Your browser does not support the audio element.
خُشَّعًا أَبۡصَـٰرُهُمۡ یَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادࣱ مُّنتَشِرࣱ ﴿٧﴾
التفسير
تفسير السعدي ذليلة أبصارهم يخرجون من القبور كأنهم في انتشارهم وسرعة سيرهم للحساب جراد منتشر في الآفاق,
التفسير الميسر ذليلة أبصارهم يخرجون من القبور كأنهم في انتشارهم وسرعة سيرهم للحساب جرادٌ منتشر في الآفاق، مسرعين إلى ما دُعُوا إليه، يقول الكافرون: هذا يوم عسر شديد الهول.
تفسير الجلالين "خُشَّعًا" أَيْ ذَلِيلًا وَفِي قِرَاءَة خُشَّعًا بِضَمِّ الْخَاء وَفَتْح الشِّين مُشَدَّدَة "أَبْصَارهمْ" حَال مِنْ الْفَاعِل "يَخْرُجُونَ" أَيْ النَّاس "مِنَ الْأَجْدَاث" الْقُبُور "كَأَنَّهُمْ جَرَاد مُنْتَشِر" لَا يَدْرُونَ أَيْنَ يَذْهَبُونَ مِنْ الْخَوْف وَالْحِيرَة وَالْجُمْلَة حَال مِنْ فَاعِل يَخْرُجُونَ
تفسير ابن كثير " خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ " أَيْ ذَلِيلَةً أَبْصَارُهُمْ" يَخْرُجُونَ مِنْ الْأَجْدَاث " وَهِيَ الْقُبُور " كَأَنَّهُمْ جَرَاد مُنْتَشِر " أَيْ كَأَنَّهُمْ فِي اِنْتِشَارهمْ وَسُرْعَة سَيْرهمْ إِلَى مَوْقِف الْحِسَاب إِجَابَةً لِلدَّاعِي جَرَاد مُنْتَشِر فِي الْآفَاق .
تفسير الطبري { خُشَّعًا أَبْصَارهمْ } يَقُول : ذَلِيلَةً أَبْصَارهمْ خَاشِعَة , لَا ضَرَر بِهَا { يَخْرُجُونَ مِنْ الْأَجْدَاث } وَهِيَ جَمْع جَدَث , وَهِيَ الْقُبُور , وَإِنَّمَا وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالْخُشُوعِ الْأَبْصَارَ دُون سَائِر أَجْسَامهمْ , وَالْمُرَاد بِهِ جَمِيع أَجْسَامهمْ ; لِأَنَّ أَثَر ذِلَّة كُلّ ذَلِيل , وَعِزَّة كُلّ عَزِيز , تَتَبَيَّن فِي نَاظِرَيْهِ دُون سَائِر جَسَدِهِ , فَلِذَلِكَ خَصَّ الْأَبْصَار بِوَصْفِهَا بِالْخُشُوعِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْله : { خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25325 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : " خُشَّعًا أَبْصَارهمْ " : أَيْ ذَلِيلَة أَبْصَارهمْ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : " خُشَّعًا أَبْصَارهمْ " فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَبَعْض الْمَكِّيِّينَ الْكُوفِيِّينَ { خُشَّعًا } بِضَمِّ الْخَاء وَتَشْدِيد الشِّين , بِمَعْنَى خَاشِع ; وَقَرَأَهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة وَبَعْض الْبَصْرِيِّينَ " خَاشِعًا أَنْصَارهمْ " بِالْأَلِفِ عَلَى التَّوْحِيد اعْتِبَارًا بِقِرَاءَةِ عَبْد اللَّه , وَذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه " خَاشِعَة أَبْصَارهمْ " , وَأَلْحَقُوهُ وَهُوَ يَلْفِظ الِاسْم فِي التَّوْحِيد , إِذْ كَانَ صِفَة بِحُكْمِ فَعَلَ وَيَفْعَل فِي التَّوْحِيد إِذَا تَقَدَّمَ الْأَسْمَاء , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : وَشَبَابٍ حَسَنٍ أَوْجُهُهُمْ مِنْ إِيَادِ بْنِ نِزَار بْن مَعَد فَوَحَّدَ حَسَنًا وَهُوَ صِفَة لِلْأَوْجُهِ , وَهِيَ جَمْع ; وَكَمَا قَالَ الْآخَر . يَرْمِي الْفِجَاج بِهَا الرُّكْبَان مُعْتَرِضًا أَعْنَاقَ بُزَّلِهَا مُرْخًى لَهَا الْجُدُلُ فَوَحَّدَ مُعْتَرِضًا , وَهِيَ مِنْ صِفَة الْأَعْنَاق , وَالْجَمْع وَالتَّأْنِيث فِيهِ جَائِزَانِ عَلَى مَا بَيَّنَّا .
وَقَوْله : { كَأَنَّهُمْ جَرَاد مُنْتَشِر } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورهمْ كَأَنَّهُمْ فِي انْتِشَارهمْ وَسَعْيهمْ إِلَى مَوْقِف الْحِسَاب جَرَاد مُنْتَشِر .
تفسير القرطبي الْخُشُوع فِي الْبَصَر الْخُضُوع وَالذِّلَّة , وَأَضَافَ الْخُشُوع إِلَى الْأَبْصَار لِأَنَّ أَثَر الْعِزّ وَالذُّلّ يَتَبَيَّن فِي نَاظِر الْإِنْسَان ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " أَبْصَارهَا خَاشِعَة " [ النَّازِعَات : 9 ] وَقَالَ تَعَالَى : " خَاشِعِينَ مِنْ الذُّلّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْف خَفِيّ " [ الشُّورَى : 45 ] . وَيُقَال : خَشَعَ وَاخْتَشَعَ إِذَا ذَلَّ . وَخَشَعَ بِبَصَرِهِ أَيْ غَضَّهُ . وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَأَبُو عَمْرو " خَاشِعًا " بِالْأَلِفِ وَيَجُوز فِي أَسْمَاء الْفَاعِلِينَ إِذَا تَقَدَّمَتْ عَلَى الْجَمَاعَة التَّوْحِيد , نَحْو : " خَاشِعًا أَبْصَارهمْ " وَالتَّأْنِيث نَحْو : " خَاشِعَة أَبْصَارهمْ " [ الْقَلَم : 43 ] وَيَجُوز الْجَمْع نَحْو : " خُشَّعًا أَبْصَارهمْ " قَالَ [ الْحَرْث بْن دَوْس الْإِيَادِيّ ] : وَشَبَابٍ حَسَنٍ أَوْجُههمْ مِنْ إِيَاد بْن نِزَار بْن مَعَد و " خُشَّعًا " جَمْع خَاشِع وَالنَّصْب فِيهِ عَلَى الْحَال مِنْ الْهَاء وَالْمِيم فِي " عَنْهُمْ " فَيَقْبُح الْوَقْف عَلَى هَذَا التَّقْدِير عَلَى " عَنْهُمْ " . وَيَجُوز أَنْ يَكُون حَالًا مِنْ الْمُضْمَر فِي " يَخْرُجُونَ " فَيُوقَف عَلَى " عَنْهُمْ " . وَقُرِئَ " خُشَّعٌ أَبْصَارُهُمْ " عَلَى الِابْتِدَاء وَالْخَبَر , وَمَحَلّ الْجُمْلَة النَّصْب عَلَى الْحَال , كَقَوْلِهِ : وَجَدْته حَاضِرَاهُ الْجُودُ وَالْكَرَمُ
أَيْ الْقُبُور وَاحِدهَا جَدَث .
وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر : " يَوْم يَكُون النَّاس كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوث " [ الْقَارِعَة : 4 ] فَهُمَا صِفَتَانِ فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ; أَحَدهمَا : عِنْد الْخُرُوج مِنْ الْقُبُور , يَخْرُجُونَ فَزِعِينَ لَا يَهْتَدُونَ أَيْنَ يَتَوَجَّهُونَ , فَيَدْخُل بَعْضهمْ فِي بَعْض ; فَهُمْ حِينَئِذٍ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوث بَعْضه فِي بَعْض لَا جِهَة لَهُ يَقْصِدهَا الثَّانِي : فَإِذَا سَمِعُوا الْمُنَادِي قَصَدُوهُ فَصَارُوا كَالْجَرَادِ الْمُنْتَشِر ; لِأَنَّ الْجَرَاد لَهُ جِهَة يَقْصِدهَا .
غريب الآية
خُشَّعًا أَبۡصَـٰرُهُمۡ یَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادࣱ مُّنتَشِرࣱ ﴿٧﴾
خُشَّعًا ذَلِيلَةً.
ٱلۡأَجۡدَاثِ القُبُورِ.
مُّنتَشِرࣱ مُنْبَثٌّ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ.
الإعراب
(خُشَّعًا) حَالٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(أَبْصَارُهُمْ) فَاعِلٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ لِلصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ (خُشَّعًا ) :، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ.
(يَخْرُجُونَ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ.
(مِنَ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ الْمُقَدَّرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
(الْأَجْدَاثِ) اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(كَأَنَّهُمْ) (كَأَنَّ ) : حَرْفُ تَشْبِيهٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ كَأَنَّ.
(جَرَادٌ) خَبَرُ (كَأَنَّ ) : مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
(مُنْتَشِرٌ) نَعْتٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress