صفحات الموقع

سورة الرحمن الآية ٧

سورة الرحمن الآية ٧

وَٱلسَّمَاۤءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِیزَانَ ﴿٧﴾

التفسير

تفسير السعدي

والسماء رفعها فوق الأرض, يوضع في الأرض العدل الذي أمر به وشرعه لعباده

التفسير الميسر

والسماء رفعها فوق الأرض، ووضع في الأرض العدل الذي أمر به وشرعه لعباده.

تفسير الجلالين

"وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَان" أَثْبَت الْعَدْل

تفسير ابن كثير

يَعْنِي الْعَدْل كَمَا قَالَ تَعَالَى " لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَاب وَالْمِيزَان لِيَقُومَ النَّاس بِالْقِسْطِ " وَهَكَذَا قَالَ هَهُنَا .

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا فَوْق الْأَرْض . وَقَوْله : { وَوَضَعَ الْمِيزَان } يَقُول : وَوَضَعَ الْعَدْل بَيْن خَلْقه فِي الْأَرْض , وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه " وَخَفَضَ الْمِيزَان " وَالْخَفْض وَالْوَضْع : مُتَقَارِبَا الْمَعْنَى فِي كَلَام الْعَرَب . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25453 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَوَضَعَ الْمِيزَان } قَالَ : الْعَدْل .

تفسير القرطبي

وَقَرَأَ أَبُو السَّمَّال " وَالسَّمَاءُ " بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاء وَاخْتَارَ ذَلِكَ لَمَّا عُطِفَ عَلَى الْجُمْلَة الَّتِي هِيَ : " وَالنَّجْم وَالشَّجَر يَسْجُدَانِ " فَجَعَلَ الْمَعْطُوف مُرَكَّبًا مِنْ مُبْتَدَإٍ وَخَبَر كَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ . الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ عَلَى إِضْمَار فِعْل يَدُلّ عَلَيْهِ مَا بَعْده . أَيْ الْعَدْل , عَنْ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ , أَيْ وَضَعَ فِي الْأَرْض الْعَدْل الَّذِي أَمَرَ بِهِ , يُقَال . : وَضَعَ اللَّه الشَّرِيعَة . وَوَضَعَ فُلَان كَذَا أَيْ أَلْقَاهُ , وَقِيلَ : عَلَى هَذَا الْمِيزَان الْقُرْآن , لِأَنَّ فِيهِ بَيَان مَا يُحْتَاج إِلَيْهِ وَهُوَ قَوْل الْحُسَيْن بْن الْفَضْل . وَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة - أَيْضًا - وَالضَّحَّاك : هُوَ الْمِيزَان ذُو اللِّسَان الَّذِي يُوزَن بِهِ لِيَنْتَصِف بِهِ النَّاس بَعْضهمْ مِنْ بَعْض , وَهُوَ خَبَر بِمَعْنَى الْأَمْر بِالْعَدْلِ , يَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى : " وَأَقِيمُوا الْوَزْن بِالْقِسْطِ " وَالْقِسْط الْعَدْل . وَقِيلَ : هُوَ الْحُكْم . وَقِيلَ : أَرَادَ وَضْع الْمِيزَان فِي الْآخِرَة لِوَزْنِ الْأَعْمَال . وَأَصْل مِيزَان مِوْزَان وَقَدْ مَضَى فِي " الْأَعْرَاف " الْقَوْل فِيهِ .

غريب الآية
وَٱلسَّمَاۤءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِیزَانَ ﴿٧﴾
ٱلۡمِیزَانَالعَدْلَ الَّذِي شَرَعَهُ لِعِبادِهِ.
الإعراب
(وَالسَّمَاءَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(السَّمَاءَ) : مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يُفَسِّرُهُ الْمَذْكُورُ بَعْدَهُ.
(رَفَعَهَا)
فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ" ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ"، وَالْجُمْلَةُ تَفْسِيرِيَّةٌ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
(وَوَضَعَ)
"الْوَاوُ" حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(وَضَعَ) : فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ "هُوَ".
(الْمِيزَانَ)
مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.