Your browser does not support the audio element.
لِّئَلَّا یَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَـٰبِ أَلَّا یَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَیۡءࣲ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِیَدِ ٱللَّهِ یُؤۡتِیهِ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِیمِ ﴿٢٩﴾
التفسير
تفسير السعدي أعطاكم الله تعالى ذلك كله, ليعلم أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم, أنهم لا يقدرون على شيء من فضل الله يكسبونه لأنفسهم أو يمنحونه لغيرهم, وأن الفضل كله بيد الله وحده يؤتيه من يشاء من عباده, والله ذو الفضل العظيم على خلقه.
التفسير الميسر أعطاكم الله تعالى ذلك كله؛ ليعلم أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، أنهم لا يقدرون على شيء مِن فضل الله يكسبونه لأنفسهم أو يمنحونه لغيرهم، وأن الفضل كله بيد الله وحده يؤتيه مَن يشاء من عباده، والله ذو الفضل العظيم على خلقه.
تفسير الجلالين "لِئَلَّا يَعْلَم " أَيْ أَعْلَمَكُمْ بِذَلِكَ لِيَعْلَم "أَهْل الْكِتَاب" التَّوْرَاة الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَنْ " مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا ضَمِير الشَّأْن وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ "لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء مِنْ فَضْل اللَّه " خِلَاف مَا فِي زَعْمهمْ أَنَّهُمْ أَحِبَّاء اللَّه وَأَهْل رِضْوَانه "وَأَنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه " يُعْطِيه "مَنْ يَشَاء " فَآتَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ أَجْرهمْ مَرَّتَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ
تفسير ابن كثير قَالَ اللَّه تَعَالَى " لِئَلَّا يَعْلَم أَهْل الْكِتَاب أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء مِنْ فَضْل اللَّه " أَيْ لِيَتَحَقَّقُوا أَنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى رَدّ مَا أَعْطَاهُ اللَّه وَلَا إِعْطَاء مَا مَنَعَ اللَّه " وَأَنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء وَاَللَّه ذُو الْفَضْل الْعَظِيم" قَالَ اِبْن جَرِير " لِئَلَّا يَعْلَم أَهْل الْكِتَاب " أَيْ لِيَعْلَم وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ قَرَأَهَا لِكَيْ يَعْلَم وَكَذَا عَطَاء بْن عَبْد اللَّه وَسَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ اِبْن جَرِير : لِأَنَّ الْعَرَب تَجْعَل لَا صِلَة فِي كُلّ كَلَام دَخَلَ فِي أَوَّله وَآخِره جَحْد غَيْر مُصَرَّح فَالسَّابِق كَقَوْلِهِ " مَا مَنَعَك أَلَّا تَسْجُد " " وَمَا يُشْعِركُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ" بِاَللَّهِ " وَحَرَام عَلَى قَرْيَة أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ " . آخِر تَفْسِير سُورَة الْحَدِيد وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لِئَلَّا يَعْلَم أَهْل الْكِتَاب أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء مِنْ فَضْل اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْل الْكِتَاب : يَفْعَل بِكُمْ رَبّكُمْ هَذَا لِكَيْ يَعْلَم أَهْل الْكِتَاب أَنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء مِنْ فَضْل اللَّه الَّذِي آتَاكُمْ وَخَصَّكُمْ بِهِ , لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ اللَّه قَدْ فَضَّلَهُمْ عَلَى جَمِيع الْخَلْق , فَأَعْلَمَهُمْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ قَدْ آتَى أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْفَضْل وَالْكَرَامَة , مَا لَمْ يُؤْتِهِمْ , وَأَنَّ أَهْل الْكِتَاب حَسَدُوا الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا نَزَلَ قَوْله : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللَّه وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَته وَيَجْعَل لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِر لَكُمْ وَاَللَّه غَفُور رَحِيم } فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : فَعَلْت ذَلِكَ لِيَعْلَم أَهْل الْكِتَاب أَنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء مِنْ فَضْل اللَّه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26104 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللَّه وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ } الْآيَة , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة , حَسَدَ أَهْل الْكِتَاب الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهَا , فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { لِئَلَّا يَعْلَم أَهْل الْكِتَاب أَلَّا يَقْدِرُونَ } الْآيَة , قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول : " إِنَّمَا مَثَلنَا وَمَثَل أَهْل الْكِتَابَيْنِ قَبْلنَا , كَمَثَلِ رَجُل اِسْتَأْجَرَ أُجَرَاء يَعْمَلُونَ إِلَى اللَّيْل عَلَى قِيرَاط , فَلَمَّا اِنْتَصَفَ النَّهَار سَئِمُوا عَمَله وَمَلُّوا , فَحَاسَبَهُمْ , فَأَعْطَاهُمْ عَلَى قَدْر ذَلِكَ , ثُمَّ اِسْتَأْجَرَ أُجَرَاء إِلَى اللَّيْل عَلَى قِيرَاطَيْنِ , يَعْمَلُونَ لَهُ بَقِيَّة عَمَله , فَقِيلَ لَهُ : مَا شَأْن هَؤُلَاءِ أَقَلّهمْ عَمَلًا , وَأَكْثَرهمْ أَجْرًا ؟ قَالَ : مَالِي أُعْطِي مَنْ شِئْت , فَأَرْجَوْا أَنْ نَكُون نَحْنُ أَصْحَاب الْقِيرَاطَيْنِ " . * حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَته } قَالَ : بَلَغْنَا أَنَّهَا حِين نَزَلَتْ حَسَدَ أَهْل الْكِتَاب الْمُسْلِمِينَ , فَأَنْزَلَ اللَّه { لِئَلَّا يَعْلَم أَهْل الْكِتَاب أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء مِنْ فَضْل اللَّه } 26105 - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّار , قَالَ : ثَنَا الْفَضْل بْن مُوسَى , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس { لِئَلَّا يَعْلَم أَهْل الْكِتَاب } الَّذِينَ يَتَسَمَّعُونَ { أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء مِنْ فَضْل اللَّه } * حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , مِثْله . وَقِيلَ : { لِئَلَّا يَعْلَم } إِنَّمَا هُوَ لِيَعْلَم . وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه " وَلِكَيْ يَعْلَم أَهْل الْكِتَاب أَلَّا يَقْدِرُونَ " لِأَنَّ الْعَرَب تَجْعَل " لَا " صِلَة فِي كُلّ كَلَام دَخَلَ فِي أَوَّله أَوْ آخِره جَحْد غَيْر مُصَرَّح , كَقَوْلِهِ فِي الْجَحْد السَّابِق , الَّذِي لَمْ يُصَرِّح بِهِ { مَا مَنَعَك أَلَّا تَسْجُد إِذْ أَمَرْتُك } 7 12 , وَقَوْله : { وَمَا يُشْعِركُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ } 6 109 , وَقَوْله : { وَحَرَام عَلَى قَرْيَة أَهْلَكْنَاهَا } 21 95 . .. الْآيَة , وَمَعْنَى ذَلِكَ : أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26106 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو هَارُون الْغَنَوِيّ , قَالَ : قَالَ : خَطَّاب بْن عَبْد اللَّه { لِئَلَّا يَعْلَم أَهْل الْكِتَاب أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء مِنْ فَضْل اللَّه } 26107 - قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى , قَالَ : كَانَ سَعِيد بْن جُبَيْر يَقُول " لِكَيْلَا يَعْلَم أَهْل الْكِتَاب " .
وَقَوْله : { وَأَنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلِيَعْلَمُوا أَنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه دُونهمْ , وَدُون غَيْرهمْ مِنْ الْخَلْق
{ يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء } يَقُول : يُعْطِي فَضْله ذَلِكَ مَنْ يَشَاء مِنْ خَلْقه , لَيْسَ ذَلِكَ إِلَى أَحَد سِوَاهُ
{ وَاَللَّه ذُو الْفَضْل الْعَظِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَللَّه ذُو الْفَضْل عَلَى خَلْقه , الْعَظِيم فَضْله .
تفسير القرطبي أَيْ لِيَعْلَم , و " أَنْ لَا " صِلَة زَائِدَة مُؤَكَّدَة , قَالَهُ الْأَخْفَش . وَقَالَ الْفَرَّاء : مَعْنَاهُ لِأَنْ يَعْلَم و " لَا " صِلَة زَائِدَة فِي كُلّ كَلَام دَخَلَ عَلَيْهِ جَحْد . قَالَ قَتَادَة : حَسَدَ أَهْل الْكِتَاب الْمُسْلِمِينَ فَنَزَلَتْ : " لِئَلَّا يَعْلَم أَهْل الْكِتَاب " أَيْ لِأَنْ يَعْلَم أَهْل الْكِتَاب أَنَّهُمْ " لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء مِنْ فَضْل اللَّه وَأَنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه " وَقَالَ مُجَاهِد : قَالَتْ الْيَهُود يُوشِك أَنْ يَخْرُج مِنَّا نَبِيّ يَقْطَع الْأَيْدِي وَالْأَرْجُل . فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ الْعَرَب كَفَرُوا فَنَزَلَتْ : " لِئَلَّا يَعْلَم " أَيْ لِيَعْلَم أَهْل الْكِتَاب " أَنْ لَا يَقْدِرُونَ " أَيْ أَنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ , كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " أَنْ لَا يَرْجِع إِلَيْهِمْ قَوْلًا " [ طَه : 89 ] . وَعَنْ الْحَسَن : " لَيْلَا يَعْلَم أَهْل الْكِتَاب " وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ اِبْن مُجَاهِد . وَرَوَى قُطْرُب بِكَسْرِ اللَّام وَإِسْكَان الْيَاء . وَفَتْح لَام الْجَرّ لُغَة مَعْرُوفَة . وَوَجْه إِسْكَان الْيَاء أَنَّ هَمْزَة " أَنْ " حُذِفَتْ فَصَارَتْ " لَنْ " فَأُدْغِمَتْ النُّون فِي اللَّام فَصَارَ " لِلَّا " فَلَمَّا اِجْتَمَعَتْ اللَّامَات أُبْدِلَتْ الْوُسْطَى مِنْهَا يَاء , كَمَا قَالُوا فِي أَمَّا : أَيْمَا . وَكَذَلِكَ الْقَوْل فِي قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ " لِيلَا " بِكَسْرِ اللَّام إِلَّا أَنَّهُ أَبْقَى اللَّام عَلَى اللُّغَة الْمَشْهُورَة فِيهَا فَهُوَ أَقْوَى مِنْ هَذِهِ الْجِهَة . وَعَنْ اِبْن مَسْعُود " لِكَيْلَا يَعْلَم " وَعَنْ حِطَّان بْن عَبْد اللَّه " لِأَنْ يَعْلَم " . وَعَنْ عِكْرِمَة " لِيَعْلَم " وَهُوَ خِلَاف الْمَرْسُوم . " مِنْ فَضْل اللَّه " قِيلَ : الْإِسْلَام . وَقِيلَ : الثَّوَاب . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : مِنْ رِزْق اللَّه . وَقِيلَ : نِعَم اللَّه الَّتِي لَا تُحْصَى .
لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ فَيَصْرِفُونَ النُّبُوَّة عَنْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْ يُحِبُّونَ . وَقِيلَ : " وَأَنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه " أَيْ هُوَ لَهُ
وَفِي الْبُخَارِيّ : حَدَّثَنَا الْحَكَم بْن نَافِع , قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيّ , قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِم بْن عَبْد اللَّه , أَنَّ عَبْد اللَّه بْن عُمَر قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول وَهُوَ قَائِم عَلَى الْمِنْبَر : ( إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلكُمْ مِنْ الْأُمَم كَمَا بَيَّنَ صَلَاة الْعَصْر إِلَى غُرُوب الشَّمْس أُعْطِيَ أَهْل التَّوْرَاة التَّوْرَاة فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى اِنْتَصَفَ النَّهَار ثُمَّ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا ثُمَّ أُعْطِيَ أَهْل الْإِنْجِيل الْإِنْجِيل فَعَمِلُوا بِهِ حَتَّى صَلَاة الْعَصْر ثُمَّ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا ثُمَّ أُعْطِيتُمْ الْقُرْآن فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى غُرُوب الشَّمْس فَأُعْطِيتُمْ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ قَالَ أَهْل التَّوْرَاة رَبّنَا هَؤُلَاءِ أَقَلّ عَمَلًا وَأَكْثَر أَجْرًا قَالَ هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْركُمْ مِنْ شَيْء قَالُوا لَا فَقَالَ فَذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيه مَنْ أَشَاء ) فِي رِوَايَة : ( فَغَضِبَتْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَقَالُوا رَبّنَا ... ) الْحَدِيث . " وَاَللَّه ذُو الْفَضْل الْعَظِيم " تَمّ تَفْسِير سُورَة ( الْحَدِيد ) وَالْحَمْد لِلَّه .
غريب الآية
لِّئَلَّا یَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَـٰبِ أَلَّا یَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَیۡءࣲ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِیَدِ ٱللَّهِ یُؤۡتِیهِ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِیمِ ﴿٢٩﴾
لِّئَلَّا یَعۡلَمَ لِيعلَمَ.
ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِیمِ الإحْسانِ والعَطَاءِ الكَثِيرِ الوَاسِعِ.
الإعراب
(لِئَلَّا) "اللَّامُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(أَنْ ) : حَرْفُ نَصْبٍ وَمَصْدَرِيَّةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(لَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ زَائِدٌ لِلتَّأْكِيدِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(يَعْلَمَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنْ ) : وَالْفِعْلِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِاللَّامِ.
(أَهْلُ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْكِتَابِ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَلَّا) (أَنْ ) : حَرْفٌ مُخَفَّفٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ(لَا ) : حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَاسْمُ (أَنْ ) : ضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ.
(يَقْدِرُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (أَنَّ ) :.
(عَلَى) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(شَيْءٍ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(فَضْلِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ نَعْتٌ لِـ(شَيْءٍ ) :.
(اللَّهِ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(وَأَنَّ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ.
(الْفَضْلَ) اسْمُ (أَنَّ ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(بِيَدِ) "الْبَاءُ " حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(يَدِ ) : اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (أَنَّ ) :.
(اللَّهِ) اسْمُ الْجَلَالَةِ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(يُؤْتِيهِ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلثِّقَلِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ أَوَّلُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ ".
(مَنْ) اسْمٌ مَوْصُولٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ ثَانٍ.
(يَشَاءُ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ "، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الْمَوْصُولِ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَاللَّهُ) "الْوَاوُ " حَرْفُ اسْتِئْنَافٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَاسْمُ الْجَلَالَةِ مُبْتَدَأٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(ذُو) خَبَرٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الْوَاوُ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْخَمْسَةِ.
(الْفَضْلِ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(الْعَظِيمِ) نَعْتٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress