Your browser does not support the audio element.
وَقَوۡمَ نُوحࣲ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ﴿٥٢﴾
التفسير
تفسير السعدي وأهلك قوم نوح قبل.
هؤلاء كانوا أشد تمردا وأعظم كفرا من الذين جاؤا من بعدهم.
التفسير الميسر وأنه سبحانه وتعالى أهلك عادًا الأولى، وهم قوم هود، وأهلك ثمود، وهم قوم صالح، فلم يُبْقِ منهم أحدًا، وأهلك قوم نوح قبلُ. هؤلاء كانوا أشد تمردًا وأعظم كفرًا من الذين جاؤوا من بعدهم. ومدائن قوم لوط قلبها الله عليهم، وجعل عاليها سافلها، فألبسها ما ألبسها من الحجارة.
تفسير الجلالين "وَقَوْم نُوح مِنْ قَبْل" أَيْ قَبْل عَادٍ وَثَمُود أَهْلَكْنَاهُمْ "إنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَم وَأَطْغَى" مِنْ عَادٍ وَثَمُود لِطُولِ لُبْث نُوح فِيهِمْ "فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْف سَنَة إلَّا خَمْسِينَ عَامًا" وَهُمْ مَعَ عَدَم إيمَانهمْ بِهِ يُؤْذُونَهُ وَيَضْرِبُونَهُ
تفسير ابن كثير " وَقَوْم نُوح مِنْ قَبْل " أَيْ مِنْ قَبْل هَؤُلَاءِ " إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى " أَيْ أَشَدُّ تَمَرُّدًا مِنْ الَّذِينَ مِنْ بَعْدهمْ .
تفسير الطبري الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْل إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَنَّهُ أَهْلَكَ قَوْم نُوح مِنْ قَبْلِ عَاد وَثَمُود , إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ ظُلْمًا لِأَنْفُسِهِمْ , وَأَعْظَمَ كُفْرًا بِرَبِّهِمْ , وَأَشَدّ طُغْيَانًا وَتَمَرُّدًا عَلَى اللَّه مِنْ الَّذِينَ أَهْلَكَهُمْ مِنْ بَعْدُ مِنَ الْأُمَم , وَكَانَ طُغْيَانهمْ الَّذِي وَصَفَهُمُ اللَّه بِهِ , وَأَنَّهُمْ كَانُوا بِذَلِكَ أَكْثَر طُغْيَانًا مِنْ غَيْرهمْ مِنَ الْأُمَم . كَمَا : 25265 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَقَوْم نُوح مِنْ قَبْل إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى } لَمْ يَكُنْ قَبِيل مِنَ النَّاس هُمْ أَظْلَم وَأَطْغَى مِنْ قَوْم نُوح , دَعَاهُمْ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُوح أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا , كُلَّمَا هَلَكَ قَرْنٌ وَنَشَأَ قَرْن دَعَاهُمْ نَبِيّ اللَّه حَتَّى ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الرَّجُل كَانَ يَأْخُذ بِيَدِ ابْنه فَيَمْشِي بِهِ , فَيَقُول : يَا بُنَيَّ إِنَّ أَبِي قَدْ مَشَى بِي إِلَى هَذَا , وَأَنَا مِثْلُك يَوْمَئِذٍ تَتَابُعًا فِي الضَّلَالَة , وَتَكْذِيبًا بِأَمْرِ اللَّه . * -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى } قَالَ : دَعَاهُمْ نَبِيّ اللَّه أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا .
تفسير القرطبي أَيْ وَأَهْلَكَ قَوْم نُوح مِنْ قَبْل عَاد وَثَمُود
وَذَلِكَ لِطُولِ مُدَّة نُوح فِيهِمْ , حَتَّى كَانَ الرَّجُل فِيهِمْ يَأْخُذ بِيَدِ اِبْنه فَيَنْطَلِق إِلَى نُوح عَلَيْهِ السَّلَام فَيَقُول : اِحْذَرْ هَذَا فَإِنَّهُ كَذَّاب , وَإِنَّ أَبِي قَدْ مَشَى بِي إِلَى هَذَا وَقَالَ لِي مِثْل مَا قُلْت لَك ; فَيَمُوت الْكَبِير عَلَى الْكُفْر , وَيَنْشَأ الصَّغِير عَلَى وَصِيَّة أَبِيهِ . وَقِيلَ : إِنَّ الْكِنَايَة تَرْجِع إِلَى كُلّ مَنْ ذُكِرَ مِنْ عَاد وَثَمُود وَقَوْم نُوح ; أَيْ كَانُوا أَكْفَرَ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَب وَأَطْغَى . فَيَكُون فِيهِ تَسْلِيَة وَتَعْزِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَكَأَنَّهُ يَقُول لَهُ : فَاصْبِرْ أَنْتَ أَيْضًا فَالْعَاقِبَة الْحَمِيدَة لَك .
غريب الآية
وَقَوۡمَ نُوحࣲ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ﴿٥٢﴾
وَأَطۡغَىٰ أَشَدَّ طَغْياناً وَتَمَرُّداً على اللهِ.
الإعراب
(وَقَوْمَ) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(قَوْمَ ) : مَعْطُوفٌ عَلَى (ثَمُودَ ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ.
(نُوحٍ) مُضَافٌ إِلَيْهِ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ.
(مِنْ) حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ.
(قَبْلُ) اسْمٌ ظَرْفِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ.
(إِنَّهُمْ) (إِنَّ ) : حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ"هَاءُ الْغَائِبِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ ) :.
(كَانُوا) فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ لِاتِّصَالِهِ بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ، وَ"وَاوُ الْجَمَاعَةِ " ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ اسْمُ كَانَ.
(هُمْ) ضَمِيرُ فَصْلٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لَا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الْإِعْرَابِ.
(أَظْلَمَ) خَبَرُ كَانَ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَجُمْلَةُ: (كَانُوا ... ) : فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ ) :.
(وَأَطْغَى) "الْوَاوُ " حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَطْغَى ) : مَعْطُوفٌ عَلَى (أَظْلَمَ ) : مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الْمُقَدَّرَةُ لِلتَّعَذُّرِ.
Facebook Twitter WhatsApp Pinterest LinkedIn Buffer Tumblr Reddit Mix Evernote Pocket Wordpress