللَّه عَنْهُمْ فِي سُورَة " الْجِنّ " مِنْ قَوْله : " وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ " [ الْجِنّ : 14 ] . " وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُون ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِق قِدَدًا " [ الْجِنّ : 11 ] عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانه هُنَاكَ . " يَقُصُّونَ " فِي مَوْضِع رَفْع نَعْت لِرُسُلٍ .
أَيْ شَهِدْنَا أَنَّهُمْ بَلَغُوا .
قِيلَ : هَذَا خِطَاب مِنْ اللَّه لِلْمُؤْمِنِينَ ; أَيْ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ غَرَّتْهُمْ الْحَيَاة الدُّنْيَا , أَيْ خَدَعَتْهُمْ وَظَنُّوا أَنَّهَا تَدُوم , وَخَافُوا زَوَالهَا عَنْهُمْ إِنْ آمَنُوا .
أَيْ اِعْتَرَفُوا بِكُفْرِهِمْ . قَالَ مُقَاتِل : هَذَا حِين شَهِدَتْ عَلَيْهِمْ الْجَوَارِح بِالشِّرْكِ وَبِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ .
غريب الآية
یَـٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ یَأۡتِكُمۡ رُسُلࣱ مِّنكُمۡ یَقُصُّونَ عَلَیۡكُمۡ ءَایَـٰتِی وَیُنذِرُونَكُمۡ لِقَاۤءَ یَوۡمِكُمۡ هَـٰذَاۚ قَالُوا۟ شَهِدۡنَا عَلَىٰۤ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُوا۟ كَـٰفِرِینَ ﴿١٣٠﴾
هَـٰذَا أي: البعثُ الذي كنتم تُنْكِرونه.
رُسُلࣱ مِّنكُمۡ الرسُلُ هم من الإنسِ، ورسُلُ الجِنِّ هم الذين يُنْذِرُون قومَهم.
وَغَرَّتۡهُمُ وخَدَعَتْهم زِينتُها، فاطمأنُّوا إليها.
الإعراب
(يَامَعْشَرَ) (يَا ) : حَرْفُ نِدَاءٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(مَعْشَرَ ) : مُنَادًى مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْجِنِّ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَالْإِنْسِ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(الْإِنْسِ ) : مَعْطُوفٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَلَمْ) "الْهَمْزَةُ " حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَمْ ) : حَرْفُ نَفْيٍ وَجَزْمٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَأْتِكُمْ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ وَعَلَامَةُ جَزْمِهِ حَذْفُ حَرْفِ الْعِلَّةِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(رُسُلٌ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنْكُمْ) (مِنْ ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ.
(يَقُصُّونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَعْتٌ.
(عَلَيْكُمْ) (عَلَى ) : حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(آيَاتِي) مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٌ، وَ"يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَيُنْذِرُونَكُمْ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(يُنْذِرُونَ ) : فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(لِقَاءَ) مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(يَوْمِكُمْ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"كَافُ الْمُخَاطَبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(هَذَا) اسْمُ إِشَارَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ نَعْتٌ.
(قَالُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(شَهِدْنَا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(عَلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنْفُسِنَا) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ(نَا ) : ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(وَغَرَّتْهُمُ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(غَرَّتْ ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"التَّاءُ " حَرْفُ تَأْنِيثٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ.
(الْحَيَاةُ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الدُّنْيَا) نَعْتٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.
(وَشَهِدُوا) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(شَهِدُوا ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(عَلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(أَنْفُسِهِمْ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(أَنَّهُمْ) (أَنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (أَنَّ ) :.
(كَانُوا) فِعْلٌ مَاضٍ نَاسِخٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنَّ ) : وَمَعْمُولَيْهَا فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ لِـ(شَهِدُوا ) :.
(كَافِرِينَ) خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْيَاءُ لِأَنَّهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمٌ، وَجُمْلَةُ: (كَانَ ... ) : فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (أَنَّ ) :، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنَّ ) : وَمَعْمُولَيْهَا فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ لِـ(شَهِدُوا ) :.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress